رجال القضاء عن بطء محاكمات الإرهابية : اسألوا قانون الإجراءات الجنائية

09/02/2015 - 9:47:25

بطء محاكمات الاخوان يؤرق الشعب بطء محاكمات الاخوان يؤرق الشعب

تقرير - ايمان كامل

بعيداً عن كل الزوايا فى قصة حرب الدولة ضد الإرهاب، نركز هنا على زاوية العلاقة بين بطء محاكمات الإخوان وتصاعد وتيرة الأعمال الإرهابية.. فبعد هجمات سيناء الأخيرة، يتفق الكثيرون على ضرورة الفصل السريع فى محاكمات قيادات الجماعة الإرهابية.. «المصور» تطرح هذه التساؤل على شيوخ القضاة، تُرى ماذا قالوا؟


قال المستشار محفوظ صابر وزير العدل إن مايحدث من عمليات إرهابية واستهداف رجال الشرطة والجيش والقضاء وآخرها الحادث الأليم فى سيناء هى محنة واختبار من الله، ولكن سيظل الجيش والشرطة «إيد واحدة» ونتغلب على ذلك وستظل الأقوى حتى نصل للسلام ويسترد البلد كيانه فالحرية والاستقرار والتقدم لها ثمن وفى هذا الوقت وقته الدم ودمنا كلنا ليس غالىاً على مصر، ففى فترة حكم الإخوان ضاع الكثير.


كما أكد محفوظ أن المحاكمات القضائية لقيادات الإخوان وقضايا الإرهاب عموماً ليس بها بطء إطلاقا ولكن المشكلة فى هذه المحاكمات أن هناك عدد كبيراً من المتهمين والشهود والقانون يوجب سماع كافة الشهود لذلك تمتد المحاكمات فضلاً عن ذلك فأحيانا يتعذر نقل المتهمين لظروف أمنية فتؤجل القضية ولكن هناك قضايا بالفعل حجزت للحكم.


وعما إذا كان إنجاز محاكمات الإخوان عاملا لردع هذا الإرهاب الأسود فأوضح صابر أنه حتى تكون المحاكمات سريعة ناجزة لابد من تعديل قانون الإجراءات الجنائية وبالفعل يتم تعديله حالياً فى لجنة الإصلاح التشريعى وتقترح تعديل مادة بالقانون بأن يتم الاستغناء عن سماع الشهود فى المحكمة ويكتفى القاضى بتحقيقات النيابة وتنتظر صدور القانون ونرعى كافة التعديلات الجديدة به حتى لايتم الطعن عليه وإبطاله.


وعن وجود وقائع موثقة لإدانة بعض من هؤلاء الإرهابيين كفيديوهات مصورة وتسجيلات وتهديدات عبر مواقع التواصل الاجتماعى كأمثال عادل حبارة وأنصار بيت المقدس وغيرهم ولم تتم محاكمتهم بشكل فورى وناجز قال محفوظ إن عادل حبارة حكم عليه بالإعدام وطعن على الحكم وهذا من حق أى متهم، فالقانون لابد أن يراعى حقوق الإنسان.. لا نقاضى من الخارج والقيادة المصرية الحالية سواء رئيس الجمهورية أو الوزراء ليست قيادة فتك بالناس فقلبهم على الشعب ولا تنتقم بنفس أسلحة الإخوان فلابد أن «نتأكد ونتأكد ونتأكد» أكررها ثلاث مرات إن هذا المتهم مرتكب للفعل أو الجريمة وبإذن الله سننتقم لدم الشهداء بالقانون فنحن دولة قانون حتى لايثأر الناس من بعضهم.


كما رأى المستشار أحمد عبدالرحمن نائب رئيس محكمة النقض وعضو مجلس القضاء الأعلى سابقاً أن القصد من هذه العمليات الإرهابية الغاشمة إضعاف الروح المعنوية للشعب ومحاولة إحباط الأمل فى بناء مصر الحديثة للإساءة لسمعة مصر عالمياً ووقف الاستثمارات وتشويه المؤتمر الاقتصادى فكل ذلك يؤدى لامتناع الدول الراغبة فى الاستثمار فى مصر من الحضور، وفقدان الثقة فى الجيش والشرطة وهذا مؤشر صعب للغاية أتمنى أن يزول سريعاً.


ولا يخلو ذلك من أن هناك تراخىاً وإجراءات صارمة كان يتعين اتخاذها ضد الإرهاب ومضى أكثر من عام ونصف فى محاربة الجيش للإرهاب فى سيناء ويسقط من الجيش الكثير هؤلاء البواسل والدولة تحاول أن توازن بين مصلحتها ومحاربتها للإرهاب والإرهاب يستغل أن الدولة لاترغب فى اتخاذ إجراءات استثنائية التى كان يتعين اتخاذها عقب ثورة 30 يونيه إلا أننا لجأنا للقضاء العادى الذى له أمد طويل والإرهاب عنفه شديد ودموى وكما قال الرئيس السيسى نحن نواجه تنظيماً سرىاً على مستوى العالم، فلابد من إعادة النظر فى الخطة الأمنية والعسكرية بأقصى سرعة وكل من يشكل خطرا على الدولة من الإخوان يتعين إقصاؤه سواء فى القضاء والشرطة والجيش وباقى مؤسسات الدولة، ونحن فى خطر داهم وأصبحنا على شفا حفرة فلابد من الضرب بيد من حديد واتخاذ إجراءات استثنائية.


وعما إذا كان هناك بطء متعمد فى محاكمات الإخوان نفى عبدالرحمن عن أن يكون هناك بطء متعمد من جانب المحاكم فالقاضى مقيد بإجراءات قانونى الإجراءات الجنائية والعقوبات وإذا أخل بهما يكون سبباً من أسباب الإخلال بالدفاع، فكان لابد من تداركها بإحالة كافة قضايا الإرهاب للقضاء العسكرى.


وأوضح عبدالرحمن أن هناك مشروع قانون الإجراءات الجنائية كامل وجاهز، ولكن ما يتم الآن من إدخال تعديلات على القانون القائم ترقيع له ليس إلا فنحن نحتاج لقانون إجراءات جنائية جديد بالكامل ونطالب بثورة تشريعية والرئيس السيسى ورئيس الوزراء تفضلوا بتشكيل لجنة إصلاح تشريعى تمثل كل وزارة لتعديل قوانينها ولكن هناك بطئاً بعمل اللجنة وأطالب بسرعة تعديل القوانين فالدول العربية سبقتنا فى التشريعات القضائية رغم أن من وضع لهم قوانينهم قضاة مصريون فقانون الإجراءات لدينا منذ عام 53 ونحن الآن فى عام 2015 ففرنسا أصدرت قانون إرهاب بعد حادث الإرهاب الأخير عندها فنطالب بقانون إرهاب فى مصر.


وقال عبدالرحمن إن القضاء المصرى متأخر فى الأخذ بأدلة الإدانة الحديثة الإلكترونية سواء فيديو مصور ورسائل تهديد عبر مواقع الكترونية التى تثبت الجريمة فالصين متقدمة علينا فى القضاء فى هذا الجانب، وفرنسا لديها محكمة التمييز بمثابة محكمة النقد لدينا، ورغم قلة قضاتها عن قضاة النقض لدينا لكن يوجد بها طعون كثيرة متداولة أكثر مما توجد فى النقض ويتم الفصل فيها فى مدَّة ستة أشهر إنما فى مصر يصل الفصل فى الطعن لسنوات طويلة.


كما أوضح المستشار حسن الغزيرى نائب رئيس محكمة النقض ورئيس نادى قضاة طنطا، أنه ليس هناك بطء فى محاكمات الإخوان والمتهم برىء حتى تثبت إدانته فهو يحاكم وفق إجراءات عادية كان يتعين تعديل قانون الإجراءات الجنائية والمرافعات والمحكمة تلتزم بإجراءات القانون وبطء المحاكمات يرجع لهذه الإجراءات المنصوص عليها بالقانون وحتى يكون الحكم صحيحاً لابد من تعديل القانون.


كما أشار الغزيرى إلى أن هذا الإرهاب يستند للإسلام والإسلام منه برىء، فمصر ستتعافى ومحفوظة بأمر الله فى القرآن ليوم الدين، ولن تؤثر فيها هذه الأحداث التى تزيد الشعب تماسكاً لمقاومة هذا الإرهاب وكذلك تزيد القضاة قوة وإصرارا لبحث قضايانا ولا ترهبنا.


كما قال المستشار عبدالعزيز أبو عيانة رئيس محكمة الاستئناف ورئيس نادى قضاة الإسكندرية «مازلنا نطبطب على جماعة الإخوان، فلابد من الضرب بيد من حديد للقضاء عليها، فلا وجود للديمقراطية والطبطبة مع هذا الإرهاب ولو حدثت تلك الأعمال الدموية فى فرنسا وأمريكا فلن يكتفوا بفرض حالة طوارئ، ولدينا فى مصر محاكم عسكرية».


ورأى أبو عيانة أنه ليس هناك بطء متعمد فى محاكمات الإخوان فالقضاء يحاول الحفاظ على أكبر قدر من دماء المصريين ولكن الإرهاب ليس بقلبه رحمة يحاولون خراب مصر وأعتقد أن بعد الحادث المأساوى فى سيناء ستأخذ جميع المحاكم شكلاً سريعاً وناجزاً للفصل فى قضايا الإرهاب فالمفروض كانت تنتهى منها فى مدة لاتقل عن خمسة شهور وأناشد جميع محاكم مصر ألا يظل فى مصر قضية إرهاب واحدة وأناشد المشرع بتعديل قانون الإجراءات الجنائية ووضع تشريع جديد بأنه إذا وجدت محكمة النقض أن هناك عواراً فى أسباب الحكم فى القضايا التى يطعن عليها بالنقض، فعلى المحكمة أن تتصدى للقضية والحكم دون إحالتها لمحكمة الاستئناف وهذا الكلام طبق فى الكويت والمحكمة الاقتصادية فى مصر.



آخر الأخبار