د. سيد خطاب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة : 100 دار عرض سينمائي و إقامة المسارح في المدارس والمصانع

05/01/2015 - 1:14:31

سيد خطاب سيد خطاب

كتب - هيثم الهوارى

قال د. سيد خطاب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة أنه يسعى حاليا لإقامة قصور ثقافة قليلة التكلفة وذلك حتي يتسني له إنشاء أكبر عدد ممكن في القرى المصرية مؤكدا على استخدام فكرة العدالة الثقافية والتي سيقوم من خلالها بالنزول للناس في أماكن تجمعهم مشيرا على تنفيذ عدد من المشاريع منها إنشاء 100 دار عرض سينمائي وإقامة مسرح جديد يقام في المدارس والمصانع والجامعات.


وعن خطته لتطوير قصور الثقافة قال د. خطاب : الملامح الأساسية لخطة التطوير تتأكد في هذه المرحلة حيث نقرأ الواقع وحتى لا تكون أحلامنا مغايرة له ومنفصل عنه وبالفعل بدأنا نركز على مفهوم العدالة الاجتماعية التي طالب بها المصريون في ثورتين وبدأنا تنفيذ بما يسمى العدالة الثقافية وهى توزيع الثقافة على المواطنين بشكل عادل فإذا كان نصيب المواطن المصري في الموازنة العامة للدولة في الثقافة قروش قليلة فسوف نذهب إليه ونقدم له عروضنا المسرحية ولن ننتظر الناس تأتى إلينا في قصور الثقافة .


ويضيف حاليا نقوم بعمل نموذج جديد لقصور الثقافة بعيدا عن النماذج الضخمة والتي تتكلف 50 أو 100 مليون جنية فالنماذج الجديدة سيتم إنشاؤها في كل مصر بحيث لا تتكلف أكثر من 2 مليون جنيه وسيحتوى على مكان لعروض السينما ومكان للأطفال والمسرح وفى بعض القرى سيخصص أماكن لمحو الأمية والحرف اليدوية والبيئية حتى نطور من التنمية البشرية.


وقد بدأنا في عمل مسرح جديد قائم على فكرة النزول إلى المدارس والجامعات ومراكز الشباب والمصانع .. سوف نذهب إلى كل مكان يتجمع فيه الناس لكي نعلن لهم عن وجودنا ونعمل معا على التنمية البشرية والثقافية والفنية عند الناس في قراهم وأشار د. خطاب إلي إعادة مشروع الجرن باعتباره من المشاريع الأساسية التي كانت قائمة في ارض الواقع وكانت تكلفتها بسيطة بعكس ما أشيع عنه وأنه يتكلف مبالغ كبيرة وسنقيم نموذجا لبناء مسرح في القرى لا يتعدى تكلفته الــ «500 ألف جنيه» واعتقد أن هذا النموذج سهل الانتشار بدلا من إقامة قصر ثقافة يكلف 50 مليون جنيه وسنبدأ في إنشاء 100 مركز ثقافي ونحن لن نعتمد عليها فقط ولكن هناك أيضا مراكز الشباب باعتبارها مكانا اكبر وأوسع وله رواد كثيرون وأيضا سوف نعتمد على المسارح في تقديم العروض المسرحية في كل مكان ويقدم في النهار.


كما نقوم حاليا بالتجهيز لإنشاء أول 100 دار عرض سينمائي ضمن مشروع متكامل للسينما المصرية ونكون أكبر موزع للسينما المصرية وان هذه السينما لن تكون سينما لعرض الأفلام فقط ولكنها أيضا ستصنع دورة اقتصادية داخل قصور الثقافة من خلال جمعية الرواد بحيث يذهب الإيراد إلى جمعية الرواد ومنها يخرج إلى باقي الأنشطة وبدلاً من إنتاج وتقديم عرض واحد في المسرح سوف تقدم عشرات العروض لضمان إنتاج المسرح طوال السنة وحتى لا توقف أنشطة قصور الثقافة على عرض مسرحي مدته 10 أو 15 يوماً في العام سوف ننتج عددا أكبر من العروض من خلال الموارد الذاتية بحيث نعمل دورة اقتصادية داخل كل قصر من قصور الثقافة بحيث نقدم ما نريده وعن ملامح المشروع السينمائي الذي سوف تنفذه الهيئة قال د. خطاب: بجانب العرض التجاري سنقدم عروضا لأولادنا وشبابنا في السينما البديلة سواء كانت لأفلام روائية و قصيرة وتسجيلية لتنمية الذوق العام وبهذا نقدم نقلة فنية كبيرة باعتبارها سينما مختلفة وسينما جديدة.


وفيما يتعلق بتطوير فرق الفنون الشعبية قال رئيس هيئة قصور الثقافة هذه الفرق تعرضت لمشاكل كثيرة في السنوات الماضية وتم الضغط عليها بشكل حاد وعنيف وتم التضييق على مواردها وميزانيتها وسوف نقوم بتطوير هذه الفرق وسوف نستعين بمدربين من أبناء الفنون الشعبية وكما وعدت قبل هذا حينما كنت رئيسا للبيت الفني للفنون الشعبية بالإضافة إلي الاستفادة من مهارات وكفاءات المدربين الموجودين في قصور الثقافة.


أما فرق الموسيقى العربية سوف نستمر في تقديم فكرة التنافس الدائم والمستمر ونطور من إمكانياتها وقدراتها فهذه الفرق تعانى من قلة الموارد المالية التي تضطرهم إلي عدم شراء الآلات الموسيقية.


ومشروعي القادم فيه جزء مهم وهو التعاون مع منظمات المجتمع المدني التي تعمل في الثقافة والمنتشرة في كل مصر وسوف نساعدهم ونتعاون معهم والعكس.


هناك أيضا مشروع مهم يخص الإعلام .. فللأسف الشديد رغم كل الأنشطة التي تقدمها قصور الثقافة في كل يوم وفى كل مكان ولا يتم تغطيتها إعلاميا بشكل جيد وسوف نقدم خارطة مصر الثقافية التي تعبر عن النبض الثقافي الذي يحدث في مصر وسنبدأ بــ «100 قصر ثقافة» بالاتصال الالكتروني بشكل دائم ومستمر وتحديث كل ما يقدم ويبث للإعلام وبشكل كامل وهذا سيساعدنا على أن نظهر كل ما يحدث في مصر .


كما اتفقنا مع مكتبة الإسكندرية لأنها تملك شركة توزيع وتسويق علي أن تأخذ منتجاتنا من الحرف اليدوية والبيئية وتسوقها لحساب الهيئة في مقابل نسبة ستحصل عليها وهذا سيعود بعائد اقتصادي على صانعي هذه الحرف.


- وعن قصور الثقافة المتوقفة قال د.خطاب: نحن نسير في خطط العمل بالتوازي لأننا أمام مشاكل تاريخية في قصور الثقافة وبدأنا نعمل فى ثلاثة مستويات تحرك ودولاب العمل الدائم وفى الوقت نفسه نفكر في إنهاء مشاكل القصور الموجودة حاليا سواء في الصيانة أو الترميم مع ملاحظة أن عدد القصور المغلقة ليس كبيرا أن بسبب الحماية المدنية ونحاول هذا العام أن ننهى هذه المشاكل وسوف ننتهي من القصور الكبيرة خلال العام القادم مثل قصر ثقافة الانفوشى .


وقد كنا نعتمد على شركات مقاولات أثارت جدلا كبيرا في تعاملاتها مع قصور الثقافة وسنعتمد على جهاز الخدمة الوطنية والشركات الكبرى مثل المقاولون العرب من أجل سرعة الإنجاز لان هذا التعطيل لسنوات أدى إلى تضخم الميزانية بسبب تغيير الأسعار .


- وبخصوص الهيكل الادارى أشار " د. خطاب " إلي أن : قصور الثقافة مؤسسة ضخمة جدا فيها أكثر من 16 وكيل وزارة أى 16 إدارة مركزية تحتوى كل منها على عدد من مديري العموم بالإضافة إلى الأقاليم والإدارات العمومية الموجودة في المحافظات ، هذا الهيكل الضخم أصابه بعض العطب بسبب المشاكل المالية وظروف الثورة والهيئة فيها عدد كبير من الشباب وأفكر فى الاستفادة منهم وإسناد المناصب إليهم مثل مدير قصر ومدير بيت أو مدير مركز ثقافي وهذه الوظيفة ليست مرتبطة بالتراكم الوظيفي ولكنها سوف تعتمد على المشاريع الجيدة .