قطن الدقهلية يعاتب الحكومة

19/01/2015 - 9:35:27

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير - سما الشافعي

حالة من الهلع أصابت الفلاحين في الدلتا ويعد قرار الحكومة برفع الدعم عن القطن مطالبين الحكومة بالتراجع عن قراره الذي سيؤدي إلي امتناع الفلاحين عن زراعة القطن وتعد الدقهلية وكفر الشيخ، من أبرز محافظات زراعة القطن في دلتا مصر، يقول صلاح عبده منصور من أصحاب الأراضي بالدقهلية، إن رفض الحكومة إقامة حلقات تسويقية للقطن مخالف للدستور الذي أقر في مادته 92 بمسئولية الحكومة عن تسويق المحاصيل الزراعية اللازمة للإنتاج.


وأضاف أن الحكومة بتعنتها ستدمر زراعة القطن نهائيا لأن الفلاح لن يقبل خسارته كما حدث العام الماضي موضحا أن المساحة المزروعة من القطن هذا العام انخفضت عن العام الماضي بمقدار الثلث، ويتوقع أن يمتنع الفلاح عن زراعة القطن بعد موقف الحكومة من تسويقه.


وأكد إبراهيم حسن أن ما حدث جاء عكس ما توقع الفلاحون بعدما قام الرئيس بدعمهم الموسم السابق بـ1400 جنيه للفدان، مشيراً إلي أنَّ القرار صدم الفلاحين، لافتًا إلي أن الضحية الوحيدة لهذا القرار سيكون الفلاح وستختفي زراعة القطن للأبد وبالفعل تراجع العديد من الفلاحين عن زراعته منذ أن أهملته الحكومة وبعد هذا القرار سيمتنعون عن زراعته تمامًا.


وأضاف أن زراعة القطن مكلفة جدًا، وبهذه القرارات لن يتمكن الفلاح من استرداد تكاليف زراعته وبالطبع فهو لن يقبل الخسارة كما حدث العام الماضي. والذي تراكم فيه محصول القطن دون بيع.


وقال محمد حسن مزارع "هو الفلاح بيزرع قطن لنفسه، دا بيزرعه عشان الحكومة هما ليه بيعملوا فينا كده. عموما هم الخسرانين مش احنا. ومش هنزرع قطن السنة الجاية"، مشيرًا إلي أن محصول القطن كان بالنسبة للفلاح هو المحصول الأساسي الذي يعتمد عليه في تزويج أبنائه وسد احتياجاته، ولكن الآن بعد تلك القرارات أصبح محصول خراب البيوت ولذا لن يقوم بزراعته.


أما "عبده أحمد" فلاح من قرية كفر الأمير التابعة لمركز تمي الأمديد فقال: "الفلاحون ينتظرون موسم القطن عشان أملهم في الربح لكن ده تحول لحمل كبير علي أكتافهم"، مشيرا إلي أن سعر قنطار القطن في العام الماضي بلغ 1200 جنيه وأصبح الفلاحون في مواجهة مع التجار.


ومن جانبه، اعتبر تامر الديب تاجر أقطان أن قرار الحكومة بإلغاء الدعم عن محصول القطن من أكثر القرارات التي تأتي في صالح الاقتصاد المصري.


وقال إنه علي الرغم من هجوم الرأي العام علي هذا القرار، إلا أنه يعتبر علاجا صعبا تقبله في البداية، ولكن له فائدة كبيرة ستعود علي الصناعة والزراعة.


وأضاف أن القطن لم يتم تطوير أسلوب زراعته منذ 10 سنوات علي الرغم من الدعم الذي يحصل عليه الفلاح، كما لم تتم مواكبة تطورات الدول الأخري في جمع القطن والتي دخلت مرحلة الجمع الآلي والري بالتنقيط بدلاً من إهدار المياه دون وجه حق، مبينًا أن الجمع العادي يستهلك أكثر من 50 بالمائة من تكلفة الإنتاج، في حين أن الجمع الآلي الحديث يستهلك 10 بالمائة فقط من التكلفة الإجمالية، وهذا ما يجعله مرتفع التكلفة.


وأكد السيد محب أحد العاملين بمصنع الغزل والنسيج بالمنصورة، أن هناك انخفاضاً في الإقبال علي القطن طويل التيلة دوليا ومحليا، لأنه فائق الطول والاستهلاك ويهدر منه كميات كبيرة عند الاستخدام ولذلك أصبح متوسط التيلة أكثر استخدامًا مشيرًا إلي أن قطن جيزة 88 والذي يعد من أفخر الأنواع لم يتم تصدير أي كمية منه خلال الموسم بسبب سوء صفاته الوراثية والتي تسبب فيها الفلاح.ولفت إلي أن "غلة" الفدان الواحد في مصر لا تزيد علي 7 قناطير، في حين أن وصلت في دول العالم إلي 15 قنطارًا، فأصبحت زراعته غير مجدية مطالبا بفتح الاستيراد من الأسواق العالمية دون قيود أو فرض رسوم إغراق علي الاستيراد أمام المستوردين بسبب المنافسة الداخلية والخارجية علي الأسواق.



آخر الأخبار