مجلة الهلال أبريل2014

20/05/2014 - 10:50:31

مجلة الهلال أبريل2014 مجلة الهلال أبريل2014

كتب - محمد شلبي

صراع الموضع والموقع

حزام اللهب .. وصمام الأمان


فجأة .. تحولت حدود مصر إلى (حزام اللهب) .. فأينما نولى وجوهنا نجد المشاكل والمؤامرات والاستهداف..ففى الجنوب أزمة السودان الذى تم تقسيمه .. وفى الغرب انفجارات ليبيا السياسية والعرقية ..والتى توشك على التشظى والتقسيم .. وفى الشمال أزمة سرقة الغاز من المياه الإقليمية ..وفى الشمال الشرقى الكيان الصهيونى ..وما يحدث على حدودنا مع غزة.. بالإضافة إلى مايحدث فى سوريا..وفى الشرق وخاصة حدودنا على البحر الأحمر .. هناك العديد من الأزمات تدفعنا لوضع نقاط على الحدود.



 


حدودمصر:

 



تشترك مصر بحدودها البرية مع 5 دول:


يحدها من الغرب: ليبيا علي امتداد خط بطول 1115 كم، يمتد باستقامة كاملة جنوبا حتي نقطة الحدود الثلاثية لمسافة 804 كم ويبدو متعرجا من واحة سيوة إلي الشمال لمسافة 290 كم، وهذا الحد يجمع بين الحد الهندسي والحد الفلكي ويحدها شرقا: البحر الأحمر بساحل يبلغ طوله 1941 كم. ويحدها فى الشمال الشرقي : فلسطين المحتلة (قطاع غزة) ، والأردن، والمملكة العربية السعودية.. فتبدأ من رأس طابا علي خليج العقبة حتي الساحل المتوسطي وذلك لمسافة 265 كم وهذا الحد يتماشى مع خط طول 34 شرقا.


كما يحدها جنوبا السودان بطول 1280 كم،


وهوعبارة عن خط هندسي يتعامد علي الظاهرات الطبيعية والبشرية ويمتد مع منطقة العوينات باتجاه الشرق نحو نهر النيل ويمر في منتصف هذا الحد وادي النيل .


ويحدها من الشمال البحر المتوسط وهو عبارة عن حد طبيعي يطل ببروز علي البحر المتوسط حيث يمتد هذا الحد الشمالي من رفح المصرية شرقا إلي مدينة السلوم غربا حيث يمتد لمسافة ألف كيلو متر.


ونظراً لأن حدودها الشمالية: تتمثل في البحر المتوسط، فإنها تتسم بالاستقرار، علي خلاف الوضع بالنسبة لحدودها الشرقية والغربية والجنوبية.


قام الاستعمار البريطاني والفرنسي بتقسيم الوطن العربي إلى دويلات لزرع الفتنة بين شعوبه من خلال التقسيم المصطنع للحدود حتى أضحت مشكلات الحدود السمة الرئيسية بين أقطاره . ففي عام 1916م وقعت بريطانيا وفرنسا وروسيا القيصرية اتفاقية سايكس بيكو لاقتسام الامبراطورية العثمانية فخلفت لنا..حدوداً متنازعا عليها وهى:


أم الرشراش، حلايب وشلاتين، واحة جغبوب، سيناء.


رغم أن جميع الأراضى المُتنازع عليها ملك لمصر إلاأن المُستعمر الإنجليزى له دور كبير فى التلاعب بالتقسيم كما فى واحة جغبوب و كذلك الانتقام العثمانى كما فى سيناء و الاحتلال الإسرائيلى كما فى أم الرشراش التى يسمّيها (إيلات)، و كذلك تساهل الحاكم له دور مهم كما فى تساهل جمال عبد الناصر فى مثلّث حلايب و شلاتين بل و السودان ككل.


 


الحدودالشرقية.. أم الرشراش (إيلات)

 



أم الرشراش المصرية .. أو المرشرش. ترجع تسميتها إلى إحدى القبائل العربية التى قطنت بها. تقع في الطرف الشمالى الغربى لخليج العقبة، تحديداً عند رأس خليج العقبة، على الساحل، وفى أقصى جنوب فلسطين .. بين مدينة العقبة من الشرق وبلدة طابا المصرية من الغرب. تبلغ مساحتها «1500» كيلو متر مربع .. أى أكبر من مساحة هضبة الجولان .. التى تبلغ مساحتها «1150» كيلو متر مربع .. وقطاع غزة الذى تبلغ مساحته «350» كيلومتر مربع. كان يقطنها الصيادون .. وكانت فى العصر الإسلامى ملتقى الحجاج المصريين وحجاج بلاد الشام فى طريقهم للأراضى المقدسة ؛ لذلك سميت بمدينة الحجاج وانتعشت فى هذا العصر التجارة فيها .. كميناء رئيسى لمرور الحجاج وازدهر العمران بها.


كانت حدود مصر الشرقية منذ أزل التاريخ تبدأ من رفح شمالاً على البحر المتوسط .. وتنتهى فى أم الرشراش أو المرشرش جنوباً المطلة على خليج العقبة .. وظل الحال هكذا إلى أن سقطت فى يد الصليبيين أثناء الحروب الصليبية حتى حررها صلاح الدين الأيوبى بعد معركة بحرية طاحنة .. وطردهم منها لكنهم عادوا من جديد.. وتمكن الظاهر بيبرس من تحريرها وطردهم منها نهائياً عام 1267ميلادية، فاستعادت مكانتها الدينية كمدينة للحجاج، وأقام السلطان الغورى عليها قلعة لحمايتها كميناء مهم لمصر.. وظلت هكذا إلى أن تولى محمد على حكم مصر سنة 1805م .. وثار علي الباب العالي «السلطان العثمانى» .. واستولى علي الحجاز .. ونصب نفسه حامياً للحرمين الشريفين، واستولى على السودان والشام وغيرهما من البلدان، وحدث نزاع بين محمد علي والدولة العلية «تركيا»، أيام السلطان عبد الحميد الذى انتصر على محمد على واسترجع منه الحجاز، رغم ذلك ظلت القوات المصرية بقلاع الحجاز والمويليح الوجه وضبا وقلعة العقبة وقلاع سيناء .. كقلعة النخيل لحماية درب الحجاج. ولما أهمل درب الحج البرى عبر سيناء بعد تحوله للطريق البحرى طالبت الدولة العثمانية محمد على باسترجاع قلاع الحجاز فسلمها .. وكانت آخر القلاع التى سلمت هى قلعة العقبة. بعدها أصدر السلطان العثمانى فرمانا بضم منطقة العقبة للأراضى الحجازية وبقيت أم الرشراش وطابا ورأس النقب تحت الحكم المصرى وعرف ذلك بفرمان 1892م. ومع ولاية إبراهيم باشا .. أصدر السلطان العثمانى فرماناً .. بأن ولاية مصر لأكبر أبناء محمد على من الذكور، مع إعطاء مصر حق إدارة بعض المدن الخارجة عن حدودها مثل «العقبة» و «ضبا» و «المويليح الوجه» لتأمين طريق الحج البرى، وظل الأمر كذلك إلى أن ولى الخديو عباس حلمى الثانى حكم مصر .. وأراد السلطان العثمانى أن ينزع منه حكم سيناء .. وانتهى الأمر إلى أن حدود مصر هى الممنوحة لمحمد على باشا ولأبنائه الذكور من بعده. وفى عام 1906م وبسبب وجود مصر تحت الاحتلال البريطانى قامت القوات العثمانية باحتلال مثلث «أم الرشراش - ورأس النقب - وطابا» ووقعت أزمة عالمية وقتها قامت على إثرها بريطانيا بالضغط على اسطنبول وانسحبت القوات العثمانية..


وعادت «أم الرشراش - ورأس النقب - وطابا» لمصر.. وقام السلطان العثمانى بإبرام اتفاقية مع القاهرة - عرفت باتفاقية 1906م رسمت خلالها الحدود الجغرافية بين مصر والدولة العثمانية وتم الاتفاق على أن تكون رفح هى مبدأ الخط الفاصل وأن يسيروا على خط يشبه المستقيم إلى أن يصلوا إلى نقطة خليج العقبة تبعد حوالى 3 أميال عن قلعة العقبة (أم الرشراش). وبالفعل تم تعيين لجنة مشتركة من الجانبين لتعيين الحدود بعلامات على أرض الواقع، ولكن المشكلة أنهم لم يقوموا بتعيين الحدود كما تم الاتفاق، بل قاموا بتعيين الحدود من رفح .. وساروا على خط يشبه المستقيم إلى أن وصلوا إلي نقب العقبة .. وانحرفوا بالخط المستقيم تجاه رأس طابا التى تبعد عن العقبة حوالي 9 أميال.


ورأس طابا تختلف عن طابا .. لأن رأس الشىء أعلاه، وهذه النقطة تقع بعد طابا وقبل أم الرشراش، وظلت إلى أن انهارت الدولة العثمانية عام 1922م وتم إعلان الانتداب البريطانى على فلسطين .. حينها عادت من جديد القوات المصرية إلى «أم الرشراش» باعتبارها تقع ضمن الحدود المصرية المتفق عليها عام 1906م بين مصر والدولة العثمانية، وهكذا أعادت لمصر حدودها مع أراضى الحجاز بالتقاء آخر حدود مصر مع الحجاز «أم الرشراش» مع آخر حدود الحجاز مع مصر «العقبة» حتى جاء عام 1932م وحدثت بعض التغييرات .. فقد انفصلت الأردن عن الحجاز .. وأصبحت لها سيادة مستقلة .. ولم يتغير وضع الحدود مع مصر .. فكانت العقبة وأم الرشراش نقطتى الالتقاء بين مصر والأردن.


ظل الوضع حتى عام 1948م حينما تحقق وعد بلفور لليهود بإقامة دولة لهم فى فلسطين، وبدأ اليهود فى تكوين عصاباتهم للاستيلاء على الأراضى الفلسطينية، وبدأت حرب فلسطين ثم اتفاق الهدنة بين الدول العربية وإسرائيل فى الفترة مابين 24فبراير و20 يوليو 1949م.


بعد انسحاب الحامية الأردنية التى كانت تحت إمرة قائد إنجليزى وفى إطار تعليمات بعدم الصدام مع عصابات الصهاينة، والتى صدرت لها الأوامر بالانسحاب قبل وصول اليهود الموقع وبعد توقيع اتفاقية «رودس» لوقف إطلاق النار، والتى قضت بعدم تحرك أى من قوات الأطراف المختلفة فى الصراع عن المواقع التى تتمركز فيها عند توقيع الاتفاقية، وكعادة اليهود .. نقضوا اتفاقية الهدنة وبدءوا بالتحرك جنوباً باتجاه خليج العقبة فى الفترة من 5- 10 مارس 1949م لاحتلال أم الرشراش .. تحت مسمى عملية (عوفيدا) :mirtza uvda بقيادة إسحق رابين قائد عصابات الصهاينة والذى أصبح رئيساً لوزراء إسرائيل بعد ذلك. انسحبت الحامية الأردنية وبقى ضباط وجنود حرس الحدود المصرية فى موقعهم - حتى وصل اليهود الموقع بقيادة رابين، ولالتزام الجنود المصريين بأوامر القيادة - بعدم خرق اتفاق الهدنة لم يتم إطلاق طلقة واحدة على العصابات الإسرائيلية.


احتل اليهود «أم الرشراش» خرقاً للهدنة .. ولم يكتفوا بذلك بل ارتكبوا مجزرة بحق الجنود المصريين حيث أعدموهم وكان عددهم 350 شهيداً ودفنوهم فى مقبرة جماعية وقاموا بإلقاء المصاحف الخاصة بهم مع جثثهم - اكتشفت حديثا عام 2008م فى «أم الرشراش» - «إيلات». بعد ذلك..


قامت العصابة برفع قطعة قماش بالية على مبنى الحرس المصرى ثم رسموا عليها علم إسرائيل وبداخله نجمة داود.


حدث هذا بعد أن اغتال الصهاينة اللورد برنادوت رئيس لجنة التحقيق الدولية فى 17 سبتمبر 1948م؛ لأنه أشار فى تقريره إلى بعض المذابح التى ارتكبتها العصابات الصهيونية، وإلى خرق قرار وقف إطلاق النار.


انتهت العملية باحتلال منطقة صحراء النقب ثم أم الرشراش ونتج عنها سيطرة العصابات الصهيونية على ماسمى بخط تقسيم المياه، وذلك عبر السيطرة علي مناطق «بيسان - أريحا - القدس». والسيطرة على المنطقة المسماة مدن حفرة الانهدام عبر «طبريا - بيسان - أريحا - أم الرشراش» وباحتلال أم الرشراش. انفتح الباب أمام العصابات الصهيونية لتنفيذ مخططها للحصول على موطئ قدم، ومنفذ بحرى على البحر الأحمر، لخدمة الأهداف الاستراتيجية للكيان الصهيونى فى شرق ووسط القارة الإفريقية من ناحية، وللوصول بقواته البحرية .. بعد ذلك - بما فيها غواصاته النووية، إلى العمق الجغرافى لمصر والسعودية واليمن والسودان. باحتلالها انقطع التواصل البرى بين الدول العربية فى شرق البحر الأحمر وغربه، أيضا القضاء على فرضية أن البحر الأحمر بحيرة عربية.. بكل مالهذا من تداعيات على الاستراتيجيات العسكرية لحماية الحدود البحرية .


- طرح بديل لقناة السويس بمشروع قناة أم الرشراش «إيلات» إلى البحر الميت.


- ابتداع حق للكيان الصهيونى فى مياه خليج العقبة، الذى كان خليجاً مصريا سعوديا أردنياً خالصا، الأمر الذى يعطي الفرصة للكيان الصهيونى لخلق الأزمات مع أى من الدول المطلة على الخليج فى أى وقت.


تحولت أم الرشراش بعد ذلك إلي «إيلات» نسبة إلى موقع قديم مذكور فى الكتاب المقدس .. يقع حسب التقديرات على شاطئ خليج العقبة .. وهذه خرافة صهيونية لاعلاقة لها بالتاريخ والآثار. إنما هى لطمس معالم مدينة الحجاج (أم الرشراش).


- اقترحت الولايات المتحدة فى الستينيات .. إقامة كوبرى يمر فوق «أم الرشراش» يربط بين المشرق والمغرب العربى .. مقابل سقوط مطالبة مصر بهذا المثلث الاستراتيجى .. ويبقى مغتصبا لدى إسرائيل ..فرفض جمال عبد الناصر العرض باعتبار أن تلك المنطقة هى همزة الوصل الوحيدة التى تربط المشرق بالمغرب برياً.. وآسيا بإفريقيا .. وقال عبد الناصر: كيف أستبدل أرضنا بكوبرى يمكن أن تنسفه إسرائيل فى أى وقت ولأى سبب؟


يعد خليج العقبة ومضيق تيران وماعليه مصريا بحتا لولا سيطرة إسرائيل عليه وإقامة ميناء إيلات وممارستها لحقوق السيادة على المياه الساحلية لميناء إيلات وممارستها لحقوق تفتيش جميع السفن العربية الداخلة للميناء والخارجة منه وخاصة المتجهة إلى خليج العقبة والخارجة منه. وبالعودة إلي مذكرات محمود رياض، أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، نجد أنها تؤكد أن احتلال إسرائيل لمنطقة أم الرشراش لم يكن مجرد حدث عادى، بل كان حدثاً مهماً ترتب عليه العديد من الأحداث الجسام أهمها فصل مصر عن المشرق العربى.


استنادا إلى ما سبق من حقائق تاريخية فإن أم الرشراش أرض مصرية .. وكما ورد فى الوثائق الدولية والحدود السياسية المصرية الفلسطينية وطبقا للفرمان العثمانى الصادر فى 1906 م .


ويؤكد ذلك العديد من الخبراء الاستراتيجيين أن أم الرشراش قطعة من أرض مصر ، ومنهم اللواء صلاح سليم أحد أبطال حرب أكتوبر ومدير أحد مراكز الأبحاث الاستراتيجية فى مصر ، حيث قال فى إحدى الندوات : إن هناك أرضا مصرية لاتزال محتلة وهى منطقة أو قرية تسمى (أم الرشراش) والتى أصبح اسمها فيما بعد وفى غفلة منا أومن الزمان (إيلات).


وذكر اللواء عددا من الأدلة التاريخية التى تؤكد أن إيلات مصرية .. منها على سبيل المثال وجود استراحة للملك فاروق هناك .


ويرى الخبراء أن استعادة أم الرشراش لابد أن يكون عبر تحويل القضية للتحكيم الدولى وأن تشكل لجنة قومية عليا من أبرز الكفاءات الدبلوماسية والقانونية والتاريخية والجغرافية للدفاع عنها ، ويستلزم ذلك البحث فى الوثائق التاريخية والخرائط داخل مصر وخارجها؛ لإثبات وتأكيد حقية أن ( إيلات .. ( أم الرشراش مصرية).


 


الحدود الجنوبية مثلث حلايب وشلاتين

 



منطقة المثلث أو حلايب وشلاتين تقع على الطرف الإفريقي للبحر الأحمر داخل الحدود السياسية لجمهورية مصر العربية ،ويطلق عليها المثلث نظرا لكونها مساحة تمتد على شكل مثلث قاعدته تتحدد بخط عرض 22 وضلعه الأيمن يتحدد بساحل البحر الأحمر،أما ضلعه الأيسر فيتحدد بسلسلة جبال تعرف باسم سلسلة جبال البحر الأحمر ، تبلغ مساحة المثلث 180000 كيلو متر مربع ،غير أن المأهول منها 3 كيلو متر مربع فقط ،ويقدر عدد السكان حسب البيانات الرسمية الصادرة عن محافظة البحر الأحمر ب 13118نسمة فى عام 1997م ،ويلاحظ أن غالبية السكان يتمركزون فى مدن حلايب وشلاتين وأبو رماد ،أما المراكز الأخرى داخل المنطقة مثل مرسى حميرة - رأس حريبة - أبرق ،فإن أعداد السكان بها لا يتجاوز بضع مئات.يعتمدون جميعا على الرعى والصيد والزراعة.


(د.فرج عبد الفتاح: الاقتصاد الإفريقى قضايا التكامل والتنمية )


أغلبية السكان من إثنية واحدة من البجا وينتمون لقبائل البشاريين والحمدأواب والشنيتراب والعبابدة. وتضم في الجنوب الشرقي جبل علبة، وكذلك تتميز بخصوبة أراضيها التي تعتمد في ريها على كل من المياه الجوفية ومياه الأمطار.


يتميز مركز شلاتين بالثروة السمكية.. ويوجد به خمس قرى: قرية أبو رماد: 125 كم جنوب مدينة شلاتين، قرية حلايب: 165 كم جنوب مدينة شلاتين، قرية رأس الحداربة: 22 كم جنوب قرية حلايب.قرية مرسى حميرة: 40 كم شمال شلاتين، قرية أبرق: 90 كم غرب قرية مرسى حميرة.


الحدود المرسمة بين مصر والسودان التي حددتها اتفاقية الحكم الثنائي بين مصر وبريطانيا عام 1899م ضمت المناطق من دائرة عرض 22 شمالا لمصر وعليها يقع مثلث حلايب داخل الحدود السياسية المصرية. والذي تصفه السودان بأنه تابع إداريا لها منذ انفصالها عن مصر وأن أحقيتها له قائمة على تبعيته الإدارية التاريخية منذ الانفصال عن مصر، بينما تدحض مصر تلك الادعاءات بالمستندات والوثائق الموقعة مع الحكومة البريطانية التي كانت تحتل البلدين كما تؤكد مصر بأنها في حال أخذها برأى السودان بقدم التبعية الإدارية فهذا يعنى تبعية السودان بالكامل لمصر نظرا لأن مصر حكمت السودان وكان السودان جزءاً لا يتجزأ منها منذ العهد الفرعونى وحتى عام 1956م من القرن الماضى حيث منحت مصر السودان الاستقلال إبان حكم عبد الناصر، وقد زار رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق صدقى صبحى السودان في أواخر شهر أبريل 2013 وأوصل رسالة بلهجة حاسمة للمسئولين السودانيين تؤكد أن ( حلايب وشلاتين) أرض مصرية خالصة، ولا تفريط فيها ، هذا وأن مصر ترفض حل الخلاف عسكريا من أجل الحفاظ على العلاقات الطيبة بين الشعبين.


 


الحدود الغربية وقضية الحـــدود المشــتركة مع ليبيا

 



واحة جغبوب المصرية : تقع غرب واحة سيوة، وجنوب غرب السلوم بحوالي 213 كلم، في منخفض مساحته تقدر بحوالي 56 كم كانت مصرية حتى الاتفاق المشئوم فى ديسمبر 1925م .


حيث دخلت بريطانيا مع إيطاليا في اتفاقية صداقة في 1902م أعلنت الدولتان فيها مساندة كل منهما لقضايا ومصالح الأخرى. بريطانيا تساند إيطاليا في سيطرتها على طرابلس وبرقة الولايتين الليبيتين، وتساند إيطاليا بريطانيا في المسألة المصرية. وعلى ضوء هذه الاتفاقية، وبعد اضمحلال نفوذ السلطان العثماني، واحتلال إيطاليا لليبيا في 1911م، دخلت إيطاليا مع بريطانيا في عدة اتفاقيات جانبية تتعلق بمصالحها في المنطقة. منها اتفاقية 1925م لتحديد الحدود المصرية الليبية. وتحت الضغط البريطاني قامت وزارة زيور باشا المصرية التي عرفت بالضعف والاستكانة بقبول طلب إيطاليا بالتفاوض مع الحكومة المصرية لتتنازل لها عن منطقة الجغبوب التي كانت تقع في الشمال الغربي لمصر وتألفت لجنة إيطالية برئاسة المركيز نجروتو كامبيازو، وكان أحد أعضائها نجل المارشال بادوليو ، تقابلها لجنة مصرية كان على رأسها إسماعيل صدقي باشا وزير داخلية مصر في ذلك الوقت. واتفق الجانبان على إعادة تحديد الحدود الرئيسية بين مصر وولاية برقه الليبية بعد نزع واحة الجغبوب من مصر وإضافتها إلى ليبيا.حيث وقع أحمد زيور باشا رئيس الحكومة المصرية يوم 6 ديسمبر 1925م على اتفاقية هذه الحدود الغربية وتم تسليم واحة جغبوب إلي إيطاليا حين طلب منه اللورد لويد ذلك. ثم ترك زيور الحكومة في يونيو 1926م.


ولكن البرلمان المصري رفض هذه الاتفاقية.. بل إن البرلمان المصري امتنع طوال سنوات 1926 و1927 و1928 و1930 عن إبرام هذه الاتفاقية إلي أن تولي إسماعيل صدقي رئاسة الحكومة في يونيو 1930م وقام بانقلابه الدستوري فألغي دستور 23 وأصدر دستور 1930م وأجري انتخابات زورها بالكامل وقاطعتها الأحزاب الوطنية كلها فجاء هذا البرلمان المزور الذي لا يمثل فيه الأحزاب الوطنية.. فوافق علي هذه الاتفاقية. وذلك في يونيو 1932م وهو برلمان منقطع الصلة بالشعب وبالرأي العام. وعليه فإن هذا التنازل غير مُلزم لمصر لأنّها كانت محتلّة من بريطانيا فيقتضى ذلك إرجاع الأرض التى تملكها مصر تاريخيًا و قانونيًا بموجب معاهدة فيينا التى تمنع أىّ تفعيل للتنازلات أو المعاهدات الخاصّة بالأراضى التى توقّعها الدول تحت الاحتلال.


وقد أعدت مصر دراسات منذ عام 1940 حتي 1947م تثبت حقها في واحة «جغبوب» وهضبة السلوم وميناء البردية..قاد ذلك.الدكتور مصطفي النشرتي، أستاذ الاقتصاد بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا. أحد أكثرالأشخاص اهتماما بمشكلات مصر الحدودية فى كتاب "إنقاذ مصر" الذي يتناول بالأوراق والوثائق حق مصر الأصيل في واحة "جغبوب" وهضبة السلوم وغيرهما من الأراضي المصرية التي انتزعتها إيطاليا لصالح ليبيا.


 


سيناء

 



أرض مصرية تمامًا دون أدنى شكّ لكن المشكلة القانونية بدأت فى عام 1831م عندماأخذ محمّد على فلسطين من الدولة العثمانية و ظلّت فى حوزته حتّى هزيمته عام 1840م وفى خلال هذه الفترة سافر العديد من المصريين للتجارة فى فلسطين فكانت مصر و فلسطين دولة واحدة و بعد هزيمة محمّد على قامت الدولة العثمانية بإذلال محمّد على و أخذ كلّ أراضيه ماعدا مصر و السودان و فوق ذلك وضعت متصرفية القدس التى سلبت أغلب سيناء من مصر بفرمان عام 1840م وضمّت أغلب مساحة سيناء لفلسطين و بعد ذلك تمّ تعديل هذا الفرمان بعد حفر قناة السويس بفرمان 1892م الذى أعطى كامل سيناء لفلسطين حيث اعتبرت سيناء جزءاً من فلسطين و قناة السويس هى الحدود الفاصلة بين فلسطين و مصر.


حصلت مصر فى معاهدة 1906م والتى اعتبرت سيناء تابعة إداريًا لمصر فقط دون الملكية و ظلّت على هذا النحو حتّى إعلان خارطة الانتداب البريطانى التى وضعت عام 1920 لترسيم الحدود و التى أخذت بموجبها مصر أرض سيناء كاملة واعتبرت الحدود المصرية مع فلسطين هى الخط الفاصل الممتد من طابا إلى رفح لكن هذه الخارطة غير مُلزمة لفلسطين لأنّها دولة واقعة تحت الاحتلال و بالتالى لا يصحّ أن تُقبل هذه الحدود إلّا بموافقة فلسطين المحتلّة بعد أن تنال حريتها و دولتها المُستقلّة التى تعتمد فقط اتفاقية 1906 و فرمان 1840م وفرمان 1892م والذى يجعل من سيناء أرض فلسطينية تحت الإدارة المصرية كما أنّ مصر قبلت فرمان 1892م عندما كانت دولة مستقلة والتي رسمت آخر حدود بين مصر وفلسطين و تبعًا لمعاهدة فيينا حسب قانون المعاهدات فمصر كانت دولة مستقلة يوم وقّعت المعاهدة بالتالى هى مُلزمة قانونًا بأن تعطى الأرض لفلسطين و هذا ما تُحاول إسرائيل باستمرار أن تضغط على الشعب الفلسطينى فى غزّة بالقصف و العزل للقطاع ككل من أجل إجبار الفلسطينيين المُطالبة بسيناء التى هى ليست من حقّهم، وستنتهى هذه المُشكلة تمامًا بمجرّد أن تقبل فلسطين برسم حدود لا تضمّ سيناء من خلال قيام دولة فلسطينية مستقلة بعد الاعتراف بها و هذا ما تقبله و تعترف به فلسطين بالفعل و بالتالى لا يوجد أدنى داعٍ للتقاضى التاريخى مع فلسطين إذ لا يوجد خلاف فلسطينى مصرى بل يوجد خلاف إسرائيلى يزعزع وحدة الصف الفلسطينى المصرى .


 


تيران وصنافير

 



جزيرة تيران تبعد حوالى 6 كم من ساحل سيناء الشرقى، تقع في مدخل مضيق تيران الذي يفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر، تبلغ مساحتها80كم- وتسمى أيضا جزر ثيران وهو الاسم الأصح لها . وهى من الجزر والشعاب المرجانية العائمة وتتكون من صخور القاعدة الجرانيتية القديمة وتختفى تحت أغطية صخور رسوبية وتنحصر مصادر المياه فى الجزيرة من مياه الأمطار و السيول الشتوية التى تتجمع فى الحفر الصخرية التى كونتها مياه الأمطار والسيول الشتوية بإذابتها للصخور، كانت تابعة للسعودية، وتم تأجيرها لمصر لأغراض دفاعية، فأصبحت مياه مدخل الخليج مصرية خالصة فحق لها السيطرة البحرية عليها.وبمجرد أن اكتسبت هذا الحق القانوني , قامت بقفل الخليج في وجه الملاحة الإسرائيلية , كما فرضت التفتيش البحري على جميع السفن التي تطلب المرور في المضيق ,فاكتسبت منطقة " شرم الشيخ " تبعاً لذلك أهمية سياسية وعسكرية كبيرة.


وقعت جزيرتا صنافير وتيران تحت سيطرة إسرائيل في حرب عام 1967م التي شنتها إسرائيل ضد الدول العربية، وبعد خسارة الدول العربية تم احتلال الكثير من المناطق ومن بينها هاتان الجزيرتان، وفي البروتوكول العسكري لمعاهدة كامب ديفيد وضعتا ضمن المنطقة (ج) المدنية التي لا يحق لمصر أي وجود عسكري فيها حتى تضمن إسرائيل أن مصر لن تتحكم بهذه المنطقة الحيوية من البحر الأحمر.


وأسندتا لعهدة مصر لتنفيذ بنود اتفاقية السلام المصرية - الإسرائيلية والتي تنص على وجوب وضع قوة للمراقبة تسيطر عليه قوات المراقبة المتعددة الجنسيات؛ للتأكد من امتثال مصر وإسرائيل للأحكام الأمنية الواردة في اتفاقية السلام بينهما والمتعلقة بفتح خليج تيران. فأصبحتا ممراً دولياً.


وهما حاليا محميتان طبيعيتان تابعتان لمصر ومازالتا تحت السيطرة المصرية حتي اليوم .


وهناك مشروع جسر بين السعودية و مصر سيمر من على هاتين الجزيرتين.


 


العقبة

 



منطقة العقبة الأردنية في الأساس مصرية، أهداها عبدالناصر للمملكة الأردنية الهاشمية، في إطار الحس العروبي العام الذي كان سائدا في هذه الفترة، ومن منطلق دعم مصر عبدالناصر للدول العربية المواجهة لإسرائيل، ولكي يكون للأردن منفذ على البحر.( الأمير كمال فرج: العقبة مصرية).


ورأى آخر يقول : إن من فرط فيها هو الملك فاروق.


والرأي الراجع أن الدولة العثمانية هي التي ضمتها إلي ملكيتها ومن ثم تم التنازل عنها للأردن باعتبار أنها كانت جزءاً من الدولة العثمانية.


 


üüü

 



وبعد ، فإن هناك الكثير من المحاذير والحساسية في فتح هذا الملف الشائك في هذه الحقبة من تاريخ مصر ، لكننا أردنا أن نفتح صفحات التاريخ الذي يجب أن نعيد كتابته لنتعرف علي حدود مصر الفعلية والأجزاء التي اقتطعت منها في زمن الغزوات الأجنبية.