أسئلة خطيرة لوزير العدل والنائب العام : لماذا التغاضى عن فساد جمال وعلاء مبارك وباقى العصابة؟

02/02/2015 - 9:59:03

رئيس التحرير غالى محمد رئيس التحرير غالى محمد

كتب - غالى محمد

بالقانون ، خرج جمال وعلاء مبارك من السجن بعد أربع سنوات من المحاكمات ، انتهت إلى ما بين البراءة وإعادة المحاكمة.


بالقانون ، سوف يصبح من حق جمال وعلاء مبارك أن يصبحا مواطنين مصريين ، وكأنهما لم يسيئا إلى هذا الوطن، ولم يرتكبا فى حق الشعب المصرى أىة جريمة.


بالقانون ، سوف يصبح من حق جمال وعلاء مبارك أن يصبحا شخصيات عامة، لهما حق سياسى فى المجتمع ، ولهما الحق فى قيادة وتشكيل كيانات وأحزاب سياسية، سواء مع أعضاء الحزب الوطنى المنحل أو لجنة السياسات المنحلة.


بالقانون سوف يصبح من حق جمال وعلاء مبارك أن يسافرا إلى الخارج، ويتمتعا بالأموال التى نهباها من هذا الشعب الكادح، دون أن يوجه إليهما أى اتهام، لأن القانون لم يثبت فى حقهما ارتكاب أى جرائم فساد.


بالقانون الذى أعطى كل هذه الحقوق - وغيرها - لجمال وعلاء مبارك، فإنهما يرفضان بالقانون أيضاً أن يعيدا أى أموال قاما بتهريبها إلى الخارج قبل وأثناء ثورة 25 يناير ، عندما كانت كافة مقادير هذا الوطن بأيديهما، حينما كانا يعيثان فى الأرض فسادا.


نقول وبكافة الوقائع إن جمال وعلاء مبارك قد تربحا المليارات على سبيل الفساد ، وقاما بتهريبها إلى الخارج، حينما كان مبارك يحكم مصر على مدى 30 سنة ، لكن وفقا للقانون الذى حصلا به على الحرية، لا يوجد أى دليل على تربحهما لأى مليم، لأنهما كانا يسرقان أو يتربحان بوسائل احترافية وعبر عصابة منظمة من بعض رجال الأعمال أو من رجال الأعمال الذين كانوا يتوددون إليهما، وبكل أسف يحتل بعض هؤلاء المشهد الإعلامى الآن عبر القنوات الفضائية التى يمتلكونها.


ولن أتوقف فى هذا المقال عند تفاصيل فساد جمال وعلاء مبارك، وخاصة جمال مبارك عندما اعتلى المشهد السياسى، فى إطار ما كان يسمى بالتوريث ، وإنما أترك بعض صور هذا الفساد فى التقرير الذى يعاد نشره على الصفحات التالية ، وأتساءل بحسرة موجها حديثى إلى المستشار محفوظ صابر وزير العدل والمستشار هشام بركات النائب العام: هل أصبحت هناك صعوبة حقيقية فى استعادة الأموال التى قام بتهريبها كل من جمال وعلاء مبارك؟


وإذا كان القانون عاجزا عن استعادة هذه الأموال ، فلماذا لا يتم مقايضة جمال وعلاء مبارك بالإفراج مقابل استعادة الأموال، وهذا مبدأ من الممكن أن يمتد إلى سائر العصابة التى تربحت ونهبت ثروات مصر ، ولم يعد الشعب يعرف مصير فساد هؤلاء أمثال عمر طنطاوى الذراع الأولى لجمال مبارك فى الفساد ومجدى راسخ صهر علاء مبارك ومنير ثابت شقيق سوزان مبارك ومحمود الجمال صهر جمال مبارك؟ أين فساد هؤلاء؟ ما مصير الأراضى التى حصلوا عليها بأبخس الأسعار؟ ما مصير حساباتهم فى البنوك المحلية وفى الخارج؟ التى نهبوا فيها المليارات من فساد الأراضى والعمولات التى كان يحصلون عليها، وتحديدا مجدى راسخ من عمليات استيراد لمعدات لقطاعات حيوية فى الدولة، ولا أقول قطاعا بعينه. ولكن فساد مجدى راسخ بلا حدود فى العمولات التى حصل عليها من عمليات ضخمة لشركات عالمية سواء أمريكية أو أوروبية أو صينية؟


وكذلك الحال لمنير ثابت، فضلا عن حسين سالم الذى أجزم بأنه استغل علاقاته بالرئيس الأسبق مبارك، ونهب المليارات من قطاع البترول ، ومن قطاع العقارات والأراضى التى حصل عليها؟


أما أحمد عز ، فيبدو أنه لم يعرف شيئاً الفساد، وحصل على شركة الدخيلة بأساليب قانونية دون أن يساعده جمال مبارك فى الاستحواذ على هذه الشركة، والوقائع التى تؤكد ذلك تفضح فساد جمال مبارك وأحمد عز ، وسبق أن كتبنا ذلك على صفحات «المصور»، لكن القانون لم يعترف بما سبق أن نشرناه ، لأن المسئولين عن القانون وقتها تعمدوا تجاهل ذلك!.


ولأن «كله بالقانون» فإننى أخشى - كما يحدث الآن - أن يصبح كل من جمال مبارك وعلاء مبارك وعصابتهما من الأسماء التى ذكرتها فى هذا المقال من الأشراف ، وأن يصبح الشعب المصرى هو الفاسد.


سيادة المستشار وزير العدل سيادة المستشار النائب العام... هل هانت الأمور إلى هذا الحد أن تشهدا ضياع هذه المليارات دون أى تحرك؟ لماذا لم تطلبا من رئيس الجمهورية تعديل هذا القانون الذى أعطى لجمال وعلاء مبارك وعصاباتهما حق نهب تلك المليارات من دم هؤلاء الغلابة؟


هل انتهى المشهد عند ذلك، لنرى صور جمال مبارك وعلاء مبارك وعمر طنطاوى ومجدى راسخ ومنير ثابت ومحمود الجمال و حسين سالم و اخرين فى لوحة الشرف ؟