ماراثون انتخابات الصحفيين .. يحيي قلاش: ارفع رأسك فوق .. أنت صحفي

16/02/2015 - 9:43:19

يحيى قلاش يحيى قلاش

حوار : عبدالحميد العمدة

دقّت طبول المعركة في نقابة الصحفيين، وعلي مقعد نقيب الصحفيين، ونصف مقاعد مجلس النقابة، فليتنافس المتنافسون.. مر عامان علي انتخابات النقابة الأخيرة، تغيّر المناخ السياسي، بعد أن سقط حكم الإخوان، واندلعت ثورة 30 يونيه.. وسط كل هذا، تتعرض صاحبة الجلالة، لتحديات كبيرة.. هذا قدرها منذ عقود، أن تكون متشابكة مع السياسة.. في هذه المعركة، يخوض النقابي الكبير يحيي قلاش، المعركة علي مقعد النقيب، وينافسه في هذا، الكاتبان عبدالمحسن سلامة، وحسن الرشيدي وحتي الآن ، لم يحسم ضياء رشوان ، نقيب الصحفيين موقفه من الترشح . «رشوان» الذي تصدي طيلة الفترة الماضية لعدة ملفات شغلت الرأي العام الصحفي ، لم ينف عدم ترشحه ، وقد يعلن قرار خوض المعركة خلال ساعات . إذن المعركة بدأت والحسم للصحفيين.


لا يتأخر يحيي قلاش، النقابي الرفيع، عن نداء الواجب.. لم يتأخر أبداً.. يتصدر صفوف الصحفيين في كل المعارك التي خاضوها في العشرين عاماً الأخيرة، دفاعاً عن حقوقهم، دفاعاً عن كيان نقابي يتعرض للخطر.. دفاعاً عن حرية الصحافة، أيام مبارك، وقبل وبعد ثورتين.. من منطلق شعوره بالمسئولية، وبعد أن استفتي قلبه وعدداً من تلاميذه وأصدقائه، قرر الكاتب الصحفي يحيي قلاش، أن يخوض المعركة المقبلة علي مقعد نقيب الصحفيين.


«قلاش» اعتزم خوض الانتخابات، وفي ذات اليوم اتخذ قراراً بعدم استكمال مهمته في لجنة التشريعات الصحفية والإعلامية حتي لا تكون ساحة للمعركة الانتخابية ولسان حاله يقول «ارفع رأسك فوق.. أنت صحفي».. وهو يشير إلي أن «أحد أهم الأسباب التي دفعتني للترشح الارتقاء بالصحفي مهنياً واقتصادياً.


ويشير قلاش إلي أن خوضه الانتخابات أمام أحد المرشحين المحسوب علي ذات التيار السياسي الذي ينتمي إليه، يهدف إلي محو الصورة الذهنية لدي البعض، فالعمل النقابي يقوم علي المصلحة العامة فلايمكن تغليب الراية السياسية والحزبية علي العمل النقابي، فهذا الكيان النقابي لو تسللت إليه تيارات بعينها وتحول لمكان لاستقطاب سواء إن كان سياسيا أو حزبيا أو عصبيا سيؤدي بالتسليم بهدمه، فنقابة الصحفيين نقابة رأي تتكون وتتشكل من أفكار وأجيال ومؤسسات مختلفة، وجزء من ثقافتها التي تلازمت معها منذ نشأتها التنوع والاختلاف، فالعمل النقابي يقوم علي المشتركات بين المختلفين وليس بين المنتمين لتيار واحد».


ويضيف: «علينا، أن نملك فضيلة النقد الذاتي لتجاربنا ولا يمكن لنا أن نقبل بما كنا نعتبره خطوطا حمراء في تجارب سابقة كنا نعتبر أنفسنا في مواجهتها، وللأسف ما كنا نرفضه من قبل فقد تجاوزناه الآن، فلا يمكننا القبول بما كنا نرفضه من مكرم محمد أحمد وإبراهيم نافع وغيرهما، ولا يجب أن يقوم العمل النقابي علي تقديم كشوف البركة او الخدمات للزملاء قبيل الانتخابات، فلدينا وسائل أكرم وأفضل لحل مشاكل الصحفيين وليس مجرد مسكنات وأهمها العمل علي تطبيق لائحة الأجور وفتح ملف الخدمات بجدية».


ويضيف: «نحن الآن نواجه ما هو أخطر والمتمثل في تقويض الكيان النقابي، فعندما يعجز القائمون علي العمل النقابي عن فهم مبرر وجودهم ويعملون علي تغييب المؤسسة النقابية والتغاضي عن قرارات الجمعية العمومية، وعندما يتحول كل هذا لأمور معتادة فلابد من استنفار الخوف علي الكيان النقابي».


«قلاش» يرفض تغليب الانتماء الحزبي والسياسي علي المصلحة النقابية والمهنية، ويقول «أعلم تماما أنني أخوض الانتخابات في مواجهة تيار أحسب عليه، وأؤكد عدم اتفاقي مع أحد أو إخلالي بأي اتفاق و إخلال أحد باتفاق معي ، فلم أكن طرفا في أية اتفاقيات أو مساومات مع أي طرف، وعلينا أن نعي أننا في مرحلة فرز حقيقي فلا نريد في العمل النقابي إعادة تجميل لرجال الحزب الوطني وحسني مبارك، وفي نفس الوقت لانريد أيضا إعادة تجميل لمن كانوا يعتبرون أنفسهم معارضين للحزب الوطني وحسني مبارك، ففي كلتا الحالتين لا يمكنا ان نقبل بتزييف الحقائق والوقائع، لأننا نواجه خطرا حقيقيا علي مستوي أوضاع الصحفيين والعمل النقابي بشكل عام، فانتخابات نقابة الصحفيين ليست مرتبطة بفئة إنما مؤشر لجميع الكيانات النقابية، وعلينا أن ندرك خطر عودة القديم وسيطرة رأس المال في الإعلام والذي سيكون له بكل تأكيد دور في هذه الانتخابات كأي انتخابات عامة سيترجم في أشخاص وفي إدارة المعركة».


قلاش يقول: «لم أتخذ في يوم من الأيام كغيري العمل النقابي جسرا للوصول لطموح شخصي، ويجب أن نعلي قيمة العمل النقابي والتفرغ له لأنه يستحق كما أن أوضاع الزملاء الصحفيين تستحق أيضاً هذا التفرغ والجهد، وليس الوصول لمنصب رئاسة تحرير أو عضوية البرلمان، وللأسف الشديد البعض يأتي للنقابة ليقضي وطرا ثم عندما يقضي حاجته منها يعطيها ظهره ولا تجده في أزمة، لذلك فيجب أن تعود النقابة لدورها المهني والنقابي».



آخر الأخبار