الجناح المصرى في بينالى فينسيا ضد العشوائيات

17/06/2014 - 10:23:28

الدكتورة جيهان زكى الدكتورة جيهان زكى

رسالة روما : شيماء محمود

إفتتح السبت الماضى كل من المهندس محمد أبو سعدة رئيس جهاز التنسيق الحضارى والقنصل المصرى بروما السفير على الحلاونى ود.جيهان زكى مدير أكاديمية الفنون بروما ولفيف من المهتمين بالعمارة المصرية الجناح المصرى في بينالى فينسيا للعمارة فى دورته ال14


يعتبر هذا العام أول مرة يتم فيها إختيار العمل المشارك بالبينالى عن طريق مسابقة رسمية أعلنها قطاع الفنون التشكيليية ..وقررت وزارة الثقافة المصريه هذا التغيير من ترشيح العمل المشارك إلى المسابقة كنوع من أنواع التشجيع لشباب المعماريين للحصول على فرصة المشاركة فى أهم حدث فى عالم الهندسة المعمارية .. والعمل الفائز كان من نصيب فريق عمل المكون من 6 فنانين شباب من مجالات مختلفة (العمارة وتكنولوجيا المعلومات و الكمبيوتر جرافيك و التصوير الفوتوغرافي )ليحمل المشروع الفائز بالمسابقة عنوان "فقدان الذاكرة" .


قوميسير هذه الدورة المهندس أحمد عبد العزيز ..وفريق عمل المشروع هم:أحمد جمال وأحمد حسين وعماد البيسى ومصطفى محمد ومحمد مجدى


يعكس المشروع المشارك هذا العام نمط العمارة المصرية فى الوقت الحالى ومدى تطورها خلال ال 100 سنة الماضية..حيث ركز فريق العمل على تسليط الضوء على العلاقة بين العمارة ومدى تأثرها بالتغيرات السياسية للبلاد على مدار ال100 سنة الأخيرة .. بالإضافة إلى إستعراض فنى يتناول المشاكل التى أثرت على نتيج التطور المعمارى فى الآونه الأخيرة من خلال فيلم يوضح مدى التباين بين التراث المعمارى العظيم وغنى طرز العمارة المصرية المختلفة من إسلامية وقبطية ويونانية ورومانية ..مقارنة بالحال الذى آلت إليه الآن من عشوائية  ..


ولعل برز جهد المجموعة فى توثيق هذا الإطار الزمنى الطويل والهام عن طريق جمع ماده معلوماتية من خلال الصور والمخطوطات والوثائق النادرة  وتجميعها فى فيلم واحد يعرض أمام الجمهور .


وعن مشاركة مصر هذا العام فى البينالى قال وزير الثقافة محمد صابر العرب :إن مشاركة مصر فى هذه الدورة التى تحمل عنوان "أساسيات" تحمل شهادة بإلتزامنا الدائم فى مجال التعاون الدولى الثقافى ..وخاصة فى مجال الهندسة المعمارية..وأضاف :نحن مقتنعون بقوة الثقافة من أجل التنمية وأهمية صياغة ذلك من أجل محو الأمية الثقافية أكثر من اى  وقت مضى..وعلى الرغم من الفترة الإنتقالية التى تمر بها مصر الآن إلا أننا ماضون قدما على إستراتيجيات جديدة من المعرفة ونشر الثقافة من أجل تعزيز الإبداع فى جميع أنحاء البلاد وبالتالى فى محاولة لما نبغاه من تنمية واستقرار..وإستطرد قائلا: وأود أن أعرب عن تقديرى العميق لفريق عمل الأكاديمية المصرية للفنون بروما والسادة الزملاء من مختلف القطاعات الذين ساهموا بجهودهم لخروج مشروع هؤلاء الشباب المبدعين بهذا الشكل المشرف..كما أسجل إحترامى وتقديرى لموظفى البينالى تحت رئاسة السيد باولو باراتا لما عكسوه من صورة رائعة تعبر عن مدى التعاون الثقافى الدولى بين البلدين.


أما د.جيهان زكى مدير الأكاديمية المصريه للفنون بروما قالت: يمكن للمرء أن يرى كنوزا لا تقدر بثمن فى جميع أنحاء مصرنا..وتعد العمارة دائما عنصرا هاما وسط كل ..وخلال السنوات القليلة الماضية ..تم تشكيل لجان واسعه وتدابير جديدة من قبل المنظمات الدولية  للحفاظ على ذلك التراث..وخصوصا فى ظل هذا الوضع الأمنى الغير مستقر وعدم الإستقرار السياسى الذى كان قد أصاب البلاد


وأضافت د.جيهان إن بعد قرائتى لموضوع تيمة البينالى هذا العام الذى حمل عنوان "أساسيات"..شعرت بالفخر الشديد لمصريتى ولتأكيد إقتناعى بأن المرء لا يستطيع المضى قدما من دون أرضية وجذور صلبة "أساسيات"..وأود أن أغتنم الفرصة لتقديم تقديرى للسيد باولو باراتا رئيس البينالى والسيد ريم كولاس منسق هذه الدورة على هذه الأجواء المهنية الرائعة التى شاهدناها أثناء الإعداد للبينالى وتقديرى أيضا للمشروع الذى يعد بمثابة جرعة من الحنين إلى القاهرة القديمة التى عشناها..علاوة على ذلك أود أن أشير بصفتى مدير للجناح المصرى للبينالى أن فكرة عقد مسابقة لإختيار العمل المشارك فكرة أكثر من رائعة لما يعنيه ذلك من ديمقراطية وهدف فى الكشف عن رؤية معمارية جديده يرسمها الشباب لمصرنا


هذا ما أكد عليه المهندس محمد أبو سعدة حيث قال أن الشباب هم هدف مهم جدا للحكومة المصرية أو لأى بلد تحاول التقدم مستقبلا على أكتاف هؤلاء الشباب


ومن هنا تحول تحولت فكرة المشاركة فى البينالى من ترشيح إلى عمل مسابقة لتعزيز الإبداع وتشجيع شباب المعماريين..وأنا كمهندس وكرئيس جهاز التنسيق الحضارى أشعر بالفخر لتقديم مثل هذه التجربة الجادة من خلال قوميسير المعرض المهندس أحمد عبد العزيز وفريقه المتكامل ..وعن العمل المشارك بالبينالى  ..فأعمال المهندس المصرى  دائما ما تكون من بين الأعمال الأكثر تأثيرا على مر التاريخ ويشهد على ذلك غنى مدينة مثل القاهرة بطرز عمارتها المختلفة التى ترجع إلى عدة قرون ماضية ..


وفى هذا الإطار قدم المهندس المعمارى الشاب دراسة تعكس الزحف العمرانى ومدى تهديده على مواءمة هذه الأنسجة الحضرية ..برؤية أقل قتامة وأكثر إيجابية فى عرض العمارة القديمة والحالية.