المهندس شريف إسماعيل وزير البترول في حوار الأسبوع : غاز كهرباء الصيف القادم مؤمن والتحدي في الدولار .. ولكن سنوفره

19/01/2015 - 10:31:13

وزير البترول وزير البترول

أعد الحوار للنشر - وليد محسن - أشرف التعلبي

علي عاتق هذا الرجل، في كل «طلعة صباح» أن يوفر الآتي للمصريين : 25 مليون لتر بنزين، 48 مليون لتر سولار، 2.1 مليون أسطوانة بوتاجاز، 35 ألف طن مازوت.. وإلا حدثت أزمة لا يعلم مداها إلا الله..!
وهذه هي الفاتورة اليومية التي يسددها وزير البترول المهندس «شريف إسماعيل» يحتاج - لكي يسددها - إلي النقد الأجنبي، كما يحتاج إلي تعاون مستمر مع العواصم العربية المنتجة للبترول، والمهندس شريف إسماعيل يقول إن هذا التعاون ماضِ باستمرار، والاتفاقيات التجارية والمنح والتسهيلات الائتمانية سارية، وبهذا تسير الأمور، لكن الكثير من المصاعب، التي تحددها الأرقام والنسب المئوية تحكم هذه العملية.. فـ96 في المائة من احتياجاتنا لتوليد الكهرباء تعتمد علي البترول والغاز، و3% من الماء «الطاقة الكهرومائية» و1 في المائة - فقط - من طاقتي الشمس والرياح.. هذا يعني ضغطاً هائلاً علي قطاع البترول لتوفير الطاقة التي تدار بها محطات توليد الكهرباء، وإلا تعرض المصريون لأزمة انقطاع التيار، كالتي وقعت الصيف الماضي.
ويعد وزير البترول بأنه لن تحدث أزمة في البنزين هذا العام، يقول المهندس شريف إسماعيل أيضاً إن قطاع البترول يقوم بتوصيل الغاز لـ665 ألف وحدة سكنية - أكبر رقم في التاريخ - ويستعد لتسجيل رقم أكبر هذا العام «850 ألف وحدة سكنية».
يؤكد الوزير حقائق مهمة: الصيف القادم لن يشهد أزمة في الغاز، والغاز «أمن قومي»، وإذا كان الحل في استيراده من إسرائيل فسنفعل، وأن الفحم ليس مجرد «دخان وهباب» وهناك مسئولون زاروا محطات كهرباء في الصين تدار بالفحم، وأصابهم الذهول من محدودية التلوث المزعوم.. فإلي نص الحوار الذي دار علي مائدة «حوار الأسبوع» في «المصور» قبل أيام قليلة..

< المصور: بداية بمناسبة فترة الصقيع التي نمر بها حالياً هل إنتاج الغاز والسولار والمازوت يكفي الاستهلاك حتي يواجه المصريون تلك الموجة الباردة؟
< < الوزير: أولا احتياجات مصر نوفرها من عدة مصادر جزء منها من الخام الذي نكرره وجزء آخر من حصة الهيئة العامة للبترول وجزء منها من الخام الذي نقوم بشرائه من الشريك الأجنبي وجزء منها من إنتاج الشركات الاستثمارية في مصر بالإضافة إلي جزء آخر من خلال الاستيراد من الخارج، هذه هي الأربعة مصادر التي توفر لنا احتياجاتنا من المنتجات البترولية بشكل عام، وقد كنا حريصين ومازلنا حريصين جداً علي أن يكون لدينا مخزون إستراتيجي أي أن يكون هناك مخزون يساعدنا في حالة وجود أي مشكلة أو ظرف طارئ لتوفير احتياجات الدولة والمستهلكين لفترة زمنية مناسبة، فهذا الأمر هو هدفنا ونحن مدركون ومنتبهون له جيداً سواء توفير الاحتياجات من البوتاجاز أو المازوت أو السولار والبنزينات، وفي بعض الأحيان نستهلك جزءاً من هذا الرصيد ثم نعيد بناءه مرة أخري، ولكن بشكل عام أعتقد أننا نجحنا في توفير المنتجات المطلوبة، وبالنسبة للغاز الطبيعي في المرحلة الحالية لا نستطيع أن نقول إن هناك اكتفاء بل هناك نقص في توفير احتياجات السوق المحلي بشكل عام، ولكننا نضع أولويات، الأولوية الأولي للكهرباء ثم الأسمدة ثم تأتي بعد ذلك باقي الصناعات والمستهلكين.
< المصور: هناك تخوف لدي المصريين من تكرار سيناريو الصيف الماضي في انقطاع الكهرباء.. هل يتكرر هذا السيناريو مرة أخري في الصيف القادم؟ وهل الحل في استيراد الغاز؟ ولماذا نستورده من الخارج؟
< < الوزير: أولاً من ناحية لماذا نستورد الغاز من الخارج وهل مصر لا يوجد بها غاز واحتياطيات واكتشافات، الحقيقة والواقع والدراسات جميعها تؤكد أن مصر دولة بها احتياطيات كبيرة للغاز بعضها تم اكتشافه بالفعل وبعضها مازال لم يكتشف حتي الآن، ومصر دولة واعدة في الغاز، ولكن ما حدث هو أن الإنتاج بشكل عام في الغاز الطبيعي والزيت الخام يعتمد بشكل أساسي علي عدة عناصر ويعد حجر الزاوية في هذا الأمر هو الاتفاقيات البترولية لأن الاتفاقية هي الإطار القانوني الذي تتم فيه عمليات البحث والاستكشاف، طبقاً للدستور والقانون وما يعمل به في جمهورية مصر العربية، ولذلك لابد أول شيء أن يكون لدينا اتفاقيات بترولية، وما حدث أننا في السنوات الأربع الأخيرة لم تكن لدينا الآلية التي بناء عليها نقوم بتوقيع اتفاقيات جديدة أو قوانين جديدة للبحث والاستكشاف، ثانيا الاحتياطيات موجودة في باطن الأرض ولكن يجب أن ننتجها وإنتاجها يحتاج إلي مشروع ويحتاج إلي استثمارات بالإضافة إلي فترة زمنية يتم فيها تنمية هذه الاكتشافات حتي يتحول هذا الاحتياطي إلي انتاج، فمن الممكن أن أقول إننا لدينا 50 تريليون قدم مكعب من الزيت الخام في باطن الأرض ولكن لا يتم إنتاجه، وبالتالي كان لابد وأن نقوم بتوقيع عدد من عقود التنمية حتي نحول هذه الاحتياطيات إلي إنتاج، وما حدث أننا كان لدينا أحد المشروعات الكبري وهو مشروع تنمية حقول شمال الإسكندرية وغرب المتوسط في إدكو هذا المشروع تم توقيع الاتفاقية الخاصة به والمعدلة في عام 2010 وكان من المفترض أن يدخل حيز الانتاج في منتصف 2014 بكمية إنتاج تسعمائة مليون قدم مكعب غاز في اليوم، ولكن هذا المشروع توقف في النصف الثاني من عام 2011 نتيجة لاعتراضات غير منطقية وغير مبررة لها علاقة بالبيئة وخلافه. وبالتالي عندما تأخر هذا المشروع، نحن نتحدث عن إنتاج 20% من إجمالي الإنتاج في مصر، ونسبة الـ20% من إنتاج مصر لم تأت في الوقت المناسب فحدث هذا الانخفاض، صحيح أن هناك إنتاجاً ولكنه لا يستمر إلي الأبد، فأي حقل ينتج له عمر افتراضي ينضب بعده مثل جسم الإنسان، حيث يتم في البداية تطويره وتنميته ثم يبدأ في معدل إنتاج معين، ثم ينخفض هذا الإنتاج تدريجيا، وحقول مصر نسبة كبيرة منها متقادمة فمثلاً يعني الحقل الموجود في غرب الدلتا في المياه العميقة مع شركة بريتش جاز وبتروناس هذا الحقل ينتج من عام 2003، أي أن له 11 عاماً في الانتاج، وهناك حقول بورفؤاد بعضها ينتج من الثمانينيات، إذا يجب أن نقول إن جزءاً كبيراً من حقولنا متقادمة، وبالتالي نحن في حاجة إلي إدخال حقول جديدة علي حيز الانتاج، وهذا المشروع الكبير عندما لم يدخل علي حيز الانتاج أحدث عجزاً يومياً بقيمة تسعمائة مليون قدم مكعب، وبالتالي ونحن في عام 2015 هذا المشروع لم يدخل بعد علي حيز الانتاج، وحدث الانخفاض الطبيعي الذي يحدث كل عام، فأصبحنا أمام حقيقة كيف حدث هذا العجز.
< المصور: ومن كان وراء تلك الاعتراضات؟
< < الوزير: بعض الأهالي الموجودين في منطقة إدكو، والحقيقة أن تلك الاعتراضات كانت غير مبررة وليس لها أي أسس علمية خاصة أن المشروع كان قد حصل علي كل الموافقات الرسمية المطلوبة.
< المصور: وكيف يمكن التغلب علي هذا العجز من إنتاج الغاز؟
< < الوزير: التغلب علي هذا العجز سيكون من خلال عمل اتفاقيات ودراسة حقول الغاز الجديدة التي يمكن تنميتها وإدخالها في حيز الإنتاج خلال المرحلة القادمة، وقمنا بالعمل علي عدد من المشروعات منها المرحلة "9 أ" في غرب الدلتا في المياه العميقة باستثمارات حوالي 6.1 مليار دولار لإنتاج 450 مليون قدم مكعب، وانتاج الغاز من دسوق مائة مليون قدم مكعب يومياً باستثمارات حوالي 300 مليون دولار، وكرم وأصيل في الصحراء الغربية "ب1" 320 مليون دولار لانتاج مائة مليون قدم مكعب، ودنيس وكروان شمال بور سعيد بـ 550 مليون دولار لانتاج 260 مليون قدم مكعب في اليوم، ونعمل في الوقت الحالي علي المرحلة "9 ب" في غرب الدلتا بالمياه العميقة، وكذلك تم العمل علي مشروع شمال الإسكندرية الذي كان قد توقف وعدلناه ونجحنا في الاتفاق مع الشركات الأجنبية وإعادة المشروع علي حيز التنفيذ مرة أخري وسيبدأ الانتاج منتصف 2017 وسيزيد الإنتاج تدريجياً حتي منتصف 2018، وسيكون الإنتاج الإجمالي في حدود 1250 مليون قدم مكعب في اليوم من هذا المشروع فقط، واستثمارات هذا المشروع تسعة مليارات دولار ويعد أكبر مشروع في تاريخ صناعة البترول في مصر يتم الاستثمار فيه بهذا المبلغ الكبير في فترة زمنية محدودة، وقد تم بالفعل دفع استثمارات بقيمة 2 مليار دولار في عمليات البحث والاستكشاف، وبالتالي فنحن نعمل لزيادة الانتاج، أما بالنسبة للاتفاقيات الجديدة فلدينا حتي هذه اللحظة 42 اتفاقية جديدة ومعدلة، تم عقدها خلال العام والشهرين الماضيين من بداية نوفمبر 2013 حتي اليوم، حيث إن هناك 42 اتفاقية جديدة وقبل نهاية يناير الجاري ستكون هناك 14 اتفاقية جديدة، لأن الاتفاقيات هي حجر الزاوية.
< المصور: وإلي متي يستمر العجز في توفير الكهرباء؟
< < الوزير: هناك عجز وهذا العجز لن نستطيع تغطيته حتي 2020 تدريجيا، فنحن في هذه الحالة سوف نحتاج خلال الخمس سنوات القادمة لسد هذه الفجوة.
< المصور: وكم يبلغ معدل هذا العجز؟
< < الوزير: احتياجات السوق المحلية تتراوح ما بين 700 و800 مليون قدم مكعب يومياً ونحن نحتاج إلي تغطيته، والحل السريع لتغطية هذا العجز هو استيراد الغاز الطبيعي في صورته كغاز مسال، ونحن تعاقدنا علي مركب غاز ستأتي إلي ميناء العين السخنة والتغيير هو تحويل الغاز من الحالة المسالة إلي الحالة الغازية ومخطط لها أن تأتي هذه المركب في مارس 2015، وعملنا خط أنابيب من الرصيف الذي ستقف عليه المركب حتي الشبكة القومية للغاز، وتعاقدنا مع الميناء وجار التجهيز في الوقت الحالي، وفيما يخص الشحنات فقد عملنا علي عدة محاور أولها مع الجزائر ووقعنا مؤخراً اتفاقاً بـ6 شحنات ونحاول زيادتها لتصبح سبع شحنات وستأتي في نهاية شهر يناير الحالي علي أساس أن نقوم باستكمال المفاوضات للفترة من 2016 إلي 2020، والمحور الثاني هو مع شركة جاز بروم ونتفاوض ما بين 6 إلي 7 شحنات، والمحور الثالث أننا طرحنا مناقصة جار تقييمها في الوقت الحالي وسننتهي من الترسية قبل نهاية هذا الشهر، هذا فيما يخص بتوفير الغاز الطبيعي وتوفير احتياجات فترة الصيف.
أما لو تحدثنا عن الكهرباء بشكل عام خلال فترة الصيف فإننا نتحدث عن محطات توليد ووقود فيما يخص المحطات فإن وزارة الكهرباء ستوفر عدداً جديداً من وحدات التوليد بحيث تدخل علي حيز الانتاج في أسرع وقت خلال فترة الصيف، ونحن نتحدث عن 6.3 جيجا أي 3600 ميجا وات، محطات جديدة إلي جانب أن هناك محطات ستدخل حيز الانتاج تقدر بحوالي ثلاثة آلاف ميجا وات وهي محطات موجودة ولكن تستكمل الأعمال فيها مثل محطة بنها وشمال الجيزة والعين السخنة، أي أن الصيف القادم سيدخل شبكة الكهرباء 6600 ميجاوات تدريجيا، أما بالنسبة للوقود فإن جزءاً منه هو توفير الغاز الطبيعي واستيراد جزء آخر إلي جانب زيادة الانتاج، وهناك أيضا احتياجات في المازوت والسولار وسنوفر خلال فترة الصيف الوقود اللازم للمحطات واستهلاكها حيث سيتم تركيبها في أنحاء الجمهورية وجزء منها سيكون أساسياً في منطقة الصعيد، وهذا الأمر يستتبع مد خطوط أنابيب جديدة، ففي الوقت الحالي يتم تنفيذ خط أنابيب من بني سويف إلي المنيا بطول حوالي 138 كيلو متراً حتي نوفر احتياجات محطات الكهرباء في أسيوط من السولار المطلوب، وبالرغم من أن الحكومة وفرت 6600 ميجا وات وتوفر الوقود فهناك محور في غاية الاهمية وهو ترشيد الاستهلاك.
< المصور: وكيف يمكن ترشيد الاستهلاك؟
< < الوزير: لابد وأن يكون هناك ترشيد للاستهلاك لأن الوقود الذي يتم حرقه واستهلاكه قيمته كبيرة، وفي تقديرنا أن قيمة الوقود في المحطات الجديدة من 6.2 إلي 8.2 مليار دولار سنوياً وقيمة المحطات حوالي ثلاثة مليارات دولار، والترشيد مهم جداً، لأن السولار والمازوت والغاز الذي يعد ثروة البلد أي الثروة الطبيعية لمصر، وفي نفس الوقت نحن ننفق أموالاً كبيرة جداً حتي نستورد هذه المنتجات لاستكمال احتياجاتنا، والمطلوب أن يكون هناك ترشيد للاستهلاك، فمصر لكل دولار في الناتج المحلي الاجمالي تستهلك 26 ألف B.Tue وهذا الرقم يزيد عن الرقم في السعودية وفي الكويت وفي الإمارات وهذا الرقم موجود في أوربا خمسة آلاف B.Tue أي أننا دولة مستهلكة للطاقة بشكل كبير جداً، وهذه الطاقة تتكلف أموالاً كثيرة جداً لتوفيرها وبالتالي يجب أن يكون مبدأ الترشيد مهماً جداً، ويجب أن تكون كفاءة استخدام الطاقة ضمن الأولويات الأساسية في المرحلة القادمة، وبالتالي فأنا أتحدث عن المستهلك المنزلي والمستهلك في المصنع، والمستهلك في معمل التكرير ومحطات الكهرباء وكل المستهلكين بشكل عام، ويجب أن يكون هناك اهتمام أكبر بكفاءة استخدام الطاقة لأن العالم كله يستخدم حوالي «خمس» ما نستهلكه حتي يوفر دولاراً في الناتج المحلي.
< المصور: لماذا لا نستورد محطات توليد تعمل بالدورة المركبة؟
< < الوزير: عادة كل مشروعات محطات الكهرباء تعمل بالدورة المركبة، والدورة المركبة ترفع الكفاءة لما يزيد علي 50 أو 60%، ولكن عادة في جميع الأحوال لأننا نحتاجها بشكل سريع، فإنها تأتي من البداية دورة بسيطة ثم يتم تحويلها في خلال من 12 إلي 18 شهراً إلي دورة مركبة، والمحطات القادمة في البداية ستكون دورة بسيطة ثم تتحول إلي دورة مركبة.
< المصور: وما الطرق التي يمكن من خلالها ترشيد استهلاك الطاقة؟
< < الوزير: أولاً في البيت فليس لأن المواطن يدفع فاتورة كهرباء منخفضة أن يستهلك طاقة كبيرة، فالاستهلاك المنزلي يتعدي الـ 40 في المائة من استهلاك الطاقة، وهذا ليس أمراً جيداً لأنه من المفترض أن يكون الجزء الأكبر من الطاقة موجهاً للصناعة وليس للاستهلاك المنزلي.
< المصور: كم يصل حجم المليارات التي سيتم إنفاقها لمواجهة أوقات الذروة في استخدام الكهرباء في الصيف المقبل؟
< < الوزير: أولاً وقت الذروة في الصيف يبدأ قبل المغرب بنصف ساعة وحتي منتصف الليل، وهذا سؤال تخصصي سيكون وزير الكهرباء أكثر مني دقة في الإجابة عليه، لكن الفكرة أن الاستهلاك لا يكون عالياً علي مدار اليوم، فمن الممكن أن نستهلك علي مدار اليوم 24 الف ميجاوات وفي ساعة الذروة من الممكن أن يتحرك معدل الاستهلاك إلي 28 الف ميجاوات، وهذا الفارق هو المطلوب تغطيته في فترة الذروة، وهناك جزء كبير من الاستثمارات سيكون لتغطية ساعات الذروة، والوقود المطلوب لتغطية ساعات الذروة.
< المصور: هل من الممكن أن تتبني الحكومة مشروعاً قومياً لترشيد استهلاك الكهرباء.. وهل من الممكن أن تلجأ الحكومة لتحديد مواعيد عمل للمحلات التجارية ؟
< < الوزير: لا شك أنه أصبح هناك وعي كبير الآن لدي المواطن لعملية الترشيد، والجميع بدأ يهتم بشراء اللمبات الموفرة وهناك بعض الأفكار لتطوير المصانع واستهلاكها، وبدأنا ننظر إلي بدائل أخري للطاقة بأقل تكلفة مثل الفحم، وبدأنا في رفع كفاءة محطات الكهرباء ومعامل التكرير، ومن ناحية أخري فإن كل دول العالم تحدد أوقاتاً تتوقف فيها الأحمال الكهربائية وهذا عرف ومتعامل به في كثير من الدول، وهذا الأمر محل للدراسة.
< المصور: هل سيكون الدولار متوفراً بسهولة لاستيراد الوقود؟
< < الوزير: نسعي لتوفير النقد الأجنبي المطلوب لعملية استيراد الوقود، وهذا يعد تحدياً كبيراً، وبإذن الله سنجد حلولا لتوفير احتياجاتنا من النقد الأجنبي لعمليات الاستيراد.
< المصور: هل توقف التعاون بين مصر والسعودية والكويت والإمارات في ملف الوقود أم مازال مستمرا؟
< < الوزير: في الوقت الحالي هناك اتفاق تجاري بين مصر ودولة الكويت الشقيقة فيما يخص توفير احتياجات مصر من المنتجات البترولية، وهناك فترة سماح وبعد ذلك سنسدد ثمن احتياجاتنا، وهناك تسهيلات ائتمانية مع دولة الكويت لتوفير احتياجاتنا من الزيت الخام، ومازال التعاون مستمراً سواء كان في صورة اتفاقيات تجارية أو في صورة منح وتسهيلات ائتمانية، مع كل الدول العربية.
< المصور: لماذا ستلجأ الحكومة لاستخدام الفحم المعروف بارتفاع نسبة تلويثه للبيئة.. في حين يري البعض أن معظم دول العالم بدأت تقلل من استخدامه؟
< < الوزير: أولاً مفهوم أن الفحم «دخان وهباب» تغير، وهناك بعض المسئولين عندما زاروا محطات كهرباء تعمل بالفحم في الصين حدثت لهم صدمة ولم يكونوا يتصورون هذا التقدم والتطور العلمي في توليد الكهرباء باستخدام الفحم.
والمنظومة الحالية في مصر الخاصة بتوليد الكهرباء أو استخدام الطاقة بشكل عام غير متزنة، بمعني أنه لا يصح أن نعتمد علي 96% من احتياجاتنا في الطاقة علي الزيت والغاز، فالعالم يستخدم الغاز والزيت والفحم وطاقة مائية وطاقة نووية وطاقة جديدة ومتجددة من الشمس والرياح، وهذا المزيج غير متوافر لدينا، فالمزيج الذي نعتمد عليه هو 96% زيتاً وغازاً و1% أو أقل طاقة جديدة ومتجددة و3% طاقة مائية، ونحن لدينا حقول في البحر وهذه الحقول تنتج لتستهلك في نفس اللحظة، ولو قدر الله وتوقفت هذه الحقول أو احتاجت إلي صيانة ماذا سنفعل في هذا الوقت؟
هناك البعض يقول إن العالم توقف عن استخدام الفحم وهذا ليس صحيحا، ففي عام 2002 العالم كان يستهلك 2.2 مليار طن سنويا من الفحم، وفي عام 2013 كان يستهلك 4.3 مليار طن في السنة، وأمريكا تعتمد في 48% من طاقتها علي الفحم، وألمانيا تعتمد علي ثلث طاقتها من الفحم وتنشئ محطات جديدة تعمل بالفحم، وإسرائيل تعتمد علي 50 بالمائة من الفحم وهي دولة ليست منتجة للفحم، وهناك الصين وروسيا وكل دول العالم، وطالما أننا نستورد الطاقة فما الذي يجعلنا نستورد طاقة بأسعار عالية بتسعة دولارات للمليون وحدة وتصل إلي 11 و12 و13 دولاراً بينما هناك البديل الذي يكلف ثلاثة دولارات فقط، مع تطبيق الضوابط البيئية الملزمة التي تحقق الحفاظ علي البيئة بالأسلوب المناسب، ولكن نحن نستخدم اليوم 96% من طاقتنا غازاً ومازوتاً و3% طاقة جديدة ومتجددة، ولكن إذا قمنا بزيادة الطاقة الجديدة والمتجددة من 3% إلي 20% واستخدمنا الفحم 20% فهذا يعد أفضل من الناحية الاقتصادية والبيئية لأن الغاز والمازوت الذي يتم حرقه له انبعاثات، ولابد أن يكون هناك تنوع في مصادر الطاقة، ودول العالم المتقدمة أنجزت حضارتها باستخدام الفحم لمدة 150 عاماً، ومازالت حتي الآن تعتمد علي الفحم.
< المصور: وهل استخدام الفحم في مصانع الأسمنت بدلا من الغاز سيقلل الضغط علي الحكومة في توفير الغاز؟
< < الوزير: 88% من مصانع الأسمنت في العالم تعتمد علي الفحم، ولا يوجد دولة في العالم تستخدم الغاز في مصانع الأسمنت مثل مصر، وبالتالي فإن الضغط علي الحكومة سيكون أقل، وبدلا من إعطاء الغاز لمصانع الأسمنت بسعر مدعم، فإنه سيتم توفير هذا الغاز لإقامة صناعة بتروكيماويات أو أسمدة أو تغطية احتياجات المستهلكين في المنازل.
< المصور: ولكن معظم شركات الأسمنت في مصر أجنبية وجاءت لإنتاج الفحم في مصر لأن بلادهم لا تسمح لهم بإنتاج الفحم هناك لأنه ملوث للبيئة؟
< < الوزير: أولاً: الأسمنت عنصر قوي وأساسي في الاقتصاد القومي المصري لأن مصر دولة بناءة، وفي كل تاريخ مصر هي دولة تعتمد علي البناء، وصناعة الأسمنت مهمة ومطلوبة، ونحن لانستطيع أن نرفض بديلاً من بدائل الطاقة لمجرد أنه من وجهة نظرناً ملوث للبيئة، فلابد وأن تنظر إلي المنظومة بشكل كامل، ومن الممكن أن نعمل مزيجاً من الطاقة ويكون بها فحم ونووي وطاقة جديدة ومتجددة وغاز ومازوت، وفي النهاية تكون الانبعاثات منه أفضل من الوضع الموجود الآن، هذا هو الأمر المطلوب التحرك نحوه.
< المصور: ولكن هل يمكن إجبار شركات الأسمنت علي اتباع الضوابط لتقليل التلوث الناتج عن الفحم؟
< < الوزير: الضوابط الخاصة باستخدام الفحم وتداوله صدرت مؤخرا، وسيصدر قانون البيئة بتعديلاته خلال أيام قليلة.
< المصور : ولكن هناك قوانين كثيرة لايتم تطبيقها وبالتالي فإن بعض شركات الأسمنت من الممكن ألا تتبع ضوابط الحكومة في استخدام الفحم؟
< < الوزير : المشكلة ليست في الفحم، ولكن المشكلة عدم تنفيذ القوانين، وهذه مشكلة بشكل عام، لابد للدولة من مراعاتها.
< المصور: البعض يقول إن الفحم سينضب خلال 50عاما؟
< < الوزير: ليس صحيحا. فأكبر احتياطي في العالم هو الفحم.
< المصور: ولماذا لم تبدأ الحكومة بنفسها وتبادر بترشيد الاستهلاك وتخرج علي الشعب وتقول له إنها استطاعت ترشيد الاستهلاك في هيئاتها ومؤسساتها من مقدار ما إلي مقدار أقل منه، ولماذا يوجد في كل مؤسسات الحكومة أسطول كبير من السيارات ولا يتم خفضه؟ ولماذا يسافر المسئولون للخارج بهذه الدرجة؟
< < الوزير: أولا أنا سأتحدث عن قطاع البترول فهناك ترشيد كبير جدا في استخدام الطاقة، وبدأنا في عدد من المشروعات الخاصة بتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في بعض المباني التابعة للقطاع البترولي وتصل إلي 20 مبني أو أكثر وأيضاً في بعض محطات التمويل والخدمة، وهناك توجيه لكل الشركات بأن تخفض الإنفاق، وكان هناك اجتماع الأسبوع الماضي مع بعض الجمعيات العمومية لشركات قطاع البترول وكنا نتحدث عن خفض الإنفاق بنسبة 15% بشكل عام وبما لايؤثر علي أداء الشركات وعلي جودة العمل وأدائه في التوقيتات المحددة له، وأنا لست ضد فكرة السفر لأنه لو عدنا إلي بداية التاريخ الحديث سنجد أن مصر كانت تعتمد علي البعثات والسفر مفيد جدا لأن أغلب الأفكار الجديدة تأتي من أشخاص سافروا إلي الخارج وعادوا بأفكار اقتصادية جديدة، كما أن السفر يجعل هناك انفتاحاً علي العالم ومواكبة تطوره، وكذلك في قطاع البترول تم تخفيض عدد السيارات ولكن لايمكن إلغاؤها تماما لأنها تساهم في إنجاز العمل ولكن تم تخفيضها ولابد أن نراعي أيضا أنها إحدي وسائل الإنتاج ولايمكن أن أمنع شراء سيارات أو تجديدها، وأيضا لابد أن نراعي أن السيارات القديمة تستهلك أكثر من شراء سيارة جديدة.
< المصور: لماذا لايتم حل أزمة المرور التي تكلف الدولة كثيرا من الطاقة خاصة أن بعض الخبراء قالوا إنها تستهلك 30% من الطاقة؟
< < الوزير: بالفعل تستهلك كثيرا من الطاقة ولكنها لاتصل إلي 30%، بالفعل هي أزمة ولكن حلها يحتاج إلي مبالغ كبيرة جدا واستثمارات كبيرة وشبكة طرق متطورة، وتطوير لوسائل النقل العام والذي يساعد علي زيادة عدد السيارات في الشارع أن النقل العام لايستطيع أن يقوم بدور نقل المواطنين، ولابد من تطوير شبكة السكة الحديدية لنقل البضائع من خلالها ليقلل الضغط من الشاحنات وعربات النقل، وكل هذا الأمر يحتاج استثمارات، في العشر سنوات الأخيرة إذا كان قطاع البترول يتحمل 60 مليار جنيه ووصل إلي 130 مليار جنيه دعماً في العام، فإذن كيف يمكن توفير التمويل، وحتي لو دخل القطاع الخاص في حل هذه الأزمة يجب أن يكون لدينا قدرة علي سداد التكلفة نفسها، والبداية كانت هذا العام حيث تم تقليل قيمة الدعم من 140 مليار جنيه كان متوقعا إلي مائة مليار جنيه فقط وبالتالي فإن هذا الجزء الذي تم توفيره من الدعم سيوجه إلي الصحة والتعليم والنقل، وجزء من عملية الترشيد هو تحسين عملية نقل البضائع، ولانريد اختزال موضوع الدعم في رفع الأسعار لكن الدعم نفسه سيتأثر إيجابا في حالة تحسين منظومة نقل البضائع والأفراد.
< المصور: وهل تأثر إيجابا بانخفاض أسعار البترول عالميا؟
< < الوزير: بحساباتنا من 1/7 إلي 30/6 إذا استمرت الأسعار الحالية من الممكن أن توفر 30% من قيمة الدعم لهذا العام.
< المصور: وكم وصلت الأسعار العالمية هذا الأسبوع وماذا تتوقع ؟
< < الوزير: نحن وصلنا إلي 52 دولاراً انخفض لحوالي 49 دولاراً بالطبع هناك عدة أسباب أدت إلي هذا الانخفاض، وهي أسباب سياسية واقتصادية، ونستطيع أن نقول إن الطلب أقل نتيجة لتباطؤ في الاقتصاد العالمي من بعض دول العالم مثل اليابان والبرازيل، ومن ناحية أخري زيادة المعروض نتيجة للغاز الصخري والزيت الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية، ونتيجة أيضا أن هناك بعض التوقعات كانت تقول إن بعض الدول ستكون غير قادرة علي ضخ إنتاج في السوق العالمي مثل ليبيا ولكنها ضخت جزءاً من احتياجات السوق العالمي وبالتالي كان هذا الأمر خارج التوقعات، وهناك بعض الزيت الخام الذي ينزل في السوق بأسعار منخفضة جدا.
< المصور: وماذا عن تصدير العراق المنتجات البترولية؟
< < الوزير: العراق 9.2 مليون برميل في اليوم خلال شهر ديسمبر الماضي وهذا يعد أعلي معدل تصدير للعراق.
< المصور: وما نسبة تصدير داعش منه؟
< < الوزير: داعش تصدر بكميات محدودة.
< المصور: ألا يعد هناك أسباب للتوتر بين أمريكا وروسيا في ملف البترول؟
< < الوزير: بالطبع هناك جانب سياسي، ولكني وزير للبترول ولست سياسيا، ولكن بكل تأكيد هناك شق سياسي في الموضوع لأن انخفاض أسعار الزيت الخام سيؤثر سلبا علي عدة دول علي رأسها روسيا وإيران وفنزويلا ودول الخليج أيضا ستتأثر سلبا ولكنهم قادرون علي استيعاب هذه الصدمات لفترة زمنية، والمخزون الأمريكي من الزيت الخام جيد ومرتفع وقرار الأوبك أيضا بالحفاظ علي معدلات الإنتاج بين الدول المنظمة كان له تأثير بخفض الأسعار.
< المصور: أليس من المفترض أن يقوموا بتقليل الإنتاج؟
< < الوزير: هم لم يفعلوا ذلك حفاظا علي حصتهم في السوق، حيث إنهم كانوا يخفضون حصصهم في السوق خلال الفترات السابقة فكانت تدخل دول أخري خارج الأوبك وتأخذ هذه الحصة، وكانوا يظلون عاماً أو عامين حتي يستعيدوا ما فقدوه من حصة في السوق، ولهذا السبب قرروا هذا العام ألا يخفضوا حصصهم.
< المصور: وما تأثير انخفاض أسعار البترول علي مصر؟
< < الوزير: أولا فيما يخص تأثير انخفاض أسعار البترول علي مصر من ناحية الدعم سيؤثر إيجابا لأنه سيخفض فاتورة الدعم حوالي 30%، ومن المحتمل أن يكون له تأثير سلبي إذا قررت بعض الشركات العالمية تخفيض استثماراتها، وتخفيض الاستثمارات لايكون موجها لدولة ولكنه يكون توجهاً عاماً في الشركات العالمية الكبري أنها تقرر تخفيض استثماراتها العالمية .
< المصور: ولكن هذا من الممكن أن يضرب صناعة البترول علي مستوي العالم مرة ثانية ؟
< < الوزير: هذا ما يحدث لأنه دورة يرتفع فيها السعر وبعدها يعود للانخفاض تدريجيا ومثال علي ذلك في يوليو 2008 تعدت أسعار الزيت الخام 140 دولاراً وفي ديسمبر 2008 انخفضت أسعاره إلي ما دون الـ 40 دولاراً، وما يحدث الآن هو أن المعروض كم كبير فتبدأ الأسعار في الانخفاض، وعندما تنخفض الأسعار تتوقف عمليات التنمية وزيادة الإنتاج وينخفض المعروض، وعندما ينخفض المعروض تبدأ الأسعار في الزيادة، وأسعار الزيت الخام تتأثر بالتوقعات أكثر، فبمجرد أن يبدأ الناس في التفكير أن هناك احتمالاً ألا يزيد الإنتاج العالمي لزيت الخام وأن المشروعات في دول ما توقفت هذا يجعل الأسعار ترتفع تدريجيا، فمثلا في الوقت الحالي ما يجعل السعر ينخفض هو التوقعات باستمرار ضخ كميات أكبر من الزيت الخام.
< المصور: هل استمرار انخفاض السعر العالمي لفترة ما يمكن أن يقلل تكلفة الإنتاج المحلي ويصل سعر البنزين إلي التكلفة الفعلية قياسا بالسعر العالمي؟
< < الوزير: نحن في الوقت الحالي مازلنا ندعم المنتجات الرئيسية وهي البوتاجاز والبنزين والسولار والمازوت، وإذا انخفضت الأسعار عن ذلك ستنخفض قيمة الدعم، لكن في تقديري أن أسعار البترول لن تستمر كثيرا علي هذا المعدل، فالتقديرات تشير إلي أن النصف الثاني من 2015 سيشهد ارتفاعاً في الأسعار وقد تصل إلي 75 أو 80 دولاراً، وفي 2016 قد تصل إلي 80 أو 85 دولار، وفي 2017 ستشهد ارتفاعا مرة أخري في الأسعار وبالتالي فهي دورة يمر بها الزيت الخام.
< المصور: وما تأثيرانخفاض أسعار البترول علي المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ في مارس المقبل خاصة أن معظم الدول الداعمة لمصر منتجة للبترول من دول الخليج وروسيا والصين؟
< < الوزير: بداية أريد أن أوضح أمراً في صناعة البترول وهو عندما تنخفض أسعار الزيت الخام فإن أسعار المواد الخام والخدمات تنخفض، وهناك بعض الشركات العالمية الكبري وليست الشركات المتوسطة أو الصغري حيث إن الشركات الصغري - لا إراديا - ينحصر دورها نتيجة إحجام البنوك عن تمويلها، وخلال المرحلة التي ينخفض فيها سعر الزيت الخام تحدث عمليات استحواذ ودمج لأن الكيانات الصغيرة لاتستطيع أن تستمر فتأتي الكيانات الكبيرة وتستحوذ عليها وبعض الشركات الصغري من الممكن أن تندمج، وما يحدث في تلك الفترة أن أسعار المواد الخام والخدمات تنخفض والشركات العالمية تري أن تلك الفترة فرصة مناسبة أن تنفذ مشروعاتها علي أساس أن ينجح في تقليل تكلفتها في هذا الوقت، ثم مع بداية تنفيذ المشروع تكون الأسعار بدأت في الارتفاع، ولذلك ليس بالضرورة أن تحدث عملية توقف، وصناعة البترول ليست صناعة اليوم بل هي صناعة مشروعاتها تمتد علي مدار حد أدني من خمسة عشر عاما لثلاثين عاما، ولكن لم يحدث أن أوقفت شركة كبري العمل في مشروع ما بسبب انخفاض أسعار الزيت الخام، ولكن ما يحدث هو أن تستفيد الشركة من تنفيذ مشروع ما ولكن دون أن تبدأ الإنتاج في هذا الوقت، حيث يتم بدء الإنتاج في الفترة التي تحقق له عائداً مناسباً.
< المصور: هل يعني ذلك تأخير موعد الإنتاج ؟
< < الوزير: لا ليس تأخيراً، ولكن بهدف الاستفادة من انخفاض أسعار المواد الخام والخدمات في المرحلة التي تكون فيها الأسعار منخفضة، ومع الوقت حين يتم الإنتاج من المشروع يكون قد استفاد في المرحلتين أولا في مرحلة التنفيذ وانخفاض أسعار التكلفة والمرحلة الثانية في الإنتاج وارتفاع الأسعار.
< المصور: هل هناك مرحلة ثانية من زيادة أسعار البنزين؟
< < الوزير: من الذي قال أن هناك مرحلة ثانية من زيادة أسعار البنزين، ولكن يجب التخلص من السياسة الحالية في مجال دعم المنتجات البترولية ويجب أن تتخلص مصر منه علي مدار الخمس سنوات مضي منها سنة وبقيت أربع سنوات، بحيث يكون هناك آلية موجودة تتعامل مع أسعار المنتجات طبقاً للتكلفة الفعلية التي يتحملها الاقتصاد المصري، حتي تستطيع الدولة توجيه استثمارات أكثر وإنفاق أكثر في الخدمات الأخري التي يحتاجها المواطن.
< المصور: لماذا لا يتم التوسع في استخدام توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية التي يتم تركيبها علي أسطح المباني؟
< < الوزير: هذا هو التوجه خلال المرحلة القادمة، والقانون الجديد الخاص بشراء الطاقة والخاص بتعريفة الطاقة والذي عرض في مجلس الوزراء وسيصدر به القانون، هو أن يقوم المواطن بإنشاء محطة لتوليد الطاقة الشمسية علي أسطح البيت لاستهلاكه ولو كان عنده فائض تأخذه الشبكة القومية للكهرباء ويتم عمل مقاصة بين الاستهلاك والتوليد، هذا هو النظام الموجود في بعض دول العالم فيما يخص الطاقة الشمسية، وبالنسبة لنا في مجال الغاز الطبيعي نحن نريد أن يكون لدينا مجموعة من المنتجين ومجموعة من المستهلكين والشبكة، وهذه الشبكة تكون مملوكة للدولة بحيث تكون هذه الشبكة قومية للغازات مملوكة للدولة، ويكون المنتجين قادرين علي التعاقد مع المستهلكين بحيث يستطيع المنتج أن يبيع للمستهلك ويتعاقد معه، ويستخدم الشبكة لنقل هذا الغاز من نقطة لأخري، ويكون هناك جهاز منظم يضع الضوابط لاستخدام الشبكة وللتعاقد ما بين المنتج والمستهلك، هذا ما نريد أن يكون هو توجه الحكومة في النهاية سواء في الكهرباء أو الغاز الطبيعي أو في باقي المنتجات، ولكن حتي نصل لذلك لابد أن تكون مصر كلها تعمل وفقاً لآليات السوق، بمعني أن يبيع المنتج للطاقة للمستهلك بسعر مناسب، والدولة تدخل في الأمر لأن الدولة تشتري مثلاً من الشريك الأجنبي بـ5 دولارات أو بثلاثة دولارات وتبيعه للمستهلك بدولارين فمن يتحمل فارق السعر؟ هي الدولة لأن المنتج لن يستطيع أن يبيع بالسعر المنخفض، والدولة تتمني أن تخرج في يوم من الأيام.. ويكون هناك مستوردون للسولار والمازوت كما يحدث في كل دول العالم، بحيث يشتري المستورد من العامل المنتج الخاص به ويضعه في محطة التمويل والخدمة سواء له أو للمواطن، لكن الفكرة هنا ما هو السعر الذي سيشتري به وما هو السعر الذي سيبيع به للمواطن، فمثلاً لو اشتري اللتر بأربعة جنيهات وقام ببيعه للمواطن بـ65.1 قرش فهذا لن يحدث ولكن الدولة هي التي تقوم بذلك وتتحمل الفرق في الأسعار، وفي حالة إذا وصلنا للأسعار وآليات السوق الطبيعية سيفتح السوق ويكون هناك منتج ومستهلك وبنية أساسية تديرها الدولة وفي نفس الوقت يكون هناك جهاز منظم هو الذي يدير تلك العملية.
< المصور: هناك العديد من المشروعات القومية التي يتم تنفيذها مثل مشروع قناة السويس الجديدة ومحور التنمية فيها والمليون فدان والتي تحتاج إلي كميات كبيرة من الطاقة؟ كيف سيتم توفير تلك الكميات في ظل الخلل الموجود في منظومة الطاقة؟ وهل ستستطيع وزارة البترول توفير الطاقة للمشروعات الاستثمارية القادمة خاصة أننا مقبلون علي المؤتمر الاقتصادي في مارس المقبل؟
< < الوزير: الحمد لله مشروع قناة السويس يسير بطريقة جيدة وتوفر احتياجات المشروع، وبالنسبة لتنمية محور قناة السويس فهناك اتفاق مع هيئة قناة السويس علي إقامة محطة لتوليد الكهرباء، وانهينا الاتفاق علي ذلك، ويجب ألا تكون الطاقة عنصراً يؤثر سلباً علي معدلات التنمية في مصر ولكن الموضوع ليس توفير الطاقة فقط بل توفير الطاقة ويكون هناك أيضاً كفاءة في استخدام الطاقة، حيث إننا نستهلك كميات كبيرة جداً من الطاقة، ونحن لا نريد ترشيدها فقط بل تحقيق أكبر استفادة ممكنة منها، هذا ما يجب أن نراعيه خلال الفترة القادمة.
< المصور: هل تحولت محطات الكهرباء ذات الدورة البسيطة إلي دورة مركبة؟
< < الوزير: جار تحويلها، ويتم رفع كفاءتها التي يمكن أن تصل إلي 50 في المائة، وهذا يعني أنه لو كان لدينا ألف ميجا من الدورة البسيطة فمن الممكن أن يتم إنتاج ألف وخمسمائة ميجا بنفس كمية الوقود المستخدمة، وحتي المحطات الجديدة يتم العمل لتحويلها إلي محطات الدورة المركبة، وكذلك يجب أن نعتمد علي بدائل أخري في التوليد مثل الفحم.
< المصور: لماذا لا يتم إجبار الكمبوندات الجديدة علي تركيب محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية؟
< < الوزير: لا إجبار لأن الإجبار هو التكلفة.
< المصور: ما هي رؤيتك لتنويع مزيج الطاقة؟
< < الوزير: مصر تعتمد علي 96% من الزيت والغاز و3% طاقة مائية من السد العالي وخزان أسوان و1% طاقة جديدة ومتجددة، والعالم بشكل عام يعتمد علي منتجات بترولية وغاز طبيعي 60% والفحم 20% والطاقة النووية 10% وجديدة ومتجددة 10%، وبالنسبة مثلاً لألمانيا 58% منتجات بترولية وغاز وفحم 25% وطاقة نووية 7% وطاقة مائية 2% وطاقة جديدة ومتجددة 8%.. أما بالنسبة لتوليد الطاقة فنحن في مصر نعتمد علي المنتجات البترولية والغاز بنسبة 91% و9% مائية وعندما تدخل الـ6600 ميجا الجديدة ستقل توليد الطاقة المائية إلي نسبة 5% وسيكون 95% فحم وغاز، والعالم في توليد الطاقة يعتمد علي 41% من الفحم ومنتجات بترولية وغاز طبيعي 27% ومائية 16% ونووية 3% ورياح وشمسية حوالي 3%.
< المصور: ما هي رؤيتك التي تهدف للوصول إليها في مزيج الطاقة؟
< < الوزير: في مزيج الطاقة نحن نريد أن نصل من الطاقة الأولية إلي 60% زيت وغاز وفحم 10% ونووي 10% وطاقة جديدة ومتجددة 20%.
< المصور: هل سيتم فتح باب الاستثمار أمام القطاع الخاص في الطاقة الشمسية؟
< < الوزير: هذا يتوقف علي السياسات التي سيتم اتخاذها في المرحلة القادمة وعلي أسعار الطاقة، لأنه حتي تستطيع جذب استثمارات لو جاء مستثمر لإنشاء مشروع لتوليد الطاقة الشمسية، فالطاقة الشمسية استثماراتها كبيرة، إذا فالمشروع يتوقف علي سعر شراء الطاقة منه، وهذا السعر الذي سيتم شراء الطاقة به هو الذي سيحدد مدي إمكانية تنفيذ هذا المشروع.
< المصور: أليست هناك تسهيلات من جانب الحكومة؟
< < الوزير: هذه التسهيلات للمحطات الصغيرة المنزلية وعلي أسطح المباني أما بالنسبة للمشروعات الكبري فيجب أن تكون هناك أسعار عادلة، وكذلك ضمانات لأن المشروع الكبير سيستمر لفترة زمنية مثلاً 20 عاماً لتنفيذ المشروع وبعدها يبيع الطاقة، وبالتالي فإنه يحتاج إلي ضمانات عادلة ومناسبة.
< المصور: هل هناك أفكار جديدة في توليد الكهرباء تعمل الحكومة عليها في الوقت الحالي؟
< < الوزير: حالياً نعمل علي هذا، ومن ضمن الأفكار الجديدة بناء محطات جديدة تعتمد علي الفحم وإقامة محطات كبيرة تعتمد علي الطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلي الطاقة النووية.
< المصور: ما هو حجم الإنتاج الحالي من الغاز الطبيعي؟
< < الوزير: حوالي 8.4 مليار قدم مكعب في اليوم.
< المصور: وما هو حجم الإنتاج قبل ذلك؟
< < الوزير: كان 8.5 مليار قدم مكعب في اليوم.
< المصور: وما هو السبب وراء ذلك التناقص؟
< < الوزير: سببه التناقص الطبيعي للآبار.
< المصور: هل ارتفع الاستهلاك من الغاز؟
< < الوزير: نعم، الاستهلاك ارتفع علي حساب التصدير، فنحن نعطي أولوية للسوق المحلي وبالتالي فإن استهلاكنا يكون في ارتفاع علي حساب التصدير.
< المصور: ما هي الكمية الموجهة من حجم الاستهلاك من الغاز للكهرباء؟
< < الوزير: الكهرباء تحصل علي 65% من الإنتاج.
< المصور: هناك مشروعات جديدة في الصناعة تحتاج إلي غاز من أين سيتم توفير ذلك الغاز اللازم لها؟
< < الوزير: المخطط لنا أننا سنستورد غاز لمدة خمس سنوات.
< المصور: ومن أين سيتم الاستيراد؟
< < الوزير: من الجزائر.
< المصور: هناك من يردد أننا سنستورد الغاز من إسرائيل؟
< < الوزير: كل شيء وارد، ما يحقق مصلحة مصر وما يحقق مصلحة الاقتصاد المصري ودور مصر في المنطقة ويحقق لها الريادة سياسياً واقتصادياً سيكون هو الحاكم في القرار استيراد الغاز من إسرائيل.. ومصلحة مصر فوق كل شيء، ويجب أن ننظر للموضوع بفكر استراتيجي، وإذا لم نقم بهذا الدور اليوم فغيرنا سيقوم به، وفي هذه الحالة سنكون قد فقدنا فرصة ودور كان من اللازم أن نقوم به.
< المصور: ما الذي قامت به وزارة البترول حتي لا يكون في عقودها مساوئ وعيوب، وهو ما ندفع ثمنه الآن؟
< < الوزير: كل عقد حتي يتم تقييمه بطريقة صحيحة لابد وأن يتم تقييمه في الفترة التي تم فيها التعاقد، فمثلاً لو مواطن باع سيارته عام 2005 بسعر معين مائة ألف جنيه مثلاً في حين أنه لو تم بيع تلك السيارة في عام 2014 يكون سعرها مائتي ألف جنيه.. فهل يعد هذا فساداً؟ لا.. بل تم البيع بالسعر السائد في هذا الوقت.
< المصور: ولكن هذا لا ينطبق علي إعطاء الغاز المدعم لشركات الأسمنت والمصانع؟
< < الوزير: عندما نقيم فلابد أن نقيم علي أساس حساب التكلفة في الفترة التي تم فيها البيع، فمثلاً نحن نريد اليوم استثمارات وجذب للمستثمرين الأجانب، فلا يتم النظر لسعر طن الأسمنت الذي يتم بيعه ولكن يتم النظر لطن الأسمنت الذي سيدخل في بناء مباني وعمارات ومشروعات وبنية أساسية، وما حدث أننا لم نكن ننظر إلي سعر طن الأسمنت ولكن ننظر إلي أن مصر تحتاج إلي استثمارات ومصانع جديدة وإنتاج أسمنت للمشروعات الجديدة.
< المصور: ولكن جري بيع مصانع الأسمنت المصرية بأسعار أقل من أسعارها الطبيعية، وأجبرنا أنفسنا علي إعطائها الغاز المدعم؟
< < الوزير: ماذا تقصد بالغاز المدعم؟ إذا كنت تقصد السعر العالمي، وإذا كان كذلك فإن الدعم 320 مليار جنيه لأن ما نستهلكه في مصر قيمته بالأسعار العالمية 400 مليار جنيه طبقاً لسنة 2013/2014 في حين أن الدولة قامت ببيعه بـ86 مليار جنيه إذا قيمة الدعم 340 مليار جنيه وليس 140 مليار أو 120 مليار، ولكن الأمر يتم حسابه من خلال التكلفة فالمليون وحدة حرارية كانت من الممكن أن تكلفنا في ذلك الوقت حوالي دولار قمنا ببيعه بدولار أو دولار ونصف ولكن هذا الوضع لم يستمر، ونحن نبيع اليوم الغاز للأسمنت بثمانية دولارات وطن المازوت بـ2800 جنيه، وهذا يعني أننا عدلنا الأسعار وهذا التعديل في محتواه يعني أننا لا نبيع له منتجاً مدعوماً ولا يوجد أي مشكلات مع شركات الأسمنت وهم متقبلون هذا لكن العقود يجب أن تقيم في حينها، السعر الذي تم البيع به والتكلفة في تلك الفترة.
< المصور: وهل يتم الآن بيع الغاز لمصانع الأسمنت بالسعر الذي تستورد به الدولة؟
< < الوزير: بسعر يزيد عن التكلفة، وبربحية أيضاً.
< المصور: بالنسبة لحقول الغاز في البحر المتوسط التي يقال أن هناك مشكلات بين مصر وتركيا واليونان وقبرص عليها، هل تم التنازل عن بعض هذه الحقول في المياه المصرية الإقليمية؟
< < الوزير: لا لم يحدث ذلك، فهناك لجنة تسمي اللجنة القومية لأعالي البحار برئاسة مساعد وزير الخارجية للقانون الدولي وتشترك فيها كل الجهات السيادية في الدولة بداية من وزارة الدفاع وهيئة العمليات والمخابرات والبترول والنقل وقناة السويس والاستشعار عن بعد وبها ممثلون عن رؤساء أقسام القانون الدولي من جامعتي القاهرة وعين شمس، هذه هي الجهة الرسمية المعنية بعملية الترسيم والتي لا تتم بشكل عشوائي ولكنها تخضع لآليات وقرارات دولية صدرت عن الأمم المتحدة سنة 1982، فالموضوع ليس به اجتهادات فهناك ضوابط له وهناك لجنة عليا خاصة به وهي التي درست الوضع وقالت أن يتم الترسيم بهذا الشكل، وهذا جري من خلال مفاوضات مع الجانب القبرصي وتم الاتفاق عليه.
< المصور: ولكن هناك جدلاً في الحقل الذي يبعد عن ميناء دمياط 200 كم، والبعض قال إن مصر من المفترض أن تكون شريكاً في هذا الحقل، ونسأل: هل إسرائيل شريك للجانب القبرصي في هذا الحقل؟
< < الوزير: لو افترضنا أننا اليوم حققنا كشف شمال العريش في المياه الإقليمية المصرية ويبعد عن تل أبيب مثلاً 150 كم هل يمكن أن نقول أنه تابع لإسرائيل؟
< المصور: لكن البعض يقول هذا الحقل أقرب لمصر من إسرائيل؟
< < الوزير: هذا كلام غير صحيح، فهناك جهة رسمية من الدولة هي التي رسمت هذا الموضوع، وهي المسئولة عن هذا، وهذه الآبار موجودة في المياه الإقليمية الإسرائيلية والمياه الإقليمية القبرصية وخارج المياه الإقليمية المصرية.
< المصور: لماذا تسود ثقافة عند المصريين بأن مصر ليس لديها تكنولوجيا لاكتشاف الآبار والحقول الجديدة ولابد من الاستعانة بالأجانب لاكتشافها؟
< < الوزير: الأمر ليس كذلك بالضبط، فنحن لدينا شركات وطنية تعمل فنحن لدينا الشركة العامة للبترول وشركة ثروة وهما تعملان في مناطق العمل الخاصة بهما في الصحراء الشرقية والغربية وفي مياه خليج السويس وتحققان الكثير من الاكتشافات والشركة العامة للبترول تنتج حوالي 45 ألف برميل وشركة ثروة تنتج 11 ألف برميل، والتكنولوجيا موجودة ومتاحة، ولكن لايمكن تحمل كل هذه المخاطر، إن استثمارات البترول في العام الواحد في البحث والتنمية والاستكشاف تصل إلي 8 مليار دولار، هل نحن قادرين كل عام علي توفير 8 مليار دولار، بالطبع لا، وصناعة البترول صناعة عالمية والاستثمارات فيها كبيرة وضخمة، ولو نحن نريد أن نعمل لابد وأن نذهب أولاً للبنك ونقول له أن يمول بمليار دولار لعمليات الحفر، وإذا جازفت بتلك المخاطر وقمت بعمليات الحفر فهناك بديلان إما أن يكون هناك إنتاج فيما تم حفره وفي هذه الحالة يكون المطلوب الدفع للبنك بالإضافة إلي أرباحه، وهذا ما يحدث في الاتفاقيات حيث يأتي الشريك الأجنبي ويقوم بعمليات الحفر فيكون له حق يأخذها ليسترد بها ما أنفقه وهذا حقه، لأنك لو ذهبت للبنك فإنه يسترد المبلغ الذي تم التمويل به بالإضافة إلي أرباحه، الشريك الأجنبي في نفس الوقت أيضاً يأخذ حصة ربح.. وعلي الجانب الآخر إذا ذهبت للبنك لتمويل عمليات حفر وبعد ذلك لم تجد إنتاج فأنت مطالب برد الأموال للبنك وبذلك تتحمل التكلفة كاملة، أما في الشريك الأجنبي فنحن لا نتحمل أي مخاطر لأنه يأتي لعمليات الحفر والاستكشاف وقد ينفق ثلاثمائة مليون دولار أو أربعمائة مليون وقد يكتشف أولاً يكتشف، إذا لم يكتشف فنقول له «متشكرين جداً» مثل شركة «shell» التي قامت بحفر آبار واكتشفت بعض الغاز ولكنه في الحقيقة غير اقتصادي بالنسبة لها فتركته وذهبت، بعد أن أنفقت ما يقرب من ملياري دولار، نحن لا نستطيع أن نجازف بتلك المخاطر، فمثلاً العام الماضي إحدي الشركات العالمية قامت بحفر آبار في المياه العميقة من التراكيب الجيولوجية العميقة وتكلفة البئر 420 مليون دولار، نحن لا نستطيع أن نتحمل هذه التكلفة، هل توجد لدينا شركة قد تجازف بحفر بئر بهذه التكلفة الضخمة.
< المصور: ولكن هناك بعض المناطق يكون متوقعاً فيها إنتاجية عالية، لماذا لا تدخل الشركات الوطنية لها؟
< < الوزير: هناك بعض الاتفاقيات تكون برية و