الإرهاب لم يضرب فرنسا فقط .. بصيرة السيسي .. وعار أوباما

19/01/2015 - 10:03:05

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتب - غالي محمد

رغم أن العالم توحد في باريس ضد الإرهاب ، فالأمر المؤكد أن الإرهاب لم يضرب فرنسا وحدها.
وإيا كانت الدوافع لحادث "شارلي إبدو" فإن لغة الإرهاب مرفوضة ، كما أن الإساءة للرسول محمد صلي الله عليه وسلم مرفوضة أيضا.
لكن إذا عدنا إلي الوراء سوف نجد أن الإرهاب يضرب دولاً عديدة وفي مقدمتها بعض دول منطقة الشرق الأوسط، وبخاصة مصر، ويتجاوز عدد ضحايا الإرهاب أضعاف حادث "شارلي إبدو" .
يبدو أن بعض القوي العالمية، وفي مقدمتها أمريكا لاتزال تكيل بمكيالين، رغم أن الإرهاب أصبح يطول الكل ، ومع ذلك فإن السيد أوباما لايزال يكابر ولايزال يصم أذنيه بغباء تجاه التحذيرات التي سبق أن أطلقتها مصر قبل عدة أشهر، علي لسان الرئيس عبدالفتاح السيسي، بأن الإرهاب سوف يهدد العالم جميعا، وأن محاربة الإرهاب لابد أن تمتد إلي كل المناطق وليس منطقة واحدة بعينها، ومع ذلك فإن السيد أوباما لم يفهم عن تعمد ما قصده الرئيس السيسي.
وها هو الإرهاب يضرب فرنسا الأمر الذي يؤكد بصيرة الرئيس السيسي ويظهر بشكل فاضح عار أوباما الذي لايزال يساند جماعة الإخوان الإرهابية، ولايزال يتعامل مع مصر والمصريين بعنجهية.
وسبق أن دعا الرئيس السيسي إلي عقد مؤتمر دولي لمواجهة الإرهاب، ويطالب الآن الأمم المتحدة بقرار دولي لإغلاق المواقع التكفيرية ، وها هي تدعو لمؤتمر دولي لمواجهة الإرهاب في 18 فبراير القادم.
وها هو الرئيس السيسي يحذر من الإرهاب مرة ثانية عندما دعا في خطابه خلال الاحتفال بالمولد النبوي الشريف إلي ثورة ضد التطرف.
وحمل الأزهر إماما ودعاة مسئولية تجديد الخطاب الديني والدعوة بالحسني وتصحيح الأفكار والمفاهيم التي ليست من ثوابت الدين، مطالبا بثورة أخلاقية جادة تنطبق فيها السلوكيات مع المعتقدات لتصحيح المفاهيم الخاطئة، مطالباً بأن يكون هذا التجديد واعياً ويحفظ قيم الإسلام ويعالج التطرف والتشدد.
وقال السيسي موجهاً خطابه للدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر "أنت والدعاة مسئولون أمام الله عن تجديد الخطاب الديني وتصحيح صورة الإسلام وخاطب العلماء والله لأحاججكم يوم القيامة فقد أخليت ذمتي أمام الله لأنه لا يمكن أن يكون هناك دين يتصادم مع الدنيا كلها فالمشكلة ليست في الدين ولكن في الفكر وهذا يتطلب دوراً كبيراً من علماء الأزهر والأوقاف".
وأكد الرئيس أثناء الاحتفال بالمولد النبوي أن سمعة المسلمين تأثرت بما يحدث من عنف، منوها بضرورة مراجعة مفاهيمنا نحن، موضحا أن الإرهاب لم ينتشر إلا في ظل تفرق الأمة حتي علقت بها أعمال العنف أمام العالم وأثر علي سمعتها.
وقد أحدث هذا الخطاب صدي لدي بعض وسائل الإعلام الغربية، والبعض الآخر من المتشددين والإرهابيين رفضه، لكن هذا لا يمنع أن نستعين ببعض ما قاله الكاتب تشارلز أورتيل في مقاله مؤخرا بصحيفة "واشنطن تايمز" إذ قال "السيسي يغامر بحياته ضد معارضة دينية متطرفة داخلية وخارجية، بينما يتجمل الرئيس الأمريكي أوباما هكذا ببساطة أمام مجموعة من الحشود الحزبية الودية "مشيرا إلي أن الزعيم المصري بدأ في الأونة الأخيرة مسعي تجديد الخطاب الديني".
وقال أورتيل "وفي هذه الأثناء لا يستطيع أوباما وفريق سياسته الخارجية الفاسد أن يفهموا أن الجهاد الإسلامي الراديكالي هو ممارسة يجب أن ترفض بالكامل ومن ثم نزعها وحذفها من المعجم الحديث".
كما أن توني بلير ممثل اللجنة الرباعية للسلام قد أكد علي أهمية خطاب السيسي في الاحتفال بالمولد النبوي وما جاء به من أفكار وجدت صدي ايجابيا واسعاً لدي الكثير من الأوساط الدولية.
ولايزال الرئيس السيسي يحذر من خطورة عدم تكاتف دول العالم في مواجهة الإرهاب، مؤكداً أن نار الإرهاب ستطول الجميع إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بسرعة.
وكان السيسي واضحاً ومحدداً عندما قال إن العالم يعيش لحظة فارقة وأن نار الإرهاب ستطول الجميع ويدفع ثمنه جميع الشعوب، ولا يوجد أي شعب بمنأي عن مخاطره والحل هو تكاتف العالم لمحاربة الجماعات الإرهابية والتكفيرية.
لكن هل يستمع أوباما ويخرج علي العالم بمنتهي الشجاعة ويدين الإرهاب الذي تشهده مصر وبخاصة من جماعة الإخوان الإرهابية؟.
وأقولها صراحة، إذا لم يخرج أوباما فوراً ويعلن علي الرأي العام العالمي إدانته لكل صور الإرهاب في كافة مناطق العالم، ويعلن رفضه لإرهاب جماعة الإخوان الفاشية، فسوف يطارده العار حتي بعد أن يترك رئاسة أمريكا.
إيا كانت الدوافع لحادث "شارلي إبدو" فإن لغة الإرهاب مرفوضة ، كما أن الإساءة للرسول محمد صلي الله عليه وسلم مرفوضة أيضا
إذا لم يخرج أوباما فوراً ويعلن علي الرأي العام العالمي إدانته لكل صور الإرهاب في كافة مناطق العالم، ويعلن رفضه لإرهاب جماعة الإخوان الفاشية، فسوف يطارده العار حتي بعد أن يترك رئاسة أمريكا