د. محمد السعيد إدريس: الملك سلمان اتخذ منهج التأمين الكامل للسعودية .. من اللحظة الأولي

02/02/2015 - 9:43:57

د . محمد السعيد ادريس د . محمد السعيد ادريس

حوار - سليمان عبدالعظيم

يري «د. محمد السعيد إدريس» - مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية لشئون البحوث والدراسات العربية والإقليمية - أن الملك «سلمان بن عبدالعزيز» عاهل السعودية الجديد، قد تمكن من اتخاذ «منهج التأمين الكامل» للعرش والدولة هناك، بحزمة الإجراءات التي أعلنها بمجرد وفاة العاهل الراحل «عبدالله بن عبدالعزيز»، لكن ثمة تحديات مهمة لاتزال أمام المملكة، سواء في اليمن أو في العراق وسوريا، كما أن عوائد النفط هي الأخري قد تحمل مفاجآت، يتعين علي الملك سلمان الالتفات مبكراً إليها، فضلاً عن أمور يجب مواجهتها داخل المملكة اجتماعياً واقتصادياً، ولا ينسي د. إدريس الدور المصري المنتظر في الشأن السعودي، مؤكداً قدرة مصر علي الاضطلاع بهذا الدور الآن ومستقبلاً أيضا


< ما حجم تأثير رحيل الملك عبدالله علي السعودية والخليج العربي بشكل عام؟


- أنا أعتقد أن الملك عبدالله قيادة نادرة فقد تحمل المسئولية رسمياً في منتصف الستينيات عندما تولي رئاسة الحرس الوطني، ومهمته حماية النظام والعرش السعودي، ويعتمد علي القبائل، وتم تشكيل الحرس الوطني في ظل الملك فيصل الذي أجري تعديلات في النظام السياسي السعودي واستحدث فكرة الصف الثاني في مجلس الوزراء حتي يكون مؤهلاً لمنصب ولي العهد، ونائب ثاني لرئيس مجلس الوزراء باعتبار أن الملك هو رئيس مجلس الوزراء، كما استحدث منصب رئيس الحرس الوطني، فالملك عبدالله إذن تولي مسئولية من أهم المسئوليات وهي الحفاظ علي النظام، وفي عام 1982، توفي الملك خالد، وتم تعيين الملك فهد ملكاً للملكة وتم اختيار الأمير عبدالله ولياً للعهد، واستمر ولياً للعهد حتي عام 2005 عندما توفي الملك فهد، ولكن الأمير عبدالله منذ عام 1995 هو الذي كان يدير السياسة السعودية بالكامل عندما اشتد المرض بالملك فهد، وهذا يعني أنه كان يقود السعودية منذ عام 1995، إذن 10 سنوات في ظل الملك فهد و10 سنوات رسمياً منذ 2005 حتي 2015، وبذلك قاد السعودية لمدة عشرين سنة كرجل أول.


هذه الفترة كانت هناك تحديات هائلة داخل المملكة وخارجها، ورياح التغيير كانت واضحة جداً خلال سنوات حكم الملك عبدالله، والثورات العربية والصراع العربي الصهيوني في مراحل حرجة وحرب التحرير الكويتي والحرب العراقية الإيرانية وهذا يعني أنه اختبر كل مراحل الحرب، حرب الخليج الأولي والثانية والحرب الأمريكية لغزو العراق واحتلاله، خاض كل هذه التجارب وتجربة الحرب الأفغانية وتنظيم القاعدة ثم الانتكاسة في العلاقة مع تنظيم القاعدة وتحول تنظيم القاعدة إلي قوة مناوئة للحكم في المملكة، كل هذه المعارك جعلت من الملك عبدالله صمام أمان للمملكة العربية السعودية، وكان الرجل يمتلك قدرة هائلة علي التكيف مع الأزمات، وكان قادراً علي أن يتخذ مبادرات، منها مبادرة السلام العربية في 2001، ونختلف أو نتفق معها لكن كان بها جرأة وطرح قضايا معينة.


ومرحلة الثورات العربية كانت مرحلة صعبة جداً بالنسبة للسعودية وبدأت بعض مدن المملكة تشهد تظاهرات محدودة، وفي البحرين كانت هناك حركات واسعة، وسلطنة عمان أيضاً شهدت حركة واسعة، فأخذ الملك عبدالله مبادرات مهمة جداً للإصلاح داخل المملكة ووصل به النضج وحرصه علي استمرارية النظام السعودي عندما بادر بإصدار قرار جريء باختيار أصغر أبناء الملك عبدالعزيز وهو الأمير مقرن ولياً لولي العهد، وكانت فكرة جديدة تنبئ عن ملك جديد للسعودية.


والأمير مقرن هو الابن رقم 28 للملك المؤسس عبدالعزيز وهو أصغر أبناء المؤسس عبدالعزيز ويسبقه ثلاثة من الأمراء كلهم أشقاء للملك سلمان وهم: عبدالرحمن وتركي وأحمد.


فمرحلة غياب الملك أراها غياباً مأموناً، بعدما أعاد ترتيب بيت الحكم باختياره للأمير مقرن ولياً لولي العهد، وقام بعمل تعديلات وتغييرات متعددة في الأمراء وثبت أبناءه، الأمير متعب الذي تولي رئاسة الحرس الوطني، وعين ابنه عبدالعزيز نائباً لوزير الخارجية وابنه مشعل تولي إمارة مكة، وتولي أبناء الملك عبدالله السلطة، وتم اختيار الأمير مقرن المقرب جداً من الملك، وبالتالي ترك الملك عبدالله المملكة في حالة استقرار، ولكن المبادرة المهمة التي اتخذها الملك سلمان يوم وفاة الملك عبدالله مباشرة بتعيين الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية في منصب ولي لولي العهد وتعيين ابنه محمد ابن سلمان وزيراً للدفاع ومشرفاً علي الديوان الملكي، أعتقد بذلك أن الملك سلمان مبكراً أخذ منهج التأمين الكامل بعد الخطوات التي اتخذها.


وفاة الملك عبدالله وضعت المملكة أمام تطور مهم جداً في السلطة، وصراع الأجيال حسم لصالح الجيل الثالث وهو أحفاد الملك عبدالعزيز وحسم لصالح السديريين بأن الأمير محمد بن نايف هو الذي سيتولي المسئولية، وبهذا المعني أستطيع القول بأننا في مرحلة جديدة من حكم المملكة.


< ما ملامح هذه المرحلة الجديدة؟


- أولاً هناك كم كبير من المطالب الاجتماعية التي تتزايد، وهناك أجنحة متضررة من هذا النظام ومنها جناح الملك فيصل علي سبيل المثال، أين هم من إدارة المملكة وهناك أجنحة متعددة، ومن الممكن أن يحدث انقلاب علي أبناء الملك عبدالله في مرحلة لاحقة، ربما الأمين متعب موجود وهناك اثنان من الأمراء واحد للرياض وآخر لمكة المكرمة ولكن هذا لا يضمن استمرارية هؤلاء ربما تحدث تغيرات أخري، بمعني ستظل بؤر التوترات موجودة، وهناك عدد هائل من الأمراء ويبلغ عددهم تقريباً 15 ألفاً ومنهم ألفان في صدارة المشهد، والتهديد الداخلي من خلال ثلاث مصادرة للتهديد داخلياً المصدر الأول هو الإرهاب، لأن الإرهاب ممتد داخل المملكة وله قاعدة يرتكز عليها وهي قاعدة الأصولية السلفية الموجودة المغذية لهذا التيار وهي منبع التطرف، هيئة كبار العلماء وجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمؤسسات الدينية المرتبطة بالمذهب الوهابي، وقد أجري الملك عبدالله تعديلاً وزارياً في شهر ديسمبر حين أقال وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة الشيخ صالح ابن عبدالعزيز آل الشيخ، وعين شخصاً معتدلاً هو سليمان بن عبدالله، وهناك 79 ألف مسجد داخل المملكة لها دور في تغذية هذا التيار، وهي مدارس سلفية وتشكل مصدر تهديد، والإرهاب هناك له جذور وتنظيم القاعدة قام عن طريق الازدواج بالمذهب الوهابي عن طريق الإخوان المسلمين.


وهناك - إلي ذلك - انهيار في أسعار النفط بنسبة 70% وهناك تقديرات من صندوق النقد الدولي أن هناك خسائر ستحدث للدول النفطية في حدود 300 مليار دولار، والسعودية سيصيبها إصابة كبيرة جداً ورغم أن لديها ثروة ضخمة من العوائد النفطية لكن هذا التهديد سيصيب السعودية، بحيث ستكون المملكة غير قادرة علي الاستجابة لثورة التوقعات، لأن هناك مطالب متزايدة داخل السعودية وهناك أزمة بطالة بالسعودية سيكون لها رد فعل شديد.


والتحدي الآخر وهو الإصلاحي أي مطالب الإصلاح داخل المملكة.


< في هذا الإطار هل تتوقع حدوث ثورة علي السياسة القديمة من جانب الملك سلمان؟


- هذا ليس توقعاً ولكنها تحديات موجودة، الملك لا يمكنه عمل أحداث انقلابية ولايمكنه أن ينقلب علي سياسة الملك عبدالله في يوم وليلة، وليس لديه خريطة اختيارات.


< وماذا عن تغيير رئيس الديوان الملكي بهذه السرعة؟


- التغيير الذي تم هو استكمال للمسيرة التي اتخذها الملك عبدالله بتعيين ولي لولي العهد، والملك سلمان أيضاً فعل ذلك ولي لولي العهد، وحسم بجرأة شديدة جداً المطالب أو أجاب علي سؤال متي سيتولي الأحفاد سدة الملك داخل المملكة العربية السعودية، وتغيير رئيس الديوان الملكي مسألة خاصة، وتخص كل ملك ورئيس، وكل ملك يأتي بمن هو مقرب منه شخصياً، مثل قائد الحرس الجمهوري في مصر، وهذا هو الحد الأدني للملك أن يأتي بشخص يتعامل معه، وهو لم يأت بغريب بل جاء بابنه، وهو وزير الدفاع في نفس الوقت، وهي مناصب مرحلية لأن فترة حكم الملك سلمان هي مرحلة انتقالية للحكم في المملكة وربما تكون أيضاً مرحلة حكم الملك القادم مقرن ابن عبدالعزيز هي الأخري مرحلة انتقالية، لأن الشوق سيزداد لحكم الجيل الجديد رغم أن سن الأمير مقرن تقترب من أبناء إخوانه، لكن التشوق للجيل الجديد هو الأقرب بأكثر مما تتصور.


< مات الملك القوي، فهل الملك سلمان هو أيضاً قوي فيما يتعلق بإيران مثل الملك عبدالله؟


- إيران لم تكسب شيئاً، وهو مكسب وخسارة في نفس الوقت، الملك عبدالله كان لديه الجرأة أن يفتح ملف العلاقة مع إيران وكان لديه رصيد شعبي ومتانة في السلطة، ولكن الملك سلمان لن يستطيع أن يفتح هذا الملف في مثل هذا الوقت، والأمر الثاني أن غياب الملك عبدالله في نفس اليوم الذي يسيطر فيه الحوثيون علي الحكم في اليمن ويستقيل رئيس الجمهورية والحكومة، هذا يطرح تساؤلات مهمة: السعودية واليمن إلي أين؟.. ويطرح سؤال: هل يشكل الحوثيون مجلساً رئاسياً؟ ومطالب الحوثيين رفضت من رئيس الجمهورية من قبل وهي خاصة بتعديل الدستور وبتقسيم الأقاليم، حيث يطالب الحوثيون بالدولة الموحدة ولهم مطالب وزارية وسفارات ومنصب مندوب الجامعة العربية وغيرها، وبهذا المعني فإن انشغال الحكم الجديد في المملكة بالداخل السعودي وتحقيق الاستقرار داخل القصر الرئاسي بين أبناء العائلة ربما يعطي مساحة للحوثيين في التمدد أكثر وربما يسمح بتفاقم النفوذ الإيراني داخل اليمن وربما تأتي تطورات عاجلة أكثر مما نتصور علي صعيد العلاقات الأمريكية الإيرانية.


وفيما يتعلق بإيران فهي أمام تطورين وهما نجاح المفاوضات الإيرانية وتطور العلاقات مع أمريكا، والدور الإيراني الإقليمي المدعوم من أمريكا، وهذا التطور عكس ما تريده المملكة، والتطور الثاني فشل المفاوضات وحدوث انتكاسة وربما هذا يصعب من الموقف الإيراني أو بمعني عصبية الموقف الإيراني، ويورط إيران في أزمات في وقت غير مناسب بالنسبة للمملكة، وكلاهما أحداث شديدة الأهمية وشديدة الخطورة، ومازالت المملكة في الحداد علي الملك عبدالله وكلها تغيرات منتظرة أمام أحداث درامية حدثت في الأيام الماضية.


ومن الناحية الثانية أن إيران لديها فرصة تاريخية بأن تقتنص برنامجاً نووياً باعتراف دولي، وأن تكون لها علاقة مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ولن تفوت فرصة أن تفوز ببرنامجها النووي وفرصة أن تعتمد كحليف أمريكي في إقليم الشرق الأوسط والخليج، وبالتالي لن تتورط إيران في حرب وربما حزب الله يبتلع هذا العدوان، ولكن بمعني آخر الأزمة السورية ضغط كبير وفي العراق ضغط كبير وكل هذا في ظروف ضاغطة علي القيادة السعودية الجديدة.


< وكيف تري مستقبل مجلس التعاون الخليجي؟


- لا أتمني أن تحدث انتكاسة لمجلس التعاون الخليجي، والملك عبدالله كان الأكثر حرصاً علي مجلس التعاون الخليجي والأكثر خشية علي مستقبل مجلس التعاون الخليجي وباقي الدول الخليجية دون استثناء ليست لديها هذه الاهتمامات، وكل طرف له اهتماماته المختلفة، الملك عبدالله في وقت الثورات العربية طالب بضم الأردن والمغرب إلي مجلس التعاون الخليجي ورفض هذا الاقتراح من كل دول الخليج، ثم طرح فكرة تطوير مجلس التعاون إلي اتحاد خليجي، فسلطنة عمان كانت أكثر حدة في رفض هذا التطوير، لأن عمان تصورت أن هذا الاتحاد سيكون قوة عسكرية ضد إيران وهي لا تريد هذا لأن هناك علاقات قوية جداً وتاريخية مع إيران، وحماية مضيق هرمز مسئولية إيرانية عمانية، وعمان أعلنت في 2013 أنها ستنسحب من مجلس التعاون الخليجي إن تحول المجلس إلي اتحاد.


أما عن الكويت فهي لا تقبل بتحويل المجلس إلي اتحاد، والبحرين في حاجة ماسة إلي تحويل المجلس إلي اتحاد خليجي لكن المعارضة الداخلية رفضت أن تكون البحرين عضواً في اتحاد خليجي وهذا له أسباب لها علاقة مع إيران، والملك عبدالله كان صمام الأمان لمجلس التعاون الخليجي، وفكرة تطوير المجلس، والملك عبدالله يرحل جاءت في ظروف غير مرتبة بالنسبة لمستقبل مجلس التعاون الخليجي، وبالنسبة للأمن الخليجي في نفس الوقت، وهناك تشكك وعدم يقين في جدية الالتزامات الأمريكية بأمن الخليج، ولعل هذا ما دفع البحرين بأن تفتح علاقة مع بريطانيا وأن تقبل لأول مرة منذ سنة 71 بأن تعطي لبريطانيا قاعدة عسكرية في البحرين، منذ أن انسحبت بريطانيا من الخليج في سنة 71، وقبلها أعطت الإمارات قاعدة عسكرية لفرنسا، وسلطنة عمان أعطت قاعدة عسكرية لفرنسا، وحلف الناتو أصبح له تواجد معين، دول الخليج، وقعت علي ما سمي بمبادرة اسطنبول وهي البحرين والكويت وقطر والإمارات، ولم توقع السعودية ولم توقع سلطنة عمان، وكانت السعودية تطمح في تكوين هوية أمنية خليجية جديدة ربما تفتح علاقة مع مصر أو مع الأردن، لكن التفكير في نظام أمني خليجي إقليمي جديد سيتراجع في ظل رحيل الملك عبدالله، وبالتالي الوضع الخليجي أصبح الآن شديد الصعوبة في ظل عدم اليقين بأن القيادة السعودية الجديدة لديها القدرة والنوايا الحقيقية في تحمل مسئولية مجلس التعاون الخليجي.


< وأين مصر من كل هذا؟


- مصر عليها أن تحسن سريعاً وحدتها الوطنية بمعني بناء نظام سياسي قوي مستقر بأن تكون اقتصادياً قادرة علي أن تقف علي قدميها دون اعتماد مفرط علي الخارج، وأن تنتصر وسريعاً علي الإرهاب وعندها تستطيع أن تقول إنها موجودة، وتستطيع أن تتحالف، وعندما يكون في مقدور مصر فتح حوار مع إيران دون أي شروط من الطرفين، وفتح حوار مع إسرائيل حول الأمن المصري في سيناء وتعديل معاهدة السلام لصالح مصر، وبالذات البنود الخاصة بالأمن، والتي تمنع الجيش المصري من التواجد علي الحدود المصرية.. عندها أستطيع أن أقول إن مصر عادت كقوة إقليمية، ولكن إلي أن تصل مصر إلي هذا ستبقي دولة غير قادرة في نظامها الإقليمي علي تحمل مسئوليتها في إعادة بعث نظام عربي، فالنظام العربي يتهاوي أمام النظام الإقليمي ونظام الشرق الأوسط يبتلع النظام العربي، لأن النظام العربي بلا قيادة، فنحن نتحدث عن النظام السياسي، لأننا نتحدث عن أرض وشعب وحكومة، فالوطن العربي موجود والشعب العربي موجود ولكن ليس لدينا حكومة عربية وليس لدينا قيادة تقود النظام الذي كانت مصر تقوده في الستينيات بمشاركة أطراف، السعودية مرة والجزائر والعراق وسوريا، حتي 79 شراكة بين مصر وسوريا والسعودية، ثم اختفي الدور المصري.


< وهل سيتعاون الملك سلمان مع مصر مثل الملك عبد اله ؟


- أعتقد أن الملك سلمان سيتعاون مع مصر ، لأن مصر هى الطرف الوحيد المستعد للتعاون مع المملكة و مع كل دول الخليج دون شروط ، و مصر مستعدة للتعاون مع السعودية عن قناعة وطنية و عن قناعة من الرئيس السيسى ، و مصر لن تتأخر و عندما قال الرئيس السيسى مسافى السكة ، أعتقد انه لم يكن كلام فض مجالس ، لكن كان كلاما يعنيه الرئيس ، و مصر مازالت مستعدة و ستكون مصر مستعدة لتقديم المساعدة و لن تكون السعودية فى موقف البحث عن البدائل ، لأن تالبديل المصرى موجود ، و لكن فى حدود التعاون المحدود ، و فى اطار الشراكة الكبيرة و عندما بدأ الحديث عن نظام أمنى إقليمى ، لم تكن مصر موازن اقليمى مطروح ، و كانت تركيا مطروحة و مصر للأسف حتى الان بعيدة عن ان تفكر بأن تكون لها علاقات مع ايران تحسبا لموقف الدول الخليجية بينما دول الخليج نفسها لها علاقات مع ايران .


< و ماذا عن المخاطر التى تهدد أمن السعودية من ناحية الحدود الجنوبية و الشمالية من داعش و الحوثيين ؟


- خطر داعش له أولوية و السعودية تحاول عمل سياج امنى و الاجهزة الامنية السعودية قادرة على ان تقيم نوعا من الحواجز بين الحدود السعودية و العراقية و بالمناسبة هى حدود طويلة ، إنما بالنسبة للخطر الحوثى مازال بعيدا عن المجال السعودى و الأحداث اليمنية مازالت على استقلال اليمن و على وحدة اليمن ، و الحوثيون لم تكن لهم الفرصة لتهديد السعودية بأى حال من الاحوال ، و التهديد سياتى من النظام السياسى الذى سيحكم صنعاء هل هو نظام صديق أم نظام عدو ، فهذا هو مصدر تالخطر ، و لن يتضح هذا غلا بعد ستة أشهر ، كمرحلة انتقالية و سيكون الأمن السعودى استقر ة أخذ خياراته ووضع سياسته فى نظام الحكم السعودى .



آخر الأخبار