الدولة والثقافة

09/02/2015 - 11:08:00

هيثم الهوارى هيثم الهوارى

كتب – هيثم الهوارى

كتبت أكثر من مرة على ضرورة اهتمام الدولة بنشر الثقافة وخاصة في الأماكن الحدودية وكان ولابد أن أتفقد هذه الأماكن وذهبت إلى مدينة العريش وسط حالة الطوارئ وحظر التجول لمعرفة حقيقة الوضع هل تقوم الدولة بمكافحة الإرهاب ثقافيا كما تكافحه أمنيا ؟ وكان هذا قبل الحادث الأخير الذي تم تنفيذه الأسبوع الماضي .


لكن هذا السؤال طرحته على نفسي وسط تجولي في المدينة بصحبة الصديق العزيز حسام بكير ابن فنان سيناء التشكيلي مصطفى بكير الذي كان مرشدي في الجولات التي قمت بها لاستطلاع الأمر .


الحقيقة اننى لم أجد أى شكل من أشكال الفعاليات الثقافية تتم اللهم إلا بعض الندوات البسيطة التي يقيمها الفرع في الجمعيات ومراكز الشباب خاصة وأن فرع قصر الثقافة بالعريش مغلق منذ خمس سنوات دخل فيها القصر في عملية إحلال وترميم وتوقف العمل به ولم يستكمل حتى الآن لأسباب غير معروفة حتى أن مدير الفرع وموظفيه يعملون من خلال أربع غرف موجودة في مبنى مجلس مدينة العريش .


وكأن الأمر لا يعنى الدولة في شيء وأن مكافحة الإرهاب بالثقافة لن يجدي أكثر منه أمنيا خاصة وأن هناك ثقافات مهاجرة استوطنت المدينة بفكرها الارهابى وقد أكد لي البعض أن من يقوم بهذه العمليات ليس من البدو أو من أبناء العريش بل هم أشخاص مدربون على أعلى مستوى .. إذن فهناك ثقافات جديدة مدمرة تخترق عقول الاهالى في المنطقة يجب مواجهتها بطريقة فكرية وثقافية إلى جانب الأمور الأمنية وحتى لا تزيد الخسائر في الفترة المقبلة .