بناء مصر الجديدة مؤتمر ثقافة الإسكندرية لذوى الإعاقة

19/01/2015 - 10:02:40

بناء مصر الجديدة مؤتمر ثقافة الإسكندرية لذوى الإعاقة بناء مصر الجديدة مؤتمر ثقافة الإسكندرية لذوى الإعاقة

كتب - هيثم الهوارى

عقد فرع ثقافة الإسكندرية الأحد 18 يناير المؤتمر الأول لذوى الاحتياجات الخاصة " قدرات و طموحات في بناء مصر الجديدة " ببيت ثقافة رشدي بنادي الفتح .


بدأت الفعاليات بافتتاح المعرض الفني لذوى الاحتياجات الخاصة في حضور محمود طريه رئيس الإدارة المركزية لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي و محمد حمدي مدير عام الفرع و عدد من الأساتذة المتخصصين في مجال ذوى الاحتياجات الخاصة و مسئولي الإدارات في الفرع .


تضمن المعرض مجموعة من الأعمال نتاج الورش الفنية التي أقامها التمكين الثقافي بالفرع بالتعاون مع جمعية الحياة للجميع في الفترة من 11 حتى 15 يناير ببيت ثقافة رشدي و بيت ثقافة 26 يوليو ، إلى جانب الأعمال الفنية المتميزة للفنان السكندري كريم النجار " سفير التحدي " .


أدار المؤتمر الشاعر الكبير جابر بسيوني و حضره كل من د . محمود عبد الرحمن أستاذ و رئيس قسم خدمة الجماعة و الأمين العام للمؤتمر ، د . محمد حلاوة وكيل المعهد العالي للخدمة الاجتماعية نيابة عن د . أحمد خاطر عميد المعهد ،  محمد زغلول مدير عام الإدارة العامة للتمكين الثقافي بالهيئة و عدد من رؤساء جمعيات ذوى الاحتياجات الخاصة .


قال محمد حمدي مدير عام الفرع أن المؤتمر جاء كمحاولة لإلقاء الضوء على ذوى الاحتياجات الخاصة من خلال مناقشة موضوعين رئيسيين و هما الرعاية التمكينية لذوى الاحتياجات الخاصة ، و رؤية مؤسسات الدولة لقضايا ذوى الاحتياجات الخاصة .


تضمنت الجلسة البحثية الأولى من المؤتمر محورين أساسيين حيث ناقش د. لطفى الشربيني المحور الأول " الصحة النفسية لذوى الإحتياجات الخاصة " موضحا المشكلات النفسية والسلوكية لذوى الإحتياجات الخاصة في مرحلتى الطفولة و المراهقة مشيرا إلى أن مرحلة الطفولة من أخطر المراحل العمرية فهى مرحلة بناء شخصية و قدرات الإنسان .


و أوضح د. الشربيني أهم الإضطرابات النفسية و السلوكية في تلك المراحل و التي منها الكذب ، العنف و الإدمان مؤكدا على أهمية اكتشاف تلك الإضطرابات مبكرا قبل حدوث مضاعفات فهناك 3 مليون شخص معاق بحاجة إلى الرعاية المتكاملة في المجتمع المصري .


من ناحية آخرى ناقشت د . هند الجبالي الأستاذ بالمعهد العالي للخدمة الإجتماعية المحور الثاني " الإتجاهات الحديثة لتأهيل المعاقين " موضحة المشكلات التي تعاني منها أسرة الطفل المعاق ،منها مشكلة الخجل من الابن المعاق نفسه حيث أنه يجب على الأسرة التعامل مع ذلك الأمر بشكل طبيعي من خلال التوجه إلى العلاج سواء كان علاجا طبيعيا أو عن طريق جلسات التخاطب لتحديد نوع الإعاقة مشيرة إلى أن التدخل يبدأ من عامين.


و أضافت د . الجبالي أن الحل الأمثل للتعامل مع الطفل المعاق هو دمجه مع أطفال المجتمع فالأختلاط يعمل على تحسين نفسية الطفل المعاق .


أكدت في ختام حديثها على ضرورة الإهتمام بالجانب التربوي من خلال تدريب التربويين المتخصصين للتعامل مع الطفل المعاق بأسلوب علمي سليم مشيرة إلى الدور الفعال للإعلام لتوعية أسرة الطفل و إشراك الأطفال ذوى الإحتياجات الخاصة في إعداد و تنفيذ لبرامج التي تقدم في الوسائل الإعلامية فمن المهم أن يكون القائم على البرنامج هو صاحب المشكلة .


عقّب  محمد زغلول مدير عام إدارة التمكين الثقافي على ذلك موضحا أن لابد من تنظيم دورات تدريبية للإعلاميين الراغبين في التعامل مع ذوى الإحتياجات الخاصة دون تهويل أو تهوين لكي يتعامل الإعلامي بالشكل الذى يرضي الشخص المعاق، فذوى الإحتياجات الخاصة شريحة أساسية و جزء لا يتجزأ من المجتمع.


من ناحية آخرى أضاف  محمود طريه أن معظم دساتير العالم في الدول المتقدمة تضمنت نصوصا لرعاية ذوى الإحتياجات الخاصة و أهمها الدستور المصري في المادتين 80 و 81 موضحا دور الهيئة العامة لقصور الثقافة في الإهتمام بالتمكين لثقافي لذوى الإحتياجات الخاصة من خلال إدارة التمكين الثقافي التي تم استحداثها بالهيئة للإهتمام بشئون المعاقين .


وناقشت الجلسة البحثية الثانية أيضا محورين أساسيين وهما الإعاقة الذهنية بين الواقع و المأمول ، و الإدماج المجتمعى لذوى الإحتياجات الخاصة ".


تناولت أ. رشيدة الهاكع رئيس مجلس إدارة جمعية الحياة للجميع لرعاية ذوى الإعاقة المحور الأول متحدثة عن تجربتها كأم رزقت بابنه من ذوى الإعاقة الذهنية فتولت رعايتها وقامت بإنشاء جمعية لرعاية أصحاب الإعاقة الذهنية والأيتام في الإسكندرية وذلك بعد تخصيص السيد اللواء عبد السلام المحجوب بتخصيص قطعة أرض مساحتها 1000 م 2 .


كما تناول د .عماد عبد المقصود الأستاذ بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية المحور الثاني " الإدماج المجتمعي لذوى الاحتياجات الخاصة " موضحا معنى الإدماج و أهدافه والتي من أهمها تفعيل صور مشاركة الطفل المعاق في الحياة الاجتماعية كتوفير فرصة عمل مناسبة و تعليم جيد ، تنمية الشعور لدى الطفل المعاق بأنه قادر على الإنتاج و الإبداع حيث أنه قد تكون لديه رؤية إبداعية لا تتوافر لدى الشخص العادي ، القضاء على أشكال التصنيف و العزل و الاكتفاء بالتصنيف علميا أو داخل المؤسسات الخدمية لتقديم خدمات تتناسب مع المعاق .


و أشار د .عبد المقصود إلى أن مفهوم الإدماج المجتمعي ظهر في عام 1981 حينما أعلنت الأمم المتحدة بضرورة المساواة بين أفراد المجتمع و دمج المعاقين في الحياة الاجتماعية ، و أضاف أن هذا الإعلان ظهرت بعده العديد من القوانين و الاتفاقيات التي تكفل حقوق الإنسان كان آخرها مواد لدستور المصري الجديد الذي أكد على أهمية حصول المعاقين على حقوقهم كباقي المواطنين .


وفي ختام حديثه أكد على دور الدولة تجاه المعاقين فالدولة يجب عليها أن تتحمل مسئولية الأشخاص ذوى الإعاقة من خلال إزالة كافة المعوقات و الحواجز التي تعيق الإدماج في المجتمع مشيرا إلى أن المجتمع المصري عليه أن يتخلص من الأفكار المتدنية كنظرة الشفقة و الاستبعاد الإجتماعي للمعاق ، فنحن بحاجة إلى تغيير أيديولوجيات و عادات و تقاليد و مسارات حياتنا اليومية .


و اختتم المؤتمر بطرح مجموعة من التوصيات و المقترحات منها :


- تفعيل الشراكة بين المنظمات و المؤسسات الحكومية و غير الحكومية لتقديم لمشروعت لذوى الإحتياجات الخاصة .


- العمل على زيادة وعى المجتمع من خلال وسائل الإعلام


العمل على توفير البيئة الملائمة و المجهزة في المدارس و الإهتمام ببرامج التربية و التعليم لإتمام عملية الإدماج المجتمعى و القضاء على ظاهرة العزلة في المجتمع.


العمل على مشاركة ذوى الإحتياجات الخاصة في كافة المجالات لإرساء العدالة الإجتماعية .


- مد مظلة لتأمين الصحى.


- التوصل إلى آلية يمكن من خلالها تنفيذ برامج و خطط التمكين الثقافي مثل إعلان منتدى متطوعى الهيئة العامة لقصور الثقافة للعمل في مجل دعم ذوى الإحتياجات الخاصة .


- تنظيم ورش عمل و برامج مأمونة الجوانب لتوضيح دور التمكين الثقافي في ثقل الخبرات و المعرف لدى المتعاملين مع ذوى الإحتياجات الخاصة .


- إنشاء قاعدة بيانات لذوى الإحتياجات الخاصة


- إنشاء موقع إلكتروني خاص يهتم بشئونهم و أعمالهم


- إعداد الدراسات البحثية عن ذوى الإعاقة


- تنظيم الحملات الإعلامية لنشر ثقافة العمل التطوعي في مجال الإعاقة.


عقب المؤتمر، قدمت فرقة فرع ثقافة الإسكندرية لذوى الإحتياجات الخاصة مجموعة من العروض الفنية على عدد من الأغاني الوطنية منها علشان لازم نكون مع بعض ، يا زهرة المدائن ، لو كنا بنحبها و وافتحوا يا حمام كراريس الرسم .


العروض الفنية أداء : أشجان أشرف ، هبه مصطفى ، مايكل فايز ، زين عمر ، صلاح محمد ، سهيلة عبد العزيز ، السيد عبد الستار ، نصر محمد ، مريم محمود و تدريب الكابتن مصطفى الروش .