محمود عبدالسلام رئيس الفضائية المصرية: آن للطيور المهاجرة أن تعود

16/02/2015 - 9:45:50

محمود عبد السلام رئيس الفضائية المصرية محمود عبد السلام رئيس الفضائية المصرية

حوار - ولاء جمال

إيقاع حياة المغتربين والمهاجرين المصريين سريع.. يحنون إلي مصر عبر أغاني أم كلثوم وعبدالوهاب، وفريد الأطرش، وهنا نسأل: من يحقق هذه المعادلة الصعبة؟.. محمود عبدالسلام، رئيس الفضائية المصرية، يقول: «نحن نسعي لتحقيق هذه المعادلة، نحافظ علي هويتنا المصرية، ونواكب التطور والتغيير الذي يحدث في العالم».


في حواره مع «المصوّر» يشرح «عبدالسلام» كل المحطات التي مرت بها «الفضائية المصرية» منذ فبراير 2014 وحتي الآن، يوضح بالتفاصيل الاختراقات التي أنجزتها القناة في ظل منافسة لا يمكن وصفها إلا بأنها حامية الوطيس مع الفضائيات الخاصة.. إلي نص الحوار:


> ما أكثر شيء تراهن عليه؟


- الرجوع لهوية الفضائية المصرية لأننا بعد الثورة عانينا من أن كل البرامج علي الشاشة سياسية لتخدم فترة المد الثوري فكانت البرامج جميعها متشابهة وكذلك الضيوف فعندما توليت بدأت أعمل عملية تفكيك هادئة منظمة كي لايحدث نوع من أنواع الرجة أو الصدمة ومن ضمن الأشياء التي راهنت عليها علي مدار الوقت أن آتي بشخصيات مميزة في الفضائية تقدم برامج مثلاً علي المستوي الرياضي نجحنا أن نعقد اتفاقاً مع جمال عبدالحميد وفي برامج الأطفال تعاقدنا مع الفنان عبدالر حمن أبوزهرة وعلي مستوي البرامج الفنية مؤخراً أتفقت مع الموسيقار حلمي بكر علي أن يقدم برنامجاً لأن النجوم الآن في تقديم البرامج يكون لهم طعم خاص علي شاشات الفضائيات وفي الفترة من 20 فبراير حتي شهر أغسطس الماضي قمت بالفعل بتغيير 12 من البرامج الرئيسية وبدأت عمل براند جرافيك جديد تمهيداً يفترض عندي 35 برنامجاً جديداً علي شاشة الفضائية المصرية من ضمنهم حلمي بكر «عظمة ياست» ومن خلاله نقول إن مصر دولة رائدة ومتحضرة والفن بني وجدان وعقل المصريين والمنطقة العربية بأكملها من خلال فن راق ومتقدم، تخيلي حلمي بكر عندما يأتي يأخذ ساعة علي الهوا يتكلم عن أم كلثوم وعبدالحليم ومحمد فوزي وفايزة أحمد ومحرم فؤاد وبليغ حمدي وغيرهم.


> كيف تري الفضائية المصرية وسط تنافس الفضائيات الأخري؟


- نحن قناة خارج المنافسة لأننا قناة خدمية ولا ندخل في صراع إعلامي للوصول إلي قلب المشاهد ببرامج خارج السياق الاجتماعي والسياسي المطلوب في هذه المرحلة بمعني أنك لن تشاهدي في يوم من الأيام علي شاشة الفضائية برنامجاً اسمه «الراقصة» أو مذيع يتحدث عن الجن والعفاريت..


نحن نقدم خدمة إعلامية منضبطة وصادقة.. الرهان عندنا علي المصداقية وعلي أننا صوت مصر شعباً ووطناً وحكومة. الفضائية المصرية ملتزمة بهذا السياق وملتزمة بخدمة إعلامية صادقة تقدم للمشاهد بعيداً عن مفهوم الإثارة لجذب المشاهد من أجل ذلك أقول إننا خارج المنافسة نحن في تراك وهؤلاء الناس في تراك آخر تماماً.


> وكيف تقدم الفضائية المصرية الفكر الديني وهو مهم في هذه الفترة؟


- نقدم برنامجاً دينياً جديداً اسمه «بيت الرسول» فكرة البرنامج بيت الرسول بمعناه الكبير أخلاقيات الرسول ومعاملاته كيف كان يعامل زوجاته أبناءه أعداءه أصدقاءه كيف كان يتعامل مع الكفار مع من يختلف معه مع من يسيء إليه.. أخلاقياته ووصاياه للصحابة في الغزوات والحروب سيتم ربط كل ذلك بعصرنا كيف نربي أولادنا هل الرجال يعاملون زوجاتهم كما كان يفعل الرسول وكذلك مواقف للصحابة وربطها بعصرنا يقدمه «محمد عبدالمنعم» من إخراج ناهد صلاح الدين إعداد عادل عبدالسلام.


كذلك قمنا بعمل برنامج جديد بتكليف مباشر من مجدي لاشين رئيس التليفزيون خاص بالفضائية المصرية برنامج ديني عن تاريخ البشرية حتي الآن استعنا فيه د. علي جمعة وأبدي موافقة شديدة وسريعة وهذا من أهم البرامج التي تذاع علي شاشة الفضائية.


كذلك أنا القناة الفضائية الوحيدة عندي فضيلة الإمام الشيخ الطيب شيخ الأزهر المحطة الوحيدة التي يقدم فيها برنامجاً كل يوم جمعة وانفراد بمفتي الجمهورية يقدم «حديث الروح» وهناك برامج دينية أخري تستضيف كبار العلماء من الأزهر هكذا نبحث عن التنافس وأراهن علي الجمهور من خلال هذه البرامج وهكذا نبحث عن المشاهد من خلال ماهو جاد وثمين لا نبحث عن الإثارة لجذب المشاهد نتحدث عن التراث عن السياحة نتكلم في الدين والسياحة لكن بشكل محترم وجاذب للجمهور.


> ولكن الجذب يحتاج لعوامل أخري إلي جانب المصداقية مثل النجوم والديكورات الجديدة المبهرة؟


- بعض النجوم متوفرة من خلال البرامج التي تسمح بإحضار نجوم مثلاً في البرامج الرياضية نأتي بنجوم كل لاعبي الكرة أو الحاصلين علي بطولات في برنامج «ستاد العرب» يتحدث عن الرياضة العربية بشكل عام والمصرية بشكل خاص نحن نتحرك في الإطار المسموح به من خلال لوائح الإذاعة والتليفزيون.


> هل تقصد مادياً أو من ناحية القرارات؟


- هل يحق لي مثلاً أن يكون عندي خمسون مذيعاً وأتعاقد مع آخرين من الخارج أم الصحيح أن أعمل بالمذيعين الخاصين بي وأحاول أن أجود.


خرج من الفضائية المصرية نجوم كثر جداً يوسف الحسيني أول برنامج يقدمه كان من خلال برنامج إخراجي كذلك خرج من عندي محمد الجندي في الـ C.b.C ومريم أمين في Mbc مصر وداليا البحيري وأحمد حلمي وياسمين عبدالعزيز ودعاء التي تقدم البرامج الدينية وتامر أمين هؤلاء أبناء الفضائية المصرية. وأنا من خلالك أقدم لهم دعوة مفتوحة أقول لهم فيها تعالوا قدموا ولو برنامج شهري ولا أقول أسبوعي كي لا آخذ من وقتهم وأرجوكم لا تطلبوا منا مبالغ كبيرة وكما أن التليفزيون المصري في يوم من الأيام أعطاكم أنتم الآن لابد أن تعطوه.


> نثق في قدرات مذيعين الفضائية المصرية فهل تضع لهم خطوطاً حمر اء؟


- أنا عندي كفاءات. آخر مذيع خرج من التليفزيون محمد الجندي منذ عام ومازالت الفضائية تضم عدداًَ كبيراً من الإعلاميين القادرين علي المنافسة ولكنك لن تجدي أحدهم في يوم من الأيام مطلقا يطلع «يخبط علي المكتب علي الهوا ويقول هاتولي المحافظ الفلاني ولو ما جاش أنا هعرف شغلي معاه ولكن إذا أعطيتهم هذه المساحة سيصبحون نجوماً أكثر من الآخرين نحن نضع قواعد وأصولاً مهنية لاتسمح بالمزايدة من أجل جذب الجمهور وهذه القواعد المهنية نحن ملتزمون بها كمذيعين ومعدين ومخرجين وإدارات تلزم الناس أن تتعامل مع الجمهوري باحترام وتصدر لهم كل ماهو محترم لعقله دون البحث عن الإثارة حتي عندما فكرت في الفن فكرت بطريقة راقية كان ممكن أعمل برنامجاً عن أحسن راقصة ولكن وقتها سيكون الهجوم شديداً علي الفضائية أيضاً عندما يكون عندي علي المستوي الديني شيخ الأزهر وعلي جمعة ومفتي الديار المصرية بجانب كوكبة من علماء الأزهر تقدم لي البرامج الدينية ماذا سأطلب أكثر والبرامج الفنية حلمي بكر والرياضة جمال عبدالحميد والأطفال عبدالرحمن أبوزهرة ماذا ينقصني وبأقل الإمكانيات وهؤلاء المقدمون الذين أتحدث عنهم إذا ظهروا في الفضائيات الأخري سنتكلم في إمكانيات وعقود فوق الخيال بعيداً بالطبع عن فضيلة الإمام شيخ الأزهر لأنه قيمة كبيرة لايبحث إطلاقا عن المال لكنني أتحدث عن الآخرين كان ضيفاً عندنا د. مصطفي الفقي في حلقة من برنامج مباشر من مصر قال علي الهوا أنا لم أتصور أن هذا التليفزيون بهذا الرقي وما يكتب عنه ظلم.


> ألم يكن يتابع الفضائية المصرية؟


- كان يتابع النشرات الإخبارية بالذات وقال لي نشرة 9 مقدسة لابد أن أشاهدها في التليفزيون.


> ما الخدمة التي تقدمها للجاليات المصرية وما خطتك لتغطية انتخابات مجلس الشعب؟


- عندي برنامج اسمه «وصال» مشرف عليه وليد التابعي نائب رئيس القناة علي علاقة قوية جداً بوزارة الخارجية وكنا أرسلناه في مهمة نسميها قتالية عملنا 15 حلقة في سبعة أيام أي يجهز لي في اليوم الواحد حلقتي عمل مع الجاليات المصرية التي تعيش في أمريكا ما رأيهم في انتخابات مجلس الشعب والبطاقات الانتخابية وهو كان سافر مع بعثة الداخلية ليري ماذا ستفعل الداخلية وذلك كان حصرياً علي شاشة الفضائية بعدها سافر إلي كندا برياً لأنه لم يجد طيراناً عرض نفسه للخطر ظل ثلاثة أيام هناك عمل مجموعة من الحلقات كانت هايلة عاد استراح فقط أسبوعاً كلفته بالسفر للإمارات والسعودية والكويت عمل نفس الشغل مرة أخري لأننا نحضر الانتخابات مجلس الشعب وهذا دورنا اشتري كاميرا علي حسابه الشخصي بحوالي 15 ألف دولار هناك وأثناء تثبيتها وقعت انكسرت أي إننا حتي الشغل نصرف عليه.


> وماذا تحضر من برامج لمجلس الشعب؟


- نحضر برنامجاً اسمه «الطريق إلي البرلمان» يومياً يغطي الفترة الانتخابية للبرلمان بالتنسيق مع قطاع الأخبار.


> من وجهة نظرك ماذا ينقص الفضائية المصرية؟


- شيئان مهمان جداً في الفترة القادمة سنحاول أن نوفرهما مجموعة من الديكورات الجديدة، جو مناسب للتغيير الحاصل والشيء الثاني وهو المهم التركيز الإعلامي من جانب الصحافة علي المذيعين الذين يحققون نجاحاً.


إنما مذيعونا يصنعون سبقاً. لايتحدث عنه أحد علي سبيل المثال بعد أن تكلمت أماني الخياط بيوم واحد عن المغرب بشكل غير مناسب وسييء بالنسبة للأخوة النشطاء في المغرب اتصلت بالسفير المغربي وجاءنا علي الهوا في استضافة الفضائية وقلت له نحن التليفزيون الرسمي الوطني ونقول لحضرتك نحن نعتذر عما قيل وهذا لايمثل الإعلام المصري علي الإطلاق وتكلمنا معه ساعة ونصف علي الهواء ودخل عصام الأمير علي الهواء واعتذر له بشكل رسمي نيابة عن الإعلام المصري كله وهذه أسهمت بشكل كبير جداً في تهدئة العلاقات بين مصر والمغرب.