والدة الشهيد محمد الجندي في حوار خاص للمصور: سأدخل البرلمان وفي يدي جاكت ابني اللي عليه دمه

26/01/2015 - 10:12:07

سامية الشيخ والدة محمد الجندى سامية الشيخ والدة محمد الجندى

الغربية - مصطفي الشرقاوي

كلنا يتذكر سامية الشيخ والدة الشهيد محمد الجندي والملقبة بأم الشهداء في مدينة طنطا تلك السيدة التي فقدت نجلها الوحيد ولم تأخذ الدولة حقه فقررت خوض السباق الانتخابي في الانتخابات البرلمانية القادمة ليكون أول ماتفعله بعد وصولها للبرلمان أن تدخل القاعة وبيدها قميصه والجاكت الممسوح به دمه وتسأل المسئولين أين حق ابني ؟ ..تلك كانت كلمات: سامية الشيخ والدة الشهيد محمد الجندي التي أعلنت عن ترشحها للانتخابات البرلمانية القادمة في دائرة طنطا بمحافظة الغربية في حوارها مع «المصور» أم محمد الجندي تبرر قرارها المفاجئ بأنها خاضت تلك التجربة من أجل تحقيق الأهداف التي مات من أجلها نجلها الوحيد والعشرات من الشهداء الشباب أمثال الشيخ عماد عفت وجيكا وآخرين.


سامية الشيخ وجدت علي جهاز الكمبيوتر الخاص بنجلها محمد بعض كتاباته التي كان يحلم فيها بثورة ثانية فخرجت داعية لثورة 30 يونيه كما أنها وجدته يحلم بمصر جديدة بلا بطالة أو ظلم يحلم بمصالح حكومية تعلو فيها كلمة العدالة الاجتماعية علي صوت الواسطة والمحسوبية «فخرجت اليوم لتحقق هذا الحلم وحتي يكون نجلها الأفق بها يوم لقائهما يوم العرض» إلي نص الحوار:


> لماذا قررت خوض الانتخابات؟


- السؤال ده من أصعب الأسئلة .. أنا قررت أخوض الانتخابات كي أحقق حلم وأهداف كل الشباب اللي نزلوا التحرير من أجل العيش والحرية والعدالة الاجتماعية وكرامة المصري داخل البلاد وخارجها ..أنا فتحت جهاز الكمبيوتر بتاع محمد ابني بعد مامات بـ20 يوماً لقيته كان بيحلم بثورة ثانية فنزلت دعيت لـ30 يونيه وفوجئت أن كل الأحلام اللي مات علشانها ابني متحققش منها حاجة لا عدالة ولا عيش وحرية ولا كرامة إنسانية وفوجئت أنهم بيقولوا فيه صندوق لأهالي الشهداء عشان يدوهم قرشين والكلام ده مش عندي أنا ...أنا دم ابني غالي عليا أوي ..أنا اريده ان يكون فخوراً بيا حينما أقابله فأنا أفكر اعيد حق ابني.


> ماذا كان يحلم محمد الجندي وكيف سيتحقق ذلك؟


- العدالة الاجتماعية هي أهم حلم هي رمانة ميزان المجتمع ...العدالة الاجتماعية مش حد أدني وحد أقصي للأجور ولكن هي أن تكون أي منظومة أو مؤسسة حكومية الأفضلية فيها لمن يستحق وليس للواسطة والمحسوبية فلابد عندما يتقدم اثنان للعمل تكون فرصتهما واحدة ومن يفوز بالعمل هو من يستحق فعلا .. ومفيش مصلحة تقول الوظائف محجوزة لأبناء العاملين ...فين العدالة في مصر وفيه ناس عايشة في فيلات وقصور وسيارات فارهه وناس آخرون تسكن في عشوائيات..احنا عندنا ناس تحت خط الفقر والطبقة المتوسطة بدأت تتلاشي وتصبح هي الطبقة البسيطة فأيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان فيه عدالة اجتماعية وأيام السادات كان فيه معاش السادات ..صحيح مبلغ صغير بس لما يكون فيه احساس من المسئول بالفقير تبقي الدولة في أمان .


> ما الصعوبات التي تواجهك للوصول للبرلمان؟


- أنا شخصيا مش هتواجهني صعوبات لكن هيواجه المرأة بشكل عام لأننا مازلنا نعيش في مجتمع ذكوري ومازال الرجل ينظر إلي المرأة علي أنه ليس من حقها المشاركة في الحياه السياسية وأن السياسة حق له هو وحدة.


المرأة تستطيع أن تجعل الناس تحبها وتقدرها وهذا أمر صعب علي السيدات خاصة اللاتي لايحظين بالشهرة أما اللاتي بالفعل لديهن مكانتهن في المجتمع ومعروفات فلن يواجهوا تلك المصاعب


> كيف ستتصرفين في اليوم الأول حال وصولك إلي البرلمان؟


- سأذهب ومعي ملابس ابني وفيه ريحة عرقه والجاكت اللي عليه دمه وأقول للمسئولين: هذا ماتبقي من ابني ...هل حققتم له ما كان يتمناه؟ أين حق ابني؟ محمد مات وكان بيتمني يشوف مصر زي أوربا .. محمد مات وكان بيحلم ان كل شاب في مصر يلاقي وظيفة.. محمد مات وكان بيحلم يلاقي مصر بتاخد خطوة علي الطريق الصح ...أنا عايزة حق ابني أنا أريد حق كل الشهداء مثل الشيخ عماد عفت وجيكا وخالد سعيد.


> كيف ينظر الناس لترشحك في مجلس النواب؟


- الناس في الدايرة يعرفون من محمد ومن أمه وأني أم لكل شاب ولا أبحث انا عن حق محمد وحده أنا ابحث عن حق ولادنا اللي ماتوا كلهم من حقهم يلاقوا حد يجيب حقهم أو علي الأقل يحقق حلمهم اللي ماتوا عشانه .. الناس فاهمة بشكل جيد إني أخوض الانتخابات من اجلهم وأجل أبنائهم وليس لأجلي لأنه لايوجد أي مصلحة شخصية لي أو مكسب من وراء هذه الانتخابات.


> ما رسالتك ولمن تتمنين توجيهها؟


- اتمني ان أوجه كلمة للقوي السياسية في مصر ... أقولهم اتحدوا و تنازلوا عن الأنا التى بداخلكم اجعلوا مصر امام اعينكم قبل ان تضعوا المناصب أمام أعينكم ... مصر هى الباقية و المناصب زائلة .