تحت إشراف القوات المسلحة : المخططات القديمة لتنمية سيناء .. تدخل الخدمة

16/02/2015 - 9:30:52

د . عاصم الجزار د . عاصم الجزار

تقرير - مجدى سبلة

أخيراً دخلت خطط الماضى لتنمية سيناء موضع التنفيذ بمعرفة "المجالس القومية المتخصصة" التابعة لرئاسة الجمهورية التى انتهت من وضع استراتيجية قومية لتنمية وتعمير سيناء معتمدة على تفعيل مجمل الخطط القديمة، التى كانت قد ساهمت فيها الهيئة العامة للتخطيط العمرانى والجهاز المركزى للتعمير التابعان لوزارة الإسكان وجهات أخرى.


بالفعل أصبحت هذه الاستراتيجية حتمية وتم ضخ 10 مليارات قبل أيام أعلن عنها الرئيس السيسى بنفسه، وتتضمن تقسيم سيناء إلى 5 مناطق تنموية سيتم البدء فى تنفيذها خلال الـ3 سنوات المقبلة وستوفر من 1.5 إلى 2 مليون فرصة للعمل، وتتولى القوات المسلحة ملف سيناء بأكمله تنمية وتطهير أمنى للخلاص من الإرهاب أولاً والبدء فى التنمية فى نفس الوقت تحت قيادة موحدة هو الفريق أسامة عسكر لتكون هذه الخطوة التى جاءت بعد 42 عاماً من الإهمال لتصبح بداية النهاية لعقود من الإهمال والتجاهل لمشاكل سيناء والبدء الفعلى فى برامج حقيقية للتنمية وإنشاء صناعات استراتيجية تقوم على التعدين والزراعة والصناعة والسياحة، والعمل على جذب رءوس أموال أجنبية وعربية لتوفير سبل الحياة لجذب سكان الدلتا والوادى لإعمار سيناء التى لا يزيد سكانها على نصف مليون نسمة تقيم على مساحة تفوق الـ 55 ألف كيلو متر مربع.


تولى القوات المسلحة مهمة التنمية سيكون له ردود أفعال واسعة نظراً لعوامل الجدية التى تتسم بها المؤسسة العسكرية، حيث تلعب الطبيعة الجغرافية المتنوعة لسيناء من حيث السهول والتضاريس والهضاب، الأمر الذى يعنى التعامل التنموى مع كل منطقة على طبيعتها مع الحفاظ على هوية المجتمع السيناوى وحل المشاكل التى تتعلق بملكية أهالى سيناء.


المخططات التى أقيمت حول تنمية سيناء بمشاركة هيئة التخطيط العمرانى منذ السبعينيات تساهم بشكل ملحوظ فى استقطاب الزيادات السكانية فى الدلتا ووادى النيل، الأمر الذى سيساهم بإضافة أنشطة كبرى إلى الاقتصاد المصرى.


كل المخططات التى ذهبت إلى المجالس القومية المتخصصة التى اسندت بالفعل إلى القوات المسلحة حول التنمية فى سيناء لم يعد ينقصها سوى أسلوب التطبيق والإدارة التى ستبدأ فى الأيام المقبلة معتمدة على المشروعات التى قامت بها الدولة على أرض سيناء منذ عام 73 حتى 2008 كالطرق ونفق الشهيد أحمد حمدى والكبارى العلوية وترعة السلام والاتصالات والأنشطة السياحية والمناجم والمحاجر والأسمنت والبترول.


المجالس القومية المتخصصة قامت بتعديل جوهرى فى المخططات السابقة لسيناء بعد أن لاحظت معوقات فى تطبيقها وقت تنفيذها على أرض الواقع، وقامت بالاتفاق مع هيئة التخطيط العمرانى هذه الأيام بتقسيم سيناء إلى 5 مناطق تنموية هى شمال سيناء وغرب خليج العقبة وشرق خليج السويس وجنوب سيناء ووسط سيناء، مع تحديد المشروعات التى ستقام بكل منطقة تنموية وذكرت المجالس القومية المتخصصة فى تقريرها الذى عرضته على الرئيس السيسى مؤخراً أن تنفيذ مخطط إستراتيجى لتنمية سيناء لابد أن يبدأ برؤية مستقبلية مدتها الزمنية القريبة من 3 إلى 5 سنوات واعتبار سيناء شريكاً أساسياً فى التنمية الشاملة ومستدامة لمصر، مما يعطى مقومات توفر فرصاً حقيقية للتوسع الأفقى والرأسى فى الإنتاج فى المجالات الزراعية والصناعية والخدمية والسياحية والثروة السمكية، مما يؤدى إلى التوازن المطلوب بين النمو الاقتصادى وتحقيق تنمية حقيقية يستفيد منها كل الشعب وسيترتب عليه توفير فرص عمل تقترب من الـ 2 مليون فرصة عمل للحد من معدلات البطالة الموجودة فى مصر مع الوضع فى الاعتبار الأوضاع الخاصة بسكان شبه جزيرة سيناء من البدو.


وأوضحت تقارير المجالس المتخصصة تحديد دور الدولة ودور القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدنى والحرية الاقتصادية وهو نوع من الاستثمار فى المشروعات المشتركة بين الدولة والقطاع الخاص معمول به فى عدد من دول العالم.


كما ترى المجالس القومىة ضرورة عمل حصر بكل الأنشطة الموجودة على الأرض فى سيناء بعمل ما يسمى بالمسح الجيولوجى على أن تكون الأولويات بالتناسب فى كل قطاعات التنمية.


وشدد التقرير على سرعة استكمال ترعة السلام ، ووصفت أسباب عدم استكمالها بأنها واهية واستكمال شبكة الطرق والكبارى والمطارات وعبور القناة واستخدام الطائرات المروحية كوسيلة نقل سريعة بين مناطق التنمية فى سيناء.


يهدف المخطط إلى استقرار الهوية البدوية وتطوير سبل معيشتهم لتحقيق هدف الانتماء دون الإخلال بالهوية الثقافية والتراثية، وحل مشاكل شباب البدو التى تسبب فيها الاحتلال الإسرائيلى لهذه المنطقة قبل عام 1973 وفى مقدمتها مشاكل ملكية السيارات ومشكلة الخارجين عن الإطار القبلى التقليدى بهدف إقامة حياة متطورة ومتحضرة للمجتمع السيناوى وتوفير كل مقومات الحياة الكريمة والإقامة الدائمة .


اللواء محمد ناصر رئيس الجهاز المركزى للتعمير الذى يتولى إنشاء كل المشروعات على أرض سيناء الذى يقترح رؤية جديدة فى أسلوب وطريقة التنمية فى سيناء باستغلال 5 مليارات من المبلغ الذى حدده الرئيس للبدء فى التنمية فى إقامة مشروعات "موديل" فى نماذج لمشروعات صغيرة فى كل الأنشطة لتكون عوامل جذب لكبار المستثمرين فى سيناء بدلاً من هروب المستثمرين .


وقال نحن ننفذ خطط تنمية ثابتة منذ عام 1982 فى سيناء فى قطاعات مياه الشرب ومشروعات تحلية مياه مالحة ومياه آبار بطاقات تصل إلى 300 ألف متر مكعب يوم وإنشاء محطات معالجة للصرف الصحى بطاقة 80 ألف متر مكعباً يوم ومشروعات غابات شجرية شبكات وطرق بطول 11 ألف كم ونفذنا حوالى 7500 وحدة إسكان بدوى وخدمات الجهاز تغطى حوالى 90% من المناطق الحضرية المأهولة بالسكان والتجمعات البدوية وأقمنا حوالى 30 تجمعاً تنموىاً للبدو لسكان سيناء الأصليين والتجمع التنموى يكون لسكان يقيمون على تجمعات تتراوح مساحتها من 30 إلى 50 فداناً فى التجمع الواحد، ويقيم عليها حوالى 300 فرد، ومشروعات أخرى مثل الصوب الزراعية وعمل خطط تشجير بالنخيل وإنشاء مزارع سمكية للمناطق التى تتركز فيها المياه المالحة التى تتحمل إنتاج أسماك، وكنا قد انتهينا من 8 تجمعات فى شمال سيناء و4 تجمعات فى الجنوب.


وما يقوم به الجهاز كما يقول اللواء ناصر يعمل بعيداً عن المخطط الاستراتيجى للتنمية فى سيناء لأن هذا المخطط مازال فى رئاسة الجمهورية وخطط له 10 مليارات للبدء فى التنمية والقضاء على الإرهاب ، ويتحدى ناصر أن المشروعات والبنية الأساسية الخدمية التى نفذها الجهاز يمكن أن تتحمل أى مشروعات استثمارية .


ويقول ناصر إن المشروعات الصغيرة التى تتحول إلى نماذج لجذب الاستثمار لمشروعات مثل المزارع أو تعدين ومزارع سمكية.


الدكتور عاصم الجزار رئيس هيئة التخطيط العمرانى يطرح رؤية تخطيطية تشدد على ضرورة استكمال ترعة السلام وإقامة قرى تنموية فى منطقة وسط سيناء ،وتتضمن كل قرية حقولا زراعية وآباراً ومد ترعة الإسماعيلية إلى وسط سيناء تلك المنطقة الأكثر إهمالاً فى سيناء حيث تساعد هذه الترعة فى إحداث تنمية شاملة وزراعة 5 ملايين فدان من أجود الأراضى الخصبة وستكون سلة للغذاء المصرى فى وسط سيناء وكذلك تطوير ميناء العريش وتطوير ميناء الصيد بالعريش.


علاوة على تشغيل منجم المغارة الموجود بوسط سيناء ويصفه بأنه كنز غير مستغل لإحداث تنمية شاملة فى سيناء .


الواقع الماضى كان يسير بأن هيئة التخطيط العمرانى تخطط ومجلس الوزراء يطرح المشروعات على الوزارات إلا أن الجهاز الوطنى لتنمية سيناء التابع لمجلس الوزراء رصد نسبة تنفيذ خطط التنمية فى سيناء لا تزيد على 25% لـ 9 وزارات وعندما ندين الحكومة فى بطء التنفيذ للخطة الاستثمارية طوال الـ 30 سنة الماضية بسبب قلة الميزانيات إلى أن توقف الاستثمار والتنمية تماماً بعد ثورة يناير رغم وجود مشروع قومى لتنمية سيناء حتى 2017 بإجمالى 110 مليارات جنيه 60 منها لشمال سيناء و50 لجنوب سيناء وبالفعل تم ضخ الـ 10 مليارات قبل أيام، وسيتم الاستثمار بهذه المبالغ بإشراف القوات المسلحة التى ستكون أكثر دقة والتزاماً من أى وزارة فى الحكومة.



آخر الأخبار