اللواء عبد المنعم سعيد : دّحر الإرهاب .. إرادة شعب

09/02/2015 - 9:56:57

اللواء عبدالمنعم سعيد اللواء عبدالمنعم سعيد

حوار - فاطمة قنديل

تداعيات الحادث الإرهابى الأخير الذى وقع فى سيناء العزيزة حوار "المصور" مع اللواء عبد المنعم سعيد محافظ جنوب سيناء ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق.


هناك العديد من القرارات والإجراءات التى قد أتخذت من أجل مواجهة الإرهاب فى سيناء والقضاء عليه ومنها فرض حظر التجوال وإخلاء الشريط الحدودى وغيرها ، ولكن من الواضح أنه لايزال خطراً بل ويزداد خطورة والدليل على ذلك الحادث الأخير والذى تضمن تفجيرات فى عدة أماكن فى نفس الوقت ... فإلى نص الحوار ...


سألبت اللواء عبد المنعم سعيد .. إلى أين سيذهب الوضع الأمنى فى سيناء ؟ وهل نحن بحاجة إلى مزيد من الإجراءات لمواجهة الإرهاب هناك ؟ وإذا كان فما هى تلك الاجراءات ؟


هناك تطور فى الإرهاب فى سيناء وهو تطور فكرى أكثر منه تطور وسائل وهذا يدل أن هناك تنظيمات وجهات ودول تخطط لذلك وليس هؤلاء الإرهابيين الذين هم أداة للتنفيذ ليس إلا وإنما لهم قيادة ، والقرارت ليست أبدية بل هى قابلة للتعديل وفقآ للأحداث والمستجدات وبالفعل نحن بحاجة إلى مزيد من الإجراءات التى من شأنها السيطرة على الإرهاب وفرض سيطرة الدولة على المنطقة ، وفى مقدمتها إخلاء رفح بالكامل لمسافة "15 كيلو متر" على الأقل خلف الحدود ، وإنما مسافة 500 أو 1000 متر غير كافى على الإطلاق للسيطرة على الحدود وتأمينها والدليل على ذلك إكتشاف القوات المسلحة لنفق بطول 1700 متر .


ولعل أهم ما نحتاجه الآن فى الحرب على الإرهاب هو أن يدرك الشعب المصرى أننا فى فى خطر حقيقى ونواجه حربا أخطر من الحرب النظامية ويجب أن يلتف الشعب المصرى بالكامل حول قيادته وحكومته والقوات المسلحة لأنه من المستحيل أن تواجه أى دولة عدوها وتنتصر عليه إلا إذا كان هناك وعى وإرادة شعبية لذلك حتى وإذا توافرت لتلك الحرب جميع الوسائل وهو مانحتاجه الآن وبشدة .


ما هدف العملية الإرهابية الأخيرة فى رأيك


مما لاشك فيه أن الإرهاب ينشط هذه الفترة فى مصر ويكثف من عملياته لتشويه صورة مصر أمام العالم وللتأثير بصورة أو بأخرى على الأحداث التى تنتظرها مصر الفترة القادمة وأهمها بالطبع المؤتمر الإقتصادى العالمى المقرر إنعقاده فى مارس المقبل والتأثير على الأهداف المرجوة منه مثل جذب المستثمرين وإقامة الإستثمارات للنهوض بمصر إقتصاديآ... وغيرها بالإضافة إلى الإستحقاق الثالث لخارطة الطريق وهو الإنتخابات البرلمانية.


هل سينجح الإرهاب فى تحقيق هدفه ؟ وهل ستؤثر العمليات الإرهابية على صورة مصر مما ينعكس سلبآ على المؤتمر وأهدافه ؟ وهل قوات الأمن قادرة على تأمين تلك الأحداث ؟


هناك دراسة أمنية وخطة موضوعة منذ بداية الإعلان عن المؤتمر وحتى من قبل هذا الحادث الأخير ؛ لكيفية تأمين شرم الشيخ ومصر بالكامل أثناء إنعقاد المؤتمر ووخطة تأمين محكمة لذلك بنسبة 100%100 بدءآ من تأمين النظام الخارجى ثم النظام الداخلى بدءآ من الممرات الجوية وخطوط الطيران لإستقبال الحضور وكذلك تأمين الطرق والمبانى والوسائل والأفراد والكاميرات...إلخ كل ذلك موضوع فى الإعتبار بدءآ من وصول الحضور إلى أرض مصر وإقامتهم فيها أيام المؤتمر وحتى أن يغادرو لكننى متأكد أن كل خطط تأمين المؤتمر ستنجح والمؤتمر سيُعقد فى موعده إن شاء الله..


وماهى الإجراءات التى يجب إتخاذوها تجاه قطر أو أى دولة أو جهة يثبت دعمها بأى صورة من صور الدعم للإرهاب فى مصر ؟


لا يمكننا هنا الحديث عن قطر وحدها وإنما الحديث عن قطر وحماس بصفتهما جناحآ واحدآ والإثنان لهما ضلع فى التخطيط وتدريب وتسليح الإرهاب فى مصر بصفة عامة وليس الحادث الأخير فقط ، ومن المؤكد أيضآ تورط دول كبرى معهم مثل الولايات المتحدة لأن سواء قطر أو حماس لا تمتلك تصنيع الأسلحة بل تحصل عليها من تلك الدول .


والأدلة المنطقية تؤكد تورط قطر وحماس بشكل أساسى فى الحادث الأخير سواء بالتخطيط أو الدعم المادى أو غيره ، كما أن الفيديو يوضح أمرآ خطيرآ أن الجزيرة كانت على علم مسبق بتوقيت تنفيذ العملية إذآ حتى إذا كانت غير متورطة فيكفى إنها كانت تمتلك معلومات ولم تقدمها للجهات المعنية ، ولكننا فى الوقت الحالى لانريد أن ندخل فى صراع سواء مع قطر وحماس أو غيرهم ويجب علينا التركيز والإهتمام بشئوننا الداخلية أكثر ولا نستطيع أن نعلن إتهامآ مثل هذا حتى وإن كانت كل الأدلة المنطقية تؤكد ذلك ، ولكن ليس معنى ذلك أن هذا الحادث يمر على القيادات مرور الكرام على الأقل لضمان عدم تكراره فيجب التحقيق فى هذا الأمر من قبل أجهزة المعلومات والجهات المعنية بذلك وإذا ثبت أن قطر متورطة بشكل أو بأخر فى هذا الحادث يجب أن يكون للقيادة موقفآ جادآ وأن تقطع العلاقات الدبلوماسية معها فورآ وسحب السفير المصرى حتى يكون ردآ قويآ على أى دولة أو جهة تدعم تلك الجماعات .


ماذا عن دور البدو والقبائل فى سيناء فى المرحلة الحالية والقادمة ؟


لا يمكن لأحد أن يشكك فى وطنية أهل سيناء على الإطلاق وعشقهم لمصر بالرغم من تهميشهم وسلب حقوقهم على مدار عقود من الزمان ، وهم يقومون بهذا الدور بالفعل وعلى أكمل وجه ويمدون القوات المسلحة وقياداتها هناك بالمعلومات اللازمة ، ووارد أن يظهر وسطهم بعض الأفراد الذين يتورطون مع الجماعات الإرهابية بصورة أو بأخرى ولكنها أحداث فردية والقبائل والمجتمع السيناوى ينبذ ذلك بشدة وإذا ظهر ذلك يتعاملون معه بكل حسم ويوقعون على من يفعل ذلك عقابآ شديدآ ولا يتسترون على أمثال هؤلاء أبدآ.


ولكن هؤلاء الناس لهم حق على الدولة ويجب تشجيعهم على المزيد من التعاون وعدم تهميشهم مثلما مضى وبعد الإنتهاء من هذه الحرب يجب تنفيذ خطة التنمية فى سيناء بشكل كامل وحقهم فى تملك أرضهم.



آخر الأخبار