أناشد أهالي دائرته بعدم انتخابه .. ترشح أحمد عز لمجلس النواب .. خطر يهدد الأمن القومي

16/02/2015 - 9:49:54

رئيس التحرير غالى محمد رئيس التحرير غالى محمد

كتب - غالي محمد

كنت أتمني أن يقبل رجل الأعمال أحمد عز النصيحة، فيمتنع عن نزول انتخابات مجلس النواب ليس كرهاً فيه، وإنما حباً في


مصر.


وكنت أتمني أن يدرك عز أن إصراره علي خوض تلك الانتخابات، إنما هو تهديد للأمن القومي المصري في الصميم، لأنه ببساطة، يعد تحديا لثورتي 25 يناير و30 يونيه، وتحديا لكل المصريين الذين طالبوا بإسقاط نظام الرئيس الأسبق مبارك.


الحقيقة أن نزول أحمد عز انتخابات مجلس النواب هو عودة بمصر إلي الوراء لأن نجاح عز في الانتخابات القادمة سوف يكون رمزاً لعودة نظام سياسي رفضه المصريون في ثورة 25 يناير 2011 واستكملوا هذا الرفض في 30 يونيه.


وقد يقول عز إن هذا حقه القانوني والذي يؤيده في ذلك عمرو موسي، لكن العبرة ليست بالقانون فقط لأن هناك قصوراً في القانون، ومهما كانت نتائج الانتخابات في دائرة أحمد عز في المنوفية، فإنها لن تكون محايدة، لأن النتائج سوف يحددها المال السياسي الذي سوف ينفقه عز علي الناخبين في هذه الدائرة، علماً بأن الناخبين في الدائرة المذكورة سوف يلحقهم العار إذا ما أعطوا أصواتهم لأحمد عز، وسيوجه إليهم اتهامات مفزعة بأنهم قد باعوا أصواتهم لأحمد عز، ولذا أدعو الناخبين في دائرة أحمد عز إلي الثورة عليه بأصواتهم حتي لا يحكم عليهم التاريخ بالخزي والعار.


لذا كنت أتمني أن يقبل أحمد عز النصيحة ويدرك أن المصريين يرفضونه لأنهم يعتبرونه رمزاً للفساد، ورمزا لتزوير الانتخابات البرلمانية ورمزا لعودة فلول الحزب الوطني.


أدعوه أن يقبل النصيحة خاصة أن إعادة محاكمته في قضية حديد الدخيلة وقضايا أخري علي الأبواب وقد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وتصدر عليه أحكام جديدة بالسجن، وفي هذه الحالة لن يحميه مجلس النواب ولن يحميه الناخبون في دائرته، ولذا كنت أن يكون القرار في يد أحمد عز ولا يفرض عليه من القضاء، علماً بأن تحدي عز لمشاعر الأغلبية من المصريين سوف يعيده إلي السجن مرة أخري، لذا كنت أتوقع أن يطلق عز السياسة ويتفرغ لإدارة مجموعاته في صناعة حديد التسليح، بما في ذلك شركة حديد تسليح الدخيلة التي استحوذ عليها عز بطرق فاسدة، بمساعدة جمال مبارك، حتي اعتبر أحمد عز الوطن شركة حديد يديرها، أو مليارات يتلاعب فيها، أو صناعة يحتكرها.


لذا أسأل عز: لماذا تتحدي مشاعر المصريين وتصر علي النزول للانتخابات البرلمانية بروح الانتقام من ثورتي 25 يناير و30 يونيه مؤكداً أن إرادة المصريين يمكن شراؤها بالمال والزيت والصابون؟ وفي هذا لا فرق بين سلوكيات عز التي تستهدف إذلال المصريين، وسلوكيات الجماعة الإرهابية في نشر الإرهاب في مصر، فكلاهما ينال من مصر والشعب المصري.


وأخشي ما أخشاه، أن ينجح أحمد عز بالمال السياسي الذي سوف يستغل معاناة الناس، ويشتري الأصوات بربح قليل من أي تحريك لسعر طن حديد التسليح، ليدخل مجلس النواب داهساً بحذائه كرامة المصريين، ليكون تحالفا بداخل مجلس النواب هو وأعضاء الحزب الوطني الذين تقدموا للانتخابات وسينجحون أيضاً بالمال السياسي وشراء الأصوات والتأثير علي الناخبين، ليتحكموا في البرلمان وتشكيل الحكومة والتحكم في مستقبل مصر وشعبها وإعادة مصر إلي ما كانت عليه قبل 25 يناير، ومن ثم يكون أحمد عز خطراً علي الأمن القومي المصري ومستقبل الوطن ولاسيما أن جمال وعلاء مبارك هما أيضاً يقفان علي الجانب الآخر لإعادة مصر إلي الوراء..!