الرئيس من وسط البلد : مصر دوله القانون

19/01/2015 - 10:16:09

رئيس التحرير غالى محمد رئيس التحرير غالى محمد

كتب – غالى محمد

عندما ذهب الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الكتدرائية ليشارك الأخوة الأقباط فرحتهم بقداس عيد الميلاد فى حى العباسية ، قلت لنفسى ان هذه الزيارة المفاجئة تؤكد أن الحالة الأمنية فى القاهرة الساهرة بخير ، و ما أن قلتها و إذا الرئيس السيسى يفعل أكثر من ذلك و يذهب ليشارك رجال القضاء عيدهم فى مقر دار القضاء العالى بوسط البلد ، فقلت لنفسى مرة ثانية أن زيارات الرئيس التى تخطت مصر الجديدة و مدينة نصر و العباسية إلى قلب القاهرة ،  تقول رسائل متعددة عن الحالة الأمنية فى القاهرة الساهرة ، فهى ليست بخير فقط ، و لكنها أكثر من ذلك بكثير ، و من ثم فإن مشاركة الرئيس للقضاة فى عيدهم لا تستهدف تأكيد سيادة القانون و هيبة القضاء المصرى فقط ، و إنما أراد الرئيس أن يقول لكل مصرى أن القاهرة الساهرة العامرة آمنة بدرجة امتياز ، و لن تعكرها لتصرفات الطائشة لصبيان الجماعة الإرهابية و أتبلعهم ، فموكب الرئيس السيسى يذهب إلى أى مكان فى قلب العاصمة و فى أى وقت ، و مع ذلك فإن تحليل كلمات الرئيس للقضاة تحمل رسائل بحروف من النور ، سوف يتوقف عندها التاريخ .
لقد كان الرئيس حاسما فى كلمته عندما شدد على استقلال القضاء قائلا : " لقد حرصت منذ تحملى المسئولية على التأكيد على استقلال القضاء و تمسكت بأن أنأى به عن أسة شبهة للتأثير على أحكامه أو التدخل فى شئونه أو أعماله أو الـتأثير على أى اجراء من اجراءات التحقيق أو الاتهام التى تباشرها النيابة العامة فى إطار الدستور و القانون " .
و قال فى لغة راقية : "القضاة الأجلاء .. سيظل قضاة مصر حصنا للعدالة ، يحملون رسالته ، يشاركون بذلك فى بناء مصرنا الحبيبة ، و تدعيم سيادة القانون ، يبذلون قصارى الجهد بوحى من ضمائرهم .. بأتمنهم أبناء الشعب على أنفسهم و أعراضهم و أموالهم و لا يزالون مضطلعين بهذه المسئولية بصدق و أمانة ، يستوى لديهم الغنى و الفقير و القوى و الضعيف فالكل سواسية أمام منصات القضاء و أمام القانون " .
أضاف الرئيس السيسى أن " الدولة تقدر الدور الذى يقوم ه أعضاء المجلس الأعلى للقضاء و شيوخ القضاة و جميع الهيئات القضائية الموقرة " .
و لم تكن الرسالة للمصريين فقط بل جاءت مدوية لكل العالم للحرب على الإرهاب بعد أن ضرب الإرهاب فرنسا فى وضح النهار .
.. رسالة واضحة ، سبقت الزمن ، قالها السيسى قبل شهور طويلة ، و العالم كله يسمعها الآن ، و يرددها وراءه ، دولة القانون و الحضلرة و الإنسانية ، فى مواجهة دولة الإرهاب و القرون الوسطى ، هذه هى معادلة السيسى التى يستوعبها العالم كله الآن ، مصر دولة قانون و القانون و قوة القانون – فى مواجهة الإرهاب الدولى.