عن الإبداع.. مستقبل مصر أتحدث .. الدولة والمبدعون إيد واحدة

29/12/2014 - 2:40:18

رئيسة التحرير رئيسة التحرير

كتبت - أمينة الشريف

الوثيقة التي وقعها عدد كبير من المبدعين المصريين فى مؤتمر الإبداع.. مستقبل مصر الذي نظمته دار «أخبار اليوم» .. لا شك أنها تاريخية ولها نفس قيمة الوثائق الثمينة التى احتوت على توقيعات أطياف المبدعين من كل اتجاه ولون، قلما تتوافر مناسبة لإجماعهم علي فكرة نافعة مثلها.


المبدعون في هذه الوثيقة اعترفوا اعترافا واضحا بأن دورهم جد كبير في خريطة إعادة المجد لمصر ورسم مستقبلها الذي وضعت أسسه بعد ثورة 30 يونيه واختيار قيادة سياسية بالانتخاب وفيها اعترفوا أيضا قائلين: «نحن المبدعين وصناع الإبداع من أبناء مصر عروس الخلود نري أن لنا دوراً بارزاً فى معارك البناء القادمة وأن من واجبنا تنوير وتثوير العقل والوجدان وإطلاق الطاقة الخلاقة فى الإنسان» .. وفي فقرة أخري من الوثيقة عاهدوا الله سبحانه وتعالي علي ذلك وقالوا «هذا دورنا ونحن نشهد الله والشعب علي أننا سوف نؤديه بكل تجرد وأمانة».


من وجهة نظري أعتقد أن هذه الوثيقة تاريخية أيضا للمرة الثالثة بكل المقاييس لأنها ليست فقط عهودا موثقة علي المبدعين لحماية عقول وأذواق الوطن ولكن لأنها اقتنصت من الحكومة أيضا تعهدات لحماية الثقافة وذوق المصريين من الانهيار وذلك من خلال التوصيات والمقررات الـ «11» التي طالب بها المؤتمر الحكومة بتنفيذها.


وأنا اعتبر هذا الأمر بمثابة مشروع ثقافى قومي كنا نلهث فى البحث عنه طوال السنوات الماضية.. فليكن ما حدث هذا بمثابة البذرة الأولي في بناء واقع مستقبل ثقافي جديد يليق بمصر الجديدة التي ينشدها النظام السياسي والشعب الذي تحمل سنوات وسنوات ومازال ليعيش حياة كريمة يتمتع فيها بالحرية والكرامة الإنسانية.


أصبح من المؤكد أن الرئيس السيسي من القادة الذين يؤمنون بأهمية الإبداع والفن في خلق تيار مواز من القوة الناعمة يساهم في تنمية هذا البلد باعتبار أنه الأكثر تأثيرا فالاقتصاد والسياسة والتنمية والصادرات والواردات .... إلخ كلها لا تنفع وحدها في بناء الوطن.. ولكن كلها في حاجة ماسة إلي مساعدة الإبداع والفنون وهذا ما حدث بالفعل في الخمسينيات والستينيات في القرن الماضي عندما ساندت الفنون جمال عبدالناصر فى بناء مصر وهو أيضا ما تفعله أمريكا من خلال الأفلام للتأكيد علي سيادتها علي العالم وكذلك ألمانيا وفرنسا وانجلترا والتنين الآسيوي الصيني وكل بلاد الدنيا.


أتمني أن يكون مصير هذا المؤتمر النجاح ولا ينضم إلي ما سبقه من مؤتمرات كان مصيرها التجاهل والنسيان، هذه فرصة ذهبية للجانبين الحكومة والمبدعين لخلق مصر جديدة..


حكومة المقاتلين التي وصفها وأرادها رئيسها المهندس إبراهيم محلب سوف تختصر مساحات وأزمنة طويلة لتحقيق حلم الشعب في بناء مستقبل مصر إذا اعتمدت علي المبدعين في تحقيق هذه الخطوة، فمصر لا تحتمل الفشل مرة أخرى.