القاهرة .. يطلق عليها أحد المؤرخين القدامي لقبا غريباً: حضرة الدنيا .. ولهذا .. أعشقها

19/01/2015 - 1:36:39

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتب - يحيي تادرس

أخذت أقلِّب في ذكرياتي ومذكراتي وقراءاتى عن القاهرة: ..


لكل حارة أو زقاق أو شارع «اسم» - ولكل بيت رقم وإلا كان الناس يتوهون في «مقاصدهم»


.. والفضل يعود إلي محمد علي باشا:


في 29 رجب 1263 هـ. وفي العدد «83» من الوقائع المصرية يصدر الوالي مرسوما - بإعادة تنظيم القاهرة «الفاطمية بالطبع»:


لما كان كتابة أسماء الأزقة بمصرالمحروسة على شكل يناسبها فوق زواياها، وتتميز البيوت كبيرة كانت أو صغيرة برقم «نمرها» علي أعلي أبوابها، أو بجانبها كأسلوب أوروبا مما يستوجب المنافع العظيمة للمملكة ويسهل لمن يقصد زقاقاً أو بيتاً سواء كان من الأهالي أو من الأجانب..


وقد حصل في هذه الأيام الشروع في اجراء ذلك بدءاً من حارة «باب الخلق»، مركزاً لمدينة القاهرة «مركز كل محافظة هو مكتب البريد بها تحسب المسافات إلي باقي المديريات «المحافظات».


..


وتكتب نمر البيوت بمداد أسود يحيط بها برواز لونه كلون مداد الأحرف .. وتتميز البيوت التي علي يمين المار بحارة باب الخلق بنمرة «الوتر» - «فردية» - والتي عن يسارها بنمرة الشفع «زوجية»..


..


ثم حدث بعد ذلك استبدال كل هذه اللافتات، واستخدام لافتات زرقاء مكتوب عليها باللون الأبيض حتي الآن.


معلومة طريفة جداً


كانت هذه اللافتات تستخدم أيضاً.. أيام الحملة الفرنسية في مواقف الحمير عندما كان الحمار هو وسيلة المواصلات:


موقف لأجل 3 حمير أو..


وقد قال الشيخ حسن العطار - شيخ الأزهر في ذلك الوقت حينما شاهد «عساكر الفرنساوية» يرمحون طوال النهار والليل علي ظهور الحمير. والغلام الحمّار يجري وراءهم بعصاه، فينتقلون من حانة إلي حانة وقد لا يدفعون له أجره:


إن الفرنسيس قد ضاعت دراهمهم


في مصرنا، ما بين خمارٍ، وحماًّر:


..


أما الخديو «وليس الخديوي» إسماعيل فكان له الفضل في قاهرته الجديدة «باريس الشرق»:


* تخطيط منطقة الإسماعيلية «المحيطة بميدان التحرير الحالي» وإنشاء حي جاردن سيتي


* تخطيط منطقة الفجالة


* فتح شارع محمد علي وشارع كلوت بك


* بناء سراي الجزيرة «فندق ماريوت حاليا»


* إنشاء كوبري قصر النيل


* بناء قصر عابدين


* تنظيم ميدان العتبة الخضراء


* إنشاء حديقة الأزبكية وتخطيط ميدان التياترو «الأوبرا حالياً».


و...


وقصر عابدين له حكاية تروي إذ كان في الأصل قصراً صغيراً تملكه «حسن شاه خاتون» أرملة محمد بك عابدين أحد أمراء المماليك وقد اشتراه الخديو من ورثتها مقابل «180 فدانا» بعزبة «برّْ حكيم» من أعمال الدقهلية.


.. وقد بني القصر في سنة 1884 في وسط القاهرة وأصبح المقر الرسمي للحكم..


ولعل ما يمثل قيمة عظمي - أن الخديو أطلق علي القصر اسم صاحب المبني الأصلي - عابدين ولم يطلق عليه اسمه - كما فعل غيره ممن تلاه.


من الحكام «حين يطلقون أسماءهم وأسماء زوجاتهم علي أماكن لم يدفعوا من ثمنها مليماً واحداً من جيوبهم!».


..


ويزموند ستيوارت «1965»


أحد عشاق القاهرة من المستشرقين والذي كتب في معظم مدن العالم الكبري - وكان يعتبر القاهرة - أعظم مدينة في العالم طبقاً للترتيب التالي:


* القاهرة


* باريس


* بروكسل


* فيينا


* القدس


* أسطنبول


* طوكيو


.. تري ما هو ترتيب القاهرة الآن؟!!


...


القاهرة والسياحة 1895


.. ينشر في جريدة الاجيبسيان جازيت هذا الخبر:


في الموسم السياحي القادم ستكون هناك غرف مفروشة لشخص واحد، حيث يجد العُزَّاب سريرا في غرفة مع تقديم وجبة إفطار مثل النظام المتبََّع في لندن..


وفي ليلة رأس السنة في ذلك العام . يحتفل فندق شبرد القديم - الذي كان «جزيرة» للحياة الإنجليزية .. وقد بدأ الاحتفال بحفلة تنكرية «بال ماسكيه» - والذي حوله العامة - إلي المساخر!


وكان المدعوون والراقصات والراقصونت في أبهي ملابس السهرة.


...


و .. أعود إلي الذكريات


.. كنت مع شلة من الأصدقاء نقف أمام دار الأوبرا الملكية - مكانها تحول إلي جراج قبيح يشي بالقاهرة بين عصرين - ونشهد روادها في ملابس السهرة و«معاطف» الفراء والمجوهرات ونسمع إلي عبارات ليس بينها كلمة عربية واحدة.


.. أما السيارات، فكانت تخطف أعيننا ببريقها وسائقيها الذين يرتدون «معاطف» صفراء وكاسكتات وفي أيديهم قفازات بيضاء. وكانوا ينظرون إلي المارة وسائقى عربات الأجرة بتعالٍ وأرستقراطية..


...


أما الروائح من أشهر الماركات العالمية - فحدِّث.. ولا حرج.. كنا نمضي بحسرتنا ونحلم.. أن ندخل يوما ما هذه «الأوبرا» بثياب أنيقة وفي أذرعنا حسناوات يرتدين السواريه و..


الباشا الأليط - ابن البلد:


..


كان هذا الباشا «لا أتذكر اسمه» - يذهب إلي قصره - من عابدين حيث كان يعمل في معِّية الخديو توفيق أو راكبا القطار من محطة باب اللوق. وكان له قطار خاص يركبه مع حاشيته وخدمه وحشمه وكلابه..


.. وكان أحد جيرانه «ابن بلد» - كان الباشا يعامله باحتقار بل وبني حائطاً ارتفاعه «ستة أمتار» ليفصل بينه وبين ابن البلد.


.. ماذا يفعل ابن البلد؟


انتظر قدوم «موكب الخديو» من قصر عابدين وأوقفه ونحر أمامه جاموسة.


..ويقف «الخديو» متعجباً ويسأل الرجل لماذا يفعل هذا .. ويحكي الرجل حكاية الجدار «الذي يمنع عنه الشمس والهواء».


هل يرضي ذلك أفندينا؟


.. ويأمر «توفيق» بهدم الجدار.. وينتصر ابن البلد.


حكاية تروي عن غرائب تفكير الأتراك في مصر:


.. في حيَّ عابدين حارة اسمها «الزير المعلَّق» - وتروي الحكايات إن رجلا تركيا كان يمتلك «زيراً» ضخماً وضعه فوق حجر مترفع أمام بيته.


.. وحين يشتد الحر بالسابلة - كانوا يلجأون إلي هذا الزير الضخم .. لكن معظمهم كان يتعثر ويقع تصاحبه «قهقهات» التركي وسخرياته منهم..


ولا تذكر الحكايات - إن عدة صبية من الحيَّ اغتاظوا من تصرفات هذا التركي وصمموا - ونفذوا تصميمهم بتحطيم «الزير» وأخذوا يسخرون من صاحبه التركي بعدما اكتشف مأساة «زيره».


.. يتحطم الزير ولكن يبقي اسم الحارة


..


الفول المدمس


...


تنتشر الآن معلبات فول مدمس «مستورد!» في بلاد تأكل الفول بعشرات الطرق.. ومنذ مئات السنين - ولكن في القديم كان لفول القاهرة أصول مرعبة:


المستوقد «وقد كتب عنه أديبنا شديد المصرية نجيب محفوظ في رائعته زقاق المدق».


والمستوقد كان يتبع الحمَّام البلدي ويفصله عن مكان ماء الحمام جدار من الحديد والحام بحيث يغلي الماء الساخن من ناره - ومصدرها جامعو القمامة - الذين كانوا يبيعون «بضاعتهم» بعد تنقيتها من كل شيء لا يشتعل.


..


أما رماد القمامة - فكانت تدفن بداخله «قدر» الفول المدمس لفترات محددة يقدرها أسطي المستوقد - أما كيف كان أصحاب تلك «القدر» يكتبون «بالطباشير» صاحب كل قدرة.


..


رماد المستوقد بعد أن يبرد - كانوا يستخصلون منه مادة سوداء اسمها «القصرمل» - كانت تستخدم في البناء قبل الأسمنت - بعد خلطها بالجير، وقد بُنيت بها كل بيوت القاهرة الفاطمية وقت إنشائها .


..


وكان للحمام زبائنه «رجالا ونساء في مواعيد يعرفونها».. وكان للفول طعم شهياً مميز «لقد سئمت من كتابة كنا وكان ولكن ما العمل».


وكان الفول المدمس بطلاً للعديد من الكتابات المرحة قديماً يقول فيه أحد المشايخ «الشيخ حسن شمَّة:


قالوا تحب المدمِّس قلت بالزيت الحار


والعيش الأبيض تحبه .. قلت والكشكار


قالوا تحب المطََّبق قلت بالقنطار


.. ويرد عليه الشيخ الحفني أو الحفناوي


قالوا تحب المدمس قلت بالمسلي


والبيض المشوي تحبه .. قلت .. والمقلي


إن كنَّا نقضي علي القديم في حين تعتز الدول بكل ما يمت لماضيها - والذي لا يضاهي ماضينا بحال».


..


القبقاب أو الكلكاب بالفصحي


.. شارع تحت الربع عثرت علي آخر صناع القباقيب «عم حسن» والذي اقتصر زبائنه علي خدمة المساجد القريبة..


..


كان القبقاب «يرن» في شوارع القاهرة الأسفلتية في أقدام رجال الأحياء الشعبية - أما النساء - فكان هذا القبقاب يشكل جزءاً هاما من جهازالعروس إلي جانب «الصندوق» الذي تضع فيه ثيابها..


..


هذه «القباقيب» - كانت تعلو عن الأرض بعدة سنتيمترات ، وإذا كانت تستخدم في حمامات زمان لتحافظ علي أقدام النساء - من البلد . «غنت له تحية كاريوكا في فيلم لعبة الست.. يا طالعة من باب الحمَّام..»


أما العامة فكانوا يغنون له:


جابوا القبقاب في وابور ركاب


وجابوا اللحمة في «وابور» زحمة


وبالمناسبة كلمة وابور أصلها فرنسي Vopour - أي بخار - وكان اللُفظ يطلق أيضاً علي وابور الجاز.. ووابور الطحين.


أما أشهر القباقيب - فكانت جزءا من جهاز العروس الشهيرة «قطر الندي» وقرأت أنها جُهزت بعدة قباقيب مزينة بالجواهر الثمينة التي كان يحملها عدد من الجواري أمام موكب زفافها.


وبالمناسبة - قطر الندي لها أغنية شهيرة لاتزال تغني في الأفراح الشعبية.


يا حنة يا حنة .. يا قطر الندي


...


ياأطباء الأسنان اقرأوا هذه الأعجوبة


.. في القديم - وقبل انتشار مهنة الطب التي بدأت علي يد كلوت بك بعد «إنشائه» مدرسة الطب بأبي زعبل، التي تحولت إلي مستشفي قصر العيني «وليس القصر العيني»..


كانت المهنة يمارسها بعض المزيِّنين أو الحلاقين أو الادعياء.


«خلع الضرس بقطعة من الدوبارة مقابل قرش صاغ واحد!» - وكانوا يمارسون مهنتهم علي مقاعد متنقلة علي الأرصفة».


.. وفي عام 1930 - منعت الحكومة هذا العمل - وبعد احتجاج «أطباء!» الأسنان - عقدت لهم وزارة الصحة امتحانا، ومن نجح منهم كانت الوزارة تمنحه لقب «حكيم أسنان».


...


وماذا يفعل الراسبون في الامتحان:


قاموا بتشكيل نقابة لهم تحمل اسم «نقابة حكماء الأسنان الراسبين»!


بل - وقاموا بانتخاب نقيب لها - واشتروا له بدلة «رندجوت» من سوق «الأونطة» بالموسكي إلي جانب باقي طاقم العَظَمة «قميص وبابيون وحذاء أسود وشراب وطربوش ولم لا - وهو معرَّض لمقابلة الحكام - مثل باقي النقباء.


...


هذا «النقيب» - انضم إلي حزب الشعب «إسماعيل باشا صدقي»..


لكن أعجب ما حدث ويدخل في الموسوعات العالمية - أن هذا النقيب الذي لا يعرف القراءة والكتابة، تم تعيينه رئيساً لتحرير جريدة الحزب «جريدة حزب الشعب»!!!


مستشفي قصر العيني الجديد:


يصاب السلطان حسين كامل بالمرض - ويفشل الأطباء الأجانب، الذين كانوا ينتشرون في القاهرة - ومعظمهم كانوا أدعياء - وكان سر انتشارهم يتلخص في شيء واحد:


أنهم أجانب


.. وحين يفشل هؤلاء الأطباء في علاج السلطان - يقترح عليه أحد رجال الحاشية أن يستدعي لعلاجه الطبيب المصري «علي إبراهيم» ويوافق السلطان بعد تردد..


طلباتك يا دكتور


- 100 جنيه ذهباً


... ويحصل الدكتور علي ما طلب، ليس لشراء عربة أو فيللا أو .. ولكن لينفقها علي علاج ومساعدة الفقراء، الذين لم يكن يتقاضي منهم أجراً..


الملك فؤاد يصاب بمرض خطير:


واستدعي الملك - الدكتور النابغة - شديد الإنسانية علي إبراهيم وهنا تبدأ حكاية قصرالعيني - الجديد..


و..نبدأ الحكاية من أولها:


يبني الأمير محمد علي توفيق - قصرا منيفاً بالمنيل «موجود وتحت الترميم منذ سنوات - وكانت به حديقة تحوي أغرب وأندر نباتات العالم ولكن يتم تأجيرها لشركة فنادق فرنسية وعلي يدها يتم «تدمير» وتشويه تلك الحديقة النادرة - المهم نرجع إلي حكايتنا.


- يغتاظ الملك فؤاد من البرنس محمد علي - ابن أخيه - ويقرر إقامة قصر يفوق قصر البرنس فخامة .. ويحدد الأرض المواجهة لقصره وقبل أن يبدأ البناء .. يبرز دور د. علي إبراهيم.


... يبرأ الملك فؤاد من مرضه النادر:


طلباتك يا باشا «وهكذا يحصل علي إبراهيم علي لقب الباشوية».


- الأرض اللي جلالتك خصصتها لبناء قصر لولي عهدك الأمير فاروق - الملك فيما بعد..


ويضحك الملك:


موافق يا باشا ولكن لماذا هذه الأرض


- لأبني عليها مستشفي


...


ويوافق الملك


ما تكاليف بناء المستشفي؟


.. مليون جنيه


ويتساءل علي باشا .. من أن يحصل عليها


.. يصاب إسماعيل باشا صدقي بالمرض - ويعالجه «علي باشا»


..


- طلباتك يا باشا


- مليون جنيه


- حضرتك بتهزر يا باشا وتعمل إيه بالمليون جنيه


- .. أبني بيها المستشفي


... وهذاما كان - ويمثل صفحة ناصعة لطبيب نابغة وإنسان كان يمثل جيلاً نادراً من الأطباء لا يرفع «الفيزيتة» ويحترم المريض ويتابع باهتمام - وسائل العلاج الحديثة و ... أين ذهب هذا الجيل...؟!


- عبدالله «الإنجليزي»


.. ضامر الوجه - نحيف الجسد - زائغ العينان - مجرد إنسان غلبان ولكن هذا الرجل كانت ترفضه كل مقاهي القاهرة - للجلوس عليها والسبب - كما كشفه أحد السعاة في دار المعتمد البريطاني - أيام الاحتلال الإنجليزي لمصر - أنه كان يعمل كجاسوس للإنجليز بمرتب 12 جنيها شهريا «رقم مهول في ذلك الزمان».


.. وحين كان هذا الرجل يخرج من بيته - كان يحمل مقعداً يجلس عليه أمام بيته في محاولة لتحدي الرأي العام ولكن ..


ويحدث أن يموت هذا الرجل بحسرته ولم يتعدَّ مشيعوه أصابع اليد الواحدة..


.. لقد لفظه الناس ، وليس فقط المقاهي، بل الباعة .. أياً كانت بضاعتهم - والمارة الذين كانوا يرفضون تحيته أو حتي مجرد النظرة له.


.. كانت كراهية الإنجليز تمثل نوعا من المقاومة الصامتة إلي جانب ما كانت تقوم به الجماعات السرية مثل جماعة اليد السوداء من اغتيال جنودهم و...


موكب الرؤية


في طفولتي أشهد بانبهار مواكب رؤية هلال رمضان:


كان أصحاب الصناعات والحرف يتفننون في عرض مشاهد من صناعتهم - علي عربات كارو مزينة بالورود:


الجزار


الكنفاني «وكان يقوم بصنع الكنافة»


المطَّاهر «وكان يقوم بالتظاهر بختان عدد من الأطفال»


النجار .. الحداد .. صنَّاع السجاد والحرير.. صنَّاع القباقيب .. الفطاطرية .. الشربتلي «بائع الشربات» القهوجي..


.. وكان «الموكب» يخرج من ميدان باب الخلق - أمام محافظة القاهرة وقتها وأمام موسيقات وخيالة البوليس حتي يصل إلي ميدان القلعة حيث يتم إعلان رؤية الهلال وإطلاق المدفع بين زغاريد النساء.. وهيصة الأطفال.


لماذا لا يعود هذا الموكب .


.. «لقد سئمت من كتابة لماذا وبالمرة - لماذا لا تعود احتفالات وفاء النيل.. وهل هناك مصر أساساً بدون النيل».


...


القرافة


.. وأرجوألاَّ تجزع عزيزي يا من تقرأ


لماذا نطلق علي المدافن لفظ القرافة؟


في خطط المقريزي إن الاسم يعود إلي قبيلة يقال لهم «بنو قرافة» كانت الأرض التي «استوطنوا بها بجوار المقطم» تحوي مقابر المسلمين منذ الفتح الإسلامي.


..


حكاية لاظوغلي والسقا:


ميدان لاظوغلي من أشهر ميادين القاهرة ويتوسطه تمثال لصاحب الاسم ولهذا التمثال حكاية.


..إذ يتم تكليف المثال الفرنسي «جاك مار 1772» بصنعه».. ويقع المثال في مأزق - إذ لم تكن هناك له أي صورة مع أنه كان من أهم رجال الإدارة في عصر محمد علي».


ويقف المثال مع أحد الرجال الذين عملوا مع لاظوغلي - ويبحثان عمن يشبه لاظوغلي.


.. وفجأة - يتوقف الرجل ويشير إلي أحد السقائين.


هذا الرجل يشبه لاظوغلي


.. ويتخذ منه المثال نموذجاً ويصبح السقاء «الغلبان» - بين يوم وليلة .. لاظوغلي


النشرات السياحية أيام زمان


.. يأمر السلطان قلاوون نوابه في التغور «أي الموانيء» بحسن معاملة السياح والتجار الوافدين ومراعاة فيما يأخذون منهم من أموال سوي الحقوق السلطانية لأنهم:


هدايا البحور دواليب الثغور ومن ألسنتهم ما تكنَّه الصدور، وإذابُذر لهم حب الإحسان نشروا لهم أجنحة مراكبهم - كالطيور!


...


وهذا نموذج لإحدي النشرات السياحية في عصره


«... ومن يؤثر الورود إلي مملكتنا إن أقام أو تردد فليعزم عزم من قدر الله له في ذلك الخير والخيرة ويحضر إلي بلاد لا يحتاج ساكنها إلي ذخيرة لأنها في الدنيا جنة عدن لمن قطن، وسلواه لمن تغرب عن الوطن، فمن وقف علي مرسومنا هذامن التجار المقيمين باليمن والهند والصين والسند وغيرهم فليأخذ الأهبة في الارتحال إليها، والقدوم عليها ليجد الفعال من المقام أكبر..».


لإقامة الوافدين تنشيء مصر «السلاطين» الوكالات والخانات والفنادق.


.. ويذكر «إدوار لين» الذي زار مصر عام 1835 إنه كان بمصر وقتها أكثر من 200 وكالة للتجار.. ولم يبق منها سوي قلائل:


خان الخليلي: الحمزاوي - خان جعفر ووكالة قنصوه والغوري والنحاسين وسوق الغورية والسكرية والخيمية والفحامين وسوق السلاح..


وبمناسبة الفنادق - كان من أشهرها


فندق مينا هاوس


سنة 1880 يشتري «السيد هيد وحرمه» قصراً قديماً خاصاً بالخديو إسماعيل ويطلقا عليه «منزل مينا» تيمنا بالفرعون مينا.. وبعد ذلك بعشر سنوات.. يتحول القصر إلي فندق جراند أوتيل حلوان.


.. كان من أشهر فنادق العالم الذي يجتذب نزلاء يحضرون إليه خصيصاً للاستشفاء من مياه حلوان الكبريتية .


«هذا بالطبع قبل إنشاء مصانع الأسمنت بها..»


فندق سميراميس «ملك الفنادق أو فندق الملوك»


فندق شبرد


..أنشأه في عام 1841 شخص بريطاني اسمه «شبرد» لينزل فيه المسافرون في طريقهم إلى بلاد الشرق.


قبل أن يحترق - حريق القاهرة 26يناير 1952»


فندق كوننتنتال 1899 وكان صاحبه يوغسلافي اسمه چورج لنكوفتش


ملحوظة


استعنت بالعديد من المراجع ومنها القاهرة قصص وحكايات للأديب الراحل عبدالمنعم شميس.