نحت الأجسام .. رشاقة بمشرط الجراح

25/12/2014 - 10:28:38

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

إعداد - حنان هزاع

بعد أن استنفذت كل محاولاتها في إنقاص وزنها والحصول على جسد رشيق وقوام ممشوق ..


سواء بالذهاب عشرات المرات  إلى عيادات التخسيس واتباع كل أنواع أنظمة الدايت بدءا من أنظمة السعرات الحرارية و نهاية بالأنظمة الكيميائية ..وتعاطي العديد من العقاقير الطبية التي تدعي شركات الأدوية أنها الحل السحري لإنقاص الوزن .. بعد كل هذا وذاك .. ابتسمت في سعادة بالغة وهي تطالع ذلك الإعلان التلفزيوني عن الدكتور المشهور إياه وهو يتحدث عن صولاته وجولاته في عمليات نحت الجسم و تنسيق القوام و.. و... كانت البداية .. بداية آخر رحلاتها في عالم إنقاص الوزن ..هذا العالم الجديد عليها قبل أن تقبل عليه !! فما قصة النحت الجسدى ؟ وهل يجدي في تحقيق أحلام الحصول على قوام ممشوق ؟


د.أحمد الخطيب أخصائي السمنة والتغذية العلاجية يحدثنا عن تفاصيل هذه القصة من البداية وإلى النهاية يقول د. أحمد :عملية النحت تعمل على إعادة تشكيل الجسم وتحديد ملامحه بشكل دقيق سواء للذكر أو الأنثى فعادة يتم فيها شفط الدهون بالطريق الكلاسيكية وتجميعها ومن ثم تصفيتها وفصل السوائل عن الخلايا الدهنية وبعد ذلك يتم حقن هذه الدهون في الأماكن المقررة سلفا عند الكشف، وعادة هذه الطريقة تناسب جدا تحديد الخاصرة ومنطقة الأرداف وإعادة تشكيلها إما بالزيادة أو النقصان، كما أن الدهون قد تساعد أيضا في تكبير مناطق أخرى مثل الثدي وهذه الأخيرة انتشرت في الولايات المتحدة منذ سنوات. والجدير بالذكر أن الدهون المحقونة تكون شبه مستديمة حيث يبقى منها ما يقارب  ( 20 % – 30 % ) ومع التكرار تبقى لفترة أطول ومن الضروري مراعاة تشكيل البنية الخارجية للجسم بالنسبة الذكر عن الأنثى، فجسم الذكر يكون على استقامة الصدر مع الخصر مع الأرداف على شكل مستطيل وعادة يفضل ألا تكون هناك زيادة في الأرداف وأن يتم تحديد شكل العضلات وإن أمكن أن ترسم بشكل واضح كالأجسام الرياضة، أما الأنثى فمن الأفضل عدم تحديد جسمها بشكل رياضي واعتماد الشكل الأنثوي بحيث ترسم ملامح العضلات من دون أن توضح بشكل كبير، ويكفي تحديد بداية العضلة ونهايتها خاصة في منطقة البطن بحيث تحدد الجهة الخارجية من عضلة البطن وترسم في منتصف الجسم أي على الخط الممتد من القفص الصدري إلى عظمه الحوض.


هل هناك آثار جانبية لهذه العمليات ؟


بطبيعة الحال هناك بعض الآثار السلبية لكل إجراء أو تدخل جراحي  وهذه الآثار تعتمد بالدرجة الأولى على الحالة العامة للمريض والمنطقة المعالجة ، بالإضافة إلى الأجهزة والتقنية المستخدمة،  وقبل إجراء أي عملية لا بد أن يتأكد الطبيب من حالة المريض الصحية خاصة حالة  الدورة الدموية والقلب والجهاز التنفسي كما يجب أن يقوم بإجراء بعض التحاليل للتأكد من عدم وجود فقر الدم حيث إن عمليات الشفط الكبرى يحدث معها عادة نزيف ما يؤدي إلى هبوط في الدورة الدموية وهناك بعض السلبيات التي تحدث مع أي عملية مثل الالتهابات والجلطات في حالات السمنة المفرطة إلا أن أكثر الآثار الجانبية انتشارا هي:


-أولا: عدم التناظر في الجسم  بين الجهتين وذلك لاختلاف كمية الدهون في كل جهة.


-ثانيا: ظهور بعض التكتلات السطحية الناتجة عن تجمع الخلايا الدهنية الذائبة في منطقة معينة أوالناتجة عن شفط في منطقة أو أكثر من منطقة مجاورة لها وبالتالي حدوث تموجات في سطح الجلد.


-ثالثا :تصبغ الجلد ، ويحدث هذا نتيجة ترسب كريات الدم الحمراء تحت طبقه البشرة ما يسبب ظهور منطقة داكنة في الجسم إلا أنها في بعض الأحيان تزول تلقائيا خلال 6 شهور، كما أن هناك بعض الحالات التي يظهر بها تجمع للسوائل تحت الجلد في المكان الذي تم فيها الشفط نظرا لاختفاء الدهون منها ووجود منطقة فارغة تسبب في تصريف السوائل من الدورة الدموية إلى تحت الجلد.


هل هذه العمليات تحدث لمرة واحدة بحيث يحتفظ الشخص دائما برشاقته؟


إزالة الدهون تكون شبه دائمة وفي حالة زيادة الوزن لا تتجمع الدهون مرة أخرى ، وبالتالي تنحيف الخاصرة يكون بشكل دائم أما بالنسبة  للأماكن التي يتم بها إضافة الدهون مثل الأرداف فإن الدهون عادة ما يذوب جزء كبير منها ويتبقى ما يقارب 20 إلى 30 % لكن عند تكرار هذه العملية وإضافة دهون جديدة إلى نفس المنطقة فإن الكمية تزيد بمعنى أنه إذا تبقى في المرة الأولى 20 إلى 30 % من الدهون ومن المرة الثانية نفس الشىء 20 – 30 % والمرة الثالثة نفس الكمية بالتالي يصبح في هذه المنطقة90 % ، لكن يجب أن تزيد الكمية المحقونة عن الوزن فتصبح النتيجة أفضل مع مرور الوقت


هل تناسب هذه الجراحات كل الناس ؟


عملية شفط الدهون تناسب أي شخص لديه تكتل أوتجمع دهون في منطقة تستعصي على الحمية الغذائية أو ممارسة الرياضة مثل الكرش بالنسبة للرجال ومنطقة الفخذين أوالخاصرة أو الحوض بالنسبة للنساء ولا تعد هذه العملية جراحة إنقاص وزن بقدر ما هي عملية إعادة الجسم لشكله الطبيعي.


أما عمليات نحت الجسم فهي تناسب الأشخاص الذين لا يعانون السمنة ويعانون فقط زيادة الوزن وعدم التناسق في شكل الجسم، مثال ذلك الخاصرة فمن المفترض أن تكون منخفضة من الخلف ومن الجانبين بحيث تكون داخل الخط المرسوم داخل الكتف وتكون المنطقة الخلفية بارزة وكذلك منطقة الصدر، وعند إجراء النحت يتم رسم هذا الشكل, قد برع جراحو البرازيل في هذا المجال فاستخدموا أيضا بالإضافة إلى الدهون حشوات أو حقن السيلكون ومن المفترض في جميع الأحوال أن يتم تقييم الأشخاص من حيث العمر ووظائف الجهاز التنفسي وجهاز الدورة الدموية والقلب كما ينصح بإيقاف التدخين والامتناع عن حبوب الأسبرين قبل عشرة أيام من إجراء العملية.