كبرى دماغك

29/01/2015 - 9:46:42

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتب - عادل عزب

لا تزال تداعيات أزمة الهجوم على صحيفة "شارل إبدو" الفرنسية تراوح مكانها بين عناد شديد وإصرارغريب من جانب الجريدة على النيل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووعيد بعظائم الأمور من الغيورين على مكانة النبي الكريم، والمؤسف أن بعض المحسوبين على الإسلام – بالاسم فقط – يشاركون في الإساءة ويصبون الزيت على النار دون إدراك لعواقب الأمور، والعبد لله شاهد عبر الإنترنت مداخلة لصحفية مغربية تدعى زينب الغزوي أفاضت خلالها في التطاول على كل الرموز الدينية وقالت: "كيف ننسى أننا وضعنا 12 جثة على الطاولة، لمجرد أننا رسمنا النبي محمد بشكل ساخر في الماضي"، وتابعت: "يجب أن أُذكّر بأن النبي محمد والدين الإسلامي ليس في صميم اهتمامات "شارلي إبدو"، نحن كجريدة ساخرة نتبع تقليدًا فرنسيًا قديمًا وعريقًا هو الصحافة الساخرة، ومهمتها أن تسخر من كل المقدسات. نحن لا نرى فرقًا بين أن نرسم "ساركوزي" أو "البابا" أو أنفسنا أو الأنبياء أو الله.. هذه مجرد رسوم ساخرة"! قبل أن تختتم مداخلتها الغبية بالقول: "من يتكلم عن استفزازنا للمسلمين يجب أن يفهم أن هناك جريمة بشعة وشنعاء ارتكبت في حقنا باسم الإسلام"!


طبعا مثل هذه الشخصيات المريضة التي لا تفهم أن الحرية لا تعني أبدا الاستهانة بالمقدسات  أو السخرية من الأنبياء وحتى الذات الإلهية لا تستحق عناء الرد عليها فليس من الحكمة أبدا أن أعض كلبا لأنه عضني!


خير .. اللهم اجعله خيرا، لا يكاد يوم يمر منذ تداولت الأخبار عن تعديل وزاري محتمل وحركة جديدة لتغييرالمحافظين إلا وتطالعك الجرائد اليومية بأخبار زي الرز عن قيام وزير بتفقد أعمال مشروع جديد أو بإصدار قرار لحل مشكلة بعد أن حفيت أرجل الناس سنوات طلبا لحلها، أو الظهور عبر قناة قضائية مع مذيع صاحبه ليتحدث عن انجازاته منذ تولى المسئولية وكيف نجح في حل كل المشكلات واكتشف سر "رجل الكيكي"!  وأخرى عن محافظين لم يسمع المرء عنهم إلا هذه الأيام من خلال جولاتهم الميدانية للاستماع إلى مشاكل أبناء محافظاتهم ومحاولة حلها بإصدار تراخيص جديدة لأكشاك على الرصيف تعوق حركة المارة! حتى أن أحد المحافظين توجه إلى رئاسة مجلس الوزراء وسلم المهندس إبراهيم محلب شيكاً بمبلغ مليون جنيه تبرعا من المحافظةً لصالح صندوق « تحيا مصر »، مع أن الصندوق مفتوح من زمان!


أعرف بالطبع أن الكرسي له بريقه وأعرف أيضا أن عبده مشتاق نفسه ومنى عينه أن يظل كابسا على أنفاسنا إلى أبد الآبدين لكن لا تزال لدي بارقة أمل في ما أعلنه الرئيس السيسي من أنه لا بقاء لمتخاذل في منصبه


رسالة إلى كل وزير ومحافظ أيقظه من النوم في العسل خبر التعديل الوزاري وتغيير المحافظين: أشوفك أمس!


بمناسبة الحديث عن جهود بعض حبايبنا الوزراء صدمني اعتراف الدكتور محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم، بإعطائه هدايا لبعض محرري الوزارة، أحدهم في مؤسسة قومية وآخر في صحيفة خاصة، أقاما حفلين للزواج والخطبة مؤخرا!


معاليه قال في تصريحات صحفية وعلى رؤوس الأشهاد - كده من غير خشا-  ردا على اتهامه بمحاباة بعض مندوبي الصحف واستقطابهم لصالحه عن طريق إغداق هدايا وأموال عليهم: "ذهبت فعلا في كل المناسبات السعيدة كالخطبة والزواج كنوع من المشاركة الإنسانية، ومن قناعتي أننا أسرة واحدة فكرت في مجاملة رقيقة، وكنت أريد تقديم هدية، فقررت أن أعطي من حضرت له جنيها ذهبيا من مالي الخاص، وهذه كانت رؤيتي للمجاملة واعتقدت أنها الطريقة الأنسب ولم أعط أحدا أموالا أو أجهزة كهربائية، ولم أفكر أبدا أن الأمر سيفسر هكذا ويتم تأويله إلى أكثر مما يحتمل"!


سر الصدمة العبد لله ليس في الجنيه الذهب، ولا في قبول صحفي لهدية ليس بإمكانه ردها، ولكن ربما لأن دي أول مرة أسمع فيها عن وزير بـ "ينقط"، اسمع سلام كبير قوي لمعالي الوزير!


المداخلة الهاتفية التي جرت بين أحد الإعلاميين الظرفاء زيادة عن اللزوم وسيدة باين عليها لاسعة والتي اشتكت له خلالها لهاليب الشوق التي تلسوع جتتها كل ليلة إذا لم تشاهد جمال طلعته البهية من خلال برنامجه العبقري الذي يعد شباكها على العالم وهو الأمر الذي أدى إلى حدوث مشكلة بينها وبين زوجها وصلت حد الطلاق ذكرتني بـ "إفيه" تحفة للراحل سعيد صالح في مسرحية "العيال كبرت":  "رمضان بطيخة بقى مون آمور"!