استغلال الأطفال حلال ام حرام ؟

05/02/2015 - 9:55:32

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

أتعجب كلما سمعت مسئول يقول :- لدينا استراتيجية ستقضى على ظاهرة أطفال الشوارع خلال فترة وجيزة ، او ان ظاهرة أطفال الشوارع يمكن السيطرة عليها بتفعيل القوانين ، التصريحات والأقاويل لا تنقطع من على ألسنة المسئولين والفعل " مافيش" والدليل انه كلما أعلنت الجماعة الإرهابية وأخواتها " اولتراس نهضاوى ، وسته سبعاوى وآخرين " نجد فى مقدمتهم الأطفال من سن الحضانة وصولا الي سن الثمانية عشرة عاما وكلهم يعتقدون انهم مشروع شهيد كما أوحي اليهم المجرمون من الجماعة الإرهابية !    هذه القنابل الموقوتة التي تمتلئ بها شوارعنا  لا يكترث لوجودهم أهل او حكومة ولهذا يستخدمهم اصحاب اجندات التخريب والعبث على طريقة المعلم عباس الرطل شقيق سعاد حسني في فيلم السفيرة عزيزة عندما قال لصبيه عصعص :- أحسن حاجة ان مقطوع من شجرة ، يعنى مافيش حد يسأل عنك ولا يصوت عليك لو جرى لك حاجة وكفانى سجن بقى .


 هذا للأسف هو حال أطفال الشوارع فى مصر ، حتى الجهات المنوطة بحمايتهم من الإستغلال والإنتهاكات ولا هى هنا ، تكتفى بالمؤتمرات والبروتوكولات والإحتفالات لزوم الدعاية وسد الخانه ، وإلا فأين المجلس القومى للطفولة والأمومة من هؤلاء ، حتى عندما قامت وزارة التضامن بالتعاون مع بعض الجهات بإجراء اول حصر رسمي لأطفال الشوارع كشف عن وجود ١٦الف طفل شارع فقط على مستوى الجمهورية شكك فيه العديد من الجهات وعلى رأسها المجلس القومي للأمومة والطفولة واعتبروه لا يعبر عن الواقع وهو ما استنارته الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي مؤكدة ان المجلس شريك في البحث ودرب الباحثين القائمين بالمسح متسائلة كيف يهاجمه ومنوهة بأنها لم تتلق اي تقارير من المجلس يعترض فيها على نتائج المسح سرية كانت ام علنية!!


ما كل هذا الجدل والتخبط الذي يشغل القائمين على أمور الطفولة في مصر وهل أوضاعهم المزرية التي يعانونها تحتمل تلك المبارزات الكلامية والعنصرية الإعلامية هل سيقتات هؤلاء المساكين على الثرثرة وهل كتب عليهم ان يظلوا سلعة تباع في أسواق الإهمال؟؟؟


وأدعو المتفائلين الى اجابة الأسئلة التالية أين المشروعات الخاصة بهؤلاء المشردين من محو أميتهم او إلحاقهم  بالتعليم المهنى ولا أقول هنا تعليم متوسط ولا جامعى ؟ اعلم ان وزارة التربية والتعليم لديها نظام تعليمي يطلق عليه المسار الخاص يعطي التلاميذ الراسبين في المرحلة الابتدائية فرصة الالتحاق بمدارس الأعداد المهني وهي مدارس تختلف مناهجها عن مناهج الإعدادي العام حيث يكون التركيز فيها على الجانب العملي اكثر من النظري، يتعلم فيه الفتى والفتاة الحرفة  التي تتفق مع هوايته ونوعه الى جانب محو الأمية ، فهل تؤدي هذه المدارس دورها وهل يتابع القائمون على التعليم مدي استجابة الأهل لإلحاق أبنائهم بها ام ان المشروع برمته مجرد حبر على ورق.  ؟؟. 


ثم ماذا عن دور المجلس القومي للأمومة والطفولة في حماية هؤلاء الأطفال وتقديم العون لهم وأين  تنفق ميزانية المجلس ان لم تكن توجه لمثل هؤلاء وحمايتهم من الإستغلال وحماية المجتمع من شرورهم ، ولماذا لا نرى على الأرض نتائج وثمار لبرامج وخطط واستراتيجية تحد من مثل هذه الأفعال التى تندرج تحت قائمة الإرهاب والعنف ضد ض فيهاالمجتمع ، ولماذا وجود مجلس قومى للأطفال أصلا ان كان عاجزا عن حماية هؤلاء الضحايا ولا نسمع له حس ولا خبر ، حرام الرواتب والمكافآت ، والمبنى العظيم والسيارات والندوات و.. و.. !!!! 


من الرعاية ما يضمن حماية أمن المجتمع من المخاطر الناجمة عن إهماله واستغلال  واذا كانت القوانين تنص على حماية الطفل المصري وتكفل له من الرعاية ما يحقق البعض لذلك في الدفع به للقيام بأعمال إجرامية أيا كان نوعها فان مسئولية عظيمة باتت في عهدة البرلمان المقبل فهو المنوط بتحويل نصوص الدستور التي حفظت للطفولة حقوقها من نصوص إنشائية جامدة الى حزمة قوانين تجد مكاناً لها على ارض الواقع لنضمن ان يأتي يوم لا نرى فيه طفلا مشردا في الطرقات أوأسفل الكباري او المقابر او مستغلا من قبل اناس دفنت انسانيتهم وماتت في قلوبهم الرحمة.