اللغة العربية فى خبر كان

19/01/2015 - 1:18:08

ناصر جابر ناصر جابر

كتب - ناصر جابر

كثيرة هي الأحلام التي طالما حلمنا بتحقيقها طوال الأعوام الماضية ونتمنى أن نجد لها مكانا علي أرض الواقع في عام 2015 فقبل أن يسدل الستار عن العام المنصرم 2014 بأيام قليلة وتحديدا 18 ديسمبر 2014 احتفلت الأمم المتحدة باليوم العالمي للغة العربية وللأسف كعادتنا لم نهتم بهذا اليوم ومر مرور الكرام سواء من قبل الجهات الحكومية أو الجهات الاجتماعية فهل يتحقق حلمنا في عام 2015 ونجد اهتماما يليق بلغة الضاد لغة القرآن الكريم لغة الجنة اللغة العربية التي يتحدث بها ما يقرب من نصف مليار.


إن ما تتعرض له لغتنا العربية الجميلة من هجوم شرس علي كافة المستويات يحتم علينا أن نبذل قصاري الجهد حتي تسترد مكانتها وما يثير العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام أن هناك العشرات والعشرات من الكليات والمعاهد التي تخصصت في دراسة اللغة العربية وتخرج أجيالاً تحمل راية تعليم اللغة ولكن للأسف الشديد نجد الأجيال الشابة لا تعي أهمية الحفاظ علي لغتها فقد استسهل الشباب ومعظم ناطقي اللغة العربية لغة الفرانكوآراب وهي عبارة عن كتابة المضمون العربي باللغة الانجليزية وفي رأيي أن هذا يمثل خطراً شديدا علي لغتنا الجميلة.


إن ما يدعونا إلي دق ناقوس الخطر هو تراجع مكانة ودور اللغة العربية على كافة المستويات وأيضا دخول ألفاظ وكلمات عربية بين اللغات الأجنبية الأخري أساءت كثيرا إلي اللغة العربية وأيضا المصطلحات العامية المبتذلة التي غزت اللغة بشكل يمثل خطرا كبيراً.


الإعلام واللغة


لاشك أن وسائل الإعلام بكافة أنواعها المسموعة والمقروءة والمرئية لعبت دوراً سلبيا في تراجع تدهور اللغة العربية خاصة المرئية، فكثير ما نجد أن المذيع أو مقدم البرامج علي الفضائيات المصرية والعربية والتي هي البوق الأهم بالنسبة للرجل البسيط والمشاهد العادي أو الأمي الذي لا يجيد القراءة والكتابة هؤلاء الإعلاميون لا يجيدون نطق اللغة العربية الصحيحة فنجدهم يرفعون المفعول وينصبون الفاعل ويستسهلون اللغة العامية المبتذلة في الوقت الذي من المفترض أن مثل هؤلاء الإعلاميين عليهم رفع شعار الحفاظ علي جماليات اللغة وأصولها.


ولم تكن اللغة العربية ضحية الإعلام فقط والقائمين عليه بل لعبت الدراما بكافة أشكالها من أفلام سينمائية ودراما تليفزيونية وحتي الإذاعية همشت عن عمد اللغة العربية وادخلت مصطلحات وتعبيرات وألفاظا أساءت كثيرا إلي لغتنا الجميلة وفي رأيي أن الشباب والأجيال الجديدة هم أيضا ضحية وفريسة لكل من يسيئ ويهمش اللغة العربية وأصبحت هناك فجوة كبيرة جدا بين الأجيال الشابة ولغتنا العربية لذلك من المهم جدا أن نعي أهداف أعدائنا الخبيثة والمحاولات المستميتة لطمس هويتنا العربية وأول الطرق والوسائل المهمة بالنسبة لهؤلاء الأعداء هو النيل من اللغة العربية لأنها أساس حضارتنا وقوتنا الناعمة التي حاول كل محتل غاشم منذ فجر التاريخ وحتي الآن طمس وتجريف والنيل من اللغة العربية.


أتمني أن أجد في العام الجديد صحوة تجاه امتنا وحضارتنا ولغتنا وأجد إعلاما نظيفا يحترم عقول المشاهد ويحترم لغته وأيضا تختفي ظاهرة اغتيال اللغة العربية الجميلة في أفلام السينما ودراما التليفزيون وأتمنى!!