كبرى دماغك

12/02/2015 - 9:55:41

كبرى دماغك كبرى دماغك

كتب - عادل عزب

أضحكتني والله ضحك السنين تصريحات معالي وزير الإسكان مصطفى مدبولي، خلال كلمته في مؤتمر إطلاق الخطة الوطنية للتدريب والتشغيل الذي نظمته وزارة القوى العاملة والهجرة، والتي أكد خلالها أنه خلال جولاته مع المحافظين في زيارات مختلفة كان يكتشف رغبة الشباب في التمسك بالعمل الحكومي وعزوفه عن القطاع الخاص!
معاليه قال وش كده: "من خلال قيامي ببعض الزيارات الميدانية في البحر الأحمر، هجم علينا شباب عايزين فرص عمل، قال لهم المحافظ: أنا محتاج 3000 فرصة عمل في السياحة قالوله لاعايزين نشتغل في الحكومة برغم مزايا القطاع، وفي زيارات المدن الجديدة بننزل على القهاوى نتكلم مع الشباب ونقولهم تعالو هندربكم ونعرض فرص عمل ولكنهم يرفضون العمل!" لا يا راجل!
لا أريد تفسيرا منطقيا عاقلا لحديث وزير التعليم العالي عن المستشفيات في فرنسا وإنجلترا ومقارنتها بعشش الفراخ اللي عندنا  لأن ده متهيألي من اختصاص عم عدوي وزير الصحة ولا تفسيرا لفتاوي "عم مبلولي" عن  الوظائف المرطرطة التي لا تجد من يشغلها لأن ده متهيألي برضه من اختصاص الحاجة وزيرة القوى العاملة! لكنني أريد أن أتوجه بسؤال واحد بس لمعالي لوزير الإسكان: هي القهوة بقى بالصلاة على النبي كانت سادة ولا محوجة؟


لا أعرف سببا لكراهية اسم النبي حارسه خالد أبو النجا لرئيس الجمهورية فالأخ الفنان - على ما تفرج-  لا يفوت مناسبة من دون أن يهاجم السيسي ويطالبه بالتنحي وطبعا لم يجد "الننوس " فرصة أفضل من الاعتداء الإرهابي الجبان على خير أجناد الأرض الذي حدث مؤخرا في العريش للهجوم، فبدلا من إعلان الأسى والترحم على أرواح شهداء الغدر والخيانة كتب بسلامته على موقعه بـ "توتير": "لا أري نهاية النفق المظلم من إرهاب أسود من ناحية وحلول أمنية فقط من ناحية، ده غير إعلام الأمنجية، علي السيسي إن أراد حقن الدماء التنحي فوراً"!
طبعا لا مجال للمقارنة بين موقف فنان محترم مثل أحمد حلمي الذي بكى شهداء الوطن من خيرة رجاله على الهواء مباشرة، وموقف فنان "سيكو سيكو" مثل أبو النجا تطفح من كلماته رائحة التشفي والشماتة! المدهش أن أبو النجا سخر من دعوة الإعلامي خيري رمضان له بضرورة الانضمام إلى صفوف "داعش" الإرهابية، بعد موقفه المخزي وآرائه السياسية التعبانة التي أعلن عنها بعد استشهاد عدد من ضباطنا وجنودنا البواسل في العريش! وكتب على موقعه بتويتر مجددا: "يا مغيث"، مع إرفاق مقطع فيديو من برنامج "ممكن"، الذي يقدمه خيري رمضان، وأضاف: "سننتصر على إرهاب المتأسلمين وإرهاب تكميم الأفواه!"


والحقيقة أنني لا أجد مبررا لغضب وغيظ أبو النجا من دعوة خيري له بالانضمام إلى داعش خصوصا وأن الدواعش ليس لديهم مانع أبدا في انضمام "الخواجات"!
بعد مقطع فيديو الفضيحة المدوية الذي بثته فضائية الجزيرة القطرية والذي يظهر فيه بوضوح انحياز مراسليها للإرهاب والهجوم على مواقع الجيش بسيناء، وظهور تكبيرات خلال الفيديو، لا أريد أن أسمع صوتا واحدا يتحدث عن المصالحة مع دولة موزة ولا عن الدور الذي يجب أن يلعبه شعب الشقيقة الكبرى الذي طالما أدار خده الأيسر تسامحا مع من صعفه على خده الأيمن فطمع قليل الأصل وأراد أن يصفعنا على قفانا!


 الفيديو يؤكد بوضوح لا لبس فيه أن قناة الحقيرة كانت على علم تام بتفاصيل المجزرة وموعدها وتوقيتها، ليس طبعا من باب السبق ولا الشطارة الإعلامية وإنما من باب المشاركة في الخيانة وتمويلها وأن تصوير الجزيرة للحادث الإرهابى فى سيناء وسماع صوت تكبيرات فى الفيديو الخاص به له دلالات خطيرة للغاية وأن القناة القطرية العميلة على علاقة وثيقة بالجماعات الإرهابية!


ولأن ذيل الكلب لا يمكن أن يستقيم عندما اقترح الراحل العظيم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز المصالحة مع قطر وعفا الله عما سلف كان رد الرئيس عبدالفتاح السيسى: "دعونا ننتظر" ولا شك أن بعد نظر الرئيس كان في محله بعدما أثبتت قناة العهر الإعلامى أن كراهيتها لمصر تفوق أى اعتبارات أخرى، فاستأنفت الحرب على شعب مصر، وأعادت صورا لمظاهرات إخوانية لم نجدها على أرض الواقع..  من الآن فصاعد لا أحد يتكلم عن تقارب مصرى قطرى، ولا أحد يتكلم عن الصفح والغفران والتسامح مع أبناء موزة وأخواتها بعد أن أثبتت الأيام صحة المثل الشعبي القائل - ولا مؤاخذة - "الجزيرة" إن تابت عابت!