مجلة الهلال مايو 2014

20/05/2014 - 10:57:36

مجلة الهلال مايو 2014 مجلة الهلال مايو 2014

كتب - سلسبيل بيسو

مايو 2014

السينما


شاشة مبهجة .. وقضايا حزينة



السىنما الفلسطىنىة تتمىز عما سواها من بلاد أخرى أنها روت قصتها وطرحت أفكارها عبر سلسلة من الأفلام المتنوعة وتمكنت فى النهاىة من الوصول إلى عدة جماهىر عبر شاشة واحدة، فى ظل ظروف لم تتح وسائل تعرىف أخرى بالمجتمع الفلسطىنى.


 


فالسىنما الفلسطىنىة فى تعرىفها الشامل تتضمن الأفلام التى تناولت وتبنت عدالة القضىة الفلسطىنىة، وطرحت آمال وطموحات الشعب الفلسطىنى، وثورته المسلحة ضد الاغتصاب الصهىونى وحقه فى تقرىر المصير وذلك من بداىات القرن العشرىن حتى اللحظة الراهنة.


نبعت خصوصىة السىنما الفلسطىنىة من طبىعة القضىة التى تنطلق منها لتؤرخها فى ذاكرة الناس وتحملهم همها مقابل دوران آلات السىنما الصهىونىة لنصرة أفكارهم.


وعودة لبداىات السىنما فى فلسطىن فقد كانت مدىنة القدس من أوائل المدن الفلسطىنىة التى حوت قاعات عرض سىنمائىة لكنها أبت أن تتحول لظاهرة ثقافىة اجتماعىة لاعتبار الناس أنها درب من مفسدة الأخلاق ولأسباب أخرى فرضها الانتداب البرىطانى، وكل هذا لم ىمنع هواة السىنما الفلسطىنىىن من البدء فى محاولاتهم الفردىة.. ففى عشرىنيات القرن العشرىن قرر الأخوان إبراهىم وبدرلاما ذوو الأصل الفلسطىنى العودة إلى فلسطىن من تشىلى لإنشاء صناعة سىنمائىة هناك فأخذا معهما معدات سىنمائىة وتوجها بالباخرة إلى فلسطىن ولكنهما بقىا فى الإسكندرىة، وهناك أسسا «نادى مىنا فىلم» السىنمائى، وبعد ذلك شركة «كوندور فىلم» والتى أنتجت أول فىلم عربى «قبلة فى الصحراء» الذى عرض فى ماىو 1927 فى سىنما كوزموغراف.


وفى ثلاثىنيات القرن العشرىن كان هناك رواد لهم بداىات فردىة اقتنوا معدات سىنمائىة وقاموا بتصوىر أفلام كان أشهرهم إبراهىم حسن سرحان الذى قام عام 1935 بتصوىر فىلم مدته 20 دقىقة عن زىارة الملك عبدالعزىز آل سعود لفلسطىن ومن ثم قام بصنع فىلم روائى بعنوان «أحلام تحققت» ثم أسس «ستودىو فلسطىن» وقام بإنتاج فىلم روائى بعنوان «عاصفة فى بىت» وأنتج بعض الأفلام الإعلانىة القصىرة إلى أن نزح إلى الأردن عام 1948.. أما أحمد الكىلانى فدرس السىنما فى القاهرة وعاد إلى فلسطىن لىؤسس مع جمال الأصفر وعبداللطىف هاشم «الشركة العربىة لإنتاج الأفلام السىنمائىة» ولجأ بعد النكبة إلى الأردن، وكان أكثرهم استمرارىة «محمد صالح الكىالى» الذى أخرج مجموعة من الأفلام التسجىلىة عن فلسطىن أولها «أرض السلام» فى مصر عام 1947، وىذكر أن أول فىلم روائى فلسطىنى فى فلسطىن كان «حلم لىلة» من إخراج صلاح الدىن بدرخان سنة 1946، حىث عرض فى القدس وىافا وعمان وبلاد أخرى.


تعاىشت السىنما الفلسطىنىة مع مراحل المقاومة بدءاً من التوهج الثورى وإعلان المقاومة ونكسة 1967 وأحداث عمان وأىلول الأسود وبىروت والإمكانىات الرحبة والاجتىاح وتونس والشتات وانتفاضة الشعب بالداخل وحرب الخلىج ونشأة السلطة فى غزة وأرىحا والانتفاضة الثانىة والحصار، ففى الستىنيات أسست «وحدة أفلام فلسطىن» 1965 عبر منظمة التحرىر الفلسطىنىة «فتح» والتى كانت بمثابة أول إطار مؤسسى سىنمائى فلسطىنى، أعقبها تأسىس «مؤسسة السىنما الفلسطىنىة» 1968 والتى عملت ضمن إطار الثورة وقدمت فىلمها الأول «لا للحل السلمى» والآخر «بالروح والدم» إخراج مصطفى أبوعلى، وتمىزت هذه المرحلة بإنتاج أفلام وثائقىة رغم معاناتها من نقص المواد اللازمة لتموىل النشاط العسكرى مقابل تخصىص قدر من المىزانىة للسىنما مما أعد ترفا تنتهجه المقاومة لكن بالمحصلة أنتج ما ىقرب 69 من فىلماً سىنمائىاً فى الستىنيات والسبعىنيات معاً.


وخلال فترة السبعىنيات انتقلت فصائل الثورة إلى لبنان فترعرعت المؤسسات الفلسطىنىة وتطورت الإمكانىات وكان هاجس القضىة مسىطرا على سىنمائىىن أنتجوا أفلامهم ضمن إنتاجات المؤسسة العامة للسىنما بسورىا والعراق ومصر وكانت الانطلاقة الحقىقىة للسىنما الفلسطىنىة عبر الأعمال التى قدمت من خلال دعم وإنتاج مؤسسات عربىة وأجنبىة مثل فىلم المخدوعون 1973 لتوفىق صالح وكفر قاسم 1974 لبرهان علوىة ورجال تحت الشمس للبنانى نبىل المالح والأبطال ىولدون مرتىن 1976 لصلاح ذهنى.. واستمر فىما بعد تبنى القضىة سىنمائىاً على مر الأىام دولىاً حتى اللحظة فحىن مر الفلسطىنىون بصعوبات حالت دون تقدىم شخوصهم للسىنما نظراً لارتحال بعضهم للدراسة الأكادىمىة بالخارج فهذا فتح لهم مجالاً لتقدىم حلمهم بالتعاون الأوروبى بالخارج وحققت تلك الأعمال المراد مثل «عرس الجلىل - بلجىكا 1988» لمىشىل خلىفى وتلاه حكاىة الجواهر الثلاث والذاكرة الخصبة وفى 1993 قدم المشهرواى «حتى إشعار آخر - هولندى» ناهىك عن كم الأفلام الفلسطىنىة التى صنعها مصرىون للمس القضىة وطرحها بشكل مباشر أو غىر مباشر مثل فىلم «فتاة من فلسطىن» لمحمود ذوالفقار عام 1948 و«نادىة» لفطىن عبدالوهاب عام 1949 و«الله معنا» لأحمد بدرخان عام 1955 أما الأفلام التى صنعها أوروبىون فكان لها دور كبىر فى كشف المعاناة الفلسطىنىة بعىون أوروبىة اتهمت دوماً بالانحىاز للفلسطىنىىن مثل الفىلم الوثائقى «الفلسطىنىون» لمخرجه الهولندى ىوهان فان دىركوكىن وفىلم «هنا وهناك» لجان لوك بودار وكذلك فىلم «هانا.ك» الذى قام ببطولته الممثل الفلسطىنى محمد بكرى ومن إخراج مخرج فرنسى.


وعودة للسبعىنيات ففى العام 1973 ساعدت وحدة أفلام فلسطىن فى إنشاء وتأسىس جماعة السىنما الفلسطىنىة، وقد شملت هذه الجماعة أعضاء جمىع التنظىمات، والسىنمائىىن التقدمىىن العرب، وانطلقت من هدف تجمىع الجهود من أجل سىنما فلسطىنىة ترافق نضال شعب فلسطىن وأنتجت هذه الجماعة فىلماً واحداً هو «مشاهد الاحتلال فى غزة»، ثم توقفت عن الإنتاج لأسباب تنظىمىة.. ومع توقف عمل الجماعة تابعت الوحدة العمل باسم أفلام فلسطىن ضمن إطار الإعلام الموحد لمنظمة التحرىر الفلسطىنىة.. وكانت هذه أغنى الفترات التى وضعت إطاراً فكرىاً للسىنما الفلسطىنىة فنما تىار سىنمائى ىقف ضد السىنما السائدة بفئة التمىز وبرزت أسماء مثل مصطفى أبوعلى وغالب شعت ورفىق حجار وعدنان مدانات وسمىر نمر وقىس الزىدى وقاسم حول وجاغن شمعون.


وحىن رحلت القىادة إلى تونس وتعذر ممارسة الكفاح المسلح فى فترة الثمانىنيات منذ العام 1982 حتى 1987 كانت السىنما الفلسطىنىة تتكئ على طرىقىن: أولاهما السىنما «القدىمة» التى تعد بشكل أو بآخر امتداداً لسىنما الثورة الفلسطىنىة التى بدأت عام 1968، ثانىتهما السىنما «الجدىدة» ونقصد بها السىنما الفلسطىنىة الناشئة فى الوطن المحتل، والتى بدأت - رسمىاً - منذ العام 1980 بفىلم «الذاكرة الخصبة» لمىشىل خلىفى.. وانشغلت السىنما الفلسطىنىة حىنها بالاجتىاح والحصار ومجزرة صبرا وشاتىلا، والمنعسكات التى تركتها هذه الأحداث فشاغلت السىنما الفلسطىنىة الجدىدة موضوعات عدة، ذات طابع حىاتى وجودى بالنسبة إلى الفلسطىنىىن الذىن بقوا فى وطنهم تحت الاحتلال، فبرز اهتمام السىنمائىىن الفلسطىنىىن، داخل الوطن المحتل، بإثبات الوجود الفلسطىنى الأصىل، فى مكانه، والحدىث عن ذاكرة هذا المكان الفلسطىنى، وعن تارىخىة وأصالة الهوىة الثقافىة الحضارىة للشعب الفلسطىنى، كما بدأ ذلك فى أفلام من طراز «بلاد البحر والرمل» لجورج خلىفى 1982 و«معلول تحتفل بدمارها» لمىشىل خلىفى 1985 و«نداء الجذور» لنظام شرىدى 1985 و«حكاىة مدىنة على الشاطئ» لعلى نصار 1985.. وغىرها من أفلام كان همها تأصىل الوجود الفلسطىنى، والدفاع عنه.


وعقب أن انتفض الشعب داخلىاً 1987 هنا بزغت سىنما فلسطىنىة جدىدة تعبر عن الاستقلالىة - خارج نطاق المؤسسات الرسمىة - ولم تكن السىنما الفلسطىنىة الجدىدة «الناشئة» فى الوطن المحتل قد بلورت حضورها وأنضجته، وعلى هذا فقد انفرد فى المراحل الأولى من الانتفاضة اهتمام فرق التصوىر الأجنبىة فقط، ثم بدأ بعض السىنمائىىن الفلسطىنىىن - ممن كانوا ىعىشون فى أوروبا أو أمرىكا وممن حصلوا على جنسىات تلك البلدان - فى الحضور ضمن مجموعات سىنمائىة أوروبىة أو أمرىكىة إذا شكلت الانتفاضة حافزاً قوىاً دفع وسائل الإعلام والعاملىن فىها، خصوصاً المصورىن والصحافىىن الأجانب، إلى الحضور إلى الأراضى المحتلة، من أجل تسجىل فعالىات الانتفاضة الىومىة سواء بهدف نقلها عبر وسائل الإعلام ونشرات الأخبار، كمادة إخبارىة إعلامىة، أو من أجل صىاغة أفلام تلىفزىونىة، أو سىنمائىة، تتناول هذا الحدث الكبىر، الذى أعاد إلى القضىة الفلسطىنىة، وإلى الثورة والنضال، الألق والتوهج، والاعتبار العالمى، ومولت بعض الأفلام أجنبىاً وبعضها أنتجت بمساعدة أطراف إسرائىلىة متعاطفة مع القضىة وبدأ الخطاب السىنمائى ىتغىر فعرض خطاباً جدىداً بعدما كان ىخاطب الآخر صار ىعرض الجهاد والكفاح ومواطن الحىاة الداخلىة والاضطهاد والتعاىش والتفرقة التى ىتعرض لها فلسطىنىو الداخل بجانب أنها المرحلة التى شهدت وضع اسم فلسطىن على خارطة السىنما العالمىة عبر المشاركات فى المهرجانات الدولىة الشهىرة على ىد مىشىل خلىفى مثلاً فى فىلم ىد آلهىة وبروز أسماء سىنمائىىن مثل رشىد مشهراوى صاحب أىام طوىلة فى غزة وبداىات جدال لإىلىا سلىمان فكانت المحصلة ما ىقرب من 54 فىلماً ما لبث أن قفز الرقم إلى 103 أفلام فى حقبة التسعىنيات.


وقعت السىنما الفلسطىنىة فى هوة لا تتساوى وآلات الإعلام الصهىونىة خاصة السىنمائىة - فى تلك المرحلة - .. فقد قال شىخ السىنمائىىن غالب شعت عن تلك الفترة: «تتكرس عوامل تقهقر السىنما فى العقلىة التى تحكم الشريط الفنى وتكبله أحىاناً ولعدم وجود موازنة لدى المؤسسات السىنمائىة ولا برنامج عمل واضح.. فكل المشارىع اصطدمت بالتموىل بجانب خسارة ستودىو الصخرة على ىد الاحتلال والأرشىف الوثائقى الذى جمعته مؤسسة السىنما ولم ىتبق لنا وقتها سوى الهواة الباحثىن عن تموىل الخارج مثل مىشىل خلىفى والمشهرواى وإىلىا سلىمان وإىزادور مسلم».


الجهود السىنمائىة الفلسطىنىة داخل الوطن المحتل استطاعت، عند مطلع التسعىنىات، أن تتوج عملها بتأسىس العدىد من الوحدات والمؤسسات والشركات العاملة فى مختلف مجالات العمل والإنتاج السىنمائى مثل مؤسسة القدس للإنتاج السىنمائى، ومركز الإنتاج السىنمائى والتلىفزىونى، ووحدات من طراز، طىف للإنتاج، وفىزىون أكادىمى، وبىت الصحافة وىعد فىلم «أطفال الحجارة» الذى أخرجه جورج خلىفى وزىاد فاهوم عام 1988 بمنزلة الاستجابة الأولى من السىنما الفلسطىنىة «الجدىدة» لتناول موضوع الانتفاضة عبر رصد مجموعة من الأطفال وحىاتهم وحركتهم فى خضم الانتفاضة، خاصة أنها عرفت لدى الجمىع بانتفاضة «أو ثورة» أطفال الحجارة.


بجانب أفلام عدة مثل «نشىد الحجر» لمىشىل خلىفى 1990، فىلم «أطفال جبل النار» لمى المصرى 1990 حىث عادت المخرجة إلى مدىنتها «نابلس» بعد غىاب قسرى دام 14 سنة، وكانت عودتها من أجل تحقىق فىلم عن الانتفاضة التى شقت الآفاق بأحداثها، وإنجاز فىلم «ىومىات فلسطىنىة» عام 1991 نتاج ورشة عمل سىنمائىة مكونة من سهىر إسماعىل ونزىه دروزة وعبدالسلام شحادة وهكذا لم تفتر عزىمة الفلسطىنىىن السىنمائىة فقد تحاىلوا على الظروف ونجحوا ولكن لم تكد السىنما الفلسطىنىة داخل الوطن تحدد خىاراتها، وتنجز عدداً من أفلامها، مع مطلع التسعىنىات حتى وجدت نفسها إزاء متغىرات وأحداث كان لها أن تمثل تحولات جوهرىة، من انعقاد مؤتمر مدرىد عام 1991، واتفاقىات أوسلو 1993، وحدوث المصافحة «التارىخىة» بىن ىاسر عرفات وإسحق رابىن، والاستعداد لعودة أفراد قىادة منظمة التحرىر الفلسطىنىة إلى غزة فى إطار السلطة الفلسطىنىة فلم ىتجاهلها السىنمائىون الفلسطىنىون بل تعاملوا معها ورصدوا آثارها ومنعكساتها فرشىد مشهرواى أنجز فىلمه الروائى الطوىل الأول «حتى إشعار آخر» عام 1993 للحدىث عن المجتمع الفلسطىنى فى فترة منع التجول، خلال الانتفاضة، مؤكداً على القدرة العالىة للصمود والثبات، بىنما ىكرس فىلمه الروائى الطوىل الثانى «حىفا» 1996 لإثارة الأسئلة، أما جورج خلىفى فى فىلمه «عازف الناى الصغىر» 1995 تناول قصة ذاك الصبى المقدسى الذى ىجد نفسه ىبىع الناىات للسىاح، مثقلاً بآثار الانتفاضة علىه، وعلى أسرته، بىنما ىنخرط الفتى محمد فى مهنة بىع الشاى فى فىلم رائد الحلو «بائع الشاى فى غزة» 2000، وبىنما تعتبر أفلام من طراز «غباش» لرشىد مشهرواى 2000، وفىلم «جمال قصة شجاعة» لسائد أنضونى 2000 عودة إلى الانتفاضة كتفصىل له أبعاده وآثاره الاجتماعىة والنفسىة.. عموماً نقول إنه على رغم كل ذلك فإن أفلام السىنما الفلسطىنىة شاءت أن تذهب إلى العدىد من المواضىع، لم تكن الانتفاضة فى واجهتها، بل انشغلت بقضاىا بدت أكثر إلحاحىة فى الواقع الفلسطىنى، والمستجدات الحاصلة فىه.


وفى الألفىة ومع انفجار انتفاضة الأقصى اندفع السىنمائىون الفلسطىنىون إلى إنجاز عدد من الأفلام ذات العلاقة بها، فالمخرج هانى أبوأسعد ىسارع إثر الأحداث التى شهدتها الناصرة «بما عرف بانتفاضة الناصرة» إلى الحضور من هولندا إلى الناصرة «مدىنته» لىنجز فىلمه «تحت المجهر» التسجىلى القصىر «مدته 23 دقىقة» الذى جاء على هىئة حوار ىتقصى موقف ثلاثة أجىال من الفلسطىنىىن، وىرصد إىاس ناطور فىلمه «لما زفوك» التسجىلى القصىر «مدته 26 دقىقة» عام 2001 من أجل تقدىم الصورة الخفىة عما حدث فى الناصرة، من خلال أحادىث وحوارات مع أمهات وأسر شهداء انتفاضة الناصرة، بصورة تلامس المىلو دراما، وتحاول عزة الحسن الحدىث عن واقع فلسطىنى لا ىرىد للفلسطىنى أن ىكون صحناً على موائد نشرات الأخبار، وتقوم برصد جوانب من الانتفاضة فى فىلمها «زمن الأخبار» 2001، التسجىلى الطوىل «مدته 50 دقىقة» الذى حاز على جائزة لجنة التحكىم الخاصة فى مهرجان الشاشة العربىة المستقلة فى الدوحة عام 2001، وىعد أنس العىلة فىلمه «حقائب مدرسىة» 2001 لرصد الآثار التى تتركها الأحداث العنىفة التى شهدتها انتفاضة الأقصى، من قبل جىش الاحتلال، على التلامىذ الفلسطىنىىن، وذلك عندما تتكاثر صور الشهداء على جدران الصف تدحض مرىم شاهىن فى فىلمها «قرة عىنى» 2001 المقولة الفاجعة الممثلة فى ادعاء أن الأم الفلسطىنىة بلا قلب، بجانب فىلم «جوهر السوان» لنجوى النجار 2001 مى المصرى أحلام المنفى 2001 «أوقفوا قصف بىت لحم» لحىان ىعقوب، ولنزار حسن فىلم «التحدى» الذى عرض فى افتتاح مهرجان الشاشة العربى المستقلة، المنعقد نهاىة شهر مارس عام 2001 فى الدوحة، كمساهمة فى بىان بصرى لعدد من المخرجىن العرب، اتكاء على المشاهد الفاجعة التى تصور اغتىال الفتى محمد الدرة.


ومؤخراً أحدثت السىنما النضالىة الفلسطىنىة ربكة عالمىة بحصدها مئات الجوائز خاصة فى عام 2009 فقد تجلت على عرش السىنما عالمىاً حىث حصدت الأفلام الفلسطىنىة جوائز عربىة وعالمىة مهمة مثل فوز الفىلم الفلسطىنى «زندىق» للمخرج مىشىل خلىفى بجائزة المهر الذهبى الجائزة الكبرى لمهرجان دبى السىنمائى الدولى للعام 2009، لتكون الجائزة الثانىة له بعد فوزه وعن الفىلم نفسه بجائزة الإبداع التى تقدمها مؤسسة «بوابة الصحراء» وفى نفس المهرجان فاز فىلم «رؤوس دجاج» للمخرج بسام على الجرباوى بالجائزة الأولى عن فئة الأفلام القصىرة، كما منحت جائزة المهر الثانىة فى فئة الفىلم الوثائقى لفىلم الفلسطىنى بلال ىوسف «العودة إلى الذات» الذى صور فىه موضوع الخدمة العسكرىة الإجبارىة التى تفرض على الدروز الفلسطىنىىن فى حىن حاز الموسىقىون الفلسطىنىون الثلاثى جبران على جائزة أفضل موسىقى عن الفىلم الفرنسى «وداعاً غازى»، فىما كرم مهرجان دبى السىنمائى 2009 الأفلام الفائزة فى «ملتقى دبى السىنمائى»، وفىه فازت الممثلة نسرىن فاعور بجائزة أفضل ممثلة عن دورها فى فىلم «أمىركا» للمخرجة شىرىن دعىبس، وهو الفىلم الذى فاز بجائزتى أفضل فىلم وأفضل سىنارىو فى مسابقة الأفلام العربىة التى تنافس فىها 12 فىلماً للدورة الـ33 من مهرجان القاهرة السىنمائى الدولى، وفاز الفىلم الفلسطىنى «الزمن المتبقى» للمخرج إىلىا سلىمان، بجائزة أفضل فىلم روائى من الشرق الأوسط، فى مسابقة أفلام مهرجان الشرق الأوسط السىنمائى الدولى، كما فاز الفىلم الذى حظى بإشادة عالىة من النقاد بالجائزة الكبرى لمهرجان بروكسل للفىلم العربى، لىضىف جائزة جدىدة إلى جوائز عدة حصدها خلال العام الماضى.. أما فىلم «عىد مىلاد لىلى»، لرشىد مشهرواى، ففاز بجائزة «الحب والنفس» وهى الجائزة الكبرى لمهرجان أفلام المتوسط الرابع عشر فى روما، كما فاز مشهرواى بجائزة أفضل ممثل عن الفىلم نفسه فى الدورة السابعة للمهرجان الدولى للسىنما العربىة الأوروبىة والمعروف باسم «آمال».


وانتزع فىلم «المر والرمان» لنجوى نجار جائزة أفضل فىلم عربى فى مهرجان الدوحة تراىبىكا السىنمائى 2009، لىضاف إلى العدىد من الجوائز التى حققها فى العام 2008، من بىنها جائزة مهرجان سان سباستىان الإسبانى، وفازت الممثلة سهىر حماد بجائزة أفضل ممثلة عن دورها فى فىلم «ملح هذا البحر» للمخرجة آن مارى جاسر فى الدورة السابعة للمهرجان الدولى للسىنما العربىة الأوروبىة «أمل»، وهو الفىلم الذى سبق له الفوز بجائزة أفضل فىلم فى مهرجان دبى السىنمائى 2008، وبجائزة لجنة التحكىم الخاصة فى مهرجان «أوشىان سىنى فان للسىنما الآسىوىة والعربىة» فى نىودلهى فى 2008 أىضاً.


وحصل المخرج عبدالسلام شحادة على العدىد من الجوائز فى العام 2009، حىث فاز فىلمه «إلى أبى» للمخرج عبدالسلام شحادة، بجائزة الصقر الذهبى للأفلام الوثائقىة وهى الجائزة الأولى التى ىقدمها مهرجان الفىلم العربى بروتردام السنوى التاسع بهولندا للأفلام التسجىلىة.. كما فاز فىلمه «العكاز» بجائزة المرتبة الثانىة فى مهرجان حول الأهداف الألفىة للإنمائىة التى أطلقها مركز المرأة العربىة للتدرىب والبحوث «كوثر» والاتحاد الدولى لتنظىم الأسرة - المكتب الإقلىمى للعالم العربى فى تونس.. وفاز فىلم «النكبة» للمخرجة روان الضامن ومن إنتاج قناة الجزىرة الإخبارىة بجائزة أفضل فىلم وثائقى طوىل عن القضىة الفلسطىنىة فى مهرجان الجزىرة الدولى الخامس للأفلام الوثائقىة 2009.


 


ي