عميد الأغنية الخليجية يغنى بالمصرى سامحنى يا حبيبى .. عبادي الجوهر : أنا وآمال ماهر فى حالة تناغم

02/02/2015 - 12:06:13

كواليس تسجيل الاغنية كواليس تسجيل الاغنية

حوار - محمود الرفاعي

العود بين أنامله يأبى إلا أن يعزف الطرب الأصيل .. وأغنياته تعود بنا إلى الزمن الجميل.. صوته العذب يضفى سحرا للأغنية الخليجية.. فهو "أخطبوط العود" .. "موسيقار الجزيرة العربية".. " سفير الحزن" .. " عميد الأغنية الخليجية" وما يقرب من 10 ألقاب أخرى أطلقها عليه محبوه،.. إلا أن لقب " الفنان السعودى" هو الأقرب إلى قلب المطرب وعازف العود عبادي الجوهر، ولكنه يخرج علينا فى ثوب جديد، ليغنى باللهجة المصرية بمشاركة المطربة آمال ماهر فى أغنية" سامحنى يا حبيبى" .. ويروى عشقه للغناء بالمصرى، ويحكى عن ألبومه المميز "زمان أول" ورؤيته لبرامج المواهب الغنائية، خلال هذا الحوار الذى دار معه أثناء زيارته الأخيرة للقاهرة.


ما شعورك بعد انطلاق مشروعك الغنائي "سامحني يا حبيبي" مع المطربة آمال ماهر على مسرح الأوبرا؟


- بالطبع أشعر بسعادة غامرة بتعاونى مع مطربة فى قيمة آمال ماهر، وشرف لأي فنان عربي أن يقف على مسرح دار الأوبرا المصرية، الذي تغنى عليه كبار وعظماء الأغنية العربية، وهى المرة الأولي التي أغني باللهجة المصرية، وأيضا هى التجربة الأولى لى التى أقدم فيها دويتو غنائياً مع مطربة مصرية، إضافة إلى ذلك فقد شرفت بغناء كلمات للشاعر الراحل حسين السيد، والموسيقار السعودي الكبير طلال، وشهدت أيضا هذه الأغنية أكبر أوركسترا موسيقية في أعمالي الغنائية، حيث إنني قدمت الأغنية بصحبة ما يقرب من 70 عازفا، وهو أمر لم أفعله طوال مشواري الغنائي فى أكبر المسارح العربية.


هل وجدت صعوبة في الغناء باللهجة المصري؟


- إطلاقا، فاللهجة المصرية تربينا عليها منذ نعومة أظافرنا، فالجميع تربي على أغنيات كوكب الشرق أم كلثوم والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ والموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب، وأنا دائم التواجد فى مصر، وأتحدث باللهجة المصرية مع أهل مصر الطيبين، كما أنني دائما أقوم بتسجيل أغنياتي باستوديوهات القاهرة، واللهجة المصرية هي أسهل اللهجات العربية على الإطلاق.


هل تنوي الغناء بها مرة أخري؟


- بالتأكيد، شرف كبير لي أن أغنى باللهجة المصرية، سأحاول تكرار التجربة مرة أخري، حينما أجد النص الشعري المناسب الذي يليق بي، فلابد أن تتلاءم الكلمات التي أغنى بها مع هويتى الغنائية المتعارف عليها.


ألم تخش من غناء كلمات مر عليها نحو 30 عاما.. مثلما فعلت مع أغنية "سامحني يا حبيبي"؟


- من يستمع ويقرأ كلمات الأغنية، سيجد أنها تصلح لكل زمان، فرغم أنها كتبت في سبعينيات القرن الماضي، إلا أن كلماتها تبدو كأنها مكتوبة في 2014، فما زالت أغنيات الشاعر العبقري الراحل حسين السيد تحقق نجاحا واسعا حتى الآن، فمن منا لا يستمع اليوم إلى أغنيته التاريخية الخاصة بعيد الأم ست الحبايب، التي تغنت بها الراحلة فايزة أحمد، فضلا عن أغنية ماما زمانها جاية الخاصة بالأطفال، والتي تغنى بها محمد فوزي منذ ما يقرب من خمسين عاما، فحسين السيد شاعر متجدد وكان من أفضل الشعراء الذين نقلوا الأغنية المصرية والعربية نقلة فريدة خلال العصر الذى تواجد فيه.


ما رأيك في صوت المطربة آمال ماهر وهل تري أن هناك تناغما بينكما فى الأداء؟


- آمال ماهر مطربة ذات صوت قوي وعظيم، وأري أنها من أجمل الأصوات فى وطننا العربي حاليا، وحينما فكرت في إطلاق مشروع "سامحني يا حبيبي" لم أجد أفضل وأجمل من صوت آمال ماهر لكون العمل يتسم بالطرب الأصيل، وآمال من أروع المطربات، ووجدت تناغما عظيما بيننا، وأعتقد أن المستمعين شعروا بهذا التناغم خلال تقديمنا للأغنية فى الحفل الأخير بدار الأوبرا.


هل سيتم تصوير الأغنية بينك وبين آمال ماهر بطريقة الفيديو كليب؟


- من الصعب أن يتم تصوير أغنية "سامحنى يا حبيبى" على طريقة الفيديو كليب ، أولا لأننا لم نتفق على هذا الأمر، ثانيا لأن الأغنية من طراز خاص ذى طابع طربى، ومدة الأغنية تمتد إلى ما يقرب من ثلاثين دقيقة، لذلك من الصعب تصويرها.


هل تري أن عام 2014 هو من أفضل الأعوام بالنسبة لك؟


- بالتأكيد، فهو عام رائع بالنسبة لي على المستوى الفني، فقد طرحت خلاله الألبوم المتميز "زمان أول"، كما قدمت عددا من الحفلات الكبرى في أكبر المهرجانات العربية مثل سوق واقف وهلا فبراير، ووقفت على مسرح دار الأوبرا المصرية، وغنيت كلمات من تأليف الشاعر الراحل حسين السيد، وتم تكريمى مرتين في مناسبتين رائعتين، الأولي في شهر سبتمبر الماضي خلال اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، والثانية كانت فى مصر من خلال مهرجان الأغنية العربية، وتكريم مصر كان الأقرب إلى قلبى، لأن التكريم من أم الدنيا يساوي 10 تكريمات فى أي مهرجان آخر.


ما تقييمك للأغنية السعودية في الوقت الراهن؟


- الأغنية السعودية بخير وستظل بخير، مادام هناك فنانون كبار يحافظون عليها وملتزمون بالخط الغنائي، ويسعون إلى حد كبير إلى الحفاظ على الكلمة المهذبة والجمل اللحنية التي تحمل بين طياتها الهوية السعودية وتراثنا القديم، وعلى رأسهم الفنان الكبير محمد عبده، وعبد المجيد عبد الله، وعبد الله رشاد، وراشد الماجد، وطلال سلامة، وظهرت أيضا في الآونة الأخيرة فئة جديدة من الشباب الذين يحاولون إدخال شكل جديد للأغنية السعودية من خلال استماعهم للغرب، ومنهم من قدم هذا اللون بشكل جيد ومنهم لم يستطع، ولكن الأغنية السعودية ستظل قائمة بقوتها بفضل هؤلاء المطربين الكبار.


لماذا تحاول دائما مزج التراث السعودي بالإيقاعات الموسيقية الحديثة في أغنياتك؟


- أنا كمطرب سعودي، أنتمي لمنطقة الخليج العربي، وأمتلك تراثا كبيرا، يتوجب علي أن استخدمه وأظهره في أعمالي الغنائية، فلو فكرت في أن أغني هذا التراث بشكله المتعارف عليه، ربما لا ينجذب اليه أحد، ولكن لو تم تطويره ووضعه في قوالب موسيقية وقمت بمزجه مع تيمات مختلفة وعصرية، سأتمكن من جذب شباب الجيل الحالي إلى الأعمال الغنائية، والحمد الله، فقد نجحت في هذا المزج، والآن أصبح لدينا عدد كبير من الشباب يستمعون إلى هذا المزج، واستطعنا أن نحافظ على تراثنا وتاريخنا من الضياع كما أننا قدمنا شكلا موسيقيا جديدا ومتطورا.


لماذا تأخرت في طرح ألبومك الجديد "زمان أول"؟


- البومي الأخير "زمان أول" أخذ فترة عمل طويلة، فكان من المقرر طرحه خلال شهر فبراير الماضي، محتويا علي ست أغنيات، ولكن كنت أؤجل العمل من أجل ضم أغنيات جديدة، إلى أن تم طرح ألبوم "زمان أول" في الأسواق منذ أشهر قليلة متضمنا تسع أغنيات.


ما الجديد الذي قدمه عبادي الجوهر في ألبوم "زمان أول"؟


- هناك أشياء جديدة أقدمها لأول مرة لجمهوري فى الألبوم حيث أتعاون لأول مرة مع الشاعر الكويتي الكبير يوسف المهنا في أغنية "نسيم غربتي"، كما أتعاون مع عدد من الشعراء الجدد أمثال عبد اللطيف الشيخ في أغنية "ودي"، الشاعر أسير الرياض في أغنيتي "ملني صبري" و"خيرتني"، والشاعر أحمد علوي في أغنية "زمان أول" والشاعر بدر بن عبد المحسن في أغنية "شعاع الشمس"، كما سيتضمن الألبوم عددا من الألوان والأشكال الموسيقية الجديدة والمتطورة، ويظهر ذلك بشكل خاص في أغنية "زمان أول" التي يوزعها الموسيقار المعروف أمير عبد المجيد.


لماذا اخترت " زمان أول" عنوانا للألبوم؟


- في بداية التحضير للألبوم وضعت أسماء الأغنيات التسع أمامي كي اختار من بينها وهى "زمان أول" و"خيرتني" و"نسيم غربي" و"يا حلوتي" و" في بعدك اشتاق" و"ملني صبري" و"ودي" و" مثل السواحل" و"شعاع الشمس" ، ثم وقع اختياري على أغنيتين وهما "خيرتني" و"ودي"، ولكن فريق عملي فضل أغنية" زمان أول" فتم حسم الموقف على اختيارها.


غنت معك الفنانة الراحلة وردة الجزائرية أغنية" زمن ما هو زماني" .. فهل تمكنت بسهولة من إقناعها بعمل دويتو يجمعكما؟


- "زمن ما هو زماني" من أكثر الاعمال التي أعتز بها في مسيرتي، فيكفي أنني شاركت بالغناء مع هذه الفنانة العظيمة " وردة الجزائرية"، ويكفي أن الأغنية كانت آخر ما تغنت به وردة قبل رحيلها، ولا شك أن الغناء معها بمثابة تجربة فريدة لا يمكن وصفها، ولم أجد أية صعوبة في إقناعها بغناء " زمن ما هو زمانى"، بل وافقت بشدة واهتمت بالفكرة، وعرفت وردة على مدار ما يقرب من 40 عاما، ووجدتها من أجمل البشر فى التعامل، وجمعتنى بها وبزوجها الراحل بليغ حمدى ذكريات رائعة لا تنسى.


تسابق في الفترة الأخيرة عدد كبير من مطربي الأغنية المصرية واللبنانية في تقديم الأغنية الخليجية .. من وجهة نظرك من أفضل من تغنى بـاللهجة الخليجية من خارج منطقة الخليج؟


- الأغنية الخليجية تعد من أصعب الأغنيات، ولذلك نجد عددا قليلا من المطربين والمطربات استطاعوا أن يتميزوا بها، وعلى رأسهم المطربة التونسية الراحلة ذكري، فهي كانت أبرع وأجمل الأصوات التي غنت باللهجة الخليجية، وربما تميزت فيها عن أهل الخليج أنفسهم، فالراحلة كانت تمتلك صوتا لا مثيل له، وهناك أيضا المطربة أنغام والسورية أصالة، اللتان قدمتا أعمالا خليجية رائعة تحسب لهما.


مَن مِن المطربات العربيات اللاتي تحب أن تستمع إلى أغنياتهن؟


- هناك عدد كبير من المطربات اللاتي أفضل أغنياتهن، وأحب أن أغني معهن لو سمح الأمر، بخلاف آمال ماهر، هناك المطربة أنغام وأيضا اصالة نصري، فأنا أحب كل من يقدم الفن الجيد والهادف.


وماذا عن المطربين الذين تحب أن تشاركهم الغناء أيضاً؟


- لا أحب أن أذكر أسماءً حتى لا أنسي أحدا، فأنا من هواة الاستماع إلى أغنيات الزمن القديم الجميل، ولكنى أيضا استمع إلى كل الأعمال التي تقدم على الساحة، سواء من خلال التليفزيون أو الإذاعة أو عن طريق شراء اسطواناتهم الموسيقية.


ما رأيك في برامج المواهب الغنائية التي انتشرت مؤخرا .. وهل توافق على أن تنضم إليها؟


- لست ضد برامج المواهب الغنائية، هذه البرامج تتمتع بشعبية واسعة فى العالم، ولكن دعمي وموافقتي عليها دائما مشروطة بعدة أشياء أهمها؛ أن يكون ما تقدمه تلك البرامج حقيقياً وليس خياليا، فما أراه على شاشة التليفزيون مجرد برامج تجارية، وليست برامج تؤسس وتقدم مواهب غنائية جديدة، فأنا لا أشعر بلجان تحكيم تلك البرامج، كما أن صوتهم لا يؤثر في اختيار المواهب، وإذا وافقت على الاشتراك في تلك البرامج، لابد أن يكون صوتي مؤثرا ويحدد الفائز والخاسر.