فى الإسكندرية : المافيا تستولى على أراضٍ تفوق قيمتها 4 مليارات جنيه

29/12/2014 - 9:52:38

اللواء طارق المهدى اللواء طارق المهدى

الإسكندرية - محمد رسلان

على عهدة الدكتور طارق القيعى رئيس المجلس المحلى السابق لمحافظة الإسكندرية زاد نشاط مافيا الأراضى بالمدينة بعد ثوره 25 يناير حيث تم الاستيلاء على 350 فداناً على الشريط ما بين كوبرى القبارى وكوبرى شركات البترول على طريق المحور، والتى كان قد خصصها المجلس لإقامة توسعات سكنية جديدة لمحدودى الدخل لحل مشكلة الإسكان فى المحافظة وتنازلت عنها هيئة الثروة السمكية لصالح محافظة الإسكندرية وتمارس المافيا نشاطها فى تقسيم تلك المنطقة لحسابها الخاص وإقامة أسوار لتحديد تلك المساحات وأنشاوا منطقة عشوائية أطلق عليها مأوى الصيادين وباعوا متر الأرض فيها بـ 500 جنيه وتتعدى قيمه هذه الأرض طبقا لتقدير الخبراء أكثر من 2 مليار جنيه.


القيعى قال: «عرضت هذا الأمر على اللواء طارق مهدى محافظ الإسكندرية لحماية تلك الأرض إلا أنه لم يحرك ساكنا، كما قامت شركات الأخشاب فى غرب الإسكندرية بالاستيلاء على مساحة 160 فداناً كان المجلس قد استردها من إحدى الشركات الوهمية ويطلق عليها الشركة السعودية بعد تخصيصها لها مقابل 19 جنيهاً للمتر بقيمة حوالى 750 مليون جنيه فى ذلك الوقت وتقع على موقع متميز واتخذ المجلس المحلى قرارا بإلغاء التخصيص وعودة الأرض للمحافظة وتبلغ قيمتها الحالية 2 مليار جنيه وتم إبلاغ المسئولين بواقعة الاستيلاء على تلك الأرض ولكن لم يستجيبوا».


وأضاف: «علاوة على قيام أصحاب مخازن الأخشاب بردم أجزاء من بحيرة مريوط دون وجه حق لتصبح قيمة الأرض المعتدى عليها ما يزيد عن 4 مليارات جنيه.


وأشار إلى أن أراضى غرب الإسكندرية وضع يد وغير مقننة الملكية مثل مدينة برج العرب وكينج مريوط وأبو تلات وغيرها والتى تمثل نسبة كبيرة من أرض المحافظة على الرغم من صدور القانون رقم 148 لسنه 2006 أيام الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء فى ذلك الوقت والخاص بتسهيل تقنين إجراءات وضع اليد، ولكن للأسف الشديد تم تفريغ هذا القانون من مضمونه بسبب كثرة اللجان التى تم تشكيلها من المحافظة وخوفا من المسئولية فى اتخاذ القرار تجاه تفعيل هذا القانون ثم المغالاة فى تحديد سعر الأرض وبناء عليه لم يتقدم أحد لتقنين وضع اليد فيما يعد إهدارا للمال العام».


القيعى طالب المسئولين وعلى رأسهم اللواء طارق مهدى محافظ الإسكندرية بتسهيل الإجراءات طبقا للقانون حتى تتمكن الدولة من الحصول على حقها ودخول خزينه الدولة مبالغ طائلة تستخدم فى عملية التنمية وهى فى حاجة ملحة لها حاليا حيث كان من المتوقع أن تصل قيمة ما يتم تحصيله من عملية تقنين وضع اليد حسب التقديرات إلى حوالى 5 مليارات جنيه فى عدة أشهر «ولكن أيضا لم يتخذ المحافظ أى قرارات فى هذا الشأن علما بأن جميع شركات الأخشاب قامت بتوسعات غير قانونية على أراضى الدولة بردم بحيرة مريوط وتعدت على أضعاف مساحتها الفعلية وجميع الصور الملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية موجودة فى المحافظة والمجلس المحلى».


هذا ويحاول بعض تجار الأراضى ورجال الأعمال ومسئولون سابقون عمليات ردم لأجزاء من حوض بحيرة مريوط المواجهة للحديقة الدولية ومطار النزهة والبالغ مساحتها 500 فدان ويقع فى قلب المدينة و«هذه تعتبر كارثة بكل المقاييس حيث يأتون بموافقات من هيئة الثروة السمكية من القاهرة للردم وهناك ضغوط كبيرة تمارس على هيئة المساحة للموافقة على العقود بردم البحيرة رغم أن غالبية هذه العقود مزورة وتم إبلاغ الجهات الرقابية بها والأمر يحتاج الى وقفة جادة من المسئولين تجاه هذه الكارثة والتجارة الحرام» - طبقاً لطارق القيعى.


وعلمت «المصور» من مصدر مسئول بمحافظة الإسكندرية على قيام رجل أعمال فلسطينى يحمل الجنسية المصرية بوضع يده على 200 فدان ببرج العرب ملك الدولة تصل قيمتها إلى 500 مليون جنيه حاول تقنين وضع اليد ولكن رفض اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية وقتها لعدم قانونية ذلك إلا أنه كان صديقاً لسكرتير عام سابق حاول مساعدته بشتى الوسائل حيث كان فى السلطة بالمحافظة ومارس ضغوطاً كبيرة على المستشار القانونى ورئيس جهاز حماية أملاك الدولة مما تسبب فى خلاف كبير بينهما بسبب ذلك ومارس ذلك حتى بعد ثورة 25 يناير والأمر يحتاج إلى تدخل لحماية أرض الدولة قبل أن يتم تقنينها فى غفلة المسئولين بالمحافظة بخلاف الحديقة الدولية «داون تاون» ومساحتها 150 فداناً التى قامت المحافظة بتأجيرها عام 1998 لشركة التنمية «السياحية» بـ150 ألف جنيه سنوياً إلا أن الشركة خالفت العقد وقامت بتأجيرها من الباطن لشركات أخرى 120 شركة كانت تحصل منها على مليار جنيه لم تدخل خزينة المحافظة.