200 مليون جنيه إيرادات عام الأرقام القياسية فى السينما

05/01/2015 - 1:55:57

فيلم الفيل الازرق فيلم الفيل الازرق

تقرير - حاتم جمال

200 مليون جنيه هى حصيلة إيرادات عام سينمائى ساخن شهد العديد من الظواهر الغريبة والصراعات وكسرت فيه بعض الأفلام حاجز الايرادات بأرقام فلكية بشكل غير مسبوق فى تاريخ الصناعة فقد بدأ العام بتعافى الدولة من سموم الإخوان ومع هذا تأثرت السينما بما أسموه «المليونيات» التى كانت يقيمها الإخوان كل يوم جمعة فأنطفأت أنوار بعض دور العرض ويمكن أن نقسم هذا العام إلي نصفين الأول حتى عيد الفطر والثانى بعده فقبل عيد الفطر كان الإخوان يهيمون فساداً كل جمعة وهو ما جاء بالسلب على رواد السينما لدرجة أن الأفلام لم تكن تحقق أى ايرادات تذكر فى العديد من المحافظات حتى عادت الشرطة للسيطرة وخاصة فى عيد الفطر الأمر الذى جعل الأسرة المصرية تقبل على السينما وتعود إليها وتحقق بعض الأفلام فى موسم عيد الأضحى إيرادات غير مسبوقة.


- شهدت بورصة النجومية هذا العام صعود وهبوط العديد من فرسان السينما ممن كان لهم باع طويل مع الإيرادات فعاد النجم أحمد السقا مع خالد الصاوى وخالد صالح لكسر الأرقام القياسية بفيلم «الجزيرة 2» الذى حقق إيرادات وصلت لـ 36 مليون جنيه بزيادة قدرها 19 مليوناً عن أعلى ايراد حققته السينما العام الماضى عندما حصد فيلم «قلب الأسد» 17 مليوناً بل نافس السقا فى تحطيم هذا الرقم النجمين كريم عبدالعزيز وخالد الصاوى بفيلميهما «الفيل الأزرق» عن رواية الكاتب الشاب أحمد مراد وحقق إيرادات وصلت 31 مليوناً و300 ألف جنيه، وصعد معهما نجومية كل من شيكو وهشام ماجد وأحمد فهمى «الحرب العالمية الثالثة» محققاً إيرادات وصلت لـ 29 مليون جنيه. وهبطت أسهم الفنان محمد رمضان بشكل كبير فحقق فيلمه «واحد صعيدى» إيرادات لم تتجاوز حاجز الـ 15 مليون جنيه ورغم الرقم الكبير إلا أنه لم يستطع الحفاظ على الصدارة التى اقتنصها منذ عدة سنوات. واستمرت الفنانة ياسمين عبدالعزيز على قمة ايرادات البطولات النسائية وتكسر حواجز الايرادات التى تحققها من فيلم لآخر فحصل فيلمها «جوازة ميرى» على ايرادات وصلت لـ12 مليون جنيه لتكون بذلك هى نجمة الشباك الأولى فى مصر. كذلك شهدت بورصة الايرادات استمرار الفنان الشاب كريم محمود عبدالعزيز فى الصعود ليحقق فيلمه «عمرو سلوى» إيرادات وصلت لـ 10 ملايين جنيه متفوقاً عن العام الماضى الذى حقق فيه تسعة ملايين.


أما بورصة الهبوط فحدث ولا حرج فهناك أفلام لم تتجاوز حاجز المائة ألف جنيه مثل فيلم «مترو» لرامى وحيد وهيام الجباعى الذى وصل إيراداته إلى 75 ألف جنيه و«ناشط فى حركة عيال» لخالد حمزاوى فى أولى بطولاته 70 ألف جنيه و«صرخة برىء» الذى عرض فى دار عرض واحدة لمدة أسبوع قبل العيد الكبير لم تتجاوز إيراداته بضعة آلاف كذلك «الخروج للنهار» الذى حصد بعض الجوائز فى عدة مهرجانات لكنه لم يحقق أدنى إيرادات تذكر ونفس الأمر ينطبق على فيلم «المواطن برص» أول بطولة مطلقة لرامى غيط التى استمر فيها بشخصيته بفيلم «دكان شحاتة» فلم يحقق سوى 385 ألف جنيه.


أزمات


- شهد هذا العام صراع العديد من الأفلام مع الجهات المسئولة لعل أبرزها فيلم «أسرار عائلية» والذى دخل فى العديد من مصدمات نقاشية مع الرقابة لإجازته بسبب جرأة الفيلم فى مناقشة قضية الشواذ التى يطرحها مخرجه هانى فوزى كذلك فيلم «حلاوة روح» الذى شهد صراع العام حيث رفع الفيلم بعد أسبوعين من عرضه بعد اعتراض المجلس القومى للمرأة وقام رئيس الوزراء برفعه مما دفع المنتج محمد السبكى إلى رفع دعوى قضائية ويكون الحكم فيها لصالحه ليعاد عرض الفيلم منذ أيام. نفس الأمر حدث مع فيلم «لامؤخذة» للمخرج عمرو سلامة حيث ظل الفيلم حبيس أدراج الرقابة خمس سنوات واعترضت على كثير من المشاهد فى العمل خاصة اقحام العلاقة بين المسلمين والمسيحيين حتى تم عرضه أوائل العام وحقق إيرادات وصلت لـ 8 ملايين جنيه. وكذلك فيلم «حديد» لعمرو سعد شهد مشاكل مع النقابة بعدما أعلن المنتج محمد السبكى عن إخراجه للعمل وهو ما اعترضت عليه نقابة المهن السينمائية الأمر الذى جعل المنتج يستعين بالمخرج أحمد البدرى لإخراج الفيلم وشهد فيلم «حماتى بتحبنى» صراعاً بين النجوم على الأفيش ففى الوقت الذى ارتضت فيه النجمة ميرفت أمين بأفيش الفيلم إلا أن حمادة هلال البطل أمامها اعترض عليه ومع هذا طرح الفيلم بهذا الأفيش.


عودة الكبار


من الظواهر الإيجابية هذا العام عودة نجوم السينما الكبار للسينما من جديد على رأسهم الفنانة ميرفت أمين وسمير غانم فى فيلم «حماتى بتحبنى» والفنان صبرى عبدالمنعم بعد الوعكة الصحية التى ألمت به بفيلم «بنت من دار السلام» وأحمد عبدالعزيز فى فيلم «حديد» ومحمود الجندى بفيلم «الحرب العالمية الثالثة».


شباب لم يثبت نفسه


- ضرب العام السينمائى الرقم القياسى فى صعود جبل جديد من الشباب ليتولى البطولة المطلقة لكنه للأسف باءت جميعها بالفشل منهم رامى وحيد وهيام الجباعى فى فيلم «مترو» ورامى غيط كبطل ومخرج لفيلم «المواطن برص» والمطربة ساندى فى «خطة جيمى» وخالد حمزاوى فى فيلم «ناشط فى حركة عيال» ومحمد لطفى فى فيلم «عنتر وبيسة» وللأسف لم يحقق محمود عبدالمغنى ما كان مرجواً منه بفيلمه «النبطشى» فى أول بطولة مطلقة له ليحقق 7.2 مليون جنيه. وهو ما ينطبق على راندا البحيرى فى فيلمها «بنت من دار السلام» الذى لم يحقق ايرادات كبيرة ولم تقنع المتفرج أنها تستطيع تحمل بطولة عمل. وخرج من هذه الدائرة الفنان محمد مهران بفيلم «أسرار عائلية» فى أول بطولة له فرغم عدم تحقيق إيرادات تذكر إلا أنه لفت الانتباه إليه وحصل على جائزة فى المهرجان القومى للسينما الأخيرة.


الأطفال تميمة الحظ


ويبدو أن نجاح بعض الأفلام التى تستعين بالأطفال الأعوام السابقة جعل صناع الفن السابع هذا العام يلهثون حول أفلام بها أطفال لكن هذه الأفلام تفاوتت بين الفشل والنجاح ولعل الفيلم الوحيد الذى لفت الأنظار كان للطفل، أحمد داش فى فيلم «لامؤخذة» ولكن معظم الأفلام التى استعانت بالأطفال لم تحقق النجاح مثل فيلم «جيران السعد» لسامح حسين والذى استعان بالأطفال وخاصة منه عرفة ولكنه لم يحقق النجاح واستعان أحمد حلمى بالأطفال فى فيلم «صنع فى مصر» ومع هذا لم يحقق النجاح المرجو و«خطة جيمى» استعانت المطربة ساندى بالطفلة المعجزة جنا وكان الفشل هو مصيرهما. وهو نفس مصير خالد حمزاوى فى فيلم «ناشط فى حركة عيال». ولعل الفيلم الكارثى كان «حلاوة روح» والذى استعان فيه السبكى بمجموعة من الأطفال منهم كريم الابنودى الذى اعترض على وجوده فيه المجلس القومى للمرأة وبسببه تم إيقاف العمل.


ابتعاد النجوم


من الظواهر التى يجب التوقف أمامها ابتعاد عدد من نجوم السينما عنها خلال الأعوام الماضية واستمرار هذا الغياب على رأسهم الفنان هانى سلامة بتأجيل فيلم «الراهب» أكثر من مرة ومنى زكى التى طال غيابها بعد تأجيل فيلمها «أسوار القمر» لأكثر من خمس سنوات كذلك مى عزالدين التى أصبحت تركز على الدراما ومعها غادة عبدالرازق وسمية الشخاب واكتفت هند صبرى بالظهور فى السينما كضيفة شرف فى بعض الأفلام كذلك غاب محمد هنيدى وأشرف عبدالباقى عن السينما وأحمد عز الذى كان عنصراً قوياً فى سينما العام الماضى.. وأحمد مكى الذى ابتعد بعد تراجعه العام الماضى فى فيلم «سمير أبو النيل» نفس الأمر مع محمد سعد فارس السينما الذى اختفى هذا العام بعد فيلمه «تتح» العام الماضى كذلك هانى رمزى ونضال شافعى وغيرهم الكثير.


قرصنة فضائية


تعد القرصنة آفة صناعة السينما هذا العام وخاصة قرصنة الفضائيات المجهولة التى عرضت معظم أفلام العام الأمر الذى جعل الجمهور يعزف عن ارتياد دور العرض فيكفى أن فيلم «حلاوة روح» وهو ممنوع من العرض عرض على أكثر من فضائية كذلك فيلم «الجزيرة 2» الأمر الذى جعل محمد حسن رمزى منتج وموزع العمل يحاول ويبحث عن هذه الفضائيات لانذارهم ولم يتوفق حد القرصنة على هذا الحد بل أمتد إلى وسائل المواصلات العامة والخاصة بالمحافظات التى تعرض الأفلام الحديثة دون إذن من صناعها.


تاريخ العرض


- شهد هذا العام صراعاً علي تحديد موعد عرض الفيلم فقد قام المخرج د. سمير سيف في المهرجان القومي للسينما بتحديد تاريخ اشتراك الفيلم بالمهرجان منذ خروجه من المعمل، أي أن الأفلام التي لم تعرض بعد دخلت في المهرجان مع أن كل الدوائر الفنية تؤكد أن الفيلم يحدد موعده بموعد عرضه.


عام الإيرادات


الأمر الملفت للنظر هذا العام قفزة الإيرادات للضعف عن العام الماضي فلم تحقق أفلام العام الماضي سوي مائة مليون جنيه في حين حققت أفلام هذا العام 200 مليون جنيه وقد شهد العام زيادة كبيرة في عدد الأفلام فوصل عدد الأفلام العام الماضي 29 فيلماً فقط، أما هذا العام وصل فيه عدد الأفلام إلي 33 فيلماً بزيادة أربعة أفلام عن العام الماضي. والمدقق في ميزانيات هذه الأفلام يكتشف تفاوتاً بين التكلفة والإيرادات ففيلم «الجزيرة 2» تكلف ما يزيد عن 30 مليون جنيه وحصد 36 مليون جنيه وفيلم «الفيل الأزرق» نفس التكلفة تقريباً وهذا يجعل هامش الربح ضعيفاً علي عكس أفلام لن تتكلف وحصدت ايرادات جيدة مثل فيلم «عمرو سلوي» الذي تكلف عدة ملايين وحصل علي ايرادات تجاوزت عشرة ملايين. ولكن المنتج دائماً يعول علي باقي الدورة الإنتاجية من توزيع خارجي وبيع للقنوات الفضائية عرض حصري وأول.


البوستر


- ضرب البوستر الجماعي لنجوم العمل الرقم القياسي هذا العام فاكتفي المصممون علي وضع جميع الأبطال في البوستر وهي سمة هذا العام باستثناءات مثل بوستر «صنع في مصر» لأحمد حلمي.


بورصة النجوم بالايرادات


1 - أحمد السقا


صعد مـؤشر النجم أحمد السقا بصورة لم تحدث في تاريخ صناعة السينما حيث حقق فيلمه «الجزيرة 2» أعلي ايرادات وصلت لـ 36 مليون جنيه.


2 - محمد رمضان


هبط مؤشر النجم محمد رمضان لدرجة كبيرة بعد تراجع ايرادات فيلمه «واحد صعيدي» بعد عدم تخطيها حاجز الـ 15 مليون جنيه بعد أن كان يتربع العام الماضي علي قمة الايرادات بفيلم «قلب الأسد» الذي حقق 17 مليوناً وحصل علي المركز الأول.


3 - أحمد حلمي


يواصل النجم أحمد حلمي تراجعه للعام التالي علي التوالي بعد أن حقق فيلمه «صنع في مصر لإيرادات وصلت لعشرة ملايين جنيه وهو ما حدث العام الماضي عندما تراجع بفيلمه «علي جثتي» لـ 14 مليوناً.


4 - كريم عبدالعزيز


صعد مؤشر النجم كريم عبدالعزيز هذا العام بشكل كبير بعد أن حقق فيلمه «الفيل الأزرق» إيرادات لم يحققها كريم في أي فيلم له حيث وصلت الإيرادات إلي 31 مليوناً و300 ألف جنيه.


5 - ياسمين عبدالعزيز


تعد النجمة ياسمين عبدالعزيز الفنانة الوحيدة التي تداعب شباك التذاكر من كل نجمات السينما الآن حيث حقق فيلمها «جوازه ميري» 12 مليون جنيه وبذلك يستمر مؤشر نجوميتها السينمائية في الصعود.