صابرين.. فى صالون الكواكب : أنا الامبراطورة !! .. فاتن حمامة قالت لي : أنت ذكية

12/01/2015 - 1:36:29

صابرين صابرين

أعدالندوة - طارق شحاتة

النجمة صابرين تظل وردة جميلة ومتألقة فى بستان الفن والنجومية، عطرالفن الأصيل يصاحبها أينما ذهبت وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة منحتها أرفع الأوسمة عندما وصفتها بأنها من أذكى الممثلات، وأشادت باختياراتها معتبره أن لديها فكرا خاصا يميزها عن غيرها.
قدمت العديد من الأعمال الناجحة التى فاجأت بها جمهورها العريض.
- "صابرين" حلت ضيفة على "صالون الكواكب" وتكلمت - كما لم تتكلم من قبل - وكشفت "لأول مرة " العديد من الاسرار الدقيقة عن اسرتها وحياتها الخاصة فى حوار «شيق وجرىء».. وممتد استمر قرابة الأربع ساعات خصتنا خلاله بالحديث عن مسلسلها التاريخى الجديد «أوراق التوت» الذى تقدم من خلاله دور امبراطورة هندية «مسلمة» ....وإليكم التفاصيل:
ما الجديد لديك فى مطلع 2015؟
- تعاقدت - أخيرا - على المسلسل التاريخى "أوراق التوت" وهو إنتاج خليجى تأليف أيمن سلامة وإخراج هانى إسماعيل ويشارك فيه كوكبة من نجوم الوطن العربي.
أقدم من خلاله لأول مرة دور "امبراطورة" هندية تدخل فى صراعات عديدة ومشاكل لا حصر لها بسبب اعتناقها الاسلام بعدما ابتعدت عن عبادة الأوثان ومن المقرر أن نصور جزءاً كبيراً من المسلسل فى الهند والعمل ضخم وتكلفته الانتاجية عالية، وستتم الاستعانة بمصمم المعارك العالمى "أوس شرقى" الكندى الذى يعيش فى الهند.
وماذا يمثل لك تكريمك - الأخير- بقناة النيل للدراما؟
- الحمدلله يمثل لى شيئا مهماً جدا فى مسيرتى الفنية لأنه يعد حافزاً على مواصلة الطريق بنجاح أكثر من السابق.. تحضرنى كلمة ابنى "نور" عندما وصلت المنزل أحمل الجائزة وهو يقول "ماشاء الله ياماما المكاتب ستقع من كثرة الدروع والتكريمات!"، وفى رأىي أنه لم يكن تكريماً فعلىاً بقدر ما هو تجمع فنى نحن فى حاجة إليه الآن، للتواجد والفرحة ومواصلة العمل وإقامة المهرجانات والتظاهرات الفنية المختلفة حتى تدورعجلة الإنتاج وتعود لسابق عهدها من جديد بشكل طبيعى جدا.
وتستطرد صابرين قائلة:
- بعد ارتدائى الحجاب عملت بقناة الرسالة لصاحبها الداعية د.طارق سويدان ، وقدمت خلالها برنامج "طلة قمر" لنؤكد على إسلامنا الصحيح الجميل الذى تربينا عليه دون تزمت أو اطلاق أحكام باطلة على الناس.. حتى فوجئت بفاكس من إدارة القناة عن وقف البرنامج ، وعندما سألت عن السبب قالوا لى ّ "حواجبي مثيرة"..؟!، وللعلم - هذه أول مرة أصرح فيها بهذا الكلام - ، الذى تعجبت جداً منه أن "حواجبي"بهذا الشكل طول عمرها كما هى ، ولم ألجأ أبداً إلى وضع " التاتو" نهائيا أو ماشابه، ذلك تضحك وتقول بعفوية "أنا شكلى كده..أنا وشى كده" بفضل الله، ووقتها اعتذرت عن عدم مواصلة تقديم البرنامج وانسحبت من القناة بهدوء، خاصة وأنه لم يزد على منذ الصغر إلا وضع الإيشارب والحجاب على رأسي فقط ،لأننى طول عمرى ابدو هكذا لم ولن أتغير أبدا ، ومن يعرفوننى جيدا يؤكدون هذا الكلام،لأننى وكما هوالمعروف عنى فى فترة البدايات الفنية الخاصة بي ّكنت أعتذر عن الكثير من الأعمال ،التى لاتناسب قناعاتى الشخصية لأننى وضعت نصب عينى هاجساً مهماً جدا أننى سأتزوج يوما ما وسأكون «أما» بإذن الله ويمكن أن أعتزل ،أو أكون مثل القديرة ليلى مراد.. حتى لا أقدم أعمالا أخجل منها مستقبلا - أو فى مرحلة الكبرّ - لاسمح الله - وأذكر أنه كانت تعرض علي أفلام جميلة جداً وأعتذر عنها بسبب مشاهد ارتدى فيها المايوه أو أدخن فيه سيجارة.
اذكرى لنا بعض هذه الأفلام؟
- أفلام "عودة مواطن"، و"ضدالحكومة"، و"الكيت كات" ، وجميعها كانت من إخراج المبدع الراحل عاطف الطيب ، حتى أننى كنت لا أتناقش فى الأمورالتى تجعلنى أعتذر عن العمل فى تلك الأعمال السينمائية وكان هناك فيلم "الطوفان" وهو عمل سينمائى مهم جدا لمحمود عبدالعزيز وفاروق الفيشاوى وعبلة كامل وشريف منير وهالة صدقى وسناء يونس والسيدة أمينة رزق تأليف واخراج بشيرالديك كان يتكلم عن مشاكل الأرض وقتل الأم بسبب الميراث والشهادة الزور ، واعتذرت أيضا عن فيلمى "أبناء وقتلة"، و"مبروك وبلبل"ليحيى الفخرانى ، وأعترف أنه كان من المفروض أن تجمعنى جلسة عمل مع مخرجى هذه الأعمال أو - الروائع - السينمائية إن جاز التعبير للمناقشة والاتفاق على حل وسط يرضى الطرفين ولكن للأسف لم يحدث ،لأننى عندما كنت أعترض بيني وبين نفسي على مشهد معين بالفيلم آخذ قراراً على الفور بعدم الانضمام لأسرة العمل وأعتذر عنه فورا، وكأن لدغنى "عقرب" لاسمح الله.. دون إبداء أسباب واضحة وعلى الرغم من أننى أنتمى لعائلات فنية عريقة .."عاكف" و"الحلو" و"بغدادى" و"توفيق" ،ولكن لاأستطيع نسيان نصيحة والدى الغالية ليّ عندما بدأت أتلمس أولي خطواتى الفنية وكان عمرى وقتها - "سبع سنوات" - وهو يقول لى: "احذرى أن تقدمي عملا فنيا فى الصغر يدينك أمام أولادك فى الكبر؟!"، لازمتنى هذه النصيحة الغالية طوال الوقت وكأنها "حلقة فى أذنى".
ومتى كان قرارك بالعودة للتمثيل - من جديد - بعد ارتدائك للحجاب؟
- بعد واقعة "قناة الرسالة" التى حكيت عنها سابقاً، لأن التمثيل فى" دمى" لدرجة الادمان ولايمكن بأى حال من الأحوال الشفاء منه؟!..وبالمعنى العام "دمى يفور" لو ابتعدت عنه، وهومالم يحدث حتى الآن ،لأنه "المجال" الخاص بيّ والذى أنعم عليّ المولى عز وجل به، وأرى أنه من الجائز الحساب على هذه الموهبة - أوالتميز - حتى لايفهم كلامى بشكل خاطىء،لأننى عندما أجلس إلى نفسي أفكر فى منح الله سبحانه وتعالي لى ّموهبة التمثيل دون شقيقى "الرجل" على سبيل المثال ،لأن مهنة التمثيل بالنسبة لى ّ قد تكون فى يوم من الأيام رسالة مفيدة للمجتمع تصل له من خلالى لأنها تحوى - الرقى والفكر والوجدان - الذى لايستهان به بأى حال من الأحوال .
هل كنت على علم باتجاهات اصحاب قناة الرسالة؟
- لم أكن أعلم أنهم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين .. كنت أظن أننى احتككت بالفكر المتحضر من وجهة نظرى ولكن ثبت لى العكس! ، خاصة وأننى وقتها لم يكن لدىّ أدنى معلومة عن الإخوان والسلفيين والفرق بينهما، لقد كانت لديهم ملحوظات على "حاجبيّ" وتعجبت جدا وقتها، حيث أننى رأيت كلاماً صادماً بالنسبة لي ّ وغير ممنهج ولامنطقى على الإطلاق، وكان يمكن توجيهى مثلا بأن أقلل من ابتسامتى على الشاشة، ولذلك قررت العودة لمجال التمثيل .
وماذا عن تقييمك لفترة تولى الإخوان المسلمين مقاليد الحكم فى البلاد؟
- عفوا.. مع احترامى.. أنا لاأحب الحديث عن أحد يقبع حاليا داخل الأسوار الحديدية فى السجون لأننى سبق وقلت رأيى فيهم بصراحة شديدة دون خوف من أحد - وانتقدتهم جدا - فى عز نفوذهم وتواجدهم فى ساحة الحكم ، خاصة وأنا أحترم القانون والقضاء المصرى الشامخ الذى سيقول كلمته فى النهاية، وماحدث كان سيناريو ربانى بديع، ربنا يحفظ مصر دائما، وقد سمعت رواية أخيرة عن أحد الصالحين تروى أن أحد الرسل صلوات الله عليه وعلى نبينا محمد "أفضل الصلاة والسلام"، كانوا يجدون الملائكة تحفظ البلدان التى يخرجون منها ماعدا مصر فسألوه عن السبب؟.. فقال لهم "مصر.. المولى عز وجل يحميها"..ولذلك فأنا مؤمنة جدا بمكانة وقدسية مصر عند ربنا، الأماكن المقدسة فيها ونهرالنيل"ماء طهور"، كماذكرت بالقرآن الكريم ..وللعلم سبق لى قراءة سورة الرحمن فى كل ميادين مصر، ودوما وأنا فى الطائرة إذاغبت عنها أدعو لها وكأنها ابنتى.
وكيف ترصدين موقع مصر فى المستقبل ؟
- "زى الفل" بإذن الله،..أنا متفائلة جدا برغم كل شيء، وفى رأىي سوف تظهر النتائج الإيجابية كدليل على كلامى هذا بعد عامين أو ثلاثة على الأكثر من العمل والبناء و"الغربلة" وسقوط الأقنعه وقد تكون طبيعة شخصيتى هكذا "متفائلة" ولكن كل الشواهد من حولنا الأن تؤكد ذلك أيضا. أنا مواطنة مصرية قبل كل شيء ولا يمكن أن أزايد على وطنيتى وحبي لبلدى ولكن هناك بعض الأمور الخاصة بي فى هذا السياق الذى نتحدث عنه ،أحب أن أشير إليها.. والدتى كانت تريد أن تقوم بتغيير "دم" حتى تذهب إلى الميدان مع كل جموع الشعب المصرى فى 30يونيه.. وذلك بخلاف أولادى الصغار، لقد حدث انشقاق فى بيتى أثناء حكم الإخوان؟!..وأستطيع القول بأن "حكم الأخوان شق بيتى نصفين" لدرجة أننى كنت أنزل الى الشوارع باكية ، حيث إن ابنّي الصغيرين "يوسف وعلى " يحملان الجنسية الامريكية .. ووالدهما "مصرى - أمريكى" يحمل الجنسية الأمريكية.. وبالتالي بعد سوء الأحوال فى البلاد وبسبب الانفلات الأمنى وقتها لم يتمكنا من الذهاب الى مدارسهما، وكان أمامى خياران الذهاب معهما الى أمريكا والعيش هناك بعيدا عن الوطن وفراق أهلي مثل كثيرين فعلوا ذلك ،أوالعيش مع والدىّ ومثلما يقال "اللي يحصل .. يحصل " - خاصة ووالدى ووالدتى يعيشان معى فى نفس البيت بالقاهرة -، وكان بالامكان وقوع الطلاق وقتها، وبالفعل ابناي تركاني وسافرا إلى أمريكا مع والدهما ، ويمكن كان جرحى أو"الوجيعه" التى أثرت فيّ قول ابنّي لىّ بعد السفر إلى أمريكا .." أمريكا أحلى من مصر.. «الناس لذاذ هنا ويضحكون..لماذا تريدين العيش فى مصر وسط الخناقات والصراخ "؟! وللعلم كان سهلاً جدا بالنسبة لىّ الحصول على الجنسية الأمريكية ..ولكننى رفضت ، وكنت أبكى لأننا وصلنا لمرحلة عدم حب أولادنا للعيش فى بلدنا .. والافتخار بحمل جنسية أخرى، حتى جاءت ثورة 30 يونيه.. وعاد زوجى والأولاد إلي مصر وأكدوا لى عدم استطاعتهم العيش بعيدا عن مصر .. وأن الدفء الموجود فى البيت عندنا فى مصر ليس موجوداً هناك في امريكا والحقيقة أنا لن أنسي هذا الموقف، خاصة وأننى رأيت الحس الوطنى يظهر جليا لدى ابنائى فى 30 يونيه وهما يحملان علم مصر ، ويساعدان كبارالسن على الجلوس وتقديم يد المساعدة لهم فى هذا اليوم التاريخى ، وغيّرا رأيهما عن مصر واعتبراها بلدا جميلة جدا .. ولم يفكرا فى السفر والعودة الى أمريكا وهذا كان أهم شيء عندى فى الدنيا .. قضيتى الأساسية هى "الإنسانية والانتماء الوطنى الذى ظهر واضحاً "فى 30يونيه.
وتمضى فى حديثها قائلة:
- عندما قدمت مسلسل كوكب الشرق السيدة "أم كلثوم" على الشاشة عرفت معنى الفن بجد وحجم ريادتنا بين الأوطان العربية .. وكنت أحب دائما الحديث عن أعمال السير الذاتية الحقيقية، وإلى أي مدى هذه النماذج المشرفة خرجت من بيننا لتصنع مجتمعاً قوىاً وصالحاً وناجحاً بفضل الله .
وفى رأيك..كيف يستطيع الإبداع أن يرسم مستقبل مصر؟
- عندما لايكون هناك «بيزنس» فى الموضوع ،وتكون هناك قضية قومية بجد ووقتها سيلجأون لمن لهم ثقل وتاريخ مشرف، وتخرج علينا أعمال جديدة تعمل على تأريخ مصر وتقوى الانتماء للوطن من خلال أعمال درامية على غرار "ليالي الحلمية" و"أم كلثوم"و"رأفت الهجان" و"شيخ العرب همام".. وأنا قررت بعد ماصدر من الملحن عمرو مصطفى والمستشار مرتضى منصور بخصوص بعض الأعمال الدرامية الرمضانية الأخيرة ووصفهما لها بالدعارة بسبب بعض الألفاظ الخارجة والمشاهد الخارجة ألا أسمح لأحد أن يقول على فنى هكذا مرة أخرى وأنا لن أشارك فى الأعمال مشابهة ورغم أن شهادتى مجروحة فى هذا الصدد،لأنه من الجائز أن يخرج علينا أحد المنافقين ويقول "هى عايزة تحجب الفن!"
تصمت صابرين لثوان وتقول:
- أنا عايزة أقدم فنا بجد"ورغم حصولى على جوائز وتكريمات عديدة على أعمالى الدرامية الأخيرة بفضل الله ، ومشاركتى لأعمال الشباب الفنية .. ولكن بصراحة العمل الثقيل الذى يجب أن يقدم لمصر الآن مازال غير موجود! أو بمعنى أدق ..لايوجد ورق جيد أو فكرة براقة حتى يتحقق ذلك، وللعلم قرأت أعمالاً لها قيمة وحلوة جدا وتحتوى على رسائل عديدة مهمة.. ولكن لايوجد منتج جرئ يتصدى لها حتى تخرج للنور؟!.. وسأفصح لكم عن اسم احد الكتاب المؤلف وهو محمد سلمان الذى سبق وكتب مسلسلى "رقم مجهول" و"اسم مؤقت" وفكرة هذا المشروع الجديد "عبقرية " وفيها تمثيل عالمى .. وهذا يؤكد رغبتى فى تقديم عمل "ثقيل" يوضع فى "السي في" الخاص بي، خاصة وأن الناس نوعا ما لديهم إحساس تجاهى بأننى من الذين يقدمون أعمالاً مهمة من خلال حسن اختياراتى للأدوار فى الأعمال الفنية المختلفة.
رغم اعتذارى عن عدم تقديم أعمال كثيرة خلال السنوات الماضية لاتناسبنى وبعض الناس غضب منى بسبب مشاركتى فى مسلسل "دكتور أمراض نسا".. والجمهور الذي احبنى والتف حول أعمالي كان نتاج تعبى وسنين عمرى وبالتالي لايمكن أن اغضب من وضعى عنده فهذه المكانة العالية وبالتالي أنا دائما حريصة على أن أكون عند حسن ظن الناس بيّ دوما ومشاركتى فى مسلسل "الشك" كان لوناً جديداً بالنسبة ليّ وسط كوكبة كبيرة من النجوم ، وأشاد الجميع بدورى وأدائى فيه وحصلت من خلاله على جوائز عديدة.
على ذكرالسير الذاتية..ماهى الشخصيات التى تحلمين بخروج أعمال فنية تحكى قصة حياتهم و تحمل أسماءهم؟
- كل واحد خدم مصر.. اعتقد أن السبب وراء نجاح مسلسل "أم كلثوم" أن تاريخها المشرف يشهد له الجميع سواء فى المجهود الحربي أوالذهب الخاص بها الذى قدمته للوطن وقد غنت لمصر ولرجال جيشها البواسل على الجبهة ..وأذكر عندما سألت المخرج الكبير الراحل إسماعيل عبدالحافظ "أعمل أم كلثوم إزاى؟.. قال لى "كأنك بتعملى مصر"..فأصبح العمل بالنسبة لى يمثل زعامة ووطنية ،لأن "أم كلثوم" تمثل تاريخ مصر ..والاستاذ محفوظ عبدالرحمن كتب الورق الخاص بالمسلسل بشكل وطنى مع التأكيد على الهوية المصرية الأصيلة ..وتستطرد صابرين قائلة:
- اعتقد أن "الجندى" الذى يمثل القوى الخشنة و"الفنان" الذى يمثل القوى الناعمة هما وجهان لعملة واحدة،ولذلك يجب تقديم مجموعة من المسلسلات القوية تستحق أن نقول عنها "تحيا مصر" وتبرز دور المرأة المصرية " بشكل حقيقى وراق ..لأن هناك خمسين "أم كلثوم" فى شوارعنا وحارتنا القديمة..ومن تبيع الفول والطعمية والخضار..ويقدم هذه الاعمال نجومنا الكبار وكأنه إلزام عليهم جميعا،وأذكر عندما تكلمت مع السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي - قبل تنصيبه رسميا رئيسا للبلاد - فى مؤتمر الفنانين بوجود السيدة فاتن حمامة..قلت "وزع علينا الأدوار ياأفندم.
وماهى أدوارنا حاليا فى المجتمع.. وما الذى تحتاجه منا مصر؟!
- أنتم لستم بحاجة لطلبات .. وقال إنه عندما ينتخب ويتولى رئاسة الجمهورية سيكون من أولوياته الاهتمام بموضوع الفن الذى سيكون له مردوده مرة أخرى ،لأن الأمة تعرف من فنها الذى يعد مرآة للمجتمع الذى يجب أن يسعى للرقى والتكامل، أما بالنسبة لتوزيع الأدوار علينا فقال إنه سيكون من خلال اجتهاد كل واحد فينا فى عمله وإخلاصه لبلده قبل سعيه إلى نجاحه الشخصى، وكما قلت أيضا فى كلمتى أمام السيد الرئيس وبحضور زملائى الأعزاء"شكرا للمستشار عدلى منصور"لأنه أعاد إلينا عيد الفن من جديد، ومنذ ذلك الحين انطلقت شرارة الأمل، وظهر جليا للعامة الوطنيون الذين ظلت مواقفهم ثابتة لم تتغير ، ومن يعملون من أجل مصر بصدق .. ولا أنسي كلام السيدة فاتن حمامة لى بعد لقاء السيد الرئيس :"إنت من أذكى الممثلات ..فقلت لها حضرتك بتتكلمى بجد..الله يكرمك أنا ممكن أصاب بالسكتة القلبية، فقالت :"هو أنا هأهزر فى شغلي"..فتدخلت فى الحوار إلهام شاهين التى كانت تحضرمعى هذا اللقاء. .وقالت "آه ..أم كلثوم" فردت السيدة فاتن:لأ..بعد "أم كلثوم".. فكان بالنسبة لى هذا التشريف " تكريما مابعده تكريم" لأنها تشاهدنى وتتابع اعمالي باستمرار وتعجبها.
وماذا تقولين عن تجربتك البرامجية الأخيرة على قناة الحياة؟
- كان من المفترض أن أقدم برنامجاً يحمل اسم "نهرالحياة"،تدور فكرته حول التكافل الاجتماعى .. وتوقف المشروع ولم يخرج للنور،حتى عرضوا عليّ بعد ذلك المشاركة فى تقديم "يوم" خاص بيّ ببرنامج "مصر..البيت الكبير"، وكانت الحلقة الأولى فى مناسبة عيد ميلاد السيدة أم كلثوم وقمت باستضافة صديقتها الوحيدة،والاعلامى الراحل وجدى الحكيم ، والموسيقارهانى مهنى وبعض الذين عاصروها ، - وللعلم قدمت البرنامج دون الإمساك بورقة واحدة أو التحضير المسبق ووقتها فكرت فى تقديم شيء إيجابي من خلال البرنامج نستمد من خلاله فكرة برنامج "نهرالحياة" وبالفعل نزلت بالكاميرا إلى الشارع وأحمل فى يدي مبلغ عشرة الاف جنيه أمنحها لصاحب قصة إنسانية بديعة ممن يعملون فى الحرف والمهن البسيطة "ولايسألون الناس إلحافا"، وقابلت سيدات مصريات مكافحات ممن يبحثن عن أرزاقهن فى الشارع والشراء من بيع العيش والجرجير والليمون الى آخره ، وكنا نجوب مصر كلها بالميكروباص دون ترتيب مسبق مع الحالات التى ظهرت بالبرنامج لنماذج مصرية أصيلة حتى نساهم فى توفير احتياجاتهم وتحقيق بعض أمانيهم البسيطة التى لايقدرون عليها بسبب ضعف الحيلة وقلة الرزق ،وأكاد أجزم بأننى رأيت قصصاً وحكايات مثيرة لم تخطر لي على بال مثل السيدة التى كانت تحلم فقط بدخول "هايبر" - للفرجة- لأنها تسمع عنه ولاتعرف عنه شيئا، والحقيقة أن صاحبه قال لي "كل ماتحلم به هذه السيدة وتشتهيه داخل المكان ستحصل عليه بدون مقابل مادى".
وسيدة أخرى بسيطة تبيع الخس والجرجير كانت تقرأ فى المصحف الشريف عندما دخلت عليها رفضت التصوير معى لأنها على حسب قولها"بنت ناس"،ولاتريد إحراج أبنائها وقالت لى "ولامال الدنيا"، وكنت أردد بعد تصويرى لكل حلقة من حلقات البرنامج مقولة "أدبنى ربيّ" ..وكانت المفارقات المضحكة عندما كنت أقابل سيدات كبيرات فى السن وكن يقلن ليّ "فيكى شبه من صابرين..بس إنت أصغر منها!"، كما أننى لاأنسي حلقة الطفلين "الشقيقين" اللذين كانا يعملان فى ورشة ميكانيكية وكانت ملامحهما جميلة "زى القمر" - ماشاء الله عليهما - وسجلت معهما فى مناسبة عيد الأم ، ولاأبالغ إذا قلت بأنهما نموذج لروعة الإنسان المتعفف "المتربي" لأنهما لم يطلبا شيئا لأنفسهما بل حرصا على شراء مستلزمات وأجهزة منزلية لوالدتهما لأنهما يعملان لمساعدتها وليس أكثر من ذلك، واتضح لنا بعد الذهاب معهما إلي والدتهما بأن لهما أخا معاقاً ذهنياً ..ولايوجد أثاث بالمنزل..وأعتقد أن هذه المادة ثرية لكتاب الدراما فى مصر لإبراز هذه الجوانب الايجابية فى مجتمعنا من خلال هؤلاء البسطاء الشرفاء "المتعففين" الذين يحملون شعار "الرضا" فى الحياة، وأنا أنادى بخروج برنامج تليفزيونى جديد على غرار ماقدمت .. وكذلك مشروع الحارة السعيدة بمشاركة كافة الحرف يتم من خلاله تجميل الحارة البسيطة وهكذا تعمم الفكرة فى كافة ربوع الجمهورية ..والناس تفرح بذلك ،وأعول على تنفيذ تلك الفكرة لمن لديه الضمير ويريد العمل من أجل بلدنا فقط.
وتشير صابرين الى أنها فكرت فى تحويل القصص الانسانية التى قابلتها فى البرنامج إلى دراما تمثيلية مدتها عشر دقائق تحكى تفاصيل وقصة الحالة التى تدورحولها الحلقة ،ثم تستضيفها داخل الاستديو على الهواء فى حوار خاص على الشاشة..ولأنها
_على حسب قولها- ليست "لحوحة"
فهى تترك الفكرة حتى تتبلور ويأذن المولي عز وجل سيتم خروجها الى النور.
ومارأيك فى معنى "النجومية"؟
- كل واحد له منظومة فكرية معينة ، وفى رأىّي النجومية «موضة»، إنما الممثل الثقيل يبقى طول عمره هكذا ،ومع الزمن كلما تقدم به العمر تزيد نجوميته مثال بالراحلة هدى سلطان التى توفاها الله وهى "مشعة" ومتوهجة فنيا جدا، والسيدة أمينة رزق التى كانت تريد ترتيب أوراقها من جديد وهى فى عمر الـ91عاما كذلك الفنانة سميحة أيوب ربنا يمتعها بالصحة والعافية،- وسوسن بدر وسلوى خطاب - اللاتى اعدهن "أسطوات فى التمثيل وبالنسبة لى فإن كلمة «نجمة» لا تشعرنى بالراحة ويمكن عشت فترة نجومية مسلسل أم كلثوم التى لم يكن لها مثيل وقتها ، لدرجة أننى بعدها أعلنت اعتزالي للتمثيل ،ويتضح من خلال كلامى بأننى أحب أن أكون «ممثلة» عن كونى نجمة ..ولذلك أستطيع القول بأننى شممت رائحة التمثيل الحقيقى بعد مسلسل "أم كلثوم" فى الزمان الذى كنت أحب العيش فيه وأحلم بوجوده على أرض الواقع الذى كان مليئاً بالسلوكيات الحميدة .. والقمم والشخصيات فى كل المجالات التى نفخر بها،و"أم كلثوم" من الأعمال التى لم تؤثر فيّ فقط ولكن فى كافة أنحاء الوطن العربي .. وقابلت رؤساء دول كانوا يحتفون بنا من فرط إعجابهم بالمسلسل ،وكانت رئاسة الجمهورية تهدى رؤساء الدول فى زياراتهم لمصر D.V.Dالخاص بالمسلسل.
وتفاجئنا صابرين قائلة :
- "الغيرة لم تعرف طريقها إلىّ تجاه أى عمل فنى جديد بعد تقديمى لمسلسل "أم كلثوم" إلاّ- أخيرا- بعد مشاهدتى لمسلسل "ذات" !..وحلمت بتقديم هذه الشخصية المصرية الأصيلة ،التى تحكى تاريخ مصر منذ الستينيات.
أخيرا..ماذا عن شكل علاقتك بأبنائك؟
- الحمدلله أصاحبهم - وأنا كاتمة أسرارهم - منذ أن كانوا فى سن السبع أوالثمانى سنوات وهم أيضا يأخذون قراراتهم "السليمة "بأنفسهم دون قيود وبعيدا عن فرض آرائى عليهم ، لأنه كما جاء فى المثل الشعبى الدارج "إن كبرّ ابنك خاويه" وهذه مقولة صادقة مائة بالمائة فى تربية الأبناء، وللعلم فإن لديهم ميولاً فنية وهم أيضا "كوميديانات" وقد شاركنى ابني على بالتمثيل فى مشهد بمسلسل "الفنار" ،وكذلك "يوسف"..أما "نور" فلم تسنح لها الفرصة لذلك ،لأنى آخذ هذا الموضوع على أنه ذكرى جميلة فى المستقبل بالنسبة لهم عندما يتقدم بهم العمر..وأحيانا نقيم مسابقة للغناء فى البيت ،ولكن الحقيقة أنه لايوجد من بينهم الممثل ذو الموهبة الطاغية.



آخر الأخبار