بسبب رفضه الزواج المدني .. غضب قبطي علي البابا تواضروس

29/12/2014 - 9:28:40

البابا تواضروس البابا تواضروس

تقرير- عماد حبيب

خاب ظن كثير من الأقباط الذين راهنوا علي انحياز البابا تواضروس الثالث لهم في إقرار الزواج المدني في لائحة الأحوال الشخصية الجديدة.. البابا اتجه عكس ما ظنوا واتفق مع قادة الكنائس الرئيسية علي استمرار تحريم الزواج الذي يتم خارج الكنيسة وهو ما تسبب في حالة من الغضب لدي آلاف الأقباط الذين كانوا ينتظرون إنقاذ أسرهم باللائحة الجديدة وأكثر منهم كانوا يعقدون آمالاً عليها لإتمام زواجهم الثاني الذي تحرمه الكنيسة.


الأنبا بسنتي أسقف حلوان والمعصرة : يبرر رفض الزواج المدني بأنه لا يطبق إلا في الدول العلمانية فقط، ومن شروط الزواج الذي تعترف به الكنيسة أن يتم داخل الكنائس، كما أن هذا النوع من الزواج المدني لا يساعد في حل أزمة الأقباط، بل يزيدها، وسبب الأزمة هو اختلاف القوانين المطبقة في الكنائس عما يطبق في المحاكم، لكن بإقرار القانون المعدل من جانبها ستزال الفجوة بين الحاصلين علي الطلاق من المحاكم والسماح بالزواج الثاني داخل الكنائس.


لكن المستشار نجيب جبرائيل والذي انضم إلي صف المؤيد من الزواج المدني يرفض هذا الكلام ويري أن الزواج المدني يتماشي مع مبدأ حرية الاختيار وحرية العقيدة وحقوق الإنسان، ولكن لا يستطيع أن يجبر الكنيسة في هذه الحالة وهو الحل الوحيد للخروج من عنق الزجاجة لمن يريد.


كلام جبرائيل يؤيده استطلاع للرأي تم نشره خصيصا من أجل هذا الموضوع أيد 60 في المائة من المشاركين فيه الزواج المدني، في حين رفضه 40 في المائة من المشاركين فيه.


ليس هذا فحسب، فهناك حملة استبيان أخري أجراها فريدي البياضي، عضو المجلس الملي بالكنيسة الإنجيلية، عبر موقعه علي الفيس بوك عن الزواج المدني بين أعضاء الكنيسة الإنجيلية كشف من قبول 92% بالزواج المدني مقابل 8% فقط رافضين وحسب فريدي فإن نتيجة الاستبيان سيتم عرضها في اجتماع المجلس الملي القادم.


فريدي البياضي قال إن حملة التصويت الإلكتروني التي أطلقها علي موقع التواصل الاجتماعي جاءت بعد أن انتشر في الآونة الأخيرة كثير من الحوارات واللغط الإعلامي حول قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين خاصة حول وضع الزواج المدني في القانون، والذي يتلخص هدفه في تقنين الزواج بين رجل وامرأة في عقد موثق يضمن الحقوق والأنساب والمواريث لكن دون مراسم كنسية ويعطي الحق لهما في الطلاق وفسخ العقد إذا أرادا مع تنظيم العلاقة بعد الطلاق من حيث النفقة وغيره.