المرأة بين تصريح لبيب وقرار محلب

15/01/2015 - 11:03:40

رئيسة التحرير رئيسة التحرير

كتبت - ماجدة محمود

ليست المرة الأولى وأتمنى أن تكون الأخيرة ، أطرح هذا الموضوع الذى  تعبنا ومللنا الكلام عنه وفيه وهو المطالبة بنظرة عطف تشمل المرأة ونحن على أبواب حركة تغيير في المحافظين و بعض الوزراء ، خاصة عندما خرج علينا اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية منذ شهوربتصريح يعلن فيه صعوبة تولى المرأة منصب المحافظ حين قال بالحرف الواحد: سيتم الاكتفاء بتعيين بعض النساء كنواب ومساعدين للمحافظين حتى يتم تأهيلهن وتدريبهن على الخبرات المحلية وذلك على أمل الدفع بهن فى المستقبل لتولى منصب محافظ .


وقتها كتبت معاتبة سيادته أن تكون هذه نظرته للمصرية صاحبة كل هذه الإرادة والصمود والعمل على الأرض بقوة وصلابة وطالبت بأن يتدرج فى تولى المنصب بأن يعين نائبة لكل محافظ وليس بعضهم ،وفعلا علمت بعد مقالى بأن هناك اتجاه لهذا، وقد اختار محافظ البحيرة في ما بعد نائبة له   " المهندسة نادية عبده " فى خطوة جادة تحسب له.


والآن ونحن على أعتاب حركة تغيير المحافظين وبعد الإنتخابات البرلمانية ستكون هناك انتخابات محلية ، والدستور ينص على 25% من مقاعده للمرأة ، والمحليات لمن لا يعرف هى مدرسة التفريخ الأولى للعمل السياسي ، ولا نبالغ عندما نقول انها بمثابة "k. G.1" تعليم ، أى أنها صاحبة البصمة الأولى فى عقل ووجدان أعضائها ما يدل ويؤكد أهميتها وخطورتها فى آن واحد ، ومن هنا تأتى أهمية اختيار المحافظين لمتابعة ودعم المرشحين والعمل مع المحليات ، فإذا كانت المرأة لديها هذه الفرصة الكبيرة من المقاعد المحلية والتى تعمل من خلالها بشكل مباشر مع الشارع بكل توجهاته ومستوياته وهى قادرة على العمل والنجاح ، فهل ستفشل المرأة فى العمل كمحافظ والنزول إلى الشارع والالتحام بالناس ، بالطبع لا ، واذا كنا لم نخف عليها من الشارع وهى بلا حراسة ومساعدين فكيف نخاف ومعها حراسة ومساعدين وقبل كل ذلك معها ويحرسها فى كل تحركاتها الله عز وجل ، إن فكرة الخوف على المرأة من العمل محافظ والشارع به ما به من إرهاب - أتصور أنه أقل الآن بكثير- حجة واهية ، فلماذا لم نخف على المرأة التى نزلت وسط الإرهابين والتهديدات حتى عندما طعنت بسكين حاد فى أعز ما تملك نزلت الشارع وواجهت بكل بسالة وأسقطت الطغاة .


لقد أردت أن أسرد هذه المواقف تذكرة لكل من ينكر دور المرأة وكفاحها وتضحياتها وحقها الدستورى فى العمل جنبا الى جنب مع الرجل فى كل المواقع لا من باب المكافأة لها فهى لا تريد أجرا ولا شكورا ، ولكن لأنها قادرة على الأداء الفاعل فى كثير من المواقع الهامة  والحيوية فى البلد ، وأسوق مثالا صغيرا وأتحدى به أى مسئول ، مشكلة القمامة التى عجز عن حلها كثير من الخبراء والمسئولين.


اسندوا هذه المشكلة للمرأة فى الأحياء وانتظروا ماذا ترون ؟ ستقدم حلولا بسيطة جداً تبدأ من داخل البيت وسيرى كل مسئول إنجازا على الأرض خلال أسابيع قليلة لأنها لن تخجل من اصطحاب أسرتها وجيرانها إلى الشارع لجمع القمامة حتى لو إضطرت لتوصيلها إلى مركز تجميعها بسيارتها الخاصة ، هذا نموذج لحل من حلول كثيرة لمشاكل معقدة أثق فى تنفيذها على يد النساء .


أعود وأقول إن المصرية قادرة على العمل والإنجاز وما ذكرته فى بداية حديثي عن المحافظات ينطبق تماما على الوزارة ولنا فى وزيرة التضامن الإجتماعى د.غادة والى أسوة حسنة فهى تعمل طوال الوقت فى الشارع والمحافظات ، تتحرك فى مواقع الأحداث ، والدليل الإجراءات الأخيرة الخاصة بدور الأحداث والأيتام وغيرها ، إضافة الى عدد من مشروعات القوانين التى أقر جزء منها والآخر فى الطريق ، أيضا وزيرة القوى العاملة نجوى العشرى التي تسعى هى الأخرى لحل الكثير من المشاكل ، إذن المرأة تعمل وتتحرك لا يعوقها كونها إمرأة أو على أقل احتمال تثبت أنها الأكثر إحتمالا ، وكما طالبت بضرورة وجود نائبات للمحافظ إلى جانب تعين محافظ سيدة ، أطالب


بتعين نائبات للوزراء حتى تتاح لهن الفرصة للتدريب على المهام الوزارية واكتساب الخبرة والاحتكاك بدولاب العمل داخل الوزارة ،فإذا ما اختيرت فى ما بعد وزريرة كانت مدربة ومهيئة لآداء واجباتها الوزارية بكفاءة ويسر .


أعتقد أنه آن الآوان للأخذ بيد المصرية وكفاها ظلما وتهميشا