بعد تكريمه.. محمود رضا : قطاع الفنون الشعبية نصب لي فخ الوزير جاي

02/02/2015 - 9:57:50

محمود رضا محمود رضا

حوار - محمد رمضان

«الكاميرا الخفية».. خدعة دعائية.. بطلها.. «الوزير جاي».. في منزل محمود رضا.. بعد انقطاع صلته بفرقته لمدة أربعة وعشرين عاماً.. بوازع تكريمه.. حيث أبلغه أحد أعضاء فرقته بأن الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة سوف يزوره في بيته لكي يكرمه..!!


جاء موعد الزيارة.. إلا أن رضا فوجئ بالشاعر مسعود شومان رئيس قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية يطرق باب شقته وبصحبته المديرة الجديدة لفرقة رضا.. معتذرين له.. بأن الوزير طُلب في الرئاسة..!!


إلا أن رضا فطن إلي أبعاد هذه اللعبة بأن الهدف منها ليس تكريمه.. ولكنهم أرادوا أن يقحموه في مشاكل الفرقة خاصة بعد أن شهدت عدة انقسامات نتج عنها إقالة مديرها إيهاب حسن وتعيين الراقصة مني مصطفي بدلاً منه.. فرفض رضا أن يتصور معها حتي لا يكون ذلك اعترافاً منه بها.. لكنه اكتفي فقط بالتصوير مع رئيس البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية أثناء تسلمه درع القطاع..


يروي فناننا الكبير محمود رضا في هذا الحوار لأول مرة تفاصيل المعارك التي خاضها من أجل الحفاظ علي فرقة رضا.. ويكشف سر عداء وزراء الثقافة لفرقته وإليكم نص الحوار..


> يقال إن انضمام فرقتكم إلي الدولة حولها من فرقة رضا إلي فكرة رضا؟!


- بدون أدني شك أن انضمام فرقتنا إلي وزارة الثقافة كان له بالغ الأثر سواء بالسلب أو بالإيجاب.. فمن أهم المميزات أن قوام الفرقة اتسع للعديد من الراقصين والعازفين فبعد أن كانت تضم أربعة عشر راقصاً وراقصة أصبح بها ثمانون راقصاً وراقصة.. وأصبح عدد العازفين بها مائة عازف بعد أن كانوا أربعة عشر عازفا.. بالإضافة إلي أننا سافرنا إلي مختلف دول العالم لتقديم عروضنا هناك.. فضلاً عن أننا تغلبنا علي مشكلة أجور أعضاء الفرقة التي كنت أدفعها في بداية تكوينها من راتبي الشهري بشركة «شل» حيث كنت أتقاضي أربعين جنيها.. ويعد السبب الرئيسي وراء انضمامنا للدولة هو دعم الرئيس عبدالناصر لنا ووزيره الدكتور عبدالقادر حاتم ولكنه لم يستمر طويلاً.. فأصبحنا نواجه معركة أخري ألا وهي الروتين الحكومي والبيروقراطية العمياء.. فتحولنا بعدها إلي موظفين..!


أثناء عملي كوكيل وزارة شرعت فرقة رضا في عمل برنامج جديد وكانت تبحث الفرقة عن موسيقار بعد وفاة الموسيقار علي إسماعيل.. مثل عطية شرارة ومحمد عبدالوهاب إلا أنني وجدت موظفي قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية يطلبون مني عمل مناقصة للاستعانة بأقل الموسيقيين أجراً..!


فرفضت ذلك ودخلت في حرب ضارية حتي لا تدار الفرقة بهذا الشكل الروتيني العقيم..


> هناك من يري أن فرقة رضا تحولت إلي خيال مقاتة في ظل غيابك عنها وترك الجداوي رمضان لمنصبه بها وتعاقب مديرون غير أكفاء علي إدارتها فما تفسيرك؟!


- يضحك قائلاً: أظن أن خيال المقاتة له فائدة أكثر..!!


حيث إنه يرعب الغربان..!


لكن دعنا نتحدث عن حال الثلاث فرق التابعة لقطاع الفنون الشعبية «رضا والقومية والاستعراضية».. فهذه الفرق ليس لها وجود الآن.. في حين أننا في الماضي كفرقة رضا كنا نعرض أعمالنا ثلاثة أشهر في مسرح البالون علي الأقل وشهر بالإسكندرية وبقية السنة كنا إما نقدم حفلات بالمحافظات أو نحيي حفلات في الخارج ففي إحدي السنوات قمنا برحلة إلي الشرق الأقصي استغرقت ثلاثة أشهر وكانت من أطول الرحلات التي قمنا بها إلي الخارج حيث قدمنا عروضنا في الصين وكوريا.. في حين أن هذه الفرق الآن تمرن وتحصل علي أجور ولديها مسارح ولا تعمل فإنني أوافق البعض بأنها تحولت إلي خيال مقاتة علماً بأن له وظيفة مهمة ألا وهي تخويف الغربان..!


للأسف الشديد أن كل القيادات التي تولت إدارة فرقة رضا خلفا لي وللجداوي كانت ذات صلة بالفرقة من خلال عملها في قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية.. فالعيب ليس فيهم ولكن العيب في وزير الثقافة فاروق حسني الذي اختارهم بعد إحالتي من منصبي قبل إحالتي لسن التقاعد بنحو خمسة أو ستة أشهر وتعييني مستشاراً له ولكنني لم أنفذ هذا القرار وبعد بلوغي السن القانونية تمت إحالتي للمعاش.. وكانت الفر قة في عز مجدها.. فالوزير هو المسئول الأول عن اختياره لمن أداروا الفرقة .. لأنه كان يعين أسوأ من في الفرقة .. أو بمعني أدق .. من كان يقول له .. حاضر..


حمامة من السودان..!!


> ما هو سبب إقالة الوزير الأسبق فاروق حسني لك من منصبك كوكيل وزارة؟!


- لا أعرف حتي الآن السبب الحقيقي وراء قيام فاروق حسني بإقالتي من منصبي كوكيل وزارة وتعيينه لي كمستشار له.. إلا أنني قد استرجعت بعض المواقف التي ربما قد تكون لعبت دوراً في إقالته لي.. فعندما شرع فاروق حسني في افتتاح متحف «محمد محمود خليل» وجهت إلّي الدعوة لحضور هذا الافتتاح لكنني لم أذهب لأنني أعتبر نفسي فناناً بالأساس وليس وكيل وزارة علماً بأن هناك العشرات من وكلاء الوزارة غيري سيحضرون هذا الافتتاح .. بالإضافة إلي أنني أرفض أن أسير خلف أي وزير..!


طُــلبت في إحدي المرات لحضور اجتماع برئاسة الوزير فاروق حسني فذهبت في «الموعد المحدد له وفوجئت بإلغائه ولم يتم إبلاغي بذلك.. وبعدها بيومين تقابلت مع أحد وكلاء الوزارة الذي كنت أعتبره صديقي فعبرت له عن استيائي مما حدث فيبدو أنه وشي بذلك إلي الوزير!


ويبدو أن الأمور أخذت تتفاقم عندما رفضت إقامة حفل لفرقة رضا بالرئاسة حيث وجدت أن ملابس الفرقة سيئة جداً وميزانيتها لا تسمح بتغييرها والروتين الحكومي داخل الوزارة لا يستجيب لتحقيق مطالبنا بسهولة.. فاعتذرت عن إقامة هذا الحفل لأنني لا أستطيع أن أقدم حفلاً سيئاً يحضره الرئيس وضيوفه.. لأننا لو قدمناه بهذه الصورة غير اللائقة فإنه كان سيوجه اللوم للوزير نفسه..!


وجاءت القشة التي قسمت ظهر البعير حيث كان من المقرر إقامة حفلة لفرقة رضا داخل أحد أندية القوات المسلحة والتي كان سيحضرها الرئيس وأثناء البروفات سألني زكريا عزمي عن الرقصة التالية فقلت له «حمامة من السودان» - فاعترض الوزير فاروق حسني حيث كانت العلاقة المصرية السودانية حينذاك تمر بأزمة إلا أن زكريا عزمي أصر علي تقديمي لها حينما وجدني متحمساً لتقديمها لأنني لا أخلط الفن بالسياسة فبالطبع سبب هذا الموقف للوزير ضيقاً لأنني نفذت كلام زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية ولم أسمع كلام الوزير..!


فكل هذه المواقف علي حد ظني ربما كانت سبب إقالتي من منصبي كوكيل وزارة وتعييني كمستشار لفاروق حسني إلا أنني رفضت الجلوس علي الدكة..!


فامتنعت عن شغل منصب مستشار الوزير.. حتي أحلت إلي المعاش..!


> هل قرار إنشاء الوزير ثروت عكاشة للفرقة القومية كان بدافع الحد من نجاح فرقتكم؟ ولماذا تعتبر فرقة رضا أعضاء الفرقة القومية أنصاف فنانين؟!


- عندما بدأنا إنشاء فرقة رضا بخلت وزارة الثقافة علينا بالمساعدة .. ولكن تغير موقفها فبعد مرور شهر من تأسيس الفرقة وما حققته من نجاح فوجئت بطلب الوزارة لنا لكي ننضم إليها فرفضت وكان ذلك في عهد الوزير ثروت عكاشة.. لأنه ما الداعي أن ننضم إلي الوزارة وهي لم تساعدنا منذ البداية؟! خاصة أنني قد خُضت معارك كثيرة تتعلق بتأجير المسرح وتوفير أجور الراقصين والتغلب علي السمعة السيئة للرقص.. لذلك رفضت أن تنضم فرقة رضا إلي وزارة الثقافة.. ومن ثم جاء قرار الوزير ثروت عكاشة بإنشاء الفرقة القومية.. ولكن يبدو أن وكلاء الوزراء هم الذين اقترحوا عليه اتخاذ هذا القرار ولا أعتقد أن الوزير أراد بذلك تصفية حساباته معي .. لأن الوزارة يهمها أن يكون لديها العديد من الفرق ولكنني وافقت بعد مرور عامين علي تأسيس فرقة رضا علي انضمامها للوزارة بناء علي طلب الرئيس عبدالناصر ودعمه لنا في عهد الوزير عبدالقادر حاتم حيث واجهنا العديد من المشاكل .


ولا أري أن إنشاء الفرقة القومية حد من نجاحنا لأن هناك دولاً في الخارج بها عشر فرق فنون شعبية.. ولكن هذا لا يمنع أن هناك اختلافاً واضحاً مابين فرقة رضا والفرقة القومية، ألا وهو أن الفرقة القومية استعانت بخبراء روس قاموا بتدريب الفرقة علي الفلكلور الروسي وبالتالي اختلف تكنيك الحركة والرقص عن فرقة رضا التي كانت تتدرب علي الفلكلور المصري الخاص بالمحافظات المختلفة.. فالخبراء الروس دربوا أعضاء الفرقة القومية علي الفلكلور الروسي وكانوا يلبسونهم الجلابـيب ويقولون عليهم صعايدة!!


مساعدة الوزير .."قمَّاش"


> البعض يستشعر من خلال اطلاعه علي تاريخ فرقتكم بأن هناك حالة من التربص والعداء من أغلب وزراء الثقافة تجاه فرقتكم فما السبب؟!


- دعنا نتفق مبدئياً أن الصورة السيئة التي كان ينقلها وكلاء الوزراء أو مديرو مكاتب هؤلاء الوزراء هي السبب الرئيسي في إحداث الوقيعة بين الفرقة وبين وزراء الثقافة.. ففي عهد الوزير ثروت عكاشة طلب منا مدير مكتبه أثناء بحثنا عن الموسيقار علي إسماعيل لتأليف الموسيقي الخاصة بعروض الفرقة.. أن يقوم هو بتأليف هذه الموسيقي فرفضنا وبالتالي من المحتمل أنه أفسد علاقتنا بالوزير!


ومن أهم المواقف الدالة علي ذلك أنني فوجئت أثناء انتظاري لمقابلة الوزير ثروت عكاشة بأحد سفراء الدول الشيوعية يبلغني أثناء حواري معه بأنه منتظر مقابلة الوزير لكي يطلب منه استضافة فرقة رضا في بلده لإقامة حفلات هناك فأبلغته بأنني مدير الفرقة ولكنني فوجئت بعد مقابلته للوزير أنه انصرف دون أن ينظر إلي وجهي ..!


وحتي الآن لا أعرف ماذا قال له الوزير.. يبدو أنه قال له بأننا فرقة رأسمالية .. لأن الشيوعيين يتحاشون التعامل مع الرأسماليين!


وفوجئت بأن الوزير يعرض علي بأن يساعد الفرقة باستيراد أقمشة لها من الخارج فشكرته لأننا لسنا في حاجة إليها !


الهانم ع التليفون !


> لماذا أثار اهتمام جيهان السادات بدعم فرقتكم غضب الوزير يوسف السباعي ؟!


- مشكلتي مع يوسف السباعي كانت عبارة عن سوء تفاهم بسيط بيني وبينه .. ورغم ذلك فإنني أعتز به علي المستوي الشخصي والفكري فهو أديب متميز ولكن ماحدث أنه كان من المقرر في عهد الرئيس الراحل أنور السادات إقامة حفل للاحتفاء برئيس المكسيك فذهبت إلي المعمورة حيث مكان إقامة هذا الحفل لكي أعاين المكان الذي سوف نبني فيه المسرح وأثناء ذلك وجدت أحد الضباط يقول لي الهانم ع التليفون فظننت أنها زوجتي إلا أنني فوجئت بالسيدة جيهان السادات تطلب مني الاهتمام بالملابس حيث إنها كانت في زيارة للمكسيك ورأت ملابس الفرق هناك مبهرة .. فأبلغتها بأن حالة الملابس "نص .. نص" جاءت السيدة جيهان أثناء البروفة وسألتني عن الملابس فقلت لها إننا فرقة حكومية ويحكمنا الروتين الذي يفاضل مابين أيهما أرخص البفتة أم الدمور؟!


وناقشت معها أجور الراقصات حيث تحصل كل راقصة علي عشرين جنيها فقالت لي في اليوم فقلت لها في الشهر يافندم !


فاتصلت بالوزير يوسف السباعي الذي لم يحضر الحفل لظروف مرضه وأبلغته بحال الفرقة.. فوجدت سعد الدين وهبة مدير مكتبه يأتي إلي في المعمورة ليخبرني بأن الوزير يرغب في مقابلتي بمنزله .. فذهبت إليه وتحدثنا في مشكلة الملابس والأجور ولكن المناقشة لم تسفر عن شيء إلي أن جاء موعد حفلة أخري داخل قصر عابدين يحضرها الرئيس الفرنسي "جيسكار دستان" وبعد انتهاء هذا الحفل توجهت بالتحية إلي الرئيس وضيفه وأثناء سلامي علي السيدة جيهان السادات وجدتها تسألني مرة أخري عن مشكلة ملابس الفرقة فارتبكت ولم أرد.. فسألت الوزير يوسف السباعي ماذا فعلتم في موضوع فرقة رضا فظن الوزير بأنني أشكوه إليها !


"وقال لي أنت عايز إيه بالضبط" فطلبت منه موعداً.. وبالفعل ذهبت إليه في مكتبه إلا أنني فوجئت بأنه يتواجد في الموعد نفسه عشرة أفراد غيري منتظرين مقابلته فقام سكرتيره بإدخالنا دفعة واحدة له فاقترحت عليه عمل ورشة صغيرة تابعة بالفرقة وتوفير ماكينة خياطة وتقدمت إليه بمذكرة بخصوص الفرقة فأشَّر عليها لمدير مكتبه سعد الدين وهبه في حدود التعليمات .. ولكن يبدو أن الوزير يوسف السباعي قد أخذ عني فكرة سيئة بأنني كلما تواجدت في مكان به حرم الرئيس الأسبق السادات اشتكيه إليها .. !


"مش لازم تحبني"


> يتردد أن استقالتك من إدارة الفرقة جعلتك تخوض مواجهة عنيفة مع الوزير منصور حسن فما هي أبعادها ولماذا استقلت؟!


- وقع علي جزاء إداري أثناء عملي كمدير عام لفرقة رضا وكان عبارة عن "لفت نظر" من قبل رئيس قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية حينذاك نتيجة تحرير أحد موظفي الحسابات بالفرقة فاتورة بالخطأ.. فتقدمت باستقالتي .. التي ظلت لمدة تسعة وعشرين يوماً لم يبتّ فيها حتي طلب الوزير منصور حسن مقابلتي وذهبت إليه في الموعد المحدد إلا أنه يعتبر الوزير الوحيد الذي «هزأني» ثلاث مرات في يوم واحد.. حيث انتظرته حوالي ساعة في مكتبه ولكنه لم يحضر وكان برفقتي سعد الدين وهبة .. وعندما حضر الوزير حدثني في موضوع الاستقالة فأبلغته بأن سببها حصولي علي لفت نظر .. فسأل سعد الدين وهبة عن إمكانية إلغاء لفت النظر فأخبره بأنه لايجوز إلغاؤه .. فكان ردي علي الوزير يافندم أرجو ألا «تزعل» مني في إصراري علي الاستقالة؟! فرد علي الوزير قائلا هو أنا أحبك لكي أزعل منك!


فقلت له «مش» لازم تحبني .. في مليون واحد يحبني ! وانصرفت وأقنعني وكيل الوزارة رئيس قطاع الفنون الشعبية بالعودة إلي منصبي وبعدها توليت رئاسة القطاع في عهد الوزير عبدالحميد رضوان.


الكاميرا الخفية


> البعض يري أن تكريم قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية لك ماهو إلا دعاية شخصية لرئيسه مسعود شومان؟! وألم تر أن عدم حضور وزير الثقافة تكريمك يعد بمثابة تجاهل لتاريخك؟!


- لا أعرف حتي الآن أسباب تكريم قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية لي .. ولكن وفقا لترتيب الأحداث فإنهم بعد أن أقالوا إيهاب حسن من منصبه كمدير عام لفرقة رضا عينوا الراقصة مني مصطفي بدلا منه .. وفوجئت باتصال من أحد أعضاء الفرقة يخبرني بأن وزير الثقافة جابر عصفور يرغب في زيارتي بمنزلي من أجل تكريمي .. فرحبت .. إلا أنني فوجئت بالشاعر مسعود شومان رئيس قطاع الفنون الشعبية و الاستعراضية و بصحبته الفنانة منى مصطفى المديرة الجديدة لفرقة رضا و موظفة بالعلاقات العامة أبلغونى باعتزار الوزير عن عدم حضوره إلى منزلى لأنه طلب فى الرئاسة ! فوجدتهم مصرين على تصويرى مع المديرة الجديدة للفرقة .. فأيقنت أن الهدف ليس تكريمى بقدر ما يؤفبون أن يتم نشر الصور فى الصحف و الجرائد و يكتب معها خبر عن استقبالى للمديرة الحالية للفرقة فى منزلى فرفضت لكننى وافقت فقط على التصوير أثناء استلامى درع القطاع من رئيس البيت الفنى للفنون الشعبية .. و من أسوأ الأخطاء التى ارتكبوها انهم كذبوا على بأن الوزير كان يرغب فى زيارتى بالبيت لتكريمى .. و كان من الممكن أن اطلب الوزير لكى اخبره بما حدث لأننى استشعر انه لا يعلم شيئا عن هذا التكريم من أساسه .. أو أننى اقول له إننا كنا مفتقدينك لعل المانع خير لعدم حضورك إلى منزلى فيفاجأ بما حدث!


و لكن يكفينى أننى كرمت من جميع دول العالم و لى تكنيك معروف باسمى على مستوى العالم و صممت اكثر من 400 رقصة منهم على الاقل مائة رقصة خاصة بفرقة رضا و سبق لى ان منحت وسام العلوم و الفنون من الطبقة الاولى فى عهد الرئيس عبد الناصر و حصلت على وسام " الكوكب الازرق " من الملك حسين