غاب عاما وكتب أولى رواياته .. د.عمروخالد : تأثرت بأدب أنيس منصور..وأعتز بدورى كداعية إسلامى

19/01/2015 - 1:58:11

عمرو خالد عمرو خالد

حوار - طارق شحاتة

"بعد غياب - عام- عن الساحة الإعلامية والدينية من جديد يطل علينا الداعية الإسلامى الكبير ومقدم البرامج «الدينية.. الاجتماعية» الناجحة د.عمروخالد بباكورة أعماله الروائية "رافى بركات.. وسر الرمال الغامضة " لينضم بذلك لنادى المبدعين الروائيين د."خالد" كشف لنا - فى أول حوار صحفى معه بعد العودة - عن السر وراء إقدامه على تجربته الروائية الأولى مؤكدا أنه ليس أديبا..ولا كاتبا روائيا!، ومازال يعتز بدوره كداعية إسلامى صاحب رسالة دعوية متمسك بها وحريص عليها وفخور بها كما طمأن مريديه على صحته.


أشادبزيارة الرئيس للكاتدرائية ،ومشروع قناة السويس الجديدة،وردعلى انتقاده بحضور مباراة لفريق تشيلسي بالدورى الإنجليزى وأكد على ضرورة تجديد الخطاب الدينى.. ولم يخف حلمه بتحويل روايته إلى عمل درامى ناجح.. و.. .. وأسرار كثيرة أخرى فى السطورالتالية..


فى البداية طلبت منه أن يطمئن جمهوره ومحبيه ومريديه على صحته ؟


- فرد بإبتسامته الشهيرة التى لاتفارقه الحمدلله ..أنا بخير..و"زى الفل"،ومبسوط - وتمام التمام - بفضل الله أعانى مثل كل الناس من برودة الجو فى الشتاء فقط!


ولكن قيل إنك تعرضت لوعكة صحية شديدة ألمت بك -أخيرا- وكانت سبب "العزلة" التى وقعت فيها لمدة عام وابتعادك عن وسائل الإعلام المختلفة وتوقف برامجك خلال شهر رمضان الماضى..فماقولك؟!


- مرضى "قديم".. ولم أكن فى "عزلة" كما جاء بسؤالك ، إنما كان لابد من تجهيز" الجديد" الذى أخرج به بعد فترة غياب لأننى أحترم نفسي والناس و"الجديد" كان بحاجة لفترة إعداد.. المتمثل فى عدة أشياء..جزء منها روايتى الجديدة "رافى بركات.. وسرالرمال الغامضة"،التى كانت بحاجة للوقت حتى تخرج للنور.. وظللت لمدة عام وأكتب فيها من خلال قراءاتى المتعددة والسفر والبحث والتنقيب.


وكيف جاءت لك الفكرة بأن تتحول الى أديب فجأة..؟!


- يضحك وهو يقول:لست أديبا..ولا كاتبا روائيا!، وأعتز جدا بدورى كداعية إسلامى وكانت بداخلى رغبة "ملحّة" للإمساك بالورقة والقلم وكتابة سطور كإنسان عن ملامح ونموذج وصورة "البطل" ، خاصة وكل أمة من الأمم ترسم لها صوراً لعدة أبطال من الخيال للتحفيز نحو أشياء جميلة وقيم نبيلة فى الحياة ، وشعرت بأن بلادنا العربية محتاجة لوجود نماذج عديدة لصورة البطل فى الخيال وتتحول لحقائق فى الحياة وبخاصة للشباب الصغير- كما جاء فى روايتى "رافى بركات" - لأن الخيال أقوى من الحقيقة، هو من يصنع الحقيقة ، أعشق الجديد وخوض التجارب .."وأنجح ..وأفشل" لاتوجد لدىّ أدنى مشكلة فى ذلك ورسمت "صورة البطل" الذى فى روايتى الجديدة أخاطب من خلالها الشباب الصغير ابتداء من عمر الـ"15" عاما وليس الكبار ، فوجئت بابنى "على" صاحب الـ"13" عاما انتهى من قراءة الرواية وأعجبته جدا وانسجم معها، رغم أننى لم أطلب منه ذلك على الإطلاق ، ووالدى صاحب الـ"70" عاما قرأ الرواية أيضا وكان مستمتعاً بها جدا ، وقال إنها للكبار والصغار معاً.


وماسبب اختيارك لاسم "رافى" فى الرواية؟


- "رافى" بالمناسبة اسم عربي أصيل ومعناه الذى يصلح وجاء من مصطلح "الرفا" التى تصلح الملابس وتعالج العيوب بها ،ولكن بشكل عام كنت حريصاً على إيجاد اسم جديد غير مستهلك لصورة بطل ، فى الخيال وجديد فى الوقت نفسه ،غير تقليدى أو معروف بدأت كتابة الرواية لمدة شهر باسم "تقليدى" مختلف تماما كنت استقررت عليه كبطل للرواية حتى قمت باستبداله باسم "رافى"،عندما اتضحت شخصية البطل أمامى بدأت العمل بشكل علمى والبحث فى مجمع اللغة العربية حتى أخرج مابه من كنوز للأسماء العربية الأصيلة _ غير التقليدية - لللاستعانة بها فى أسماء شخوص الرواية ،لأن بطل الرواية الذى كنت أحاول رسم صورته كان يشبهنا ومناسباً لثقافتنا لأن الرواية تبدأ أحداثها من بنى سويف فى صعيد مصر.


وهل توجد بالرواية نماذج حقيقية قابلتها على أرض الواقع؟


- بالطبع مثال عم فضل " اسم مستعار"عامل المقابر _ بمقابر الإمام الشافعى -أحد أبطال الرواية الذى يشارك فى إحدى مغامرات "رافى بركات" وفريقه ، والتقطت بعض الصور الفوتوغرافية معه،كان يجلس مكانك على نفس الكرسي أمامى يحكى لى عن طبيعة عمله، وكذلك الصديق "الأنبا باخوم" الذى سيظهر بالجزء الرابع من الرواية تحت مظلة شخصية جليلة حقيقية.


وهل كان ظهور"الأنبا باخوم" عن قصد بالرواية لتفعيل روح التآخى بين المسلم والمسيحى والنسيج الواحد بالمجتمع؟


- لا..أنا أكلم المصريين ..البسطاء ، والشباب الصغير ، وأنا من خلال الرواية أبنى فكرة حب الوطن ..وأن" أرض بلدنا غالية" ،لأنه معنى عنوان الكتاب "سرالرمال الغامضة" يتحدث عن قطعه غالية من أرض بلدنا الحبيب مصر فى "بنى سويف "صعيد مصر..حتى الأسماء العربية بالرواية تحمل معنى المسلم وغير المسلم ،.. وأستطيع القول بأن "البساطة والتشويق" هما عنوان الرواية .


وألم تخف من الانتقادات التى قد توجه لك بسبب دخولك ملعب الروائيين؟!


- أولا لم أدخل ملعب أحد،لأننى أكتب فى منطقة قليل جدا من يتناولها ، وبخاصة فى سن شباب الـ15 عاما ،ولايوجد برنامج فضائى على سبيل المثال يتناول فكر وأحلام وطموحات هذا العمر بالتحديد ،رغم وجود برامج للأطفال والشباب والكبار،وهومالفت انتباهى جداً ودفعنى للكتابة لهذه الفئة العمرية.


وهل "عمروخالد" بطل؟ وهل توجد صفات مشتركة بينك وبين شخصية "رافى بركات" فى الرواية؟


- كلمة "بطل" لاأحد يستطيع أن يطلقها على أحد بشكل صحيح ولكن الذى أتأكد منه أننى أعشق المحاولة ، والتجربة وكل ما هو جديد.


و«الإصرار» هو المشترك بيني وبين بطل الرواية.. فى الرواية المصرى ذو إمكانيات قليلة ،ولكن قدراته هائلة بإصراره والتعلم المستمر والسريع يستطيع أن يغير اشياء كثيرة والرواية تقول إننا - جميعنا - نمتلك قدرات غير عادية ، ولكن الفارق بين فرد وآخر القدرة على الإصرار واكتشاف مافى داخل كل واحد فينا - وبالمناسبة هذا حوار بداخل الرواية _ كما أن الرواية تتحدث عن وجود "كنز" بداخل كل واحد فينا ولا أريد الكشف أكثر من ذلك من أسرار الرواية!


وما السر وراء سفرك الى الهند التى كانت إحدى المحطات المهمة لبطل روايتك "رافى بركات"؟


- للمزج بين أمرين..التشويق والارتباط بأحداث الرواية التى يكتشف من خلالها القدرات غير العادية خاصة والهند بلد العجائب والأساطين والحضارات والديانات المتعددة والهدف اصطحاب الشباب فى رحلة عبر الرواية، لأننى تأثرت كثيرا وأنا صغير بقراءة كتب الكاتب الراحل الكبير أنيس منصور عن أدب الرحلات مثل "200يوم حول العالم"و"أعجب الرحلات فى التاريخ" و"غريب فى بلاد غريبة "، وكان متفرداً فى "أدب الرحلات" وكان من ضمن أهدافى أيضا مشاهدة الشباب للهند من خلال رحلة "رافى بركات" لها ضمن أحداث الرواية ، ولماذا الهند؟ لأنها مكان غير تقليدى وجميل وغنى ،ولذلك سافرت للهند بنفسي التى كنت أزورها لأول مرة بحياتى حتى أنقل صورة حية وصادقة من هناك رغم أنه كان من السهل عليّ الدخول على موقع جوجل والحصول على كافة المعلومات عنها بكل سهولة ويسر ، أنا زرت نيودلهى وأكرا "تاج محل" يوجد فصلان بالرواية ،عن سحرالهند وصاحب تاج محل والروائح وأشكال الناس والعجائب هناك.


وهل من الممكن أن تكرر تجربة كتابة رواية جديدة فى المستقبل؟


- أتمنى لأننى استمتعت بالرحلة وأنا أكتب الرواية رافى بركات.. "وسرالرمال الغامضة"..وفى ضوء تفاعل الناس معها نقررالخطوة القادمة بإذن الله.


وهل صحيح أنك قلت «روايتى الأولى» الجديدة هتكسر الدنيا وتنافس عالميا رواية هارى بوتر من الأدب الإنجليزى"؟!


- لا..هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق ،لأننى لا أتحدث بهذه اللهجة،ليست لغتى، ولكن فى نفس الوقت أتمنى لروايتى الجديدة تحقيق النجاح الكبير قطعا،ومن المقرر لها بإذن الله أن يقام لها حفل توقيع فى أكثر من بلد بالخارج خلال الفترة المقبلة بإذن الله.


وهل توافق على تحويل روايتك الجديدة لعمل فنى سواء من خلال فيلم أومسلسل؟


- بحماس شديد طبعا..أوافق فورا وأتمنى تحقيق ذلك.


وهل سيكون لك تحفظات معينة آنذاك حينما يخرج عملك الادبي الى النور ومن من الفنانين ترشحه للقيام بدور البطولة فى روايتك؟!


- هذا الكلام سابق لأوانه أفكر فى الحواجز قبل نظرتى للرؤية الجميلة المتكاملة فى أى موضوع،ثم أبحث بعد ذلك عن الإشكاليات والمعوقات إذا وجدت _ لاسمح الله- وترشيح فنان بدورالبطولة فى روايتى الآن خطوة مبكرة جدا.


وماهى الأعمال الفنية المميزة التى لفتت انتباهك خلال 2014؟


- فيلما "الجزيرة 2" و"الفيل الأزرق" كانا من أجود ما تم تقديمه فكريا وإنتاجيا فى العام الماضى أما الأغانى فلا توجد أغنية طرحت حتى تقول إنها أغنية الموسم!


يتردد أنك فقدت جزءاً من شعبيتك وجماهيريتك بسبب ابتعادك عن الساحة الاعلامية لمدة عام وعدم تقديمك برنامجاً فى رمضان الماضى..فماقولك؟!


- جلست مع نفسي فى آخر يوم فى 2014 وعملت حصاد العام بالنسبة لى ..وسألت عن عدم ظهورى بالتليفزيون خلاله والناس أيضا تسأل إنت فين؟ قلت لنفسي..لا .. قمت بتأليف رواية "رافى بركات" فى عام 2014 وأنا منسجم مع نفسي فى الأشياء التى أعملها وأولادى قرأوا الرواية واستفادوا منها ..ويالها من سنة جميلة! ولذلك كنت سعيداً بما كنت أفعله هذا العام والرواية ستظهر في 2015.


وماردفعلك عندما يقال بأن جمهور عمرو خالد أصبحوا مؤيدين للرئيس السيسى؟


- وماالمشكلة فى ذلك.. لهم مطلق الحرية بأن يكونوا كيفما يشاءون.


وماذا كان ردفعلك تجاه زيارة السيد الرئيس السيسي للكاتدرائية بالعباسية لحضور قداس الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد؟


- لفتة إنسانية نبيلة وخطوة إيجابية للغاية خاصة وهذه أول مرة رئيس جمهورية مصرالعربية يقدم على ذلك ويزورها فى احتفالاتها منذ إنشائها وأنا أحرص على ذلك كل عام ،وعلى تواصل بهم ،وحرصت على محادثة نائب البابا تواضروس وتقديم التهنئة بالعيد.


وما الجديد عندك فى عام 2015؟


- أجهز لبرنامج جديد يعرض فى شهر رمضان المقبل بإذن الله.


وفى رأيك.. ماتقييمك لمجال الدعوة .. والخطاب الدينى بوجه عام فى العام الماضى؟


- المشهد يؤكد ما يتحدث الكل فيه الآن ..نحن بحاجة الى تجديد الخطاب الدينى ..ولجهود ضخمة ومتعددة ومتنوعة ومجمعة،لأن السنين القادمة تحتاج لرؤية جديدة للإجابة على احتياجات العصر.


وهل كان ذلك أحد أسباب ابتعادك عن الساحة الاعلامية لعدم وجود ضالتك فى هذا الموضوع؟


- بصراحة .. آه كان سبباً مهماً من ضمن الاسباب لأنى أحب أن أكون من المجددين دائما.


وماذا كان ردفعلك بالانتقادات التى تعرضت لها بسبب حضورك إحدى مباريات فريق تشيلسي بالدورى الانجليزى مع أبنائك؟


- هل حضورمباراة لفريق تشيلسي بإنجلترا حرام _ لاسمح الله- وماالمشكلة فى ذلك خاصة وأنا أمارس حياتى بشكل تلقائى وبسيط ، اصطحبت أبنائى فى المدرجات لمتابعة إحدى مباريات فريق تشيلسي بالدورى الانجليزى.


وهل أنت متفائل بالمستقبل؟


- جدا .. أى إنسان يحيا على أرض الله لابد وأن يكون عنده "أمل" ،ومستبشر خيراً بالمستقبل الطيب وشباب الأجيال القادمة ..والخير الموجود بأراضينا.


وما رأيك فى مشروع حفر قناة السويس الجديدة؟


- مشروع ضخم وعملاق وأتمنى أن يدرّ لمصر بكل الخير والعائد الكبير بإذن الله.


جسدت أكثر من شخصية على مسرح الحياة .."الداعى.. والسياسي.. ومقدم البرامج.. ودكتورالجامعة.. وأخيراً الروائى أيهم أقرب الى قلبك؟


- سبق لى الاعتذار عن معترك السياسة وأعترفت بخطئى فى هذا الشأن ولن أقوم بهذا الدور مستقبلا لأن الحياة تجارب ولابد أن يتعلم منها"وليس عيبا الاعتراف بالخطأ"..فأنا "داعية إسلامى صاحب رسالة دعوية متمسك بها وحريص عليها وفخوربها ولن أقدم غيرها"، وروايتى الأخيرة ماهى إلاّ تعبير عن أمنية لشبابنا بطريقة جديدة ..أما بخصوص حصولى على درجة الدكتوراة فى الشريعة الإسلامية من جامعه "ويلز" لم أعمل بها فى الجامعه واعتذرت عن ممارسة التدريس بها فى بعض الدول العربية وانجلترا..لأن الخط الاكاديمى لم أختره لنفسي.


وماذا تقرأ ولمن..؟


- حرصت خلال الستة أشهرالماضية على قراءة عميقة فى كل ماكتب فى علم الأخلاق باللغة العربية، قديمها وحديثها من الفكر فى المغرب العربي وإلي كتاب د.أحمد أمين فى الأخلاق، وللإمام الغزالى، وكل تراث د.على جمعة "من الألف إلى الياء"..بخلاف بعض الكتب الأخرى.


وهل صحيح أنك تجهز لقناة فضائية تحمل اسمك؟


- لاأستطيع أن أجزم بذلك فى الوقت الحالي.


سؤالى الأخير..ماذا تقول عن أحلامك فى العام الجديد2015؟


- أن تحظى رواية "رافى بركات" بالنجاح الكبير وتتحول لعمل درامى ناجح بإذن الله..وتجديد الخطاب الدينى من خلال مؤسسات كثيرة أولها الأزهرالشريف.



آخر الأخبار