مين ما يحبش كرسى البرلمان؟!!

26/01/2015 - 10:13:15

سكينه السادات سكينه السادات

كتبت - سكينة السادات

هل تذكرون المسلسل التليفزيونى الذى كتبه أستاذنا المرحوم أنيس منصور تحت عنوان «مين ما يحبش فاطمة؟) وكانت فاطمة فيه تمثل المرأة المتفانية فى حب زوجها.


رغم ظروفه الصعبة وزواجه من غيرها.


والآن المجتمع كله يقول (مين ما يحبش كرسى البرلمان الكرسى قيمة وسيمة وحصانة وشهرة وجاه. (وبرستيج) أى مكانة ولكننى أقول لهم.. كان زمان وجبر يا جماعة لأن النائب الجديد يجب أن يكون مثقفاً دارساً للتشريع والقانون وطنيا يفهم معنى التشريع والقانون واتخاذ القرار وإلا فإنه سوف يجد نفسه خارج دائرة الضوء ولا قيمة له كأن لم يكن!


بداخلكم اجعلوا مصر أمام اعىنكم قبل ان تضعوا المناصب أمام أعىنكم ...مصر هى الباقىة والمناصب زائلة.


> السؤال.. كيف يستطيع الناخب أن يختار نائبا يشرفه فى المجلس حتى لا يضيع صوته هباء؟


> الجواب .. كما طلبت سابقا أن تكون هناك لجنة شريفة محايدة تراعى الله سبحانه وتعالى تقوم بغربلة المتقدمين للبرلمان وعليهم أن يستبعدو الجهلاء والفاسدين والمغرضين .


والأغنياء الجدد الذىن يخيل إليهم أن المال يستطيع أن يحقق كل الأمانى.


> وعلى اللجنة أن تختار المثقفين الذين يستطيعون أن يميزوا بين القانون والتشريع والقرار وأن يكون لهم رأى حازم فى صالح مصر وأهلها فقط وليست لهم مطامع شخصية!


> وأقرر أنه بدون هذه اللجنة التى طالبت بها فى مقال سابق وسوف أستمر فى الإلحاح فإنه لا سمح الله ولا قدر الله غير بعيد أن يعود نواب سميحة ونواب القروض وتجار المخدرات وأصحاب الأبعاديات والأطيان والنفوذ إلى كراسى المجلس مرة أخرى وتكون الطامة الكبرى إذ إن هذا المجلس ليس كالمجالس السابقة فهو صاحب القرارات المصيرية التى سوف تسرى على رئيس الحكومة ورئيس الدولة أيضاً.


> والله لا يسامح لجنة الخمسين التى وضعت لنا دستورا ممكن أن (يلخبط) ويبرجل مسيرة الدولة ولن أستحى من الدعاء على من وضعوه بهذه الكيفية!


> ورغم هذا فإننى أرى شدة التكالب على عضوية البرلمان أو مجلس النواب الجديد وأهلا بالكفاءات والمحترمين والوطنيين والمكافحين والجادين فى خدمة البلاد.


> أما من يجاهد من أجل الحصانة والوجاهة فسوف لا يجد سوى العمل الشاق بلا هبر ولا نهب !


> بمناسبة البرلمان أيضاً فإننى لا أنكر أننى أحب الشعب التونسى وأرى أنه من أرقى الشعوب العربية على الإطلاق وقد زرت تونس قرابة العشرين مرة فى مؤتمرات وزيارات عدة وفى كل مرة كنت أعود وأكتب عنهم أحلى كلام لأنهم يستأهلون ذلك.


> ما علاقة البرلمان المصرى بشعب تونس، الواقع أنها عملية أخلاقية فلم أسمع من أى من الشعب التونسى أنه لن يعطى صوته للرئيس الباجى السبسى رئيس نداء تونس لأن سنه 88 سنة ثمانية وثمانون عاما بل أعطوه أصواتهم ونجح الرجل بتفوق هذا رغم أنه كان من الشخصيات البارزة فى النظام السابق!


> كانت تلك هى إرادة الشعب التونسى وقد نجحت إرادته وصار الباجى قائد السبسى رئيساً لتونس رغم سنوات عمره !


> أما عندنا للأسف فإنهم يقولون فلان عندوه «ثمانين» سنة وكفاية عليه كده ؟ وليس معنى ذلك أننى أرجح كفة كبار السن على الشباب لا والله .. أنا أريد من يسرى المجلس بخبرته وتجربته ومن يعمل لصالح البلاد ولا يعنينى إذا كان كبيرا فى السن أم شاباً المهم الأخلاق والسمعة والخبرة وطاقة العمل والجدية والوطنية.


> وبلا شك أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يضرب لنا الأمثال فى نظرته الحيادية إلى كل القوائم والأحزاب والأفراد فقد صرح بأنه لا يؤيد قائمة بعينها لكنه يؤيد الاجتماع والانضمام إلى قائمة محترمة يكون لها أغلبية فى مجلس النواب القادم.


> ورغم أنه ولأول مرة فى أية انتخابات أرى أن الكل - رغم الاتجاهات المختلفة يمينا ويسارا لهم رأى واحد وهو تأييد الرئيس السيسى والمحافظة عليه!


> طيب .. إذا كان هذا هو الاتجاه العام فلماذا لا نفكر فى حزب يجمع المستقلين مثلا ؟ لماذا لا نفكر فى نوع الأغلبية البرلمانية.


رغم أننى أظن أنه لن تكون هناك أغلبية المنوط بها تقرير مصير الحكومة القادمة ونوعها ؟


> أخيرا أقول يارب سترك ورضاك عن مصر و دعائى أن يكون البرلمان القادم على مستوى مكانة مصر و رفعتها و أن يعمل على بنائها و لا هدمها .