قصور الثقافة تناقش أزمة القراءة فى مصر بمعرض الكتاب

04/02/2015 - 7:08:22

ورش فنية ورش فنية

كتب - هيثم الهوارى

فى اليوم الرابع من فعاليات مشاركة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة د. سيد خطاب فى الدورة الــ 46 لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، وتنظمه الإدارات التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة الشاعر أشرف عامر.


ففى مخيم الإبداع بدأت الفعاليات فى الواحدة ظهراً حيث عقدت ثلاث ندوات الأولى ناقشت ديوان شعرى بعنوان "طرح النهار على نخل فبراير" للشاعر سعيد شحاته، شارك فيها د. مصطفى الضبع، الشعراء مسعود شومان، خالد الصاوى أدارها حامد صبرى، أشار عودة أن قصائد الديوان تعتمد على الفكرة الدرامية، كما تحتوى  القصائد على أكثر من دلالة تُمكن كل قارئ من فهم المدلالة الرئيسى لكل قصيدة على حسب المعتقدات والخلفيات الفكرية واللغوية لهم، أما شومان فأوضح أن الشاعر وضع عنوان الديوان من سطر فى أحدى القصائد وهذا على غير المألوف لأن الطبيعى أن يحمل عنوان الديوان عنوان أحدى القصائد، كما أشار أن أسلوب القصائد هو أسلوب غنائى فهناك جمل بالكامل تتضمن ألفاظ غنائية، وهذا يدل على أن الشاعر مهتم بالوصول إلى أذهان الناس فى المقام الأول، وذلك من خلال استخدام صيغة "نحن" وليس صيغة "أنا" ومثال على ذلك قصيدة "الثورة والناس"، والديوان يجمع بين ثنائيات الأحداث مثل "الحياة والموت، النور والليل"، ودعا شومان فى نهاية كلمته كل شاعر أن يسجل كل القصائد بصوته تخليداً لأعماله مثل الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى، أما الصاوى فأشار إلى أن الديوان من ضمن الدواوين القليل التى تعبر عن ثورة 25 يناير حيث أنه يحمل صور مجازية تعبر بشكل واضح عن حال الثورة، ورابط الشاعر بين دلالة الموسيقى والمجاز بشكل متناسق، واستلهم مفردات قديمة تتناسب مع حال الثورة، والديوان تم كتابته فى حاله احتفالية بعد تنحى مبارك وهذا واضح من خلال عنوان الديوان، ويضمن الديوان 20 قصيدة  باللغة العامية منهم "وش الميدان، هنا التحرير، سيادة الرئيس، الثورة والناس"وغيرهم، والديوان ضمن إصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة، أما الثانية فقد ناقشت المجموعة القصصية بعنوان "تاكسى أبيض" للأديب شريف عبد المجيد، شارك فيها محمود بطوش، رضا عطية، أدارتها سمر عادل، وأشار رضا إلى أن هناك خيط مشترك بين القصص وهو عنصر فقد الشئ حيث تعانى الشخصيات من فقيدان شئ ما، واستخدام القاص الحوار الثنائى بين الشخوص، والحوار الداخلى للشخصية نفسها، وهناك تنوع بانوارمى بين رؤي متعددة لإيجاد حلول للأسئلة التى تدور بين الشخوص فى كل قصة، واستخدام القاص تنوع فى ضمائر السرد بين ضمير الغائب المفرد وضمير المتكلم وأحياناً ضمير المخاطب، وترك القاص نهاية مفتوح لكل القصص حتى تُفتح أفق المتلقى لوضع نهاية حسب رؤيته الخاصة، وأوضح بطوش أن الروائى مهتم بالشارع المصرى والمواطن البسيط، حيث رصد كل التحولات الكبرى التى تحدث فى الشارع المصرى بشقيها الإيجابى والسلبى، واعتمد على أسلوب الحوار الشيق البسيط والجذب فى آنٍ واحد، فالمجموعة مزاج بين العالم الواقعي والافتراضي والفانتازي، تتضمن المجموعة 14 قصة "الجيزة، تاكسى أبيض، سفاح، العمل، الشقة"، أما الندوة الأخيرة فكانت بعنوان "أزمة القراءة فى مصر" شارك فيها د. زين عبدالهادى، د. شعبان خليفة، د. عبد الواحد النبوى، ربيع مفتاح، أدارها فؤاد مرسى، وفى بدايه كلمته طرح عبدالهادى تسأل "ما هى الأسباب التى تدفع الناس للقراءة؟"، وأشار أن معدل متوسط القراءة للمواطن المصرى للكتب الإلكترونية هى  كتابين فى العام، والمواطن بإستطاعه شراء الكتب غالى السعر لأنها ذات جودة ومضمون كما يحدث مع كتب الأديب علاء الأسوانى، أما ربيع فأشار إلى أن معدل متوسط القراءة للمواطن المصرى هى 6 دقائق فى العام ، وجميع المشكلات التى تمر بها مصر الآن ترجع إلى قله القراءة لأن القراءة تعنى المعرفة وتعنى التنمية والتقدم والعمل، كما أشار إلى مشروع لمكافحة الأمية الإبجدية والأمية الرقمية والثقافية، وأكد على أن الكتب الإلكترونية قد تساعد بشكل ما على تشجيع الإنسان على القراءة، وأكد عبد الواحد على أن  مشكلة القراءة ليست فقط فى مصر بل فى العالم العربى كله، وناشد المجلس الثقافة العربى بتبنى هذا المشكلة والعمل على وضع حلول لها، واستشهد بقولة لسقراط "إذا إراد أن تحكم على إنسان تسأله كم كتاب قرأه"، وأوضح أن معدل متوسط القراءة للمواطن العربى6 دقائق فى العام مقابل 36 ساعة  للوطن الغربى، وأمريكا تصدر 290 ألف كتاب سنوياً مقابل 5 :10 ألف سنوياً فى مصر، والكتب المترجمه فى مصر على مدار العام تساوى ما تصدره أسبانيا فى شهر، وهذا يضعنا فى مأزق كبير، وأختتم كلمتة بتسأل "هل يجوز أن يكون سكان مصر 90 مليون ولديها معرض واحد للكتاب فى العام مدته أسبوعين؟"، وأُختتم المخيم بإقامة أمسية شعرية شارك فيها شعراء محافظتى "الغربية، الإسماعيلية ".


أما مخيم الطفل فبدأت الفعاليات فى الثانية عشر ظهيراً، حيث أقامت الإدارة العامة لثقافة المرأة  ورشة رسوم متحركة من خلال الصلصال أشرف عليها د. إسماعيل الناظر، وعلى جانب آخر أقام أتوبيس الفن الجميل ورش فنية للأطفال باستخدام الصلصال، وأخرى لرسوم على الوجه، بالإضافة لمعرض فنى لرسوم الأطفال وتوزيع هدايا، وأخر نتاج ورش الفنون التشكيلية "رسم، تصوير، جرافيك"، أما الإدارة العامة للقصور المتخصصة "كفر الشرفا" فقدمت عرض صانع الفخار وعمل نماذج خاصة بالطفل، كما أقام قصر 25 يناير ورشة فنية بعنوان "مجسمات وتلوين"، بالإضافة إلى مسابقة ثقافية بعنوان "فكر واكسب"، أما الإدارة العامة للمهرجانات فقدمت عرض فنى لفرقة الإسماعيلية للفنون الشعبية أطفال، كما أقيمت الإدارة العامة لثقافة الطفل مجموعة من الأنشطة الفنية المختلفة "أمسية شعرية للأطفال للشاعر مجدى عبد الرحيم، ورشة فنية أدارها د.أحمد الجنانينى، وأخرى لأطفال لذوى الاحتياجات الخاصة تحت عنوان "رسم وقص ولصق"،عروض فنية للأطفال باستخدام العرائس الماريونيت و الأراجوز، وورش الفنية للطفل "فلين، ريسايكل، تلوين، رسم على الزجاج، ماسكات وأشغال ورقية، أورجامى، حكى، إعداد الكتاب كهدية فى المناسبات المختلفة، مجسمات فنية من سلك الرباط، بورتوريه من القماش".  وأُختتم المخيم  بتقديم عرض فنى لفرقة الإنشاد الدينى طامية.


وحدداً على أرواح شهداء شمال سيناء تم إلغاء العروض الفنية التى كان مقرر تقدمها اليوم بمخيم الفنون واكتفى المخيم بتقديم  فيلمى "المصير" للمخرج يوسف شاهين، و"غروب وشروق" للمخرج كمال الشيخ .