نسران جديدان في كوبري القبة

29/12/2014 - 10:09:34

السيسى يستقبل كلا من  اللواء خالد فوزى و نائبه اللواء طارق سلام السيسى يستقبل كلا من اللواء خالد فوزى و نائبه اللواء طارق سلام

المصّور

معذور كل من فوجئ بقرار الرئيس بتكليف اللواء خالد فوزي بأعمال رئيس جهاز المخابرات العامة.. معذور كل من فسر القرار علي غير الحقيقة أو اجتهد في الاتجاه الخاطئ أو استخدم أسباباً لم يكن لها دور في هذا التغيير.. فتلك طبيعة هذا الجهاز الوطني الذي يعمل رجاله في الظل، يضحون بوقتهم وكل حياتهم من أجل بلدهم، يتحملون الثمن مهما يكن غالياً، في سبيل حماية مصر، لا ينتظرون من أحد جزاء ولا شكوراً، يكفيهم أن تظل مصر محمية من الغدر عصية علي الاختراق، قاهرة للعملاء والأعداء.. هم رجال المستحيل، هم رجال العمل، عشاق الصمت نسور تصطاد غربان الخيانة وأفاعي التآمر السوداء.. عيون لا تنام، قلوب لا تخاف، وجوه صارمة في مواجهة الشرور التي تستهدف تراب الوطن وأبناءه.


واللواء خالد فوزي واحد ممن تربوا علي تقاليد هذا الجهاز العتيد، قيمته وجهده لا يقوي علي تقديره إلا من عمل معه واطلع علي إنجازاته داخل هذا المبني الشامخ في كوبري القبة والذي تنبعث من أركانه وطنية أولاده.. اللواء خالد فوزي لم يصل لموقعه الجديد كرئيس للجهاز إلا لأنه يستحق هذا الموقع، وصل إليه لأننا أصبحنا في دولة تحترم الكفاءات ولا تقدم عليها الولاء الشخصي ولا المصالح الخاصة ولا المجاملات.. فهو واحد من النسور التي أذاقت الأفاعي الإسرائيلية أشد العذاب، أسقطتها واحدة تلو الأخري بمهارة ليست غريبة علي حراس الوطن، ولهذا لم يكن مستغرباً أن تنتفض بعض الشخصيات الإسرائيلية من قرار السيسي بتقليد خالد فوزي هذا الموقع لأنه ضربة قاسية وصفعة جديدة علي وجه الموساد.. فالرجل الذي قطع أذرعاً كثيرة لهم وتحديداً منذ ثورة يناير 2011 وحتي الآن، أصبح اليوم علي رأس الجهاز المخابراتي الأفضل في المنطقة ليظل محافظاً علي موقعه ودوره في حماية مصر من أفعال الأوغاد ومؤامرات الأعداء.


اللواء فوزي ليس فقط رجل مخابرات متميز، ولكنه يعرف قيمة الأمن القومي لمصر، بقدر خطورة التفريط فيه أو المساس بهويته، ولذلك كان ممن شكلوا حائط صد تحطمت عليه كل محاولات جماعة الإرهاب لا خونة مصر واختراق مؤسساتها، كان اسمه مرعباً للإخوان، أكثر من مرة كان موضع نقاش في مكتب الإرشاد يبحثون كيف يتخلصون منه، لكنهم فشلوا وأسقطهم الشعب وارتقي اللواء فوزي ليكون رئيساً للجهاز الذي يفضح الآن مؤامراتهم ويفسد مخططاتهم ويقطع الطريق علي من يتآمرون معهم ضد مصر.


اللواء فوزي ونائبه الجديد محمد طارق سلام رجلان ينطبق عليهما «قرار صادف أهله» فهما أهل للمسئولية الثقيلة التي حملتها لهما القيادة السياسية في هذا الظرف العصيب الذي تمر به البلاد، الملفات أمامهما كثيرة ومتنوعة والمخاطر متعددة، لكنهما ومن معهما من رجال هذا الجهاز الوطني قادرون علي تحمل المسئولية، وسيكملون كتابة التاريخ الناصع لجهاز المخابرات الذي يمر هذا العام علي إنشائه ستون عاماً، كلها إنجازات في حب الوطن قادها وأشرف عليها أسماء لن ينساها التاريخ كان آخرهم اللواء محمد فريد التهامي الذي وإن كانت مدة توليه مهمة رئاسة الجهاز قصيرة لكنه قدم فيها ما يخدم الوطن وتفاني في أداء مهمته بشرف وأمانة فاستحق أن يكرمه الرئيس بوسام الجمهورية من الطبقة الأولي تقديراً لجهده ..دامت مصر برجالها المخلصين.