زواج.. طلاق.. وفاة .. الشائعات.. تحبيشة النجومية

01/01/2015 - 9:31:35

أمينة رزق و يوسف وهبى أمينة رزق و يوسف وهبى

كتبت - منال عثمان

كثير من اللغط والغضب لا حد له تفجر من نجمات الفن الشابات عقب  شائعتي وفاة الفنانة الشابة صفاء مغربى إثر أزمة قلبية ووالدتها من بعدها إثر هذه الشائعة لتتناقل المواقع الخبر فى لمح البصر ومعه نواح وبكاء زميلاتها الشابات وتفاصيل حكيت وصيغت في سيناريو محكم..


وذهب البعض بعد أن تقطعت بهم السبل إلى بيتها فوجدوا هدوءا وسكونا تاما ليضع نهاية الفيلم الممجوج, زوجها المخرج كتب على حسابه على الفيس بوك أن لا شيء حدث وأن صفاء تعانى من مجرد إغماءات.. فما حكاية الشائعات في حياة الفنانين, وهل هي سبيلهم للشهرة والنجومية ولو على حساب السمعة والشرف؟


الوسط الفني والشائعات متلازمان على طول الخط على مدى المراحل الفنية المختلفة منها ما هو محفور فى الوجدان رغم أنها لم يكن لها أي نصيب من الصحة مثل حب الفنانة الكبيرة أمينة رزق لفنان الشعب يوسف وهبي وأنها تنهر من تسول له نفسه أن يتقدم لزواجها فابتعد عنها الجميع, أيضا شائعة أن  ليلى مراد تمول الجيش الإسرائيلى وهذا لم يحدث وكان سببا فى انهيارها النفسى والمرضى بعد أن وصل إلى أسماعها أن زوجها فى هذا الحين أنور وجدى كان وراء تسريب هذه الشائعة, وقد كان معتاداً على هذا الأمر قبل أيام  من عرض أفلامه مع ليلى حتى يلفت الأنظار فقد أشاع قبل عرض فيلم (عنبر) طلاقهما مثلا, وشائعة أن الفنان صلاح قابيل دفن حيا واعتقدوا أنه مات وحاول أن يخرج من القبر فلم يستطع.


أمر طبيعي


وعن هذا  تقول الفنانة  نيللى: الشائعات أمر طبيعى فى الفن وأهله ولها مصدران لا ثالث لهما إما الفنان نفسه وإما  ممن لديه خصومة معه ويحاول أن ينال منه ومن النوعية الأخيرة الحقيقة كثيرون بغرض الانتقام, وأذكر عندما التقيت الراحلة العظيمة مارى منيب عندما كنا نعيد مسرحيات الراحل نجيب الريحاني فى نهاية  الستينيات مع النجم فريد شوقى شاركتنا بطولة مسرحية الدلوعة قالت لى فى إحدى جلساتى الجميلة معها وكانت تحكى ذكرياتها بخفة دم شديدة: إن الفنان "استفان روستى" كان ضحية شائعة سخيفة أطلقها أحدهم بوفاته, وقالت: كانت صدمة لنا كبيرة  فقد كان عزيزاً علينا جميعا واتصلنا بمنزله  فلم يرد أحد فقد كانت زوجته مسافرة وهو غير موجود وارتدينا جميعا الملابس السوداء وذهبنا إلى النقابة وكنت أجلس منهارة أنعيه من قلبى وتبكى حولى زينب صدقى وزوز ماضى وشرفنطح وزينب صدقى وفجاة وجدنا استفان بيننا يسالنا في أيه؟  فكدت أسقط مغشيا علىّ وعندما قالوا له قال لى ضاحكا خلاص يامارى البقية فى حياتكم.


 الحقيقة الشائعات أمرا بشعا عانينا منه جميعا خاصة فى البدايات وأنا بالذات لا أعرف لماذا كنت صيدا سهلا هكذا لمروجي الشائعات حتى أننى فى بدايتى عندما قدمت مسلسل "شيء من العذاب" مع الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب فى الإذاعة بعد النجاح قالوا إن بيننا حبا كبيرا - تضحك - ونحن بيننا نصف قرن مثلا عمر وقرنين ونصف فن عظيم, وما أوجعنا فى شائعة صفاء مغربى أنها صغيرة ولديها طفل صغير والمهم لدى أنها شائعة وليست حقيقة الحمد لله, من أطلقها؟ هذا علمه عند ربك.


ثقافة شعبية


  يقول الناقد مصطفى الشرقاوى: الشائعة أصبحت زاد وزواد شعبي ولا أعرف ماذا حدث لنا؟ يخترع أحد أى كلام فى أي كلام على أى مستوى وفى أقل من ثوان تسرى الشائعة كالنار فى الهشيم  ونرددها ونتناقلها بشكل لم أر مثله فى حياتى "يا جماعة بالراحة شوية", أما شائعات الوسط الفني فهناك دراسة أجراها  الناقد محمد رضا تؤكد أنها توابل الحياة الفنية حين تركد مياهها قليلا وفى أحوال عدة يكون الفنان هو من أطلق على نفسه الشائعة حين يجد أن سوقه نام أو لم يعد عليه إقبال مثلما كان أو يروج لعمله القادم حتى ينتبه الناس له, وأحيانا تكون الشائعة من إنتاج ماكينة الشائعات التى أعتقد أنها أكثر ماكينة تعمل الآن فى مصر.. ولا أحد يعرف لماذا يختارون هذا أو ذاك من نجوم الفن أو السياسة أو المجتمع ليطلقون عليه سهامهم.