جورجي زيدان في سطور

22/06/2014 - 12:39:14

من الشمال زوجته مريم و ابنته اسما و ابنه ايميل و ابنه الصغير شكرى بين يديه من الشمال زوجته مريم و ابنته اسما و ابنه ايميل و ابنه الصغير شكرى بين يديه

كتبت - نهي عبد العزيز

جورجى حبيب زيدان ولد فى بيروت فى 14 ديسمبر 1861 لأسره مسيحيه فقيره من قريه عين عنب فى جبل لبنان . و كان ابوه حبيب زيدان رجلا اميا يملك مطعما فى ساحه البرج فى بيروت يتردد عليه رجال الادب و اللغه و طلاب الكليه الامريكيه


ارسله ابوه لمدرسه متواضعه لتعلم القراءه و الكتابه و الحساب ليستطيع مساعدته فى اداره المطعم و ضبط الحسابات ، ثم التحق بمدرسه الشوام فتعلم اللغه الفرنسيه ، ثم التحق بمدرسه مسائيه لتعلم للغه الانجليزيه بعدها عمل فى مطعم والده الا ان والدته مريم مطر لم تكن راضيه عن ذلك و طلبت من ابيه ان يعلمه صنعه أخرى ،  فاتجه لتعلم صناعه الاحذيه و هو فى سن الثانيه عشر و لمده عامين و لكنه تركها لعدم رغبته فى ذلك العمل . بدا يميل الى المعرفه و الاطلاع و شغف بالأدب و احتك بالمتخرجين من الكليه الامريكي و رجال الصحافه و أهل الفكر و الأدب و كانوا يدعونه لحضور احتفالات الكليه . التحق بالكليه السوريه البروتستانتيه (الجامعه الامريكيه) حيث نجح فى امتحان القبول لتعلم الطب و لكن درس لمده عام حيث ترك دراسه الطب و اتجه لدراسه الصيدله الا انه قرر ان يرحل لمصر لدراسه الطب .


هاجر إلى مصر والتحق بكلية الطب إلا أن ظروفه المادية وطول الدراسة جعلته يبحث عن عمل . فعمل في تحرير جريده الزمان التي كان يملكها رجل أرمني الأصل وكانت هذه الجريدة هي الوحيدة في القاهره بعد أن أوقف الاستعمار الإنجليزي صحافة ذلك العهد. ثم عمل مترجما في مكتب المخابرات البريطانية بالقاهرة ورافق الحملة الإنجليزية التي توجهت للسودان لإنقاذ القائد الإنجليزي "غوردن" من حصار جيش المهدي ، ودامت رحلته في السودان عشرة أشهر عاد بعدها لبيروت عام 1885 و انضم للمجمع العلمي الشرقي الذي أنشئ عام 1882 و تعلم اللغه العبريه و اللغه السريانيه وهو ما مكنه من تأليف أول كتاب في فلسفة اللغة العربية عام 1886 ثم أصدر منه طبعة جديدة منقحة في عام 1904 بعنوان تاريخ اللغة العربية. ثم زار انجلترا و عاد الى مصر منقطعاً إلى التأليف والصحافة . استقر في القاهرة وعمل في التأليف والترجمة، وأدار مجله المقتطف واستقال منها بعد أن عمل بها 18 شهرا واشتغل بتدريس اللغة العربية بالمدرسة العبيدية الكبرى لمدة عامين ثم تركها واشترك مع نجيب متري في إنشاء مطبعة إلا أن الشراكه بينهما إنفضت بعد عام واحتفظ جورجي زيدان بالمطبعة وأسماها مطبعة الهلال بينما نجيب متري أنشأ مطبعة مستقلة أسماها مطبعة المعارف.


أصدر جورجي زيدان مجله الهلال فى عام 1892 وكان يقوم بتحريرها بنفسه ثم ساعده إبنه اميل ، وقد صدر العدد الأول من مجلة الهلال عام 1892 ثم أصبحت بعد خمس سنوات من أوسع المجلات انتشارا وكان يكتب بها عمالقة الفكر والأدب في مصر و العالم العربى .


توفي جورجي زيدان فجأة وهو بين كتبه وأوراقه في 21 يوليو 1914 وقد رثاه كبار الشعراء من أمثال أحمد شوقى و حافظ ابراهيم وخليل مطران .


من أهم مؤلفاته العرب قبل الاسلام و تاريخ مصر الحديث و ألألفاظ العربيه و الفلسفه اللغويه و اللغه العربيع كائن حى و ألأمين و المأمون و شجره الدر أرمانوسه المصريه ( قصه فتح مصر على يد عمرو بن العاص ) و بيت القصيد .