بائعو سوق سعد زغلول: البلطجية والغرباء.. هيقطعوا عيشنا

16/02/2015 - 9:33:31

سوق سعد زفلول سوق سعد زفلول

تقرير - وليد سمير

سوق محطة مترو سعد زغلول السوق أشهر وأكثر الأسواق كثافة فى وسط القاهرة وفي ظل غياب الرقابة الأمنية عن السوق تحول الشارع الي غابة من البائعين الجائلين بعدما توافدوا عليه من المناطق المحيطة وخاصة سوق العتبة ووسط البلد بعد أن تم نقلهم إلى سوق الترجمان فأصبح الشارع مليئاً بالباعة من الوافدين هذا غير الباعة الموجودين فى المكان منذ أكثر من 20 عاما مما تسبب فى تكدس لا نهائى لدرجة أن المواطن السائر على قدميه لا يستطيع المرور إلا بصعوبة بالغة.


ولذلك كان لابد من قرار من المحافظة بإخلاء السوق من الباعة الجائلين وإزالة كل المخالفات التى تم نصبها وبناؤها فى المكان بدون وجه حق ولكن اين يذهب هؤلاء الباعة الذين يعتمدون على قوت يومهم فى هذا المكان منذ أكثر من 20 عاما .


تقول «أم منى» إحدى البائعات المشهورات فى السوق:


أحنا مش معترضين على الحكومة المحافظة ليها حق لأن الشكل بقى صعب قوى ولكن ده مش بسببنا إحنا اللى موجودين فى المكان منذ 20 عاما ده تسبب فيه أغلب البائعين اللى زادوا علينا من الخارج ودخلوا السوق بالعافية وطبعا ولا فى رقابة ولا أى أحد بيتابع لذلك أصبح وجودهم شيئاً مفروضاً علينا لدرجة أنهم احتلوا مداخل العمارات ووضعوا فيها بضاعتهم مما جعل السكان يشتكون ويتذمرون من وجودنا وإحنا غصب عننا بدأنا نوسع فى مكان «الفرش» علشان لا نعطيهم فرصة للتواجد بيننا حتى أصبح الشارع كما ترى زحاماً شديداً والمحافظة نزلت وأخلت الشارع كله ومش عارفة هيعملوا معانا إيه فالبعض وعدنا بأننا هنرجع مرة أخرى بس بنظام ومساحة أقل حتى نسمح بإفساح مجال للسير فى الشارع زى زمان واحنا مستنيين نشوف إيه اللى هيحصل.


تساندها فى هذا الرأى «أم أحمد» إحدى البائعات فى المكان منذ أن كان عمرها 25 عاما وحتى الان 50 عاما فتقول: أنا فى المكان من شبابى وعيالى وأحفادى نشأوا فى هذا السوق لم تحدث هذه الزحمة والبهدلة إلا بعد أن جاء إلينا ناس غريبة من الناصرية والعتبة ووسط البلد ووقفوا بالعافية وسطنا ولما حاولنا نمشيهم وقفوا فى وسط الشارع وقدام «فرشنا» وقالوا لنا اشمعنا انتم سيبونا ناكل عيش وده حدث بالأخص بعد أن نقلوا سوق العتبة ووسط البلد . ودلوقت الحكومة حضرت وأخلت المكان طب أروح فين أنا وولادى وده أكل عيشنا الوحيد مالناش غيره طب هيمشونا وخلاص من غير ما يعطو لنا بديل زى بتوع العتبة ووسط البلد ولا إيه حسبنا الله ونعم الوكيل.


أما «محمد نور» أحد أصحاب المحلات بالشارع فيقول ! البائعون طماعون وإحنا بسببهم مش عارفين نشتغل كل يوم يفرشون بضاعتهم أكثر وأكثر لغاية ما شغلوا الشارع كله بالعافية حتى أمام محلاتنا ولما بنتكلم بيتخانقوا وده طبعاً جعل أغلب الناس بتمشى من الشوارع الجانبية وإحنا كده بنخسر مش بنكسب طيب ندفع إيجار المحلات منين وبعدين كل واحد فارش فرش واثنين وثلاث وببلاش وبلطجة من غير ما يدفع ولا مليم فمش مشكلة باع النهارده بكام ولا مابعاش مش هتفرق معاه إنما هتفرق معانا إحنا.


تامر ومحمد إسماعيل أخان فى الشارع منذ 15 سنة:


إحنا مش معترضين على اللى بـيحصل بس ممكن ينظمونا زى ما كان بيحصل الأول واللى ينزل من فوق الرصيف يدفع غرامة أو تتصادر بضاعته والكلام ده طول عمرنا بيحصل إنما الإخلاء تماما بالشكل ده صعب إن إحنا نروح مكان تانى ونبدأ من أول وجديد مع زبون جديد منعرفوش فى الأيام الصعبة دى.


وعن رأى سكان المنطقة فيقول المهندس عبد الفتاح زكريا:


إحنا بنتمنى إخلاء السوق ده من 15 سنة وكل شوية يشيلوه يومين وبعدين يرجعوا مرة أخرى وإحنا ولا عارفين نمشى ولا حتى ندخل بيوتنا حاجة بقت صعبة قوى أنا علشان أذهب لعملى كل يوم أتأخر حوالى نصف أو ربع ساعة بسبب إنى مش عارف أخرج سيارتى من الجراج أسفل عمارتى بسبب تكدس الباعة أمام مدخل الجراج وكل يوم مشاحنات وخناق علشان أعرف أخرج سيارتى حتى دخولى أنا وأولادى لعمارتى بقى صعب، دول احتلوا مدخل العمارة ووضعوا فيه بضاعتهم والموضوع مش بينحل ده كل يوم عن يوم بيزداد ويارب يتم هذا الإخلاء على طول وما يرجعوش تانى.


أما أم سهير موظفة فى أحد الأجهزة الحكومية بالمنطقة فلها رأى آخر فتقول:


أنا موظفة هنا منذ 20 عاما ولما بخلص شغلى بشترى كل طلباتى من هنا فكل حاجة موجودة ومتوفرة حتي الخضار واللحوم والفراخ جاهزة للطبخ فورا ونظيفة وبأسعار مناسبة لمرتبى وأنا وزملائى نظرا لظروف شغلنا يادوب بنأخذ كل احتياجاتنا جاهزة وإحنا مروحين من الشغل طب نروح فين دلوقت وبعدين بره هنلاقى الحاجة بضعف الاسعار دى ومش بنفس النظافة ودول ناس بتاكل عيش وعلى قد حالها ممكن يكونوا تجاوزوا فى الفترة الأخيرة شويه بس ممكن المحافظة تقنن أوضاعهم وتنظمهم إن إخلأئهم من المكان بالكامل حرام وبعدين الشارع ده طول عمره كده فيه سوق ومش هيفيد حد لو تم إخلاؤه تماماً من الباعة لا السيارات بتمر فيه ولا أحد والفائدة الوحيدة له هو كونه سوقاً يخدم أهالى وسكان المنطقة ولم يمض يومان علي قرار الأخلاء حتي عاد الباعة مرة أخري للسوق فالقرار جاء ولم يوفر بديلا لهم عن مكانهم كما فعل في الأسوق الأخري العتبة ووسط البلد ولكنهم هذه المرة علي حذر وترقب وليس عندهم أدني مانع من الإخلاء التام ولكن بعد توفير بديل لهم فهل يوفر المحافظ بديلاً لهم ؟