تتح عامل مفتح!

16/02/2015 - 9:27:00

حمدى رزق. حمدى رزق.

كتب - حمدى رزق

قبل ثورة 30 يونيو، حكى لى صديق مقرب أن الدكتور عبد المنعم أبوالفتوح، حضر عرض مسرحية "شيكاغو" بالفرنسية المأخوذة عن نص الروائى علاء الأسوانى، وكان مرشحا رئاسيا طاووسيا منفوخا ع الفاضى، والفاضى يعمل "شو"، نال أبوالفتوح ترحيبا حارا من الأسوانى وحفاوة من الحضور دقائق إلا وانصرف أبوالفتوح مخلفا العرض خلف ظهره، يعنى حضر ومحضرشى، لا يهم، أبوالفتوح ما حد حاسب حسابه وهو كالترمس النى حضوره يشبه غيابه.


المهم "الشو" ، الحضور، ولو على حساب دماء الشهداء، قرر أن يحضر العرض الدموي، مشهد شهداء سيناء، يعرض نفسه على الجمهور، يود تصفيقا، يعرض وساطة بين الدولة وإخوانه، فاعل خير، يروم دورا، يدوس فى أرض مبللة بدماء الشهداء، وساطة ملغومة، مع جماعة إرهابية، ملعونة وساطتك، اتساوى ياهذا بين الدولة وجماعة مارقة، تحرق وتفجر وتقتل الأبرياء .


أبوالفتوح الذى وصف ثورة 30 يونيو بالانقلاب، يمثل علينا دور الراعى الصالح، برز الثعلب يوما، صحيح اللى ميشوفش 30 يونيه من الغربال يبقى أبوالفتوح، أبلغت بك الجرأة على الشعب يامنعم أن تصف ثورته بالانقلاب، ثم تتحدث عن وساطة مع القتلة، اخرج منها ياملعون، الست من قال لا يوجد دليل على أن الجماعات الإرهابية تعتبر ظهيرا لجماعة الإخوان!!.


على شدقك يبان يا بياع اللبان، أبوالفتوح ظهر وبان، "تتح" اسم الشهرة، ظهير الإخوان، وحزبه هو الاحتياطى الاستراتيجى للمجرمين، يعيدهم إلى الحياة ثانية، بوساطة كما أعادهم اول مرة فى 1973، أبوالفتوح هو المؤسس الثانى بعد البنا، حان دور تلاميذ التلمسانى، كلما انتكست الجماعة "القطبية" باجرامها وإرهابها، ظهر تلمسانى كامن ذو وجه املس، بعوينات زجاجية ورابطة عنق قرمزية، ينتشل الجماعة من وهاد تترى فيها، يلملم أشلاءها المبعثرة، يوحد الصفوف، ويسد الفرج، ويعلن الوساطات على أمل العودة ولو بعد حين ، فعلها التلمسانى مع السادات ويحاول أبوالفتوح.


أبوالفتوح يعلم أن جماعته متورطة حتى اذنيها فى الارهاب، ويملك هو الدليل، خرج بليل من الجماعة، ولكن من يشهد للجماعة، من سيقودها، أبوالفتوح خرج من مكمنه ليقود الجماعة، انتظروا أبوالفتوح فى أقوى أدواره، الوسيط، أبوالفتوح يقدم نفسه للإخوان مرشدا، ويقدم نفسه للنظام وسيطا.


المتتبع لتعليمات التنظيم الدولى الأخيرة يتأكد ان أبوالفتوح هو رجل المرحلة الإخوانية، مرحلة رابعة، معلوم التنظيم الدولى نفض يده من المرشد محمد بديع كلية، لا ولاية لسجين، احترق بديع، صار ورقة محروقة أحرقت الجماعة فى مصر، وكلفت التنظيم الدولى غاليا، التنظيم مهدد فى وجوده السياسى والاقتصادى على خط لندن / واشنطن.


التنظيم يغتسل ، يتطهر من الإرهاب، المطلوب الآن وجوه ملساء، أياد بيضاء لم تلوث بالدماء، ولم توجه إليها اتهامات، ولم يحكم عليها بالإعدام، أبوالفتوح الورقة الأخيرة لدى التنظيم، مؤسس التنظيم، مكانه الدائم التنظيم، وله مكانته فى التنظيم، التنظيم كان يفضله على مرسى رئيسا.


أبوالفتوح يعتقد فى نفسه مقومات دور البطولة، مقبول أمريكيا، مطلوب قضائيا، ويملك حزبا قانونيا، ولديه اتصالات فى الداخل مع أحزاب الليل وآخره، والخارج عبر منظمات الاغاثة الاستخباراتية، أبوالفتوح كوبرى جاهز لعبور الإخوان إلى نظام مابعد 30 يونيو، سكة أبوالفتوح إلى النظام كلها مسالك.


معلوم العطاء رسى على أبوالفتوح إخوانيا، لاتفسير لعملية التبليع الفضائى، والتلميع السياسى قبيل الانتخابات البرلمانية سوى أن أبوالفتوح سيعقد أخطر صفقة فى تاريخ الإخوان، سيضمنهم عند النظام، وسيغسلهم عند الأمريكان، أبوالفتوح سيلعب دور أردوجان، بعد حرق أربكان أقصد بديع، الحكاية، حكاية أبوالفتوح، فيها ان وإخوانها فى لندن.


وساطة لما تحرقك، لا يامنعم العب غيرها ، الشعب خرج عن بكرة أبيه ليقول "لا " للإخوان، واعلم يامنعم أن جماعة الإخوان لو اجتمعت على أن يقولوا "نعم "، للوساطة لم يغيروا من شىء قد كتبه الشعب فى أوراق ضميره، الإخوان لا عهد لهم ولا أمان، الإخوان ملهمش أمان.


أبوالفتوح مثل الجعان الذى يحلم بسوق العيش الطباقى، يحلم بمكان وسط الناس، اطلع من دول يا منعم، مش انت اللى هتغنى الليلة يا منعم، كل همك عودة الإخوان، بعينك، بعيد عن شنبك المحلوق، كان بقرش وخلص، كان مرسى واتعزل، كان حلم وراح انساه وارتاح، ودع هواك ودع، ودى كانت نهاية فرقة "بديع " المسرحية.


نفسى مرة تقول كلمة لوجه الله، لوجه الوطن، حتى الإخوان الفاشلين رفضوك، وساطتك.. نحن لا نقبل فضلات الإخوان، ألا تزال تلعب دور "المحلل" لجماعة الإخوان، تعبد لهم طريقا بعد الفشل الذريع، منعم يقدم خدمة جليلة لإخوانه، الدم ميبقاش ميه ياتتح ومتعملش علينا مفتح.