كبرى دماغك

22/01/2015 - 9:56:02

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتب - عادل عزب

"وكم فيك يا مصر من مبكيات مضحكات‏..‏ ولكنه ضحك كالبكاء!"‏ قالها المتنبي أيام كافورالإخشيدي الذي هجاه وقال عنه لأنه أسود البشرة‏:‏ إن العبيد أنجاس مناكيد!‏ ولو كان المتنبي حيا هذه الأيام لما اكتفى بوصف ما يحدث من البعض بالكلمات، ولربما استخدم تعبيرات صوتية من بتاعت السبكي واللي وصى عليها حسان اليماني!


القصة  التي دعتني إلى تذكر جدنا المتنبي ببساطة هي أن الست الرقاصة -أو زي ما بتقول هي على نفسها الفنانة الإستعراضية -  سما المصري واسمها الحقيقي سامية حداقة ظهرت في مقطع فيديو مصور لها في هولندا بمناسبة تكريمها من قبل الهيئة الهولندية القبطية علي دورها الوطني خلال الفترة الماضية، لتعلن عن نيتها الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة عن دائرة الأزبكية، بعد مطالبة أهالى المنطقة التي تربت فيها لها –حسب قولها- بالترشح باعتبارها- ولا مؤاخذة-  بنت الدايرة!


وقالت سما في فيديو نشر علي قناتها الملاكي ما معناه: أنوي الترشح لأنني أؤمن بدور المرأة في الحياة السياسية، فهي شاركت في 30 يونيو وحاربت الإخوان لما كانت بتدلق عليهم ميه أو بتجري وراهم بالمقشة وده دور مهم جدا! يا سلام على الفصاحة!


وأضافت الست التي ظهرت في آخر أعمالها الفنية العبقرية " أح مد الشبشب ضاع .. أح مد وده كان بصباع" وهي ترقص بمجموعة منتقاه من الملابس النسائية"الجوانية"، نصرة للمرأة وتشجيعا لها على التقدم والازدهار: الهدف من ترشحي هو محاولة استرداد بعض حقوق المرأة التي ضاعت منها سواء في دائرتي أوغيرها!


يا سلام بقى لو الطبال هو كمان نجح مع سامية الحامية! ساعتها وعلى رأي الفنان الراحل محمد رضا ده مش هيبقى مجلس.. ده هيبقى كلوب!


لا يزال الأديب العالمي الحاصل على جائزة"نوفل "للأدب عيلاء الأسواني مصرا على ألا يحرمنا من افتكاساته التي يخرج بها علينا بين الحين والآخر سواء من باب إثبات الوجود على الساحة أو دعما لباعة الليمون منعا للقرفة التي تصيب الكثيرين من كلماته الثورية اللإرادية!


بسلامته بدع خلال صالون ثقافي حمل عنوان"الحرية أم لقمة العيش.. اختيار المصريين الصعب" وقال: إن الهدف من تنظيم صالونات ثقافية هو خلق جبهة معارضة للنظام المصري الحالي وتوعية الرأي العام بحقيقة الأمور! مشيرا إلى أن مصر لم تشهد تغييرا حقيقيا في النظام الحاكم منذ قيام ثورة 25 يناير وحتى الآن، وأن "جماعات المصالح المحيطة بهذا النظام والمتشابكة مع جذوره لم تتغير!


ودعا اسم النبي حارسه إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة وضرورة مراقبتها في الوقت ذاته وأضاف: أن مساحة الحرية الإعلامية التي تركها لنا مبارك وكنا نفضح من خلالها تزوير الانتخابات لم تعد متاحة، لأن الإعلام المصري برمته أصبح يسير في اتجاه واحد وهو اتجاه السلطة !


 وإذا كان كل ما سبق يمكن تجاوزه باعتباره من الهلفطة الفارغة، إلا أن تأكيد الأديب العالمي المصاب بالتثور الإرادي عن أنه"مستمر في معارضة نظام عبد الفتاح السيسي، تماما كما عارض أنظمة حسني مبارك ومحمد مرسي والمجلس العسكري الذي حكم مصر في الفترة الانتقالية إبان الثورة" فهذا ما لا يمكن تجاوزه علشان إحنا ولامؤاخذة مينفعش نلبس العمة !  فأين كانت هذه المعارضة ومتى؟ أيام حسني مبارك لم يكن له صوت، ثم ماذا كان يفعل حضرته في اجتماع "فيرومنت"  بتاع مرسي؟ هل ذهب إلى هناك للمعارضة أم "للتعريض" !!


لم تعجبني الهيصة التي شهدتها حلقة برنامج "على مسئوليتى" الذى يقدمه الزميل أحمد موسى والتي استضاف فيها محمد عبد الله نصر الشهير بـ "ميزو"خصوصا بعدما تحولت الحلقة إلى ساحة "للردح" على الهواء مباشرة !!، فالأخ ميزو أصبح هو الزبون الأمثل لكل مقدم برنامج يرغب في تسخين حلقته ببعض بهارات الشيخ  من خلال هجومه على "صحيح بخارى وصحيح ومسلم" ومؤسسة الأزهر الشريف !


المؤسف أن بعض العلماء انزلقوا إلى ما انزلق إليه ميزو ، فالدكتور مبروك عطية مثلا عاتب ميزو بعد خطأه النحوى فى نطق بعض الأحاديث، وقال عبارات عجيبة منها :"يا ولد متهيص أنت جاى تهرج.. أبقى ارفع المفعول يا واد.. انت شارب لبن رايب كتير أثر على مخك" ، واستطرد :"أنا مش هاقوله يا ميزو.. وهأقوله يا محمد وأدلعه بحمادة، وعلى رأسى من فوق.. أنا أحترم القطط والكلاب فى الشارع مش هاحترم راجل محترم.. على الأقل ذكر نصاً صحيحاً، رغم أنه وقع فى 4 أخطاء نحوية لازم أعاقبه عليها وأمده على رجله عشان يتعلم"!


أما الأخ مظهر شاهين فحدث ولا حرج فبمجرد أن داس ميزو على الجرح وذكر مظهر بأنه حمل الشمسية للقرضاوى، ودافع عن الإخوان فى 2012، حتى فتح شاهين على الرابع  ووجه هجومه لـ نصر قائلاً "أنت كنت بتجيب البنات عشان يمنعونى أخطب فى الميدان، وكانوا بيجروا وراك وياخدوا منك العمة .. أنت عايش فى دور خطيب الميدان!..  أمال لو خطبت سبعين خطبة زيي كنت عملت إيه؟


كنت أتمنى أن يطرح الرأى فيرد عليه بالمنطق والحجة، لكن ما حدث ذكرني بقعدة عرب  للقصاص من قاتل قال خلالها والد القتيل لأهل القاتل  : ابنكم دخل البيت من غير إذن قلنا ماشي، وذبح ابني بالسكينة برضه ماشي، لكن يمسح الدم في ملاية السرير أهو ده بقى اللي ما يتسكتش عليه أبدا!!