يوسف الحسيني: الناس شبعت سياسة

05/01/2015 - 10:13:07

يوسف الحسينى يوسف الحسينى

حوار - راندا طارق

المشاهدون «تشبعوا من التوك شو، لذا فهو والإعلام الخاص علي حافة الخطر إذا أغفل الشأن العام، أتوقع في السنة الجديدة معاناة كبيرة لهذه البرامج لكن سيعود بريقها مرة أخري بعد استقرار الأوضاع في مصر .


الإعلامي يوسف الحسيني عندما تحاوره «المصور» قبل ساعات من بداية العام الجديد ، يبدو و كأنه يفتح خزينة أسراره التي تتطرق إلي الـ «توك شو» وأمور أخري . في هذا الحوار .


هل قاربت برامج "التوك شو" علي النفاذ والانتهاء كما يتوقع البعض في عام 2015؟


هناك فرق كبير بين إنتهاء برامج "التوك شو" وإصابة المشاهد بحالة من التشبع من الموضوعات التي تناقشها برامج "التوك شو"، و"التوك شو"موجود في العالم أجمع وهناك نوعيات أخري من البرامج تندرج أيضا تحت طائلة "التوك شو" ولا يمكن انتهائها، ولكن سوف تنتهي الموضوعات التي لم يستطيع المشاهد فهمها والتواصل معها، وأصبح لديه حالة من التشبع تجاهها.


وهل برامج "التوك شو" المصرية المقدمة تشبع منها المشاهد؟


نعم.. "التوك شو" المقدمة في مصر بصورتها الحالية تتناول موضوعات تشبع المشاهد منها بنسبة 90% وهو ما يشكل خطر عليها.


> وهل تكرار ضيوف برامج "التوك شو" يوميا في أكثر من برنامج سبباً؟


الأزمة في الضيف ذاته يجب وألا يضعنا في هذا الحرج، لأنه هو الوحيد الذي يعلم إلي أين يذهب وأحيانا يظهر في ثلاثة برامج، لابد وأن "يخف علينا" ويقول أنه سوف يظهر مرة واحدة في الأسبوع أو اليوم أو الشهر وهذا سوف يوسع من دائرة اختيار الضيوف، ولكن في ظل استمرار هذه الأزمة من المؤكد وأن تضيق الدائرة، ويجب وأن نعلم أن القنوات لا دخل لها بذلك لأنها لم تعلم خطة البرامج الأخري، وما وصل إليه فريق الإعداد، لأن ذلك يعني "حرق" الشغل علي القنوات الأخري، ويعني أيضا أن المذيع لم يمتلك فريق إعداد جيد يتمتع بخط حديدي في السرية.


> وهل استقرار الأوضاع السياسة بعض الشئ أثر علي نسبة مشاهدة برامج "التوك شو" السياسية ويهدد مصيرها في عام 2015؟


- الخطأ أنها سميت بالبرامج السياسية، ومن الأدق وأن تسمي بالبرامج الحوارية، لأن الحواري تعني نقل الكلمة والتليفزيون للصورة التي تهم الناس، والسياسة ليس بالضروري أن تهم كل الناس، وأتوقع أن تعاني البرامج التي تعالج الشأن السياسي عام 2015 من مشكلات وبعد مرور فترة سوف يزيد معدل المشاركة في بعض الموضوعات السياسية مرة أخري بعدما يتحقق الاستقرار الاقتصادي والمالي لدي الناس ويشعرون بالطمائنينة ومن ثم تعود الرغبة في مشاهدة البرامج السياسية دون توتر وضيق، ويجب علي المذيعين وأطقم التحرير والإعداد في تلك الفترة وأن يتوخوا الحذر والدقة والحيطة فيما يقدم من خلال تقديم ما يهم الناس وليس ما يهمهم كفريق معدين.


> وما تقيمك لأداء الإعلام الحكومي والخاص الآن وبرامج "التوك شو"؟


- لابد وأن نتفق أن الإعلام المملوك للدولة المتمثل عمليا في إتحاد الإذاعة والتلفزيون لازال غير موجود ولم تحظ قنواته بإقبال علي مستويات المشاهدة والاستماع والقراءة، وهذه أزمة كبيرة ليست بالهينة.


أما الإعلام المملوك للاستثمارات الخاصة موجود وحتي هذه اللحظة مازالت مسموعة ومؤثرة، وبعد لحظات قليلة سوف تصبح غير مسموعة وغير مؤثرة سواء علي المستوي المقروء أو المريء.


> ولماذا تتوقع أن يفقد الإعلام الخاص تأثيره؟


- لأنه ليس محتكاً باهتمامات الشأن العام، واهتمام الشأن العام حاليا لم يبق الحدث السياسي المباشر، ويجب أن نتفق جمعيا أن القائمين علي المهنة الإعلامية مرئية كانت أو مقروءة أو مسموعة أصبح لديهم اشتراكات إخبارية في كافة المواقع والصحف و"أخبار مصر" و"البي بي سي" وغيرها، وأيضا المواطن الذي يمتهن مهناً أخري بعيدة عن الإعلام لدية علي الأقل من خدمة إلي ثلاثة خدمات إخبارية علي الجوال، وإذا لم تتوفر لديه هذه الخدمات متوفر له "السيوشيال ميديا" وكافة مواقع الانترنت جمعيها أمامه في المنزل والمكتب والسؤال هنا "أنت هاتقدم أية جديد في البرامج؟".


> هل أنت مع فكرة خصخصة ماسبيرو؟


- لست مع خصخصة ماسبيرو ولكن مع بيع جزء منه وإعادة هيكلة المتبقي، وأن تحتفظ الدولة بثلاث قنوات علي الأكثر إحداهما إخبارية، عامة، ورياضية "عشان الناس متعيطش" ومحطتي راديو إحداهما باللغة العربية والأخري بالإنجليزية، حتي يتثني لهم منافسة القنوات الأخري، غير ذلك لا أريد بيع الباقي وأكسب من ثمنه، والعالم أجمع يسير وفق هذه الخطة، الاشتراكين هكذا والرأسماليين أيضا.


> وماذا عن القنوات الخاصة التي ليقوم بالتصفية وتسريح العاملين بها؟


- نعم.. وارد وأن يحدث فلتره وغربلة في بعض القنوات، لأن السوق ضيق ليس واسعا، والمعلن عدده ليس بالكثير والحالة الاقتصادية مازالت تحاول التعافي ويارب تقوم بسرعة وبالتالي صعب علي القنوات الصغيرة وأن تستمر أو أن تتحول إلي شبكات، وليس من الممكن وأن تكون القناة شبكة عبارة عن 3 و 5 قنوات.


> هل دفع الحسيني ثمن إنحيازه للثورة؟


- نعم.. بعد انحيازي لثورة يناير قيل إن الحسيني صاحب المؤامرات، النكسجي، الينايرجي.. ولي الشرف، وبعد إنحيازي لثورة يونيو قيل المنافق الكذاب.. ولي الشرف أيضا لإنحيازي للثورتين بعد إيمان كامل بهما أنا انحزت لبلدي.


> ما هي أصعب المواقف التي مر بها الحسيني في المجال الإعلامي؟


عندما تم محاصرة مدينة الإنتاج الإعلامي من قبل الإخوان، ومحاولة منعي من الدخول لعملي، حيث كنا نقفز من أعلي السور.. شيء بالغ الصعوبة.