كبرى دماغك

15/01/2015 - 10:36:47

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتب - عادل عزب

أحيانا يقرأ العبد لله بعض الأخبار الظريفة، اللطيفة التي تخفف عنه ما يلاقيه من بعض البلاوي التي يتصبح بها من غير مناسبة، الخبر الذي أنقله يحذافيره يقول: لاحظ الباعة الجائلون في أحد شوارع زهراء المعادي علامات التعذيب على كلبة ضالة ألقى شخص على وجهها وجسدها مادة كاوية أفقدتها بصرها، وأذابت الجلد من حول رقبتها، وأصابتها بحروق شديدة! إحدى العاملات بالمنطقة اهتمت بالحالة المتدهورة للكلبة، فأبلغت المنظمةالمصرية للرفق بالحيوان "إسما" وهي جمعية أهلية غير هادفة للربح، فأرسلت موظفيها للبحث عن الضحية وإنقاذها!


منى خليل، مديرة منظمة "إسما"، وصفت حالة الصحية للضحية التي أطلق عليها اسم "هارت" - يعني قلب-  بأنها متدهورة، وتحتاج إلى إمكانيات متطورة لمساعدتها، مشيرة إلى أن الجمعية وقعت من قبل مذكرة تفاهم بينها وبين الحكومة في 2013 لإجراء عمليات تعقيم وتطعيم للكلاب ضد السعار في المناطق التي بها شكاوى من كثرة عدد الكلاب مثل مدينة نصر، لكن بعد 4 شهور من توقيع المذكرة تلقت المنظمة بلاغا بأن الحكومة سممت الكلاب!


أما عن مصير "هارت"، فقالت منى: إن الكلبة في انتظار تذكرة سفر إلى أمريكا، حيث أعربت المنظمة الأمريكية لإنقاذ وإعادة تأهيل الحيوانات ذوي الاحتياجات الخاصة، سنار، عن سعيها لجلب "هارت" إلى الولايات المتحدة للعلاج، ونشرت على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": حالة خطيرة أخرى من مصر، كنا نظن أننا قد رأينا أسوأ الحالات بالفعل، حتى رأينا هذه الحالة, وأكدت المنظمة أن "هارت" ستسافر مع كلبة أخرى تدعى "ياسمينا"، مصابة بالشلل وقرح في جسمها، لمقر المنظمة بولاية لويزيانا الأمريكية للعلاج، على أن يتم  طرحهم للتبني من قبل أصحاب القلوب الرحيمة هناك!


طيبين قوي الأمريكان دول يا خال!


هل تذكرون منى البحيري، صاحبة مقولة "شت أب يور ماوس أوباما" والتي فضحتنا فضيحة اللحمة في السوق عندما استضيفت في منتدى الإعلام العربي في دبي وأدلت بدلوها في بعض القضايا باللغة الإنجليزية الفيومية؟ هذه السيدة الشهيرة بـ "سيسي يس.. مرسي نو"، عادت إلى الظهور ببلاغ إلى معالي النائب العام المستشار هشام بركات، للتحقيق مع أمين شرطة بإدراة مرور الجيزة وعدد من أفراد الأمن لتورطهم في إصابة نجلها الطالب بالثانوية العامة بطلق ناري أثناء فضه إحدى المشاجرات بمنطقة الجيزة، ومحاولتهم تلفيق محاضر تعدٍ على قوات الشرطة لإجبارها على التنازل عن محضر اتهام أمين الشرطة بمحاولة قتل نجلها!


الست منى قالت في بلاغها الذي حمل الرقم، "74 عرائض النائب العام لعام 2015" والذي نقلت تفاصيله إحدى الجرائد اليومية، إن نجلها "شوقي" الطالب بالصف الثالث الثانوي، كان يترجل بجوار منزلها الكائن بالقرب من ميدان الجيزة عندما سمع مشادات كلامية بين أمين شرطة يعمل بقطاع المرور، وسائق سيارة ميكروباص، فطالب اسم النبي حارسه أمين الشرطة بترك السائق حتي يتمكن من العمل، فقام أمين الشرطة بسبه وقذفه فرد عليه طالب الثانوية ذلك، وبعدها أطلق أمين الشرطة على نجلها أربع طلقات نارية أصابته في ساقه اليسرى!


طبعا النيابة العامة كفيلة بالتحقيق في الأمر وإظهار الحقيقة ومعاقبة المخطئ ،لكن السؤال لماذا تدخل هذا "الننوس" في الموضوع من أساسه وبأي حيثية طالب أمين الشركة بترك السائق الذي ربما ارتكب مخالفة استوجبت إيقافه؟


المسألة ليست فتونة يا حاجة وكان من الأولى أن تقولي للمحروس ابنك لما تشوف حاجة متخصكش "شت أب يور ماوس يا وله"!


بعض الناس يتصورون أن ذاكرة المصريين أشبه بذاكرة السمك،  فيراهنون على أن الزمن كفيل بطمس فضائحهم  ومحو عوراتهم مع أن هذا أشبه بعشم إبليس في الجنة!


أحد هؤلاء الذي يطلقون عليه – جدعنة -  لقب الإعلامي الكبير سايق الهبل على الشيطنة هذه الأيام ، وداير مثل نتاية العنكبوت هنا وهناك مرتديا ثوب الورع متصورا نفسه رجل البر والتقوى، الساعي إلى نصرة الفقراء ومساعدة المحتاجين ، والمدهش أن هذا الشخص "يسحب" في معظم جولاته وزراء لافتتاح مشروعات في الدائرة التي ينتوي ترشيح نفسه فيها- لا.. لاسمح الله طمعا في كرسي مجلس النواب- وإنما لخدمة "ولاد الدايرة" من أتباعه وحواشيه!


المؤسف أن جريدة يومية خاصة لا يكاد يمر عدد واحد منها من دون أن تقدم تغطية لزياراته بالصوت والصورة مدعية أن الندوات التي يحضرها سعادته تعج بالآلاف من المؤيدين، وأن قناة فضائية أخذت من وقت مشاهديها الكثير لتنقل فعاليات إحدى هذه الندوات  مع أنه في جولته الأخيرة قوبل بحالة من الرفض والهياج والهتافات التي تتعلق ولا مؤاخذة-  بالأم والأب من جموع المواطنين!


واحد هيسألني: تقصد مين بالضبط ؟ 


الإجابة ببساطة : هذا الشخص الطيب الورع بتاع ربنا وصاحب المبادئ والفضيلة ورجل البر والتقوى سبق وأن وجهت له المحكمة من قبل تهمة الكسب غير المشروع وتحقيق ثروة طائلة لا تتناسب مع دخله، وعاقبته بالحبس لمدة خمس سنوات وتغريمه 3 ملايين و167 ألف جنيه! أحلى من الشرف مفيش يا آه يا ه!