عن فيلم موسي أتحدث ... المنع وحده لا يكفي

12/01/2015 - 1:38:02

رئيسة التحرير رئيسة التحرير

كتبت – أمينة الشريف

أصابت وزارة الثقافة ولم تصب أيضا فى موضوع منع عرض فيلم موسي عليه السلام.. وأنا أتفق تماما معها في المغالطات التاريخية التى أشارت إليها في الفيلم أسباباً للمنع.. بالرغم من أنها ليست وحدها التي أشارت إلي هذه المغالطات بل أيضا كثير من الجرائد والمجلات ووسائل الإعلام الدولية مثل جريدة الجارديان ومجلة الفوربس هذا يعني أن الفيلم يحمل داخله أسباب رفضه وعدم قبوله لدي كثير من سكان العالم الغربي وليس الشرقي أو المسلمين وحدهم ولكن وزارة الثقافة جانبها الصواب في اتجاه آخر وهو اعتيادها علي أسلوب المنع وخلاص وكفى المؤمنين شر القتال..
الأمر جد خطير ومهم ويتخطي بكثير القرار الروتيني والتقليدي الذي تتخده الوزارة - كما المعتاد- في مثل هذه الحالات.. لأسباب أخري أكثر أهمية هى أن الفيلم يمكن مشاهدته علي المواقع الألكترونية .. بسهولة ويسر.. إذن المنع وحده لا يكفي.. وأتصور أن موقف الوزارة وغيرها من الوزارات الأخري بل وكل أجهزة الدولة لابد أن يكون فعالا وإيجابيا أكثر من ذلك ويصل إلي حد المقاومة السينمائية..أي الفيلم بالفيلم ..نحن مازلنا نرفض ونشجب ونحجب ونعترض دون أن نقدم - دائما- البديل الذي يفند ما يأتى فى مضامين هذه الأفلام والأمر أيضا هنا تخطي فكرة رفض تجسيد الأنبياء في الأفلام السينمائية فلابد إذن من وجود أسلحة ثقيلة فنية سينمائية مضادة للمغالطات والافتراءات الغربية.. لأن الغرب يعلم أننا نعلم أن الصراع الحقيقي هو صراع أديان أكثر منه حضارات التي تختلط وتتأثر مع بعضها البعض.. لكن الأديان .. ثوابت سماوية لا يمكن التغيير فيها أو الإضافة إليها، لذلك فالغرب الذي يقدم مثل هذه الأفلام التي تأتي مناقضة لأفكارنا الإسلامية وموروثاتنا وثوابتنا التاريخية كي يستفزنا .. ويوجه جهودنا في كيفية التصدي له حتي نظهر أمام العالم أن هذا هو الإسلام وأن الذين يدينون به متعنتون يرفضون الآخر.. ويخاصمون الحرية.. ويديرون ظهورهم لأية أفكار جديدة.
هذا بالضبط أحد أهداف الغرب في محاولاته المستمرة لتشويه صورة الإسلام التي يساعدهم فيها في اتجاه آخر دواعش رجعية ومتخلفة .. الإسلام يحارب في كل الاتجاهات من البر والبحر والجو والفضاء والسينما، نعم السينما التي يجب أن تهتم كل أجهزة الدولة بها وتقديم وتسخير كافة الإمكانيات لإنتاج أفلام تظهر حقيقة الإسلام والأديان كلها وحقيقة الشرق بإمكانيات ضخمة أيضا ونحن لدينا إمكانيات إبداعية هائلة تنتظر إشارة البدء في تقديم أعمال وليكن هذا الأمر هو المشروع القومي الثقافي الذي يجب أن يلتف حوله المصريون.