الرقابة رفضت البرومو والسبكى يعرض مشاهد جنسية محذوفة .. ريجاتا.. الفيلم مافيهوش مناظر!

09/02/2015 - 10:24:39

فيلم ريجاتا فيلم ريجاتا

تحقيق - راندا طارق

البرومو الخاص بالفيلم السينمائى «ريجاتا» أثار كثيراً من الجدل، تصور البعض بعد مشاهدته أنه ملىء باللقطات الساخنة، والألفاظ الخارجة عن السياق، كانت مفاجأة صادمة عندما اكتشف مشاهدو العمل أن البرومو كان مجرد سنارة لاصطياد المراهقين، لدفعهم للتزاحم على شباك التذاكر، للوصول لحالة العرض، ليجد الفيلم خاليا من اللقطات التى حذفتها الرقابة، ليكتشف فخ الخديعة التى دبرتها له الجهة المنتجة لتحقيق مزيد من الإيرادات.


السينارست حسام موسى يقول إنه لايصح الحكم على الأفلام من خلال البرومو دون مشاهدة الفيلم، باعتبار أن المنتج يذهب للجهات المختصة لاختيار البرمو، بما يضمن له النجاح والإقبال، تعرضت للظلم فى فيلم «قلب الأسد» بعدما حكم البعض على العمل من خلال البرومو بأنه فيلم بلطجة، من خلال البرومو الذى عرض مقاطع من أغنية الفيلم والتى أوحت للبعض بأنه يسرد حياة بلطجى رغم أن هذه الأغنية قديمة وتم توظيفها، وبعد المشاهدة وجد البعض أنه فيلم أكشن لايزعج ولا ولم يهن من يشاهده، البرومو مدته تتراوح ما بين دقيقة إلى دقيقتين فلا يصح أن نحكم من خلالها على 120 دقيقة وهى مدة الفيلم، إلى جانب أن اللقطات التى تُعرض فى البرومو قد تبدو مفجعة ولكنها داخل الفيلم مهمة درامية وتائهة داخل مشاهد كثيرة.


ويضيف «هناك تنوع من الأفلام المعروضة حالياً، والمطلوب ألا نفرض وصايا على الفن لأن الفيلم لا يعلم أحدا الرذيلة، الدنيا مفتوحة ولم يذهب الجمهور لدور عرض من أجل لقطة داخل العمل، الفن هو المجال الوحيد الذى مازلنا نحقق به نجاحات «مش كل ما ينزل فيلم نوقفه» إذا كان هناك بعض الأخطاء فلابد من مواجهتها بالإنتاج، تتدخل الدولة وتنتج حتى نرى ما تقدمه، ولكن إشعال النيران فى مدرسة كاملة على سبيل المثال بسبب طالب فاشل هو قمة الانهيار، مصر على مدار الأعوام الأخيرة قدمت أفلاما ومسلسلات على أعلى مستوى، حاربت الدراما التركية وجذبت مزيداً من المشاهدين، الفن مرآة للواقع، مجتمعنا به الجاهل والمتعلم ومن يمتهن أعمالا محرمة وأعمالا شريفة هذه نماذج يجب إظهارها وتعريتها لمكافحتها، فى الستينيات فى أوج الطبقة الوسطى والمجد الاشتراكى قُدمت أفلام بها مشاهد جنسية، نحتاج فى الفترة المقبلة لتقديم سينما فى اتجاهات أخرى خاصة بـ الفقر، التعليم، والبحث العلمى، وفى النهاية لا تقيم على الفن الحل ليس القمع بل المواجهة بإنتاج الأفضل.


وأشار المنتج هانى جرجس فوزى إلى أن المشاهد التى عرضت فى برومو فيلم «ريجاتا» غير متواجدة فى الفيلم المعروض فى دور السينما، وأرجع ذلك الأمر إلى أن الرقابة قد تكون شاهدت «البرومو» ومنحت له الموافقة لأن اللقطات به خاطفة وسريعة وصغيرة، ولكن بعد مشاهدتها للعمل قد تكون وجدت انها مشاهد كثيرة طويلة وخارجة عن الآداب العامة فمنعتها لأن الأهم للجهة الرقابية هو مستوى الفيلم، ومع كل هذه التساؤلات، أرى أن الإعلان الدعائى الخاص بالفيلم لا عيب فيه موضحاً: «أنا مع الرقابة وضد من يطالب بتحرير الفن منها، لأن حجبها سيترتب عليه تقديم أفلام ضد الدين وبالتالى سوف تمس الأمن القومى.


وأضاف أن «السينما تحاول نقل جزء طفيف من الواقع الذى هو أسوء مما يقدم ولو التزمنا الواقع بحذافيره لوجدنا أنفسنا أمام مأساة حقيقية، نقدم من خلال الشاشة الكبيرة 10% من الحقيقة وما أبشع ما يدور فى الحوارى والعشوائيات من «زنا المحارم» وغيرها».


فشل ريجاتا


وأكد الناقد الفنى طارق الشناوى أن فيلم «ريجاتا» وغيره من الأفلام التى تعرض حالياً، لم يظهر بها الجنس بدرجة كبيرة، مشيراً إلى أن «برومو» فيلم ريجاتا ساهم فى فشله، بعدما أوحى للمشاهدين أنهم سيشاهدون جرعة جنسية مكثفة، بعد تعمد البرومو وضع خطوط مضيئة على بعض التفاصيل وصور البطلة كسيدة تبيع جسدها، وبالتالى أصبح لدى الجمهور طموح كبير فى مشاهد جرعة جنسية كبيرة ليفاجأ بأنها غير موجودة بالفيلم، وبالتالى لعب البرومو دوراً عكسياً، وساهم فى فشل العمل لأنه ردىء، ومتواضع وبطله لم يتمتع بالجاذبية الجماهيرية وطالب الشناوى المنظومة الرقابية فى مصر بتنظيم العروض طبقاً للأعمار، قائلاً إن الرقابة فى مصر انتهى عمرها الافتراضى، فهى رقابة ذات معايير مطاطة.


وعن التساؤلات بعودة موجة الجنس فى الأفلام السينمائية أكدت الناقدة الفنية خيرية البشلاوى أن الجنس قائم وسيظل وسيبقى لأن ذلك هو الطعم لاصطياد المراهقين، وهو السلطة التابعة للوجبة السينمائية، قائلة: ليست هناك ثقافة هناك تجارة».


البرومو فيلم داخل الفيلم


أوضحت الناقدة الفنية ماجدة موريس أن هناك منتجين يطالبون المخرج بإعداد أفلام للدعاية وهى «البرومو» ووصفته بالخدعة باعتباره قد يضم مشاهد حذفت من العمل الأصلى، وباعتباره يتعمد جمع كل اللقطات المثيرة التى يتم وضعها داخل فيلم جديد صغير وهو البرومو وذلك نوع من الغش والتضليل التجارى، مطالبة بقانون لحماية المشاهد من البرومو وللتأكد من أن مشاهده متواجدة داخل الفيلم، لأن البرومو قد يظهر أشياء صادمة للجمهور إلا أن توظيفها داخل الفيلم قد يبدو ضرورياً لذلك أطالب وزير الثقافة بتشكيل لجنة لمراجعة البرومو ومقارنته بالفيلم، بعدما تردد مؤخراً أن هناك بعض المشاهد التى يتم تصويرها لاستخدامها فى البرومو، ويجب على الرقابة مشاهدة البرومو مع الفيلم بالتزامن، ويبقى السؤال من الجهة المنوط بها الاشراف على عرض البرومو على شاشات التليفزيون والتأكد من كونها ملائمة لقوانين الشرف الإعلامى.


«برومو» ريجاتا رفضته الرقابة


وفجر رئيس الرقابة على المصنفات الفنية د. عبدالستار فتحى مفاجأة من العيار الثقيل ، بعدما أكد أن البرومو الذى يعرض حالياً على القنوات الفضائية الخاص بفيلم «ريجاتا» رفضته الرقابة ولم يحمل ترخيصا بعرضه إلا أن منتجه عرضه من خلال الفضائيات التى لم تكلف نفسها بسؤاله عن التراخيص، مؤكداً أنه لايمتلك أى سلطان على الفضائيات باعتبارها خاضعة لوزارة الاستثمار، والتى طالما ناشدها بالتنسيق والتعاون معه كل هذه الأزمات، موضحاً أن فيلم «ريجاتا» والذى يعرض حالياً داخل القاعات نظيف وأجازته الرقابة بعد حذفها ثلاثة مشاهد منه متعلقة بالآداب العامة عبارة عن مشهد حوارى للفنان محمود حميدة ومشهد صوت وجملة تأتى على لسان بطلة العمل، إلا أن البرومو المعروض يضم مشاهد غير موجودة داخل الفيلم لحذفها.


وأكد الرقيب أنه لايجوز أن تعرض مشاهد فى البرومو غير متواجدة داخل العمل، موكداً حرص الرقابة على مشاهدة الفيلم والبرومو للمقارنة بينهما للتأكد من تغيير الإعلان عن الفيلم لمنحه الترخيص.


وأوضح فتحى أنه اتخذ الإجراءات وصعد ذلك الأمر إلى وزير الثقافة ووزير الاستثمار والأخير لم يتضامن ويتعاون معنا.


وعن الأفلام الأخرى التى تعرض حالياً فى دور العرض السينمائى أكد الرقيب على المصنفات أنها تمت إجازتها أيضاً بالكامل ولا مشاكل بها باستثناء لقطة تم حذفها من فيلم «قط وفار» ولقطة من «هز وسط البلد» فقط لاغير.