ثعلب روسيا يتخطى كل العقبات

05/01/2015 - 10:01:10

الرئيس الروسى فلاديمير بوتين الرئيس الروسى فلاديمير بوتين

تقرير- هالة حلمى

قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلغاء إجازات الوزراء في حكومته خلال فترة أعياد الميلاد، يأتي هذا القرار ضمن مجموعة من الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها مؤخراً لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها روسيا والتي تعد الأسوأ منذ خمسة عشر عاماً، تشمل تلك الإجراءات أيضاً تجميد رفع أسعار الفودكا، المشروب الأكثر شعبية في الأعياد، في محاولة للحفاظ على شعبيته التي لا تزال مرتفعة حتى الآن، وفي إطار المواجهة مع الغرب والناتو أقر بوتين عقيدة عسكرية روسية جديدة تنص علي أن المخاطر الخارجية الرئيسية لروسيا تتمثل في توسيع القدرات العسكرية لحلف شمال الأطلنطي وزعزعة الاستقرار في عدة مناطق.


هكذا يستقبل بوتين عام 2015 محاطاً بالتحديات التي من المتوقع أن تلعب دوراً في تشكيل مساره السياسي في الفترة القادمة، فإما ينجح ويعبر الأزمات التي تواجه بلاده خاصة الاقتصادية وإما الفشل فإنه قد يؤدي إلي ما يردده البعض الآن وهو حدوث انقلاب داخلي من الدائرة المحيطة والمقربة والتي تضررت بشدة من العقوبات الاقتصادية الغربية أو ربما تشهد روسيا ثورة شعبية علي غرار ثورات الربيع العربي وهو أمر مستبعد تماماً بالنسبة للحالة الروسية حتي الآن.


فالأزمة الاقتصادية التي تواجهها روسيا تحتم قبضتها يوماً بعد يوم بسبب العقوبات وهبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية وهو الأمر الذي يتوقع أن يكبد الاقتصاد الروسي خسائر قدرها 140 مليار دولار هذا العام وتزامن ذلك مع انخفاض حاد في قيمة الروبل الروسي وارتفاع نسبة التضخم التي من المتوقع أن تصل إلى 10% خلال العام الجديد، ومع حرص بوتين علي الخروج لشبعه مؤكداً أن حكومته تسير في المسار الصحيح في مواجهة الأزمة الاقتصادية وإن التغلب عليها لن يستغرق أكثر من عامين وربما أقل من ذلك، إلا أن المعارضة الروسية والتي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق ميخائيل كاسيانوف حذر بوتين من أن أيامه في السلطة أصبحت معدودة محملاً إياه مسئولية سوء إدارة الأزمة الاقتصادية والعقوبات الغربية بسبب مغامرة أوكرانيا والاستيلاء علي شبه جزيرة القرم وحذر كاسيانوف من أن روسيا ستكون علي شفا هاوية في عام 2015 بوتين عليه أن يختار الخروج إما بضغط سياسي أو شعبي أو الخروج بشكل هادئ عن طريق الانتخابات الرئاسية المبكرة.


أما عن الدائرة المقربة من الرئيس بوتين ورغم أنها تحمل في العلن الغرب مسئولية ما تواجهه روسيا وما حدث في أوكرانيا ولكن الكثير منهم لا يشعر بالرضا عن الطريقة التي أدار بها بوتين الأزمة خاصة وأن الكثير منهم فقد الكثير من أرباحه وأعماله وقدرته علي السفر من وإلى الغرب لهذا لا يستبعد البعض أن يحدث الانقلاب على بوتين من داخل دائرته.


لا شك أن 2015 ستكون عاماً مصيرياً بالنسبة لروسيا وبوتين والجميع يراهن علي قدرة ثعلب روسيا أو مصيرها الجديد في تخطى هذا العام بسلام أو بأقل الخسائر الممكنة.