الخبراء يتوقعون :هذا عام تعافى الاقتصاد

05/01/2015 - 9:27:35

هشام رامز هشام رامز

تقرير- بسمة أبو العزم

حالة من التفاؤل تسيطر على خبراء الاقتصاد والمال بشأن الوضع الاقتصادى للعام القادم متوقعين تحسناً فى كافة المؤشرات من ارتفاع لمعدل النمو وارتفاع للاحتياطى النقدى الأجنبى متجاوزا العشرين مليار دولار بما يساهم فى توحيد سعر العملة والقضاء على السوق السوداء ,كذلك انخفاض عجز الموازنة إلى 10 بالمائة مع موجة صعود لتعاملات البورصة وزيادة الدور التمويلى للبنوك للمشروعات العملاقة والصغيرة .


رهن المحللون توقعاتهم المتفائلة بنجاح المؤتمر الاقتصادى للمانحين والذى من شأنه زيادة الاستثمارات الأجنبيه لكنهم طالبوا بوضع خطة إصلاح من شأنها محاربة الفساد ورفع كفاءة الموارد البشرية وتشجيع الإستثمار ليصبح 2015 عام التعافى الاقتصادى .


د فخرى الفقى مساعد المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى يقول إن الاقتصاد المصرى سيستمر فى رحلته نحو التعافى والذى بدأ فى النصف الثانى من عام 2014، وسيظهر ذلك فى شكل ارتفاع معدل النمو فحسب توقعات المؤسسات المالية العالمية ممثلة فى صندوق النقد الدولى فتقرير آفاق الإقتصاد العالمى عن الفترة القادمة لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توقعت تسجيل مصر معدلات نمو أعلى يصل إلى 5.5 % صعودا من 4 بالمائة لعام 2014,وهناك بعض المصارف ومنها بنك HSBC" توقع وصول النمو العام القادم إلى 5% وبالتالى معدل النمو سيزيد وفقا لتحليل مؤسسات خارجية محايدة بعيدا عن تقديرات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أو وزارة التخطيط، فتلك النسب فى حدود الأمان لأنها تزيد عن ضعف معدلات الزيادة السكانية والتى تصل سنويا إلى 2 بالمائة ولكى يشعر الفقراء بثمار هذا النمو فيجب التركيز على شبكة التوزيع العادل لثمار النمو وبداية ذلك بتطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور والعمل على تحسين مستوى معيشة الفقراء .


أما عن مؤشر البطالة فهو مرتفع وتقدر نسبته هذا العام بنحو 13 بالمائة من القوى العاملة فى مصر والبالغة 27,5 مليون شخص فى سن العمل وبالتالى يصل عددهم إلى 3,5 مليون عاطل لكن المستهدف تخفيض هذه النسبة إلى 10 بالمائه ويمكن تحقيق وهذا الأمر يتطلب فتره زمنيه كافيه


,لكن المشروعات العملاقه والإستثمارات المتوقعه


بعد مؤتمر شرم الشيخ من شأنها توفير المزيد من فرص العمل والمتوقع تراوحها بين 800 ألف إلى مليون فرصه فهناك مشروع استصلاح المليون فدان كذلك المليار دولار المرصودة لتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر .


أضاف د. فخرى أن محافظ البنك المركزى عليه مسؤلية كبرى 2015 عبر سياستجة النقدية فى احتواء زيادة السيولة الناجمة عن الاستثمارات الأجنبية فمعدلات التضخم مرتفعه وتتراوح بين10و 12 بالمائه وهى تلتهم أى زيادة فى الدخول ,فالنخفاض التضخم مرهون بسياسات البنك المركزى لكن المتوقع أن تتحرك فى حدود 10 بالمائة .


أكد د. فخرى أن الاحتياطى النقدى وصل فى شهر نوفمبر إلى 15,8 مليار دولار بعد سداد الدين القطرى وهذه القيمة كافية لتغطية واردات ثلاثة أشهر ونصف بما يجعلنا فى حدود الأمان ,لكن هناك توقعات بدخول استثمارات جديدة العام القادم تتراوح بين 10 إلى 12 مليار دولار معظمها من دول الخليج والصين وبعض الدول الأوربية بما يساهم فى سد الفجوه التمويلية وتحقيق فائض فى ميزان المدفوعات يتراوح فى نهاية العام بين 3 و 3,5 مليار دولار كذلك زيادة الإحتياطى النقدى ليتجاوز العشرين مليار دولار وبالتالى يمكن دعم قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية بما ييسر على محافظ البنك المركزى توحيد سعر الصرف خاصة مع افتتاح قناة السويس الجديدة أغسطس القادم والتى ستدر عائداً إضافىاً من النقد الأجنبى بالربع الأخير من العام القادم فيمكن توحيد سعر الصرف ليصل سعر الدولار إلى سبعة جنيهات .


توقع دفخرى انخفاض عجز الموازنة نظرا لانخفاض أسعار النفط العالمية والتى ستؤدى لانخفاض بند الدعم بنحو 20 بالمائه بما يعادل 20 مليار جنية كذلك رفع أسعار المنتجات البتروليه بعد تطبيق الكروت الذكية للغلابة بما يوفر 20 ملياراً أخرى وبالتالى يمكن أن ينخفض العجز العام القادم إلى 10 بالمائة بدلا من 11بالمائة لعام 2014 .


التحسن الاقتصادى مرهون بنجاح مؤتمر شرم الشيخ بمارس القادم كذلك اهتمام البرلمان القادم بوضع برنامج وطنى متدرج لعلاج الإختلالات المالية والهيكليه بما يعطى أملاً لتحقيق المزيد من الإرتفاع للتصنيف الائتمانى لمصر لدرجة أخرى بعد ستة أشهر.


فى نفس السياق ترى د. يمن الحماقى رئيس قسم الاقتصاد بجامعة عين شمس أن الوضع الاقتصادى يسير بشكل إيجابى وهناك رؤيه متفائله للعام القادم تعكسها تقييم المؤسسات الدولية وآخرها التصنيف الائتمانى لمؤسسة فيتش والتى وضعت مصر فى مرحلة الاقتصاد المستقر "B" الإقتصاد المصرى يحمل إمكانيات مذهله فى المشروعات المربحة ففرص أى اقتصاد فى النمو مرتبطة بالفرص غير المستغله وهذا مايحقق الفرق بين الدول المتقدمه والناميه


,فمصر يمكن أن تحقق قفزه اقتصادية قويه فى وقت


قصير لكن هذا الأمر مرهون بتحديات مرعبه ,يمكن وصفها بتحديات 2015 الإقتصادية وعلى رأسها ضعف كفائرة الجهاز الحكومى والإدارى للدوله يليها الفساد ومحاربتة فهو متوغل وأصبح جزءاً من النظام على مدار السنوات الماضية ,ثالثا وأخيرا رفع التحديات السابقه وعدم الإعتماد على القوانين وحدها ولكن وضع نظام للمتابعة والتقويم على أرض الواقع واتباع أسلوب الإدارة بالنتائج


أكد إيهاب سعيد رئيس قسم البحوث المالية بأحد شركات الأوراق المالية إنة لا يمكن تجاهل الإحداث السياسية والإقتصادية المتغيرة، لكن بصفة عامة هناك رؤية إيجابية مشروطة بالاستقرار السياسى فالتوقعات الفنية البحتة تشير إلى نجاح مؤشر السوق الرئيسى فى معاودة اتجاهه الصاعد طويل الأجل فور انتهائه من تحقيق الحركه التصحيحية متوسطة الأجل الأخيرة التى عصفت به مؤخرا لتدفعه على إعادة تجربة مستوى 10 آلاف نقطة ثم قمته التاريخية قرب 12ألف نقطه، أما فيما يتعلق بمؤشر الأسهم قصيرة الأجل والمتوسطة


EGX70 " فمن المتوقع معاودة صعوده بعد انتهاء


الحركة التصحيحية متوسطة الأجل التى تعرض لها مؤخرا ودفعته إلى فقدان كامل مكاسبه خلال 2014ليعيد تجربة مستوى 668نقطة والتى إذا نجح فى تجاوزها نتوقع أن يواصل صعوده فى اتجاه مستوى 750 نقطة .


وعن أهم القطاعات التى ستشهد رواجا لأسهمها أكد إيهاب تصدر القطاع العقارى نظرا لحجم أصول هذا القطاع والتى اختلفت كثيرا عما كانت عليه عام 2008 الذى شهد اعلى مستوى سعرى لأسهم هذا القطاع فى الوقت الذى تضاعفت فيه أصول هذه الشركات أصبح من المنطقى أن تحقق تلك المستويات السعرية التاريخية مرة أخرى بل وتتجاوزها لأعلى وأبرز تلك الشركات مصر الجديدة للإسكان ومدينة نصر للإسكان ومجموعة طلعت مصطفى القابضة والسادس من أكتوبر"سوديك" وبالم هيلز، فشهدت الفترة الأخيرة من عام 2014 ارتفاعا ملحوظا فى أسعار الوحدات بعد ترشيد دعم الطاقة وتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار بمعدل يتراوح بين 25 و 30 بالمائه ,إضافه إلى ذلك مشروع المليون وحدة سكنية المزمع إنشاؤه مع شركة ارابتك الإماراتية .


يأتى فى المرتبه الثانيه قطاع التشييد ومواد البناء وذلك بعدة الطفرة الكبيرة التى نجح تحقيقها القطاع العقارى وإقبال العديد من الشركات الكبرى على البدء فى مشاريع جديده إ ضافة إلى التوجه الحكومى فى هذة القطاع والذى ظهر مؤخرا فى مشروعات الحكومة التى أعلنت عنها مؤخرا مثل مشروع الإسكان المتوسط والاجتماعى ومبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى.


البنوك ستحتل المرتبة الثالثة لتراجع حجم الاقتراض الحكومى المتوقع بعد عمليات الإصلاح الهيكلى للموازنة العامه للدولة من خلال ترشيد دعم الطاقة إضافة لتراجع أسعار النفط عالميا وهو ماسيقلل قيمة الدعم المحدد بالموازنة الجديدة .


القطاع المصرفى أهم القطاعات التى ساندت الاقتصاد المصرى وحافظت عليه من الإنهيار على مدار السنوات الأربع الماضية وسيزيد دوره التمويلى العام القادم للمشروعات العملاقه كذلك الصغيرة والمتوسطة فحسبما يقول حازم حجازى مدير عام التجزئة المصرفية بالبنك الأهلى أن البنوك لديها فرصة أوسع العامين القادمين فى تمويل مشروعات عملاقة بمحور قناة السويس إلى جانب تنشيط ائتمان الشركات وإقراضها لتمويل مشروعاتها خاصة مع انخفاض معدلات المخاطرة كذلك ارتفاع معدلات السيولة لدى البنوك والتى تتجاوز التريليون جنيه .


توقع حجازى أن يكون للبنوك الخاصة والأجنبية دور قوى العام القادم بعكس الماضى الذى اقتصر على البنوك العامة والتى ركزت بقوة على تمويل عجز الموازنة عبر السندات وأذون الخزانه، كذلك سيكون العنوان الأساسى للعام القادم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بعد أن كان القطاع المصرفى عام 2014 يهتم بتمويل الإسكان المتوسط.


من جانبه أكد إسماعيل حسن محافظ البنك المركزى الأسبق أن هشام رامز محافظ البنك المركزى وعد بتوحيد سعر الصرف خلال ستة أشهر وهذا يعنى أن النصف الثانى من عام 2015 سيشهد نهاية للسوق السوداء وليحدث ذلك يجب زيادة الواردات من النقد الأجنبى ونقص المصروفات منه مع زيادة الإنتاج وما يتبعها من زيادة الصادرات وانخفاض الواردات، ,أيضا للمؤتمر الاقتصادى المرتقب دور قوى فى تشجيع الاستثمار الأجنبى وزيادة الموارد من العملة الصعبة كما نتمنى مزيدا من الانتعاش للسياحة .


طالب اسماعيل حسن الشعب بمساندة الحكومة العام القادم فى استقرار سعر الصرف وعدم الاستجابة للشائعات التى يروج لها تجار العملة وعدم اكتناز الدولار دون الحاجة إليه، أيضا على البنك المركزى فرض سياسات بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة الخارجية لزيادة صعوبة الاستيراد خاصة للسلع غير الاساسية لتقليل الاحتياج للعملة الصعبة .


أضاف على الحريرى نائب رئيس الشعبة العامة للصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية أن المصالحة القطرية وتوقف بث الجزيرة مباشر مصر سيكون لهما أثر قوى العام القادم فى مزيد من الاستقرار السياسى وضعف فاعلية المظاهرات الإخوانية وبالتالى الاستقرار الأمنى يتبعه تحسن للسياحة وهو مانراهن عليه العام القادم ،أما المنح والمساعدات العربية غير مضمونة .


لايجب الحديث عن توقعات بشأن سعر الدولار العام القادم حتى لانشجع السوق السوداء لكننا إذا نجحنا فى تحصيل 16 مليار دولار العام القادم من السياحة وقناة السويس كذلك الاستثمار الأجنبى وتحويلات المصريين بالخارج سيعاود الدولار انخفاضه مسجلا خمسة جنيهات فآمالنا منعقدة على الربع الأخير من العام القادم بشكل خاص نظرا لتزامنه مع افتتاح قناة السويس الجديدة وبداية ثمرة الاستثمارات الأجنبية الناجمة عن مؤتمر المانحين .



آخر الأخبار