أسامة كمال : لست جريئاً والإثارة ستختفى

05/01/2015 - 10:10:29

أسامة كمال أسامة كمال

حوار - صلاح البيلى

«برامج التوك شو لن تختفى لأنها كفَّن إعلامى موجودة فى العالم أجمع لكنها سوف تتحول وتتوقف عن التركيز على التسخين السياسى لمناقشة قضايا اجتماعية واقتصادية تهم الناس أيضاً ستشهد اختفاء لظاهرة الأجور المبالغ فيها لبعض مقدمى البرامج كما ستشهد اختفاء بعض الوجوه لعدم قدرتهم على مواكبة متطلبات المرحلة الراهنة وظهور إعلاميين جدد بمحتوى وأسلوب تقديم مختلف» .


هذا قول الإعلامى أسامة كمال ، الذى يعترف بأنه رغم وجوده بقناة «القاهرة والناس» التى ترفع شعار أنها أجرأ قناة فى مصر إلا أنه ليس مذيعاً جريئاً ولا يريد بل يضع خطوطاً حمراء لنفسه ألزم بها ذاته ولا تملى عليه . «كمال» قال إنه لايصطنع الأحداث التى يناقشها بل تملى عليه الأحداث أچندة برنامجه اليومى، وإلى نص الحوار.


بداية «كيف ترى مستقبل برامج التوك شو فى الإعلام المصرى؟ سيعود إلى قواعده سالماً بمعنى عودته إلى ما كان عليه أصلاً وإلى المستهدف الأصلى من وجوده، وسوف يتغير تمامآً بالمستقبل، فالبعض خيل إليه أن برامج التوك شو تتزعم الساحة السياسية وهذا غير حقيقى، ولذلك سيرجع لأصله كفن إعلامى فى المجتمع يهتم بمناقشة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وكل ماهو بالمجتمع والبلد بشكل طبيعى لا مبالغة فيه ولا تزييف ولا تجميل.


«لا للإثارة»


ü معنى ذلك أنه لن يكون منبراً للإثارة كما يصنع بعض الإعلاميين من مقدمى برامج التوك شو ؟


- لن يكون منبراً للإثارة ، وأنا شخصياً ضد أن يكون التوك شو أو الإعلام منبرآً للإثارة . وإذا كان هناك ثلاثة أو أربعة إعلاميين من مقدمى برامج التوك شو يهوون الإثارة ويصنعونها ويتصدرون بها المشهد الإعلامى فإنهم إن لم يتداركوا أنفسهم ويراجعوا ذواتهم سوف يختفون لأن الناس لم تعد تتحمل الإثارة ولا تتقبلها .


«الحدث يفرض نفسه»


ü هل يعنى ذلك اختفاء السياسة أو الأدق اختفاء التسخين السياسى والتنابز السياسى الذى كان قائماً كل ليلة فى برامج التوك شو حتى ضج الناس منه ؟


- التسخين والتنابز السياسى مرفوض ولكن السياسة ستظل موجودة فى برامج التوك شو ولكن بين صعود وهبوط بمعنى لو أن هناك انتخابات لمجلس الشعب فإن السياسة سوف تتصدر المشهد الإعلامى ، أما إذا كانت هناك بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم فسوف تتصدر هى المشهد الإعلامى . وفى حالة عدم وجود حدث كبير سياسى أو رياضى أو فنى أو اقتصادى فإننا سنناقش قضايانا الأخرى كل من زاويته.. معنى ذلك أننى لا أختلق حدثاً ولا موضوعاً بل أناقش القضايا المطروحة على السطح ونسلط عليها الضوء ونضعها فى البؤرة، وبذلك نناقش القضايا السياسية والاجتماعية الطبيعية فى سياقها الطبيعى. أيضاً على سبيل المثال عندما انفردت «المصور» بإصدار كتاب «حلايب وشلاتين مصرية» لفت النظر إلى «المصور» والكتاب وأشدت به وركزت على قضية مصرية حلايب وشلاتين كما فعل «المصور» فى حملته الناجحة .


«الأجور الضخمة»


ü بصريح العبارة هل ستختفى برامج التوك شو فى غضون شهور؟


- لا ، هذا غير طبيعى وغير منطقى لأنه فورمات تليفزيونية موجودة بالعالم كله، ولايمكن أن يتوقف أو أن يغلق، ولايمكن أن يحل محله مسلسل هندى مثلاً. ولكنه سيطور نفسه وسيختفى بعض الإعلاميين فى 2015 وسيحل محلهم آخرون وسيتغير المحتوى.


ü هل اختفى التوك شو من العالم أو تغير مساره ؟


- لا ، فهو فن إعلامى مستمر مثل «جود مورنينج أمريكا» و«60 دقيقة» وغيرهما. برامج شهيرة لم تختف طالما تدار باحترفية ولكن «الهوجة» سوف تختفى .


«خطوط حمراء»


ü هل لديك خطوط حمراء عند مناقشة قضايا بعينها فى برنامجك، وهل تملى عليك تعليمات محددة أم أنك الرقيب الذاتى لنفسك أى ضميرك المهنى والأخلاقى فحسب ؟


-عندى خطوطى الحمراء التى ألزمت بها نفسى ولا تملى علىّ من أحد وليس هناك من يقول لى: قل ذلك ولا تقل ذلك. وكل إعلامى هدفه أن يحقق معادلة يرتضيها لنفسه ، فالبعض يبغى النجاح وآخر يهدف لتحقيق السبق الإعلامى والخبطات المثيرة، وثالث يريد أن يظهر بصورة المحلل الأول العليم ببواطن الأمور، وعن نفسى هدفى الوحيد هو أن يضعنى الناس فى إطار من الاحترام وأن أحترم نفسى وخطوطى الحمراء تلك تضايق القناة التى أعمل فيها لأ نها ترفع شعار «أنها أجرأ قناة فى مصر» وأنا لست جريئاً ويطالبوننى باستمرار بمزيد من الجرأة والموضوعات المثيرة ولكننى أحافظ على توصيفى فى إطار من الاحترام وإن كنت خارج السرب وخارج التيار الأساسى للقناة التى أعمل بها أو ضد التيار كما يقولون. فالجرأة فى غير محلها أراها مضرة للبلد وللإعلامى وغير مفيدة وغير مطلوبة .



آخر الأخبار