قلوب حائرة .. نار الشك !

22/01/2015 - 10:18:13

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - مروة لطفي

يبدو أن الشك أصبح أسلوب حياة لا أستطيع التعايش بدونه وأخشى أن يخسرني الغد.. فأنا فتاة في أواخر العقد الثاني من العمر بدأت حكايتي منذ سبع سنوات حين تعرفت على شاب يكبرني بخمس أعوام ويعمل محاسبا بشركة خاصة.. وقد جذبني بحلو كلامه وقوة شخصيته وما أن اعترف لي بحبه حتى كدت أطير فرحاً.. بل وتقدم لخطبتي كي نتوج علاقتنا بالرباط المقدس.. وبالفعل تمت الخطبة وبدأنا في الإعداد للزفاف.. وهنا حدث ما لم أكن أتوقعه فقد تغير فجأة صاحب ذلك قصص وروايات لا تنتهي عن زميلته الجديدة في العمل التي تثير أعجابه بلباقتها وحسن إدارتها في البداية.. لم أهتم بالأمر واعتقدت أن مشاعره تجاهها لا تزيد عن أعجاب عابر لكن  يبدو أنني كنت ساذجة فقد فسخ خطبتنا دون مقدمات أو إبداء أسباب ليعلن عن خطبته لتلك الزميلة في أٌقل من شهرين! الأمر الذي أفقدني الثقة في نفسي ومن حولي حتى أنني كفرت بحرفي الحاء والباء وتفرغت لعملي كمدرسة.. لتمضي أربع سنوات ويتقدم لي شاب ممتاز بكافة حسابات العقل, وتحت وطأة الخوف من الوحدة فضلاً عن ضغط الأهل وافقت.. وما أن تمت خطبتنا واقتربت منه أكثر حتى وجدته حقاً يستحق الحب بل كدت أجزم أنه نصفي الآخر الذى كثيراً ما حلمت به لكن مع مشاعري تلك بدأت أعاني حالة عجيبة من الشك! فكلما حدثني عن فتاة توهمت أنه يحبها ولو نظر لأخرى بطريقة عابرة قامت الدنيا وانتابتني حالة بكاء عنيفة خوفاً أن يتركني لأجلها.. ورغم أنني أخفي غيرتي عنه إلا أن الشك يكاد يقتلني ولا أعرف وسيلة تخلصني منه, فهل من سبيل لمساعدتي؟!


أ.ع "مدينة نصر"          


- أن يتأثر الإنسان بتجاربه السابقة فهذا أمر معتاد وطبيعي لكن أن يترك تبعات تلك التجربة لتتحكم في مشاعره ومقدار ثقته في نفسه ومن حوله فتلك هي المشكلة التي تعصف بآماله وتفقده أيامه القادمة.. وهو ما تعانينه.. فقد أسفرت حكايتك مع خطيبك الأول عن جرح غائر ظهرت مضاعفاته في شكوك ليس لها أساس من الصحة.. لذا لن يستطيع أحد غيرك أن يخلصك منها, فعليكِ تدعيم ثقتك في نفسك أولاً حتى تنعكس تلك الثقة في نظرة الآخر لكي وتأكدي أن الشك هو بداية تدمير أي علاقة مهما كانت قوتها فتجنبي الوقوع في مصيدته حتى لا تندمين فيما بعد على حاجز من الوهم  شيدته بمحض وكامل إرادتك فأفقدك من تصفينه بنصفك الآخر!